النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، نشرة اقتصادية أسبوعية عدد 217 

 

تقديم: هل هي بداية النهاية للقطب الواحد، أم انه اتفاق حول الغاية واختلاف حول الوسيلة؟ التأم مؤخرا اجتماع “قمة الثمانية” الذي أقصيت منه روسيا (مؤقتا) وتلاه اجتماعان ل”مجموعة العشرين” ولصندوق النقد الدولي، ورغم اتفاق الجميع على النهج الرأسمالي كطريق واحد أحد لا شريك له، فإن خلافات عميقة ظهرت بين الدول الإمبريالية الغنية والدول المسماة “ناشئة” والفقيرة حول “سياسات التيسير النقدي” (أو التحفيز النقدي الذي تقدمه الدول الغنية لمؤسساتها ومصارفها) في الاقتصادات المتقدمة التي تعتبرها الدول الفقيرة (ونطقت الهند باسمها) سببا لتذبذب كبير في تدفقات رؤوس الأموال، مما قد يزعزع استقرار الأسواق الناشئة، أما الدول الغنية (وتمثلها أمريكا) فترى أن اكتناز العملة في الدول النامية يعرقل التقدم نحو مزيد من الاستقرار الاقتصادي العالمي، ودفعت سياسات “التيسير النقدي” -التي طبقت على مدى أعوام في الدول المتقدمة (منذ أزمة 2008)- الأسواق الناشئة للاحتفاظ باحتياطيات أكبر من الدولار كي تستطيع التدخل في أسواق العملة لحماية اقتصاداتها جراء التذبذب الكبير لتدفقات رأس المال، كما خفضت من قيمة عملاتها بهدف زيادة قدراتها على التصدير، ويبدو أن الولايات المتحدة وأوروبا واليابان ستبقي على سياسات التيسير النقدي لعدة سنوات مقبلة، وأصبحت بالتالي حاجة الدول الناشئة والفقيرة إلى اختزان العملات ضرورية وملحة للتدخل في أسواق الصرف من أجل دعم العملة المحلية (في حين تطالبها الدول الغنية بترك السوق تحدد قيمة العملة، كأي سلعة أخرى)، أما الدول الغنية فالتجأت إلى الاقتراض الضخم للاستيراد من الدول الفقيرة، وترفض الدول الغنية مناقشة نتائج سياسة التيسير النقدي على الإقتصادات الأخرى، كما تطالب بذلك البرازيل، في حين يعتقد عدد كبير من الاقتصاديين أن الاقتراض الضخم في الولايات المتحدة، أكبر دولة مستهلكة في العالم، قد غذا فقاعة الأصول التي قادت للأزمة المالية بين عامي 2007 و2009، وتحمل العالم نتائج تلك الأزمة، وترفض الدول الغنية مجرد مناقشة “التنسيق بشأن السياسة النقدية”، مثلما تقترح الهند، كما ترفض اعتماد الدول الفقيرة على زيادة الإنفاق لتعزيز النمو، ولتجنب الإحتجاجات والإنتفاضات الشعبية، رغم ضيق أفق الإنتفاضات، لحد الآن (في تونس ومصر واليمن)، في غياب بديل تقدمي، نقيض للرأسمالية… وعلى هامش هذه الإجتماعات انتقد نائب وزير المالية الصيني تحليلات وأساليب صندوق النقد الدولي، ودعا إلى ضرورة إصلاحها، لكي تقترب من الواقع لأنه لا يوجد نموذج واحد مناسب لجميع الدول، وكان صندوق النقد الدولي قد أصدر في وقت سابق تقريرا ينقد الرقابة التي تمارسها الحكومة الصينية على النظام المصرفي، وسعيها لخفض نسبة التضخم “ما قد يتسبب في حدوث ركود في الصين، لضعف جودة الأصول، وسيكون له تداعيات سلبية على الأسواق الناشئة”، ويدعو الصندوق كافة الدول إلى “تحرير القطاع المالي لتحسين توجيه القروض”، خدمة للقطاع الخاص…  (يمثل أعضاء مجموعة العشرين نحو 85% من إجمالي الناتج المحلي العالمي وما يزيد عن 75% من التجارة العالمية وثلثي سكان العالم) – انظر الخبر تحت عنوان “صندوق النقد الدولي”، إضافة إلى بعض الأخبار الأخرى المتصلة بشكل مباشر أو غير مباشر بالسياسات التي يفرضها الصندوق…

هجرة: يتوقع أن ترتفع قيمة التحويلات العالمية للعمال المغتربين من 542 مليار دولار سنة 2013 إلى 581 مليار دولار هذا العام (منها 436 مليار دولار إلى البلدان النامية)، وإلى 681 مليار دولار سنة 2016، وسيحول العمال المغتربون العرب إلى بلدانهم نحو 55 مليار دولار سنة 2016، وسترتفع قيمة التحويلات إلى البلدان النامية هذا العام بنسبة 7,8%  من 404 مليار دولار سنة 2013 إلى 516 مليار دولار سنة 2016، وبقيت الهند في مقدمة البلدان المستفيدة من هذه التحويلات بقيمة 70 مليار دولار سنة 2013 ولا زالت مصر في مقدمة الدول العربية والسادسة في قائمة أكبر 10 دول تلقت التحويلات المالية من الخارج سنة 2013، رغم انخفاض قيمة هذه الأموال، وعموما تراجعت قيمة التحويلات إلى البلدان العربية بنسبة 2% سنة 2013 عن البنك العالمي 11/04/14

دعاية مغرضة: صرحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، ردا على سؤال لصحافي من غانا، “ليس لدي أي فكرة عن موضوع الإصلاح الهيكلي، لان الصندوق تغير (حسب زعمها) ولم يعد يفرض اتباع سياسات الاصلاح الهيكلي” التي اثارت احتجاجات حادة في افريقيا واميركا الجنوبية والبلدان العربية في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وتتمثل سياسات “الاصلاح الهيكلي” في سلسلة اجراءات “لتحرير الاقتصاد” وتقليص سلطة الدولة من اجل الحصول على قروض من الصندوق الا ان النتائج واجهت انتقادات شديدة في دول الجنوب، وتتواصل نفس هذه السياسة تحت مسميات أخرى إضافة إلى فرض 20 شرط جديد، منها تسريح موظفي القطاع الحكومي وخفض رواتبهم ومعاشاتهم وخفض الإنفاق العام، وفرض سياسات التقشف لخفض العجز في الموازنة، وأعلنت مديرة الصندوق “اذا طلب من الصندوق تقديم مساعدة فلان الدولة التي تطلب ذلك لا تستطيع ان تتخذ بعض القرارات بنفسها وهي بحاجة لدعم وبحاجة لتمويل كاف”، وأعلنت منظمة “اوكسفام” لمكافحة الفقر “ان برامج التقشف (التي يضعها صندوق النقد الدولي حاليا) تشبه الى حد كبير الاصلاحات الهيكلية التي فرضت على الدول الفقيرة في الثمانينات والتسعينات، وايا كانت العبارة التي تستخدم، انه (الصندوق) يواصل الدعوة الى اقتطاعات في النفقات العامة تطال الاكثر فقرا اولا”  أ.ف.ب 13/04/14

من أساليب البنك العالمي: يسعى البنك العالمي إلى تطبيق سياسة النهب بموافقة الضحية ورضاها، ففي تونس (على سبيل المثال) تعاقد مع شركة خاصة (Global Communications) لإنتاج خطة إعلامية تتألف من برامج إذاعية وتلفزية ومقالات صحفية ورسائل قصيرة في “فيسبوك” و”تويتر” ومحاضرات في الجامعات ومداخلات قصيرة وملصقات تروج جميعها لضرورة “إصلاح” قانون العمل والتقاعد والحماية الإجتماعية وخفض الإنفاق وإلغاء دعم المواد الأساسية وخصخصة القطاع العام، وكل ما يدعو له البنك العالمي وتوأمه صندوق النقد الدولي، وتبلغ قيمة العقد بين 600 ألف و725 ألف دولارا، ويهدف إلى جعل التونسيين يقتنعون ببراهين البنك العالمي ويطالبون بتطبيق برنامج التقشف بحذافيره وبسرعة (أي جعلهم متخوزقين بمحض إرادتهم)  عن موقع “نواة” (http://nawaat.org/portail/2014/04/16//)

