يوم الأرض الخالد

ستبقى الأرض تتكلم عربي

محمد العبد الله

في 30 آذار 1976هب شعبنا داخل الوطن المحتل عام 1948 _ وهنا أهمية التحرك _ للرد على القوانين العنصرية الجائرة بمصادرة آلاف الدونمات من الأرض. روت دماء الشهداء تراب الوطن (رجا أبو ريا، خضر خلايلة، خديجة شواهنة وجميعهم من “سخنين” و خير أحمد حسن من “عرابة البطوف”، و محسن طه من”كفر كنا”، و رأفت على زهيري من قرية “نور شمس” الذي استشهد في بلدة “طيبة المثلث”) ورسمت عذابات وتضحيات الآلاف من أصحاب الأرض طريق المواجهة مع الغزاة المحتلين.

اليوم والشعب العربي الفلسطيني يلبي نداء الأرض في كل مناطق وجوده، يؤكد على حقه بكل الأرض الفلسطينية، المنكوبة باحتلالي 1948 و 1967 . هذا الحق الذي يجد تعبيراته في التمسك بوحدة الأرض والشعب، وبالمقاومة، ثقافة وممارسة، كطريق للعبور نحو حرية الوطن والإنسان.

شعبنا في كافة مناطق وجوده : داخل الوطن وخارجه، واحدٌ مُوَحَدْ في مواجهة الغزاة المستعمرين ” عسكر وحرامية وقطاع طرق ” وفي التصدي لكل محاولات تزييف الرواية العربية الفلسطينية عن النكبة وسرقة الوطن والحقوق .

 –  شعبنا وقواه الوطنية القابضة على جمر القضية، مطالبون بتصعيد المقاومة المسلحة _ اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو_ لأنها تلحق الأذى باستقراره ” كياناً ومستعمرين واقتصاد” ولأنها تعيد لوحدتنا الوطنية  الهادفة تحرير الأرض المحتلة، مضمونها الحقيقي .

–  شعبنا وقواه المسلحة مطالبة بالعمل ” قولاً وفعلاً ” على تعرية سلطة التنسيق الأمني ووقف التعامل مع مؤسساتها، لوظيفتها في ملاحقة المناضلين واعتقال المقاومين، حتى الجرحى الذين أصيبوا بالمواجهات مع قوات الغزو الصهيونية في مخيم جنين وهم على فراش العلاج داخل المستشفيات.

–  شعبنا يتساءل : كيف يمكن التعايش بين النهج الذي مثله ” معتز وشحة ومحمد عاصي وحمزة أبو الهيجا و…” ورفاقهم الذين يتعرضون للملاحقة والاعتقال في المدن والقرى والجامعات، وسلطة توفر المعلومات والمعابر الآمنة لقوات القتل لاستهداف المناضلين، وتعتبر” المفاوضات حياة ” ؟.

في معنى يوم الأرض الخالد ، تتأكد حقائق الصراع بين نهج وثقافة المقاومة في المواجهة والتصدي والاشتباك، ودعاة الاستسلام والمساومات، ومع أدوات الاختراق المجتمعي ” ثقافة وتعليماً واقتصاداً “.

في دلالة ومعنى الاحتفاء بنداء الأرض في هذا اليوم وكل يوم، تبرز حقائق جلية في انتماء هذا الشعب لوطنه. هذا الوطن الممتد من رأس الناقورة إلى رفح، ومن شواطىء البحر المتوسط إلى غور الأردن . هذه الأرض التي يؤكد أصحابها بأنها غير قابلة للتجزئة أو المساومة أو المقايضة أو المبادلة.