النصاب “ايلي فيزيل” والهوية المسروقة

د. سعيد دودين

 

كيف تسوق قناة الجزيرة أحد أشرس العنصريين الصهاينة النصاب العالمي “أيلي فيزيل ” كمرجعية “أخلاقية”

من هو ايلي فيزيل ؟

في 3 آذار 2009 ، نشر المعتقل المجري السابق في محتشد أوشفيتز ميكلوص غرينرعلى موقع في الشبكة العنكبوتية المجرية مقالا تحت عنوان “معسكر الإبادة لا يزال مغريا” [2] ، يكشف فيه حقائق هامة تقول المقالة:

في مايو عام 1944 ، عندما كان ميكلوص غرينر في الخامسة عشره ،تم نفيه مع والدته والده وأخويه من المجر إلى محتشد أوشفيتز- بيركيناو حيث قتلت والدته وشقيقه الاصغر فوروصولهم إلى المحتشد. أما ميكلوص وشقيقه الاكبر ووالدهما فوشمت أذرعتهم اليسرى بأرقام التعرف على السجناء وارسلوا للأشغال االشاقة في مجمع إنتاج المطاط الصناعي في محتشد بونا-أوشفيتز التابع لمجموعة إ. ج. فاربن (أكبر شركات إنتاج الكيمياويات في العالم أنذاك)

بعد ستة أشهر من الأعمال الشاقه في بونا توفي والد ميكلوص غرينر ونقل أخوه الأكبر لمحتشد ماوتهاوزن”.وهكذا بقي الفتى ميكلوص غرينر وحيدا . تولى سجينان مجريان – الاخوة ابراهام ولازار ويزل – أصدقاء لوالده الراحل رعاية ميكلوص غرينر.أصبح ميكلوس غرينر والاخوة فيزل أصدقاء حميمين. لم ينس ميكلوص ابدا رقم التعرف على السجناء اللذي وشم على ذراع لازار فيزل الأيسر- اللذي بلغ في محتشد أوشفيتز في عام 1944 الحادية والثلاثون-: A – 7713

في يناير 1945 ،عند إقتراب الجيش الأحمر من المحتشد قامت القوات النازية الخاصة (إس.إس,) بنقل العمال إلى محتشد بوخنفالد. استغرقت عملية النقل عشرة أيام توفي أثنائها ابرهام ،الاخ الاكبر للازار فيزيل.

في 10 أبريل 1945 قبيل وصول طلائع الجيش الأمريكي الثالث حرر المعتقلون عبر إنتفاضة مسلحة محتشد بوخنفالد. وكان ميكلوص ولازار بين المحررين أرسل ميكلوص غرينر اللذي كان مصابا بمرض السل ، إلى سويسرا. للعلاج بعد تعافيه ، هاجر إلى استراليا بينما إستقر أخوه الأكبر في السويد.

في عام 1986 إتصلت صحيفة سيدسفينسكا داغبلاديت الصادره في مالمو (السويد) بميكلوص ودعته للحضور إلى فندق سافوي في ستوكهولم في 14 ديسمبر 1986. للقاء ايلي فيزل صديقه القديم في محتشد بوخنفالد. أجاب ميكلوس بأنه ليس له صديق بهذا الاسم. أخبرته الصحيفة بأن ايلي فيزل هو صديقه لازار. المعتقل رقم . A – 7713

طبعا لم ينسى ميكلوص هذا الرقم وكان على قناعة بأنه ذاهب للقاء صديقه الحميم لازار. لذلك قبل ميكلوص الدعوة .

ميكلوس يتذكر

“كنت سعيدا جدا للقاء لازار ثانية ولكنني ذهلت لرؤية رجل إسمه إيلي فيزل لم أره في حياتي. لا يتكلم اللغة المجرية أواليديشية ، بل الانجليزية بلهجة فرنسية قوية. رفض إيلي فيزل أن يريني وشم أوشفيتز على ذراعه ،بحجة انه يرفض عرض جسده. وادعى أنه أظهر الوشم لصحفي إسرائيلي. إنتهى لقائنا بعد حوالي عشر دقائق. ، قدم لي كتاب بعنوان “ليلة” ادعى أنه مؤلفه. لم أكن أعلم أنذاك من هو هذا الرجل ، ولكني أخبرت جميع من تحدثت إليهم ان “هذا الرجل محتال”.

بعد اللقاء في فندق سافوي في ستوكهولم ، أمضيت عشرين عاما من البحث. التقيت بالصحافي الإسرائيلي اللذي ذكره إيلي فيزيل وعلمت منه انه لم يكن لديه الوقت الكافي للتعرف على الرقم ولكنه متأكد بأن ما رأه ليس وشما. وتبين لي في نهاية المطاف أن الرجل اللذي يطلق على نفسه ايلي فيزل لم يكن في يوم من الأيام أبدا في أي من معسكرات الإعتقال النازية حيث لا توجد أي وثيقة تثبت ذلك.

وجد ميكلوس أيضا أن المؤلف الحقيقي لكتاب “ليلة” اللذي قدمه إيلي فيزل له أثناء اللقاء هو صديقه لازار فيزل اللذي نشر الكتاب تحت عنوان “وبقي العالم صامتا” باللغة الهنغارية في باريس عام 1955 ،ثلاث سنوات قبل أن يقوم إلي فيزيل عام 1958 بترجمة ونشر جزء منه باللغة بالفرنسية باسمه تحت عنوان “لا نوي” “ليلة” وبعد ذالك (1960) باللغة الانكليزية تحت عنوان “نايت” “ليلة”. “منذ ذلك الوقت ترجم الكتاب إلى 30 لغة وتم بيع عشرة ملايين نسخة في أنحاء العالم بإسم مؤلفه المزعوم ايلي فيزل الذي حصل على جائزة نوبل للسلام لعام 1986 أما لازار فيزل- المؤلف الحقيقي للكتاب فإختفى من الوجود في ظروف غامضة.

ويقول ميكلوص رفض إيلي فيزل مواجهتي ثانية. لقد حقق نجاحا باهرا. فهو يتقاضى 25 ألف دولار مكافئة لمحاضرة من 45 دقيقة حول المحرقة. لقد أرسلت بلاغا إلى مكتب التحقيقات الفدرالي في لوس انجلس. وأطلعت حكومات ووسائل الإعلام ، في الولايات المتحدة والسويد دون أي نتيجة. تلقيت عدة مكالمات هاتفية مجهولة تهددني بالقتل رميا بالرصاص إذا لم ألتزم الصمت,ولكنني لم أعد أخاف الموت. لقد أودعت ملف كامل حول إيلي فيزيل في أربعة بلدان مختلفة ، وإذافارقت الحياة فجأة ، فسيتم نشر الملف لإطلاع الرأي العام العالمي حول حقيقة إلي فيزيل. يتعين على العالم – يكتب ميكلوص غرينر- أن يعلم أن إيلي فيزل محتال ، وسأنشر الحقيقة قريبا في كتاب بعنوان “الهوية المسروقة. المعتقل رقم A – 7713

يتم تسويق هذا النصاب الصهيوني – أيضا من قبل تضليلية ال ثاني كمرجعية أخلاقية “الناجي من المحرقة” ، حلقتين لتسويق الارهابي الصهيوني اللذي انضم في عام 1947 لمنظمة الارغون الفاشية واللذي يترأس اليوم مجلس المستشارين لجمعية “العاد” احدى أشرس المنظمات الاستعمارية الصهيونية اللتي تنظم عملية السطو الممنهج على أراضي وممتلكات شعبنا في القدس المحتلة.

:::::

المصدر: خاص بانوراما الشرق الاوسط ، http://www.mepanorama.net