عرب: نشر البنك العالمي تقريرا عن “الدول التى تمر بمرحلة تحول فى منطقة الشرق الأوسط” (والشرق الأوسط معناه الوطن العربي) أي مصر وتونس واليمن، ظاهره ذو صبغة تقنية وباطنه إيديولوجي، يدعو إلى تجويع الفقراء والإهتمام فقط بالجوانب المالية للميزانية، دون الإلتفات إلى احتياجات الأجراء والفقراء، وجاء ضمن هذا التقرير ان جميع الدول العربية رفعت أجور الموظفين وأبقت على دعم المواد الأساسية، خوفا من عدوى الإنتفاضات التي عرفتها تونس ومصر واليمن “ولم تبق أموال كافية للإنفاق الرأسمالى والاستثمار فى البنية التحتية، وبذلك انخفضت احتمالات تحقيق نمو أعلى”، وأصبحت تونس ومصر واليمن بحاجة إلى تمويل خارجى بقيمة 50 مليار دولار سنة 2015، بعد أن أنفقت نحو 38,5 مليار دولار من الأموال الخارجية، جاء أكثر من نصفها من دول الخليج، ولجأت هذه الحكومات إلى احتياطى النقد الأجنبى أو إلى زيادة الدين العام، ولا تغطي الإحتياطيات الأجنبية في مصر سوى 4 أشهر فقط من الواردات و 3 أشهر فقط في اليمن وتونس، كما لجأت اليمن وليبيا إلى الاحتياطيات الأجنبية التي تجمعت لديها من بيع النفط، بينما تراجعت الاحتياطيات الأجنبية فى ليبيا من 122 مليار دولار سنة 2013  إلى نحو 100 مليار دولار سنة 2014 ومن المتوقع أن تنخفض إلى 82 مليار دولار سنة 2015 (بفضل الخراب الذي أحدثه حلف الناتو وقطر والسعودية)، وأدى ارتفاع الإنفاق الجارى وانخفاض الإيرادات إلى زيادة العجز المالى والدين العام، مما يجعل البلدان عرضة للصدمات الاقتصادية، ففى تونس يمثل دعم الطاقة 5 % من الناتج المحلى الإجمالي، أى ما يعادل مجموع العجز فى ميزانية الحكومة (وهذا بيت القصيد، حيث يهدف التقرير إلى إظهار سلبيات الدعم وضرورة إلغائه نهائيا) وفى ليبيا بنحو 11 % من الناتج المحلى الإجمالى سنة 2013 واليمن ومصر ب9 % من الناتج المحلى الإجمالى، ويتجاوز الإنفاق الحكومى على التعليم والصحة، وبلغ العجز المالي في مصر 13,7% من الناتج المحلي الإجمالي… وكرر البنك العالمي مقولته الشهيرة (هو وتوأمه صندوق النقد الدولي) “إن دعم المواد الغذائية والوقود يفيد الأغنياء أكثر من الفقراء لأن 2% فقط من مبالغ دعم الطاقة في تونس تذهب إلى الفقراء” (لكن الفقراء يستخدمون النقل العمومي وغاز الطهي، الذي سترتفع أسعاره في حال إلغاء الدعم) ولا يحتوي بديل “البنك العالمي” على زيادة الضرائب على مداخيل الأثرياء، بل يدعو إلى إلغاء الدعم وكفى، إضافة إلى تسريح الموظفين وخفض الرواتب والمعاشات وخفض الإنفاق على الصحة والتعليم والمرافق الإجتماعية… رويترز 12/04/14

عرب: تراجعت معدلات النمو الاقتصادي للدول العربية إلى 1,‏2% سنة 2013 مقارنة مع 6,‏4% سنة 2012 وتراجع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 47 مليار دولار في نهاية 2012 مقابل 96 مليار دولار سنة 2008، سنة انطلاق الأزمة المالية التي انعكست بسرعة على اقتصاد الدول العربية، بسبب ضعف أو انعدام التكامل (أو التنسيق) الإقتصادي العربي، رغم توفر عوامل التكامل منها سوق يتجاوز عدد سكانها 350 مليون نسمة وفوائض مالية في الدول النفطية ومهارات وخبرات بشرية وتقنية وتنوع الثروات الطبيعية، ووحدة اللغة والتراث الثقافي والحضاري، ما من شأنه تحقيق الرخاء الاقتصادي وزيادة التنمية المستدامة وضمان حياة أفضل للشعوب العربية، لو توفرت الإرادة السياسية لتسهيل حركة رأس المال الإستثماري المنتج وحرية تنقل المواطنين، والعاملين على وجه الخصوص، وتشجيع الاستثمار في التكنولوجيا وتنمية الموارد البشرية، وتحسين ظروف العمل والاستثمار، ما سيساهم في رفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي العربي وخفض معدلات الفقر والبطالة، خصوصا لدى الشباب الذي يمثل حوالي 50% من إجمالي سكان الوطن العربي… تنعدم إرادة التخطيط من أجل قيام اقتصاد عربي متكامل بين القطاعات الاقتصادية على صعيد البنية الأساسية من طرق واتصالات وسكك حديد، والمياه والطاقة المتجددة، أو على صعيد المشاريع الإنتاجية في مجال الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات… يتميز الوضع العربي بارتفاع نسبة الأمية والبطالة والتهرب الضريبي وانعدام الأمن الغذائي وارتفاع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وتهريب الأموال إلى الخارج وانتشار الفساد والرشوة  عن المؤتمر المصرفي العربي 16/04/14 (انظر البيانات الإضافية في الخبر عن لبنان)

عرب الضفة الأخرى (عربي عن عربي يفرق): بلغت ثروة أصحاب المليارات والملايين في 13 دولة عربية حوالي 166 مليار دولارا سنة 2014 منهم 39 سعوديا بثروة قدرها 65 مليار دولارا تليها مصر (15 ثريا) والإمارات ب14 ثري يملكون 18,52 مليار دولارا ولبنان حيث تبلغ ثروة الأثرياء 30,65 مليار دولارا (الثانية من حيث قيمة الثروات) وتبلغ ثروة الأمير الوليد بن طلال 20,4 مليار دولارا، ويأتي ضمن الـ12 الأوائل أثرياء من مصر ودولة الإمارات، في حين انضمت الجزائر للمرة الأولى إلى قائمة أصحاب المليارات بدخول “أسعد ربراب” الذي يحتكر الصناعات الغذائية، وجمع 21 من هؤلاء الأثرياء العرب ثرواتهم في قطاع المصارف، تليها العقارات، والنفط والبتروكيماويات… في العالم يمتلك 1645 ثريا نحو 6,4 تريليون دولارا سنة 2014 (5,4 تريليون دولارا سنة 2013) وبلغت ثروة “بيل غيتس” 76 مليار دولارا والمكسيكي كارلوس سليم الحلو 72 مليار دولار والتحق بهم  “جان كوم” مؤسس الـ “واتس آب”، للمرة الأولى بعدما باع التطبيق لـ”فايسبوك” مقابل 19 مليار دولار، حصته منها 6,8 مليار دولار، وفي الهند يتصدر قائمة الأثرياء “موكيش أمباني” ب18,6 مليار دولار، ويمتلك عدة شركات في مجال البتروكيماويات  عن مجلة “فوربس” 14/04/14

في جبهة الأعداء: للكيان الصهيوني تمثيل دبلوماسي في 40 دولة افريقية و16 مشروعا تنمويا، وفاقت قيمة صادراته من الأسلحة إلى افريقيا 1,6 مليار دولارا سنة 2011 وارتفعت قيمة التبادل التجاري بين الطرفين في مجالات الزراعة والأحجار الكريمة وتقنية المعلومات، واتفاقيات أمنية، بالإضافة إلى استثمارات في المناجم وتجارة الألماس، واختص رجل الأعمال “بيني ستاينمتز” في مجال الأحجار الكريمة والألماس والطاقة في جنوب أفريقيا وأنغولا والكونغو، ونيجيريا، ويسيطر على مناجم “البوكسيت” في غينيا (كوناكري)، وسيطر “دان غيرتلر” على قطاعات عديدة في الكونغو (منها النحاس وصناعة الألماس)، وينشط “أركادي غايداماك”، صاحب الإمبراطورية الإعلامية، انطلاقا من أنغولا في مجالات الألماس والسلاح، وتساعد دولة الإحتلال بعض الدول الافريقية بالتمويل والتقنية لإنشاء سدود جديدة في أوغندا وإثيوبيا وإضعاف مكانة مصر (رغم اتفاقيات كامب ديفيد)، وباعت أسلحة إلى إثيوبيا ونيجيريا وأوغندا، وكان الكيان الصهيوني من أكبر مساندي نظام الميز العنصري في جنوب افريقيا والإستعمار البرتغالي في أنغولا وموزمبيق وغينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر، وسلح الإنفصاليين في نيجيريا والكونغو، لكن الدبلوماسية العربية لم تستغل الفرصة، بل أصبح عدد منها حليفا للكيان الصهيوني ضد بلدان عربية أخرى أو ضد ايران… عن(http://comaguer.over-blog.com)

