اليهودي العربي متمسك والفلسطيني…لا

عادل سمارة

حكايات الكتاب اليهود العراقيين واشتياقهم لبغداد Alhurra

YOUTUBE.COM

لاحظت هذا في سبن بيت ليد/كفار يونا بالعبرية، 1969. كان ابو سليمان شاويش على السجن كان ياتي في الليل يفتش الأقفال. كنت انا وأحمد الجمل وساجي خليل في زنزنة صