عادل سمارة :

·      إعترفوا وأدينوا ليعترف العالم بالمذبحة الجارية في سوريا

  • ·      مقترح بيان عروبي إعلامي وثقافي

هناك مطالبات لمجلس الشعب السوري بإدانة  ما تعرض له مليون ونصف مليون أرمني ونصف مليون من السريان الأرثوذكس في سوريا وفي الأراضي التركية”، والمسيحيين السوريين والطوائف والأقليات والأثنيات الأخرى بشكل عام والأرمن بشكل خاص لعمليات قتل وتهجير ممنهجة تقف وراءها الحكومة التركية.

● ● ●

لعله من شديد المفاجآت أن الاعتراف ب وإدانة هذه المذابح لم يحصل يحصل منذ عام 1915. ألم يلجأ الأرمن إلى المشرق العربي؟ كيف نستقبل الضحية ولا ندين القاتل. على الأقل بعد انهيار الاستعمار التركي وبعد حصول الاستقلالات العربية. وعلى الأقل ايضا بعد اعتراف تركيا بالكيان الصهيوني!!! أليس من باب الدونية ان يعترف الترك بالكيان الصهيوني علانية وبوقاحة ولا نجرؤ على إدانة مذابح الترك. وحتى بدون كل هذا، اليس الاستعمار التركي اربعة قرون ونيف لوطننا كافية ليبقى عدونا الأكثر وحشية وتخلفاً. إن قبولنا بهذا الاستعمار باسم الدين هو الذي اسس لأكثر من طرف يزعم حق السسيطرة باسم الدين بدءا من الوهابية الإخوان فالقاعدة فداعش …الخ. كثير من الدول التي اعترفت بهذه المذابح هي ذات تجربة في الذبح ولذا تعرف معنى ذلك اي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا…الخ فهم خبراء.

اليست حكومة تركيا الآن هي راس حربة المذبحة الجارية في سوريا؟ وباسم الدين شكليا وباسم الطورانية جوهريا! كيف نطالب العالم بإدانة المذبحة الرسمية العلنية الجارية ضد سوريا ونحن لم نُدن ذبح الآخرين بل ابناء شعبنا من المسيحيين؟ أعتقد ان على الشعب التركي نفسه إدانة حكوماته. وهذا اختبار لمدى مدنيته.أليس هذا الصمت العربي هو الذي سمح للأمم المتحدة بتجاوز الهلوكوست الصهيوني الممتد ضد عرب : الشعب الفلسطيني وكذلك اللبناني والمصري والسوري، وسمح للصهاينة بالزعم وكأن لا مذبحة حصلت إلا لهم؟ هذا رغم دونيتهم في العيش على تعويضات الدم من ألمانيا!

● ● ●

مقترح بيان عروبي إعلامي وثقافي

 

إلى رئيسي تحرير الأخبار والجديد

أعتقد بأن على المثقفين/ات الوطنيين والعروبيين ان يقوموا ببدء نهضة ذات بعد عروبي تبدأ من حماية الوعي والخطاب العربي بما فيه الإعلام. لعل رجعة إلى اربعينات وخمسينات القرن العشرين تبين لنا ان التواصل العروبي إلى حد بناء حركات وحزاب ببعد قومي، بينما نحن اليوم رغم توفر وسائل اتصال خيالية الكفاءة مقارنة مع المرحلة المذكورة، فإننا لا نتواصل في مواقف موحدة. باختصار اقترح ان تنشر المؤسستان المذكورتان دعوة تضامن عربي معهما. أو أن يقوم مثقف، مثلا السيد حسن حمادة بصياغة بيان كي نوقع عليه. شجبا للدور الكولونيالي للمحكمة الدولية، وتضامنا مع المؤستين وشجبا لدعاة الاستتباع، وتاسيسا لموقف ثقافي عربي مشترك.بل عربي ومن مختلف الإثنيات المتآخية في هذا الوطن. لا بد من خرق الجدار القطري، فإذا خرقه حزب الله بالبندقية، فلنخرقه بالفكرة والقلم، وإذا كان الغُواري يتمترس خلف سلاحه بالمثقف يتمترس خلف وعيه.

::::

صفحة الكاتب على الفيس بوك

https://www.facebook.com/adel.samara.5?fref=ts