 الإتحاد الأوروبي والمغرب العربي، علاقات هيمنة: اتخذ الإتحاد الأوروبي قرارا من جانب واحد ودون استشارة “شركائه” في المغرب وتونس، يحد من وارداته من الفواكه والخضروات إلى السوق الأوروبية ويعدل نظام أسعارها، خلافا لبنود الاتفاقية الفلاحية، ضمن اتفاقية الشراكة بين المغرب وتونس والاتحاد الأوروبي، وخلافا لالتزامات الاتحاد الأوروبي داخل منظمة التجارة العالمية، وستكون لهذا القرار انعكاسات وخيمة على الإنتاج الفلاحي في المغرب وتونس… يذكر أن الإتحاد الأوروبي فرض شروطا مجحفة على البلدين منذ 1995، ومقاييس تتطلب استثمارات هائلة لدخول المنتوجات إلى السوق الأوروبية، في حين ضيق الخناق على دخول الطلبة والمهاجرين وعلى دخول السلع “غير المطابقة للمقاييس الأوروبية”، وفرض الإتحاد الأوروبي إعفاء السلع الأوروبية من أي رسوم جمركية عند دخولها تونس أو المغرب، وإنشاء منطقة تبادل تجاري حرّ، تستفيد منها شركات الخدمات والصناعة الأوروبية  أ.ف.ب 12/04/14

المغرب، مؤشرات: يعيش 13 مليون مواطن (من إجمالي 33 مليون، منهم 4,5 مليون مهاجر خارج البلاد) على عتبة الفقر، وخمسة ملايين يعيشون في فقر مدقع أو 15% من السكان، فيما يعيش ثمانية ملايين تحت خط الفقر أو 25% من السكان، ما يجعل 50% من السكان فقراء، يتأثرون بالمرض والبرد والحر ولا تزال 83% من نساء الريف أميات، ويحرم 2,5 مليون طفل في سن الدراسة من الذهاب إلى المدرسة بسبب الفقر، واحتل المغرب المرتبة 130 في تقرير التنمية البشرية لسنة 2013 الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وبلغ عدد مستشفيات اتلبلاد 141 مستشفى (سنة 2011) ولا تتجاوز طاقة استيعابها 27,326 ألف سريرا (0,9 سرير لكل ألف نسمة، مقابل 2,2 سرير لكل ألف نسمة في تونس و7 أسرة في الدول الرأسمالية المتطورة) ، توجد 52% منها في المدن الكبرى و45% منها في منطقتي البراط والدار البيضاء، ويوجد طبيب واحد لكل 1630 نسمة وممرض لكل 1109 نسمة  عن البنك العالمي نيسان/ابريل 2014

 الجزائر، اقتصاد ريعي: يقدر الإنتاج الحالي للنفط ب1,2 مليون برميلا يوميا، في حين انخفض الإنتاج السنوي للغاز من نحو 88 مليار قدم مكعبة سنة 2005 إلى حوالي ثمانين مليارا سنة 2012، وتعد الجزائر ثالث أكبر مصدر للغاز إلى أوروبا بعد روسيا والنرويج رغم تراجع إنتاج عدد من الآبار القديمة، وتمثل صادرات النفط والغاز نحو 97% من إجمالي الصادرات، وتجد الحكومة صعوبة في تنويع مواردها الاقتصادية، بل تطمح إلى مضاعفة إنتاج الغاز وزيادة إنتاج النفط بنسبة 50% خلال السنوات العشر المقبلة، بعد اكتشافات كبيرة العام الماضي، وأدى انخفاض أسعار النفط والغاز إلى انخفاض احتياطيات العملات الأجنبية، التي لا زالت مرتفعة وبلغت 194 مليار دولار، بحسب وزير المالية، وهو ما يغطي احتياجات البلاد من الواردات على مدى ثلاث سنوات، وتمكنت الحكومة من خفض حدة التوتر الإجتماعي بواسطة الإنفاق على البرامج الاجتماعية والقروض والإسكان، لكنها قد تضطر إلى إلغاء بعض المشاريع إذا تواصل انخفاض سعر النفط أو إذا انخفض الإنتاج  رويترز 08/04/14  تجري الإنتخابات الرئاسية يوم 17 نيسان/ابريل وبدأ الجزائريون في الخارج التصويت يوم 12/04 وتخللت الحملة الإنتخابية بعض أعمال العنف، إضافة إلى اشتباكات بين سكان منطقة “غرداية” في الجنوب، تحت غطاء طائفي أو عرقي… تشكل عائدات النفط والغاز 98% من الصادرات و70% من إيرادات الجباية و40% من اجمالي الناتج المحلي للبلاد، وأصبح اقتصاد البلاد رهين تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، ونتج عن انعدام التوازن الإقتصادي ارتفاع عدد العاطلين من الشباب وخريجي الجامعة إلى 21,5% بحسب صندوق النقد الدولي (95% منهم من الأقسام الأدبية أو العلوم الإنسانية)، وأنفقت الحكومة نحو 500 مليار دولارا خلال 14 سنة، في مشاريع الطرقات والسدود، استفادت منها شركات أجنبية، في حين قدرت القيمة الحقيقية لهذه المشاريع بنحو 200 مليار دولارا، وارتفعت واردات البلاد من 10 مليارات دولار سنة 2000 إلى 55 مليار دولارا سنة 2013 بارتفاع 35% خلال عشر سنوات، بسبب غياب الشركات المحلية المنتجة… يتهدد البلاد خطر نضوب النفط الذي انخفض انتاجه، في حين تضاعف الإستهلاك المحلي خلال سبع سنوات… تستغل الشركات الأجنبية حقول النفط والغاز في الجنوب ولا يتجاوز عدد العمال الجزائريين في هذه الحقول 3%  عن كتاب “عشرية آخر فرصة” تأليف “عبد الحق العميري” – دار “شهاب” للنشر 2014 + حديث مع النقابي “ياسين زايد” 17/04/14

تونس: اعلن رئيس الحكومة المؤقتة “وجود صعوبات مالية كبرى مستمرة بخزينة الدولة” التي بلغ عجزها 1,1 مليار دينارا (691 مليون دولارا) ما دفع الحكومة إلى الاقتراض الداخلي لسداد أجور شهر نيسان/ابريل بقيمة 222 مليون دولارا (350 مليون دينار)، وخلال شهر آذار/مارس، كانت مداخيل الدولة 2,2 مليار دينار (1,3 مليار دولارا) وهي أقل بكثير من المصاريف التي بلغت 3 مليارات دينار (1,9 مليار دولار) وأعلن عن حاجة البلاد إلى توفير 600 مليون دينار (379 مليون دولار) قبل شهر تموز/يوليو القادم لتسديد رواتب الموظفين وسد العجز البالغ 3,3 مليار دينار (ما يقارب 2,1 مليار دولار)، ويهدف رئيس الحكومة (وهو ممثل مصالح الشركات معددة الجنسيات) من وراء الحديث عن هذه الصعوبات (التي لا دخل للأجراء فيها) إلى تعليق المطالب النقابية المشروعة من زيادة في الرواتب وتحسين ظروف العمل… من جهة أخرى أعلن المعهد الوطني للإحصاء، خلال نفس الأسبوع، ارتفاع العجز التجاري خلال الأشهر الثلاثة الأولى للعام الجاري بنسبة 36 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وبواقع ملياري دولار، وأعلن البنك المركزي عن تراجع احتياطي النقد الأجنبي في الثامن من نيسان/أبريل الجاري حيث بات يغطي واردات 99 يوماً مقابل 103 أيام في نفس الفترة من العام الماضي… من ناحية أخرى أصدر البنك العالمي تقريرا أشار فيه إلى هيمنة أسرة “بن علي” على الاقتصاد التونسي خلال فترة حكمه، وقد تم وضع تشريعات تحت الطلب لتصب في مصلحة تلك الشركات، وأودع بعض أفراد الأسرة جزءا من أموالهم في سويسرا، التي جمدت منها 68,5 مليون دولارا ستعيد منها 40 مليون دولارا إلى الحكومة المؤقتة “وات” 12/04/14 نظّم ائتلاف من المنظمات اليسارية وقفة احتجاجية وسط العاصمة تونس، ضدّ ارتفاع الدين الخارجي للبلاد، والتجاء الحكومات المتعاقبة إلى مراكمة القروض الخارجية من أجل تسديد العجز الحاصل في موازنة الدولة، ويتوقع وزير الإقتصاد أن يصل الدين إلى نسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي، نهاية العام الحالي، واحتشد العشرات أمام خيمة وسط الشارع الرئيسي للعاصمة، بهدف “شرح مخاطر الدين الخارجي للمواطنين وتوعيتهم بنتائجه الوخيمة”، ويقدر رئيس الحكومة المؤقتة احتياجات البلاد من القروض الخارجية بثمانية مليارات دولار سنة 2014، بسبب تفاقم عجز الموازنة، وكان ائتلاف “الجبهة الشعبية” قد دعا الحكومة إلى تعليق تسديد الديون الخارجية التي حصل عليها نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، والتفاوض حول شروط جديدة لتسديدها“الحياة” 12/04/14 استحوذ 114 شخص من عائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي ومن المقربين منها، بين سنتي 1987 و 2010 على 550 ملكية أو منشأة أو عقار و48 زورق سياحي و40 حصة مالية من الأصول والسندات و367 حسابا مصرفيا وحوالي 400 مؤسسة اقتصادية، بعضها خارج تونس، وقدرت قيمة ما أمكن إحصاؤه بحوالي 13 مليار دولار أو أكثر من ربع إجمالي الناتج المحلي لسنة 2011، أو أقل قليلا من إجمالي الدين الخارجي البالغ 14,5 مليار دولارا سنة 2010 وحققت 220 مؤسسة من ممتلكات “العائلة الحاكمة” 21% من أرباح القطاع الخاص في تونس خلال سنة 2010، أو ما يعادل 230 مليون دولارا، في حين لا يتجاوز عدد عمالها وموظفيها 1%  من العاملين في القطاع الخاص في البلاد… لا تقتصر هذه الممارسات على تونس بل تتعداها إلى عدد غير محدود من الدول…  عن تقرير للبنك العالمي بعنوان (« All in the Family, State Capture in Tunisia : Questions and Answers ») تحت رقم WPS6810)  ) 27/03/14

