الجزائر – بيان أول أيار 2014 – مبادرة 24 فبراير

بيان ” مبادرة 24 فبراير” بمناسبة أول ماي                                        

 أيتها العاملات ايها العمال

 نحتفل هده السنة مرة أخرى بأول مايو، الذي يعد بمثابة يوم عالمي بدلالات تحمل في طياتها بعدا نضاليا و تضامنيا بالنسبة للطبقة العاملة في كل أرجاء العالم. يأتي هدا الاحتفال في ظروف و مناخ يتأرجح بين المخاوف الحقيقية و الآمال المعقودة على البلد كما هو الأمر بالنسبة للعالم أيضا . تتمثل هده المخاوف في رؤية تبعات الاستحقاق الرئاسي الذي جرى مؤخرا و ما ستليه من بدائل سياسية و اقتصادية أقل مايمكن القول عنها بدائل ليبرالية متوحشة سيعتمدها نظام الحكم القائم و الطبقة السياسية بمعارضتها الحالية. الكل ينادي بإرساء معالم الجمهورية الثانية و بإنهاء صلاحية نظام الحكم الذي حكم العباد و البلاد مند استقلال البلد… لكن ماهي طبيعة النظام الذي يقترحوه لنا؟ من أجل حرية أكثر و ديمقراطية أكثر، مثلما يقولون… نعم ، ادا كان الأمر يتعلق الأمر بحرية و ديمقراطية لعامة المواطنين. نعم ادا كان الأمر يتعلق بالمساواة في الحقوق بين الرجل و المرأة, نعم ادا كان يتعلق الأمر في الحق في العمل و الحماية الاجتماعية من خلال دعم سياسة التنمية و التصنيع بدل الابقاء على السياسة الحالية القائمة على الاستيراد التي ستعصف باقتصاد ألبلد أي السياسة الاقتصادية التي تحركها قبضة و حفنة من البورجوازية الطفيلية و الكومبرادورية. نعم ادا كان يتعلق الأمر بسيادة الشعب على مقدراته و ثرواته و التوزيع العادل لهده الأخيرة و هدا بتكريس مبدأ الكفاءة القائم على العمل لا غير و ليس على الرشوة و النهب. نعم ادا كان دلك يصب في اطار متسع أكبر من لحرية و الديمقراطية بالنسبة للعمال و المواطنين لكي يتمكنوا من أن يؤسسوا و ينتظموا في نقابات ديمقراطية حقيقية و جمعيات أخرى قصد الدفاع عن حقوقهم و الوضع الذي يحيط بهم. نعم ادا كان يتعلق الأمر بقطاع اقتصادي عمومي ناجع و قوي و ليس قطاعا اقتصاديا منح للمفسدين للإجهاز و القضاء عليه نهائيا. نعم ادا كان يتعلق الأمر بسيادة وطنية في خدمة و لصالح الشعب المعادي للامبريالية و دعما للتقدم ألاجتماعي و ليست نلك التي تنادي بشكل مبطن للتدخل الأجنبي ضد ألبلد أو جعل من قادة و حكام الدول الامبريالية كشهود في قضايا خلافية بين تيارات سياسية في ألبلد علما أن الامبريالية لا تدعم أحدا انما تدعم مصالحها الطبقية و لا تحركها سوى منفعتها الضيقة. مخاوفنا و آمالنا مطروحة و نعبر عنها على هدا المستوى و نحن كعمال مدعوين أكثر من أي وقت مضى لإنشاء و صقل وسائل النضال الخاصة بنا من أحزاب و نقابات شعبية و طبقية. و بفضل جهدنا ومثابرتنا و خاصة بالخيرات و الثروات التي ننتجها في قطاع المحروقات(194 مليار دولار كاحتياطي للصرف لسنة 2013 )، ما يجعلنا نقول أن كل المعطيات توحي بأنه من الممكن جدا أن نقضي على البطالة و الاستفادة من العلاج المجاني و من خدمات صحية نوعيه و تطوير ودعم قطاع النقل ألعام و من الممكن جدا أن نمنح لأبنائنا تكوينا نوعيا و اعادة بعث عجلة التنمية في البلاد و تعزيز السيادة الوطنية و الشعبية و دلك من خلال وضع أسس متينة للقطاع الاقتصادي العمومي (العام) ليكون فعال لأن سياسة الخصخصة و تجربتها لم نجن منها سوى الخراب و بيع ثرواتنا بأبخس الأثمان ناهيك عن التقهقر الاجتماعي الفادح المترتب عن سياسة الخصخصة و تبعاتها الوخيمة على الطبقة العاملة و البلد. اننا واعون و على دراية تامة بمصالحنا الطبقية على المدى المنظور و المدى ألبعيد اننا واعون بضرورة و حتمية النضال من أجل الدفاع على الاستقلال ألوطني سنناضل من أجل حركة نقابية تدافع عن مكتسباتنا( منها الحق في ألتنظيم الحق في الاضراب و التظاهر و كدا حرية التعبير الفردية منها و الجماعية) و الحصول على حقوق أخرى جديدة التي تسمح بتنظيم و خلق أطر كفيلة بمحاربة و مواجهة السياسات اللاشعبية كما ستساعد أيضا على مكافحة العمالة مع لأجانب و الرشوة في آن. أن العمال الجزائريين لن يرضخون لسياسة الأمر الواقع و سيسعون جاهدين لمواجهة بربرية و وحشية الليبرالية ألجديدة هناك امكانية لبديل أخر انه بديل حتمي و ضروري.الأمل معقود في نضالاتنا و في إتحادنا ان في نضالاتنا و اتحادنا تكمن قوتنا و ثقلنا للتأثير على الواقع و تغييره لصالحنا و لصالح ألبلد و هدا للحفاظ على مكتسباتنا كعمال التي هي اليوم مهددة أكثر من أي وقت مضى في هدا الوضع العصيب الذي تعرفه البلاد من هشاشة اجتماعية تتمثل في عقود تشغيل هشة و غير دائمة و من بطلة مستفحلة و خصخصة للقطاع العام.نلمس هده المخاوف في تداخل و تشابك المصالح بين أطراف البورجوازية الطفيلية والكومبرادورية التي لا تتوانى في أن تزج بالبلد في أحضان الشركات المتعددة الجنسيات والدفع به نحو القطاع الطفيلي في ظل غياب فادح و صارخ لمقاومة منظمة بالنسبة للعمال ومنظماتهم. نأمل في اعطاء البعد الحقيقي و الكامل لإرث شعبنا من خلال تاريخه و ثقافته وآماله المشروعة. آمالنا قائمة على أن يكون هناك نظام معادي لليبيرالية الجديدة ، نظام تجدر فيه أسس الديمقراطية الحقة و هدا أمر حتمي سواء في بلدنا أو على مستوى المعمورة برمتها أن شعوب العالم بنضالها الحثيث والمستميت سوف تفرضه لا محالة. بمناسبة أول ماي، نعن العمال الجزائريين نحي جميع عمال العالم الدين يناضلون من أجل حقوقهم و بخاصة نضالهم الحروب الامبريالية و كما نجدد تضامننا مع العمال المتواجدين في المهجر( الشرعي و غير الشرعي) الدين يناضلون ببسالة وجسارة ضد عنصرية الدولة الصهيونية.

 فليحيا أول مايو يوم النضال و التضامن لكل العمال في العالم

مبادرة 24 فبراير الجزائر