عادل سمارة : مختارات من الفيس بوك

 المانيا مصر روسيا ومحرقتنا

 السُّم هذه المرة سودي

 

● المانيا مصر روسيا ومحرقتنا

ليست هذه مقارنة تامة لاختلاف الدول الثلاث في الكثير من حيث مستوى الطور وتفارقات مراحل انتقالاتها. فقط ما اود الإشارة إليه هو فارق النهوض بعد الهزيمة.

بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى(هي طبعا إمبريالية غربية لا عالمية) أُرغمت على توقيع معاهدة فرسايل 1919 والتي اثقلتها بالديون وحرمتها من مطامعها الإمبريالية. لكن وجود برجوازية قومية ذات توجه إنتاجي ووجود قاعدة صناعية مكَّنها من النهوض الاقتصادي مجدداً، بينما الحيف الإمبريالي سهَّل على النازية كممثلة للبرجوازية الألمانية استقطاب الشارع هناك.

بعد تفكك الاتحاد السوفييتي في بداية التسعينات وسيطرة يلتسين على السلطة جرى تهريب الموجودات المالية الروسية إلى المصارف الغربية وخاصة الأمريكية، وتمت خصخصة القاعدة الصناعية السوفييتية بأقل الأسعار فتحولت النومنكلاتورا سريعا إلى راسمالية مافيوية تملك بما يشبه المجانية.

لكن وصول فريق بوتين/مدفيديف إلى الحكم على أرضية قومية تمكن من إعادة إنهاض روسيا مستفيدا من وجود القاعدة الصناعية السوفييتية ومرتكزا على الجناح البرجوازي القومي ذي التوجه الإنتاجي في مواجهة الراسمالي المافيوية والمضاربة. وتم تبادل الأدوار بين الرجلين عبر حزبهما لمواصلة المسيرة والإمساك بالسلطة عبر اللعبة الديمقراطية. وعادت روسيا دولة راسمالية قوية.

في مصر اقيمت قاعدة صناعية لا باس بها طبقا لوضع مصر. ذلك كان في فترة ناصر التي لم تستمر طويلاً. أعقبتها فترتا السادات ومبارك وهما الانفتاح الاقتصادي وتصفية القطاع العام وتسليم مفاتيح مصر للمركز الإمبريالي.

والسؤال: كيف سيكون وضع مصر اليوم؟ هل بوسع السيسي وصباحي لعب دور بوتين ومدفيديف؟ ليس  هذا مطلبا كبيرا. لا هو اشتراكي ولا ثوري، بل وطني. ألا تقتضي مصلحة مصر تعاونهما؟

ملاحظة: في معرض إثبات انه حضاري وحداثي وما بعد حداثي أكد رئيس سلطة أوسلو أن محرقة النازية الأفظع في التاريخ. طبعاً لم يشكره نتنياهو. ويبدو ان الرجل ذو معلومات تاريخية بسيطة. فهناك مذبحتان افظع: مذبحة الهنود الحمر في امريكا 75 مليون ومذبحة النازية الصهيونية الممتدة ضد شعبنا منذ اكثر من مئة سنة.

● ● ●

● السُّم هذه المرة سودي

نضع أدناه مقالة كتبها كات سعودي يركز فيها على امرين اساسيين: الأول: أن حزب الله يلتقي مع امريكا في محاربة الإرهاب، والثاني أن استراتيجية سوريا وحزب الله ليستا متطابقتين. ولأنني لا أعرف الكاتب، ولكنني اعرف أمثاله ممن يعملون بوجه عربي وبعقل مخابرات غربية، وهو ما يممكننا التقاطه من خطابه.

(ادعم قولي هذا بمعترضة: قبل ربما 5 سنوات كنت على المنار مع عمرو حمزاوي والسيدة بتول، ومن حديثه لاحظت انه ذو دماغ لبرالي امريكي، ليس لأنه يعمل في كارنيجي-إن كنت متذكرا- بل من خطابه. وحينما حصلت الحراكات العربية اتضح الرجل تماماً).

لم يكن السعودي ذكيا بما يكفي حين جمع بين حزب الله وأمريكا لأكثر من سبب احدها ان امريكا خالقة إرهاب وحزب الله لا. وأمريكا لا تقاتل الإرهاب بل تقنن دوره وتعيد من يشذ إلى الحظيرة، بل ربما تدفعه لشذوذ ما لتغطية غيره. لقد حاربت السوفييت النازية وكذلك حاربتها ضواري الإمبريالية فهل هذا توافق!!! ليس شرطا ان يكون حزب الله وسوريا متطابقين في كل شيء على الأقل لأن حسابات دولة غير حسابات حركة مقاومة. يمكن ان يحسب للكاتب خبثا حقيقياً في الطرح، وأقصد دس السم الطائفي في خطابه. أضف إلى هذا بأنه رغم محاولته التأدب تجاه حزب الله، إلا أنه لم يتمكن من تمثيل دور التأدب فكتب مثلا “نظام الأسد”. لا باس ولكن هل يجرؤ على القول “نظام عبد الله بن سعود”! حتى لو لم يكن ممن يعيشون في واحة الديمقراطية تحت حكم هؤلاء.

بقي أن نتسائل: لماذا لم يتذكر الكاتب بأن امريكا وحزب الله لا يتقاطعان في مواجهة الإرهاب المركزي في الوطن العربي أي الكيان الصهيوني. هنا إما ان الكاتب لا يتبر الكيان إرهاباً، وإما أنه يخدم دوراً ومهمة محددة.http://www.al-akhbar.com/node/205466

حزب الله في سوريا [1/3] : الحرب على «الإرهاب»
www.al-akhbar.com

::::

صفحة الكاتب على الفيس بوك

https://www.facebook.com/adel.samara.5?fref=ts