مصر: فشلت الحكومة السابقة (برئاسة حازم الببلاوي) في كانون الثاني/يناير في تنفيذ وعدها بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي تمكن العمال من الظفر به (نظريا على الأقل) ولا يجب أن يقل عن 172 دولار، في زيادة عن 100 دولار، وكان العمال قد طالبوا بحد أدنى وحد أقصى للرواتب في القطاعين العام والخاص وبتحسين ظروف العمل، وتتالت الإضرابات والمسيرات والإعتصامات التي شلت عددا من القطاعات (النقل، الصحة، الصناعة…) وقمع الجيش (الذي يمثله مرشح الرئاسة والرئيس المقبل عبد الفتاح السيسي) هذه الإحتجاجات، كما واجهت المؤسسة العسكرية العمال وحاولت منع الإضرابات، خلال الفترة الإنتقالية بعد عزل حسني مبارك سنة 2011، ولا زالت تحاكم العمال المدنيين المضربين في المؤسسات الإقتصادية للجيش، أما المحاكم العسكرية… حصلت الحكومة على قروض بقيمة 12 مليار دولار من دول الخليج (الكويت والإمارات والسعودية) لكنها ستضطر إلى طلب قروض أخرى من صندوق النقد الدولي، وتدهور الوضع الإقتصادي خلال السنوات الثلاث الماضية ولا يزال حوالي 26% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر بدخل سنوي لا يزيد عن 570 دولار، إضافة إلى ارتفاع نسبة التضخم وأسعار السلع الأساسية، التي قد ترتفع أكثر في المستقبل القريب بعد إلغاء أو خفض الدعم… عن “واشنطن بوست” 10/04/14 بدأت الحكومة تطبيق شروط صندوق النقد الدولي، بخفض دعم المواد الغذائية، منها الخبز، بعد تردد الحكومات المتعاقبة في خفض الدعم خشية المظاهرات الساخطة مثلما حدث يومي 18 و19 كانون الثاني/يناير 1977 إبان فترة حكم أنور السادات وسنة 2008 إبان حكم حسني مبارك، ويعتمد المصريون في غذائهم اليومي على الخبز المدعوم، نتيجة الفقر، ويستفيد نحو 67 مليون مواطن (من إجمالي 86 مليون مواطن) حاليا من منظومة دعم المواد التموينية من خلال 18 مليون بطاقة تموينية، وتؤكد الحكومة أن دعم الغذاء والطاقة يشكل ربع إجمالي الإنفاق الحكومي، في حين تعتبر مصر أكبر مستورد عالمي للقمح، وأعلنت الحكومة نظاما جديدا لتوزيع الخبز المدعم بالبطاقات التموينية الإلكترونية “الذكية” (بمعدل ثلاثة أرغفة للفرد)، بهدف الحد من تهريب الدقيق المدعم، حسب ادعاء الحكومة (بدأت تجربته في مدينة بورسعيد، ثم في محافظات مدن القناة، بعد أسبوع، قبل تعميمه في باقي محافظات مصر قبل تموز/يوليو 2014) في حدود 150 رغيف شهريا للمواطن بخمسة قروش للرغيف، وسيحقق أصحاب المخابز ربحا صافيا بقيمة 260 جنيها عن كل طن من الدقيق الذي ينتجه (خبزا) وسوف يعاد النظر في هذه الأسعار كل ثلاثة أشهر، غير أن أصحاب المخابز يحققون أرباحا أكبر من بيع الدقيق المدعم في السوق الموازية، حيث يشترون القنطار أو الجوال (100 كلغ) ب16 جنيها ويبيعونه مقابل 220 جنيها، وتأمل الحكومة توفير 25% من مبالغ الدعم، وتحويل ما لم يتم شراؤه من الحصة الشهرية للخبز إلى نقاط مادية يستطيع من خلالها المواطن شراء أي منتجات يحتاجها من البقال التمويني، ما من شأنه أن يؤسس لمنظومة أخرى من التهريب والتحيل (يسيطر الجيش على جزء هام من المخابز التي تبيع الخبز المدعم) عن رويترز 13/04/14 انخفضت إيرادات السياحة، خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 43% وبلغت 1,3 مليار دولارا، وزار البلاد أقل من مليوني سائح بانخفاض 30% عن نفس الفترة من سنة 2013، بالخصوص بعد تفجير حافلة تقل سياحا كوريين في طابا (سيناء) في شباط/فبراير، وحذرت 16 دولة مواطنيها من السفر إلى مصر، وكانت الإيرادات قد انخفضت سنة 2013 بنسبة 41% إلى 5,9 مليار دولار، وزار البلاد 9,5 مليون سائح مقابل 14,8 مليون سائح سنة 2010 رويترز 16/04/14   

لبنان، إضراب رجعي: نفذ مالكوا العقارات اعتصاما من أجل تطبيق قانون جديد (لم يمض عليه الرئيس بعد) يتعلق باسترجاع العقارات المؤجرة منذ سنوات عديدة بعقود قديمة، ما يشجع المضاربة العقارية، ويحرم الفقراء من مساكنهم، كما دعت جمعية أصحاب المصارف إلى إضراب يوم 11/04 حيث أغلقت البنوك أبوابها وشبابيكها، احتجاجاً على اقتراحات قدمت لمجلس النواب، بفرض ضرائب على فوائد الودائع المصرفية واكتتابات المصارف بسندات الدولة وإمكان زيادة الضريبة على أرباح الشركات، من أجل توفير موارد للدولة، لتغطية تكلفة زيادة رواتب القطاع العام (سلسلة الرتب والرواتب)، وادعى أصحاب المصارف أن فرض ضريبة ولو صغيرة على رأس المال أو على الأرباح “له انعكاسات سلبية وخطيرة على التضخم وعلى استقرار العملة الوطنية والقدرة الشرائية للمواطنين”، في حين يعترف رئيس جمعية أصحاب المصارف أن زيادة الضريبة على فوائد الودائع لن تؤثر بشكل مباشر على المصارف (لم نسمع أن مصارف في لبنان أو في العالم احتجت على زيادة الضرائب على الأجور أو على الإستهلاك)… لم ترتفع الرواتب في لبنان منذ 2008 ويناقش البرلمان كيفية تأمين الإيرادات لتمويل تنفيذ قانون جديد للرواتب المجمدة في ظل ارتفاع مطرد للأسعار، وتطالب هيئة التنسيق النقابية التي تقود تحركات وتظاهرات لهذا الغرض بإقرار مطلبها المتمثل في زيادة 121% كحد أدنى على رواتب عام 2008 أسوة بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية (راجع العدد السابق من هذه النشرة) عن “رويترز” 12/04/14 كان للحرب في سوريا تداعيات سياسية واقتصادية هامة على نمو الناتج المحلي ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض النمو إلى نسبة 1% سنة 2014 مقارنة ب3,2% في المنطقة العربية و2,7% في الاقتصادات المستوردة للنفط، و2,2% في اقتصادات دول المشرق، و4,9% في الاقتصادات الناشئة والنامية، و3,6% في الاقتصاد العالمي، ويتوقّع أن يبلغ معدل التضخّم في لبنان نسبة 2% سنة 2014 مقارنة بـ4,8% عربيا و 5,8% في الاقتصادات المستوردة للنفط و3,9% في دول المشرق، وأن يبلغ عجز الحساب الجاري في لبنان 15,8%من إجمالي الناتج المحلي سنة 2014 مقارنة بفائض نسبته 8,7%من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة وعجز بنسبة 5,5% من إجمالي الناتج المحلي في الاقتصادات المستوردة للنفط، وعجز بنسبة 4,3% من إجمالي الناتج المحلي لدول المشرق عن “الشرق الأوسط” 17/04/14

فلوس النفط: تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي من أكثر دول العالم استهلاكا لمواد البناء بالنسبة لعدد السكان وبلغت قيمة أكبر 100 مشروع التي أعلنت سنة 2011 أكثر من 1,2 تريليون دولارا، وصرفت منذ العام 2005 نحو 570 مليار دولار على مشاريع البناء والتشييد (137 مليار دولارا سنة 2013) ويتوقع أن تنفق 1,045 تريليون دولارا على المشاريع الإنشائية المخطط لها في السنوات القادمة و2,5 تريليون دولارا حتى سنة 2020، وبلغ عدد الشركات الصناعية العاملة سنة 2013 في مواد البناء 6070 شركة باستثمار 45,8 مليار دولار، وبلغ متوسط مساهمة قطاع مواد البناء والإنشاءات في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس الست سنة 2012 نحو 10%  وام 15/04/14

السعودية/ألمانيا: تحاول السعودية منذ سنوات الحصول على 800 دبابة من طراز “ليوبارد 2” من شركتي “كراوس مافاي فيغمان” و”راينميتال” بقيمة 18 مليار يورو (25 مليار دولار)، ولكن الحكومة الألمانية لن توافق على الصادرات محل الخلاف، إذ اعترض وزير الاقتصاد (المنتمي للحزب الديمقراطي الاشتراكي) وأبلغ وسائل الإعلام (خلافا للأعراف والتقاليد في هذا المجال) “أنه من العار أن تصدر ألمانيا كل هذا العدد من الأسلحة إلى أسرة حاكمة مستبدة”، ويتعين أن يوافق مجلس الأمن القومي الذي يضم المستشارة المحافظة “أنغيلا ميركل” ووزراء الاقتصاد والدفاع والتنمية والشؤون الخارجية على صفقات من هذا القبيل لكن قراراتها لا تعلن، وتعتبر مبيعات الأسلحة مسألة حساسة في ألمانيا بسبب الماضي النازي ودور شركات صناعة الأسلحة في تغذية حروب القرنين التاسع عشر والعشرين، لكن ألمانيا (في عهد المحافظين أو الحزب الإشتراكي الديمقراطي) تبيع أسلحة جد متطورة إلى الكيان الصهيوني مقابل ثلث سعرها الحقيقي، إذ تدعمها الدولة من المال العام، في حين ترفض الحكومة رفع الرواتب وتحسين ظروف العمل في القطاع العام (التعليم والصحة والنقل والخدمات الإجتماعية)… عن صحيفة “بيلد أم سونتاغ” 13/04/14  

البرازيل: توقف العمل في ملعب “ارينا كورنثيانز” (في مدينة “ساو باولو”) الشهر الماضي، بعد وفاة عامل سقط من أعلى المدرج ليصبح ثالث ضحية في هذا الموقع خلال أربعة أشهر، وسابع ضحية في ملاعب البرازيل التي ستحتضن مباريات كاس العالم لكرة القدم، وأذن وزير العمل البرازيلي باستئناف العمل لتثبيت 20 ألف مقعد إضافي، ليتسع إلى 68 ألف مقعد، وانتهاء الأشغال منتصف شهر أيار، قبل إجراء  المباراة الافتتاحية لكأس العالم بين البرازيل وكرواتيا يوم 12 حزيران، وكان مقررا في البداية تسليم الملعب مكتملا في كانون الأول/ديسمبر 2013 لكن الموعد تأخر عدة مرات لعدم الانتهاء من الأعمال بالإضافة للحوادث التي وقعت ولأسباب أخرى، وفي مدينة “ريو دي جنيرو” تعتزم السلطات المعنية بتنظيم دورة الألعاب الأوليمبية 2016 في المدينة استثمار نحو 11 مليار دولار في تحسين البنى التحتية، وتنفيذ مشاريع مستدامة في المدينة… رويترز 12/04/14 كثف تحالف نقابات قطاعية التظاهرات الإحتجاجية والإضرابات، بمناسبة قرب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، للضغط على السلطات من أجل زيادة الرواتب، وشملت مصانع إنتاج المشروبات، والأغذية، والمطارات، ووسائل المواصلات العامة، والفنادق، والأماكن السياحية، وهي قطاعات مرتبطة بالمونديال، وهددت نقابات الشرطة الفدرالية  بالإضراب عن العمل من أجل الحصول على “ترضية مالية قبل كأس العالم”، وكان عمال البناء قد نجحوا في رفع رواتبهم، بعد تهديدهم بتوقيف أعمال بناء ملاعب البطولة (وكذا فعل عمال البناء في جنوب افريقيا سنة 2010)، واضرب عمال 25 منشأة بناء لمدة 1165 ساعة بين سنتي 2011 و2013 قبل أن ترتفع رواتبهم لتزيد عن متوسط رواتب القطاعات الأخرى (ثمرة نضالاتهم)  يو بي أي 13/04/14

الصين: حقق الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 7,4 % خلال الربع الأول من عام 2014 مقابل 7,7% خلال نفس الفترة من العام الماضي، وتظهر التفاصيل ارتفاع الناتج الصناعي وارتفاع مبيعات التجزئة، ما يؤكد خفض اعتماد اقتصاد البلاد على التصدير مقابل تعزيز الإعتماد على الإستهلاك المحلي، وتتخوف عديد البلدان (خصوصا الآسيوية) والشركات من ركود الإقتصاد في الصين (ثاني أكبر اقتصاد عالمي)، ويتزامن تباطؤ الإقتصاد خلال الربع الأول مع عطلات السنة القمرية الجديدة، إذ يتوقف العمل في العديد من الشركات والمصانع لنحو أسبوعين، غير أن تراجع نشاط القطاعات الصناعية والصناعات التحويلية دفع الحكومة إلى تطبيق خطة تحفيز مالي تتمثل في تمديد الإعفاءات الضريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الإنفاق على قطاعات السكك الحديدية والبنية التحتية في البلاد، إضافة إلى فتح الأسواق المالية أمام الاستثمارات وإطلاق منطقة للتجارة الحرة في مدينة شنغهاي… من جهة أخرى استحوذ تحالف شركات تعدين صينية على منجم “لاس بامباس” للنحاس في بيرو، الذي تمتلكه شركة “غلينكور اكستراتا”، مقابل ستة مليارات دولار، ويعادل إنتاجه 450 ألف طن نحاس سنويا ستستخدمها الصين (أكبر مشتر للنحاس في العالم) في صناعة الالكترونيات، وتعتبر هذه الصفقة واحدة من أكبر صفقات الصين في قطاع التعدين العالمي، وكانت شركتا غلينكور واكستراتا قد أعلنتا الاندماج في أيار/مايو 2013 أما الصين فقد استحوذت مؤخرا على سلسلة متاجر “هاوس أوف فريز” البريطانية، مقابل 803 مليون دولار، وقبل ذلك اشترت شركة “لينوفو” الصينية لصناعة أجهزة الحاسوب الشخصي، وحدة خادم شركة “آى بي إم” مقابل حوالي خمسة مليارات دولار شينخوا 14 و 16 /04/14أضرب نحو 40 ألف عامل وعاملة في سبع مصانع للأحذية المعدة للتصدير (نايك، أديداس، كونفرس…) في منطقة “غوانغدونغ”، جنوب البلاد، من أجل زيادة الرواتب بنسبة 30% وتسديد متأخرات الحوافز ومساهمة الشركات في نفقات الحماية الإجتماعية، وكذلك من أجل إجراء انتخابات نقابية حرة لممثلي العمال، واعتقلت الشرطة ما لا يقل عن عشرين عامل، وجرحت بعض المعتصمين أمام مصنع “يو يوين”، أكبر مصنع لأحذية الرياضة في العالم  رويترز 17/04/14

روسيا: أنكمش الاقتصاد الروسى خلال الربع الأول من العام الحالي، متأثرا بالتوتر فى أوكرانيا وتسارع خروج الأموال الروسية إلى الخارج، وانخفض الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 0,5% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، رغم ارتفاع معدل النمو بنسبة 0,8% مقارنة بالربع ذاته، بحسب وزير الاقتصاد الروسى الذي أعلن تخصيص المزيد من عائدات النفط للبنية التحتية في الداخل، والإستثمار بالعملة المحلية (الروبل) مع ملازمة الحذر من الاستثمارات بكل من اليورو والدولار، بسبب تذبذب الوضع فى الأسواق المالية العالمية، ونزوح رأس المال، وخوف المستثمرين فى هذا الوضع المتوتر دولياً المستمر منذ شهرين (في أوكرانيا بالخصوص)… قدرت الإيرادات الإضافية للميزانية هذا العام بتسعمائة مليار روبل ( نحو 25 مليار دولار) وتلزم قواعد الميزانية الحكومة بحفظ هذه الإيرادات فى صندوق احتياطى، من أجل رفاه الأجيال القادمة  رويترز 17/04/14

أوروبا: ينتخب الأوروبيون نواب البرلمان الأوروبي( 28 دولة) أواخر شهر أيار/مايو، ويتخوف مسؤولو المؤسسات الأوروبية من نسبة الإمتناع عن التصويت التي ما انفكت ترتفع، بسبب ارتباط مؤسسات الإتحاد الأوروبي في الذاكرة الجماعية بعدد من السلبيات منها ارتفاع البطالة والتقشف وخصخصة الصحة والتعليم والمرافق الحيوية، ومن القرارات التي اتخذها البرلمان في آخر مدته النيابية، إنشاء صندوق من 55 مليار يورو (76 مليار دولار) من المال العام، لمساعدة المصارف (الخاصة) المتعثرة في دول منطقة اليورو (18 دولة)… يقدر عدد الفقراء في بلدان الإتحاد الأوروبي بنحو 26 مليون عاطل عن العمل، مسجل لدى وكالات التشغيل الحكومية، و54 مليون فقير ونحو 50 مليون شخص، نصفهم أطفال يعيشون في أسرة لا يشتغل أحد من افرادها و43 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي و4,1 مليون مشرد، بدون مأوى… ارتفع الفائض التجاري لمنطقة اليورو (18 دولة) بفضل ارتفاع الصادرات في شهر شباط/فبراير بنسبة 3% على أساس سنوي، مقابل 1% في كانون الثاني/يناير، فيما استقرت الواردات دون تغير يذكر مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب بيانات صادرة عن مكتب احصاءات الاتحاد الاوروبي “يوروستات”، وارتفع فائض التجارة الخارجية لاقتصاد المنطقة الذي تبلغ قيمته 9,5 تريليون يورو إلى 13,6 مليار يورو (18,8 مليار دولار) في شباط/فبراير، مقابل 9,8 مليارات يورو في الفترة ذاتها من العام الماضي و0,8 مليار يورو في كانون الثاني (يناير) الماضي، ويأمل الإتحاد الأوروبي (28 دولة) نمو اقتصاده هذا العام، بعدما خرج اقتصاد منطقة اليورو من دائرة الركود في الربع الثاني من العام 2013 رويترز 15/04/14

فرنسا/كوبا: ألحقت التجارة الخارجية بوزارة الخارجية الفرنسية منذ التحوير الوزاري الأخير، حيث أصبح رئيس الوزراء من أعتى الصهاينة (الذين ارتفع عددهم في الحكومة)، ويزور وزير خارجية فرنسا (الثري جدا والصهيوني جدا) كوبا مصحوبا بوفد هام من رجال الأعمال، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 30 سنة، من أجل البحث عن فرص استثمار، بعد خصخصة أجزاء من الإقتصاد الكوبي و”انفتاحه” على الإقتصاد الرأسمالي، تحت يافطة “الإصلاحات الإقتصادية”، ومنذ عودة الحزب الإشتراكي إلى الحكم في فرنسا (منتصف 2012)، اتجهت مساعي وزارة الخارجية نحو الفوز بعقود في الأسواق التي لا تتواجد فيها الشركات الفرنسية عادة بقوة، في إطار خطة للعثور على فرص للنمو بالخارج، وتتطلع فرنسا لتوسيع نطاق علاقاتها التجارية مع أمريكا الجنوبية وتعتبر كوبا محورا مهماً في المنطقة واجتذبت استثمارات برازيلية ومكسيكية، إضافة إلى استضافة هافانا لقمة إقليمية في وقت سابق هذا العام… لا يتجاوز حجم التبادل التجاري بين الدولتين 280 مليون يورو سنويا  رويترز 12/04/14

فرنسا: تظاهر في باريس نحو 150 ألف شخص من أنصار اليسار، المعارض للحزب “الإشتراكي” الحاكم، مطالبين الرئيس فرنسوا هولاند بتغيير سياسته “التي تصب في مصلحة أصحاب العمل على حساب الأجراء”، خصوصا بعد تعيين حكومة بقيادة يمين الحزب الحاكم إثر هزيمته في الانتخابات المحلية (23 و 30/03)، ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “هولاند كفى” و”رفضاً للتقشف ومن أجل المساواة وتقاسم الثروات”  أ.ف.ب 12/04/14

اليونان: بعد إرهاق المواطنين والأجراء بالضرائب والتسريح من العمل وخفض الرواتب وخصخصة المرافق العمومية وارتفاع نسب البطالة والفقر، سجل الحساب الجاري اليوناني أول فائض له، وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يصل الفائض الأولي (أي قبل مدفوعات فوائد الديون) إلى 2,7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، و4,1% سنة 2015 ما يمكن للحكومة العودة إلى الإقتراض من أسواق السندات… انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بين عامي 2008 و 2013   بنسبة 23,5% وتراجع الاستثمار بنسبة 58,4% وبلغت نسبة البطالة 26,7% في كانون الثاني/يناير ( 60,4% بين الشباب)، وبلغ إجمالي عدد العاطلين 4,7 مليون شخص مقابل 3,5 مليون شخص يعملون، في حين تعتمد 48,6% من الأسر على معاشات التقاعد كمصدر رئيسي للدخل، وتراجعت القروض المصرفية للشركات بمعدل سنوي 5,2% في شباط/فبراير، ووصلت القروض المتعثرة إلى مستوى 38% من الإجمالي، وتقلصت الودائع المصرفية، وعلى المستوى الشعبي، عجزت 2,3 مليون أسرة (من إجمالي 2,8 مليون أسرة) عن تسديد مبلغ الضرائب (التي رفعت الحكومة من قيمتها دون مراعاة دخل المواطنين)، في حين استحوذ 600 مساهم من المضاربين الدوليين الأجانب على السندات السيادية لأجل خمس سنوات بقيمة 21 مليار يورو، خلال اسبوع واحد، ويقدر أن تصل ديون البلاد إلى 177% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وتشكل قروض منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي 80% من هذه الديون التي وجب سدادها قبل سنة 2023   عن يو بي أي 16/04/14

قبرص، آثار جانبية لأزمة أوكرانيا: قرر الاتحاد الاوروبي توسيع قائمة الروس والاوكرانيين الموالين لروسيا الذين تستهدفهم عقوبات محددة، وقد يقرر الانتقال الى “المرحلة الثالثة” من العقوبات، وهي العقوبات الاقتصادية التي يمكن ان تؤثر تأثيرا شديدا على روسيا، غير أن وزير الخارجية القبرصي أعلن أن فرض عقوبات جديدة على روسيا “قد يؤدي الى تدمير الاقتصاد القبرصي، بسبب العلاقات الاقتصادية القوية جدا بين قبرص وروسيا” وتوجد في مصارف قبرص ارصدة روسية كبيرة، وهي مقر عدد كبير من المؤسسات الروسية التي تستفيد من التسهيلات الضريبية، ومنحت موسكو في المقابل (سنة 2011 ) قرضا الى نيقوسيا ثم وافقت على ان تخفف شروطه نظرا للوضع المالي الدقيق للبلاد التي حصلت على مساعدات من شركائها الاوروبيين ومن صندوق النقد الدولي أ.ف.ب 17/04/14

أمريكا، الدولة في خدمة رأس المال: يتذمر أرباب العمل من عدم ملاءمة مؤهلات طالبي الشغل للوظائف التي يعرضونها، فتكفلت الدولة بإطلاق مبادرة بقيمة 600 مليون دولارا “لتدريب العاملين على المهارات اللازمة لشغل وظائف متاحة لكن يصعب ايجاد الشخص المناسب لها”، وأعلنت الشركات الأمريكية أنها ستحتاج 522 ألف من مطوري البرمجيات على مدى السنوات العشر المقبلة ونحو 110 آلاف صيدلي و224 ألف فني كهرباء و941 ألف من ممثلي خدمة الزبائن، وأعلن الرئيس الأمريكي عن إنفاق هذه الأموال من مخصصات وزارة العمل “لتشجيع أرباب العمل والكليات المحلية على التعاون لتطوير برامج تدريب ولإعداد الأفراد لشعل وظائف معينة وفي مجالات جديدة سريعة النمو مثل تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية والصناعات المتطورة”، ويرفض أرباب العمل والأثرياء تدخل الدولة وإنفاق المال العام من أجل غذاء وصحة الفقراء، لكنهم يستغلون المال العام (بواسطة الحكومة المركزية التي تمثل مصالحهم) من أجل تنمية وتطوير مؤسساتهم الخاصة!  رويترز 16/04/14

نقل جوي: تقدر قيمة المشاريع القائمة في المطارات العالمية في الإقتصادات الناشئة (الهند وأفريقيا وجنوب شرقي آسيا وأميركا الجنوبية) بنحو 150 مليار دولار، ينفق قسم هام منها في أشغال توسيع المطارات وتحسين البنى التحتية، ويتوقع أن تحقق حركة الملاحة الجوية في آسيا والمحيط الهادئ تحسناً طفيفاً في المكاسب بنحو 3,6 مليار دولار هذه السنة، وتستوعب المطارات الصغيرة في هذه المنطقة 240 مليون راكب أي نحو 12% من إجمالي حركة مرور المنطقة سنة 2012  عن اتحاد النقل الجوي “اياتا” 10/04/14

طاقة: تعاقدت الصين مع امريكا لتوريد نحو 100 ألف برميل يومياً من غاز النفط المُسال، بداية من موسم 2015-2016 وقد تصل الكمية إلى نصف مليون برميل يومياً بحلول 2020، واستوردت الصين 132 ألف برميل يوميا من غاز النفط المسال سنة 2013، معظمها من قطر والإمارات والسعودية، وأبرمت شركة “سينوبك”، أكبر شركة تكرير صينية، اتفاقاً مع شركة “فيليبس” الأميركية، يقضي باستيراد الصين الغاز المُسال من الولايات المتحدة التي ارتفع إنتاجها بفضل تطوير تقنية استخراج النفط الصخري، وما سينتج عنها من خفض الأسعار ومنافسة المنتجين التقليديين (روسيا وإيران وقطر والجزائر…) واشترت بكين غاز النفط المُسال من الولايات المتحدة للمرة الأولى، العام الماضي، وبلغت الكمية 3530 برميلاً يومياً، في صفقات أبرمتها شركات خاصة غير معروفة… يرجح أن تستخدم “سينوبك” (أكبر منتج للإثيلين في الصين) غاز النفط المُسال الأمريكي في تطوير صناعة البتروكيماويات، نظراً لانخفاض سعره، ويتوقع أن ترتفع صادرات الولايات المتحدة من غاز النفط المُسال لنحو ثلاثة أمثالها بحلول 2020 مقارنة مع سنة 2013 لتتراوح بين 635 ألفاً و 795 ألف برميل يومياً  رويترز 12/04/14  تتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يرتفع إنتاج النفط الخفيف في الولايات المتحدة وأن تتراجع وارداتها، وقد تبلغ درجة الإكتفاء الذاتي، ثم التصدير، وأن يرتفع كذلك إنتاج النفط من المياه العميقة في البرازيل، حتى منتصف عشرينيات القرن الجاري، وستصبح الصين أكبر مستهلك للنفط في العالم بحلول 2030 في حين سيتراجع الاستهلاك في أوروبا، ما سيؤدي إلى ضعف الطلب، وإلى توجه منتجي الخليج والعراق وإيران بصورة متزايدة إلى آسيا، بالإضافة إلى نمو إنتاج الطاقة الشمسية في كل من أوروبا وآسيا والدول العربية وأميركا الجنوبية، أما في المستقبل القريب فتتوقع الوكالة أن يبلغ الطلب العالمي على النفط خلال 2014 نحو 92,7 مليون برميل يوميًا،  تبلغ حصة الخليج منها8,1 ملايين برميل، وسيتراجع استهلاك دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ويتركز الطلب على الطاقة في قطاع النقل ويرتفع استهلاك الديزل بواقع 5,5 ملايين برميل يوميًارويترز 15/04/14 (كانت السعودية تنكر إلى وقت قريب، أي تأثير لإنتاج النفط الصخري على الإنتاج العالمي)

“نزاهة” رأس المال: سلطت وزارة القضاء الأمريكية على شركة “هيوليت باكارد” اللالكترونيات غرامة بنحو 100 مليون دولار بعد ثبوت تقديم رشاوى لمسؤولين حكوميين في المكسيك وروسيا وبولندا للفوز بعقود حكومية “بما يتعارض مع القانون الأمريكي لمكافحة الفساد في الخارج”، وأنشأت فروع “هيوليت باكارد” قنوات مالية لتسديد قيمة الرشاوى عبر شبكة معقدة من الشركات الوهمية والحسابات المصرفية لغسيل الأموال واستغلت مجموعتين من السجلات لتسجيل متلقي الرشاوى واستخدمت عناوين بريد إلكتروني مجهولة وخطوط هاتف محمول مدفوعة مقدماً لترتيب الاجتماعات السرية لتسليم الهدايا الفاخرة وحقائب الأموال، وقدمت ملايين الدولارات إلى شركات وهمية يسيطر عليها مسؤولون حكوميون في تلك البلدان  رويترز 13/04/14

فقر: أجرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” دراسة لبيانات البنك العالمي عن فترة تزيد على 30 عاماً تشمل 122 بلدا في العالم النامي، واستنتجت أنه مع انخفاض الفقر ارتفع عدد الأشخاص الذين تجاوزوا خط الفقر بقليل لكن عددا قليلا منهم يستطيع الوصول إلى ما وراء ذلك، فبقي 40% من سكان العالم أو 2,8 مليار نسمة، فقراء لكنهم محسوبون على الفئات الوسطى، وفي كثير من البلدان النامية ينتقل الناس فوق خط الفقر عاما ويعودون تحته عاما آخر، ويعيش نحو ثلاثة مليارات نسمة في البلدان النامية على ما بين دولارين وعشرة دولارات في اليوم، الأمر الذي يضعهم فوق خط الفقر، لكن يكافحون من أجل الأمان المالي (غير المضمون)، ففي سنة 1990 كان 1,9 مليار نسمة، أي أكثر من ثُلث سكان العالم آنذاك، يعيشون على أقل من 1,25 دولار يومياً (، بحسب البنك العالمي، وانخفض العدد إلى 1,2 مليار نسمة سنة 2010 أي أقل من خُمس سكان العالم، واستفاد من “العولمة” من كانوا يكسبون خلال تلك السنوات بين دولارين وعشرة دولارات يومياً، خصوصا بحسب القيمة الحالية للدولار) في آسيا (الصين والهند وماليزيا واندونيسيا…)، ما وسع فئة المستهلكين وما اجتذب الشركات متعددة الجنسية التي تبيع الهواتف المحمولة، والوجبات الخفيفة، والسلع المنزلية، في حين ارتفعت مؤشرات عدم المساواة في العالم بعد انهيار الإتحاد السوفياتي، وسنة 2010 كان 2,4 مليار نسمة في البلدان النامية يعيشون على أقل من دولارين يوميا، و662 مليون نسمة فقط يكسبون أكثر من عشرة دولارات يومياً، في حين كان 58% من سكان العالم يعيشون على أقل من دولارين يومياً سنة 1981، وكان 20%  (930 مليون نسمة) يكسبون  بين دولارين و 10 دولارات يوميا (بحساب القدرة الشرائية لسنة 2010) لكن بيانات البنك العالمي تتوقع “أن يكون النمو في البلدان النامية أضعف بواقع 2% أو 2,5% مما كان عليه خلال فترة الطفرة، أي ما قبل أزمة 2008” ويستبعد بالتالي تحقيق هدف القضاء على الفقر بحلول سنة 2030 ما يهدد أولئك الذين خرجوا من دائرة الفقر بخطر العودة إليه مرة أخرى، خصوصا في بلدان مثل البرازيل وماليزيا والهند أو في أندونيسيا، حيث يعيش حاليا 111 مليون من إجمالي 240 مليون نسمة، بأقل من دولارين يوميا، ويتهدد الفقر 125 مليون نسمة (في اندونيسيا)، ويسيطر بضع مئات من الأغنياء على ثروات البلاد  عن البنك العالمي – “فايننشيال تايمز” 14/04/14

صندوق النقد الدولي: تعرقل الولايات المتحدة – منذ 2010- التصديق على بعض “الإصلاحات” مثل “منح دور أكبر للأسواق الناشئة في صندوق النقد الدولي مثل البرازيل والصين وزيادة موارد الصندوق “، ما أدى إلى فشل اجتماع قمة العشرين و”الدخول في طريق مسدود”، بحسب بعض المسؤولين، ووجب انتظار أربع سنوات أخرى لاتخاذ قرارات جوهرية، واقترح وزير المالية الروسي “اتخاذ اجراءات مؤقتة لتحقيق بعض الاصلاحات على الأقل في صندوق النقد دون موافقة رسمية من الولايات المتحدة”، وقد تطلب الدول النامية “اجراء تعديلات على آلية القروض العاجلة لصندوق النقد الدولي اذا لم تقر الولايات المتحدة الإصلاحات الشاملة”… في الحقيقة لا تعنينا كثيرا “إصلاحات” مؤسسات الهيمنة الإمبريالية مثل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية، إنما أردنا إبراز غطرسة أمريكا، إزاء اعدائها أو منافسيها كما إزاء أصدقائها، وإرادة الهيمنة الكلية دون تنازلات ولو طفيفة حتى لحلفائها، مثل عرقلتها المستمرة لمنظمة “اليونسكو” ورفض تسديد معلوم الإشتراك، لأنها تقدم معونات لترميم التراث والآثار في الدول الفقيرة… الخبر الأصلي عن رويترز 13/04/14

رأس المال المالي: تقلصت أحجام البنوك بفعل تراجع الإيرادات وتفاقم الخسائر، في أنحاء العالم بدرجة كبيرة منذ الأزمة المالية التي انطلقت مع انهيار بنك ليمان براذرز الأمريكي سنة 2008، وطالت الخسائر المصارف الأوروبية التي تعد من أكبر أرباب العمل في اوروبا، فعمدت إلى الاستغناء عن 3,5% من موظفيها العام الماضي، رغم ما يروج عن بوادر التعافي الاقتصادي في المنطقة، وسرح أكبر 30 مصرفا أوروبيا (من حيث قيمتها في السوق) 80 ألف موظف سنة 2013 حسبما تظهر بياناتها المالية لنهاية السنة، ولم تزد الوظائف (بحجم ضعيف لا يتجاوز 770 وظيفة) إلا في ثلاثة بنوك العام الماضي هي “باركليز” و”هاندلسبنكن” و”دويشته بنك”، ولا يتوقع حدوث تحسن هذا العام، وفرض البنك المركزي الأوروبي تسريح 23% من موظفي المصارف الاسبانية و22% من موظفي المصارف الايطالية لاستيفاء شروط الحصول على “مساعدة” أوروبية لإعادة رسملة البنوك، ما ساهم في زيادة نسبة البطالة في اسبانيا إلى 26% وسرحت مصارف إيرلندا 6,3% من موظفيها، واستغنى مصرف “اتش.اس.بي.سي” – أكبر بنك من حيث عدد الموظفين – عن 6525 موظفا بنسبة 2,5% من اجمالي موظفيه، على الصعيد العالمي، وقلص أعماله على مدى الأعوام الثلاثة الأخيرة من خلال إغلاق أو بيع عشرات الأنشطة، وانخفض عدد العاملين في أكبر 25 مصرف منذ 2008 من 1,952 مليون موظف إلى 1,7 مليون، بعد تسريح 252 ألف موظف  رويترز 13/04/14

بزنس الرياضة: باع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرابة 127 ألف تذكرة، من خلال الشبكة الإلكترونية، لمباريات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، في غضون أربعة ساعات، من إجمالي 199519 تذكرة مطروحة للبيع لهذه المرحلة، منها نسبة 63,4% مخصصة للجماهير البرازيلية، وتأتي الولايات المتحدة في المركز الأول من حيث عدد التذاكر التي حصلت عليها جماهيرها، تليها كولومبيا فالأرجنتين ثم ألمانيا والمكسيك وفرنسا وإنجلترا وتشيلي وأستراليا، ووصل عدد التذاكر التي طرحها الفيفا حتى بداية المرحلة الأخيرة لبيع التذاكر إلى 2,570 مليون تذكرة، بما فيها التذاكر المخصصة لاتحادات كرة القدم للمنتخبات الـ 32 المشاركة في “المونديال”، وتخص تذاكر 54 من أصل 64 مباراة  أ.ف.ب 16/04/14 أعلنت شركة نايك للملابس والمعدات الرياضية، والاتحاد الأمريكى لألعاب القوى، تمديد الشراكة بينهما حتى 2040، وتشمل توفير التجهيزات اللازمة للفرق فى منافسات كالألعاب الأولمبية، وسيوفر العقد (الذي لم يكشف الطرفان عن تفاصيله) “زيادة مهمة فى الدعم لفرق ألعاب القوى فى امريكا”، وتتراوح قيمة العقد الجديد ما بين 450 و500 مليون دولار فى صورة دفعات نقدية ومعدات، بينما كانت قيمة العقد السابق بين 2009 و2017 نحو عشرة ملايين دولار سنويا، وترتبط شركة “نايك” بشراكة مع الاتحاد الأمريكى لألعاب القوى منذ 1991 وهى أكبر شريك تجاري له، وحقق نشاط نايك فى قطاع الأعمال مبيعات بقيمة 4,28 مليار دولار خلال العام المالى 2013  رويترز 17/04/14

تقنية: قلصت “سامسونغ”، أكبر شركة منتجة للهواتف الذكية في العالم، أسعار الهاتف الجديد “غالاكسي” طراز (S5)  وعرضت حزمة هدايا بقيمة 600 دولار ورفعت عدد دول الإطلاق الأولي للجهاز لأكثر من مثليه إلى 125 بلدا في مسعى للمحافظة على نمو نشاط الهاتف المحمول الذي يسهم بنسبة 70% من إجمالي أرباحها، التي تراجعت لربع السنة الثاني على التوالي مع تعرض الهوامش في نشاط الهاتف “الذكي” لضغوط المنافسين الصينيين الذين يطرحون منتجات أرخص، وكانت “سامسونغ” قد باعت أكثر من 10 ملايين جهاز (S4) خلال الشهر الأول من إطلاقه، ويتوقع أن لا يلاقي الهاتف الجديد نفس الإقبال… تراجعت كذلك أرباح شركة صناعة الرقائق الإلكترونية الأمريكية “إنتل” (التي ساعدت الكيان الصهيوني على تطوير قطاع التقنيات الدقيقة، منها العسكرية، في فلسطين المحتلة) خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 26% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي إلى 1,9 مليار دولار كما تراجعت إيراداتها خلال الفترة نفسها بنسبة 8% إلى 12,8 مليار دولار، وتطمح أن تبيع 40 مليون حاسوب لوحي سنة 2014، أما شركة “ياهو” فقد سجلت تراجع إيراداتها خلال الربع الأول من سنة 2014 بنسبة 20% عن الربع الأول من العام السابق رويترز + د.ب.أ 16/04/14 في مجال الإعلانات والإشهار تحاول “غوغل” و”فيسبوك” منافسة وسائل الإعلام التقليدية مثل التلفزيون، والوصول (بواسطة قنوات الفيديو على الشبكة) إلى عدد يعادل العدد الذي تصل إليه الأحداث المتلفزة، مثل المباراة النهائية لكرة القدم الأمريكية التي شاهدها 111 مليون شخص، من أجل اقتناص جزء من 400 مليار دولار تذهب حاليا إلى وسائل الإعلام التقليدية، مثل التلفزيون، وتحقق “فيسبوك” و”غوغل” حاليا إيرادات بقيمة 60 مليار دولار سنويا من بيع المساحات الإعلانية على مواقعهما، وتستثمر في إنشاء وكالات لتصميم حملات خاصة لاجتذاب كبار المعلنين مثل “فورد” للسيارات و”بادفايزر” للمختبرات والعقاقير، وتشغل “غوغل” 100 شخصا و”فيسبوك” 70 شخصا من أجل ابتكار أساليب جديدة تجتذب أكبر العلامات التجارية   عن وكالة “بلومبرغ” + “فاننشيال تايمز” 15/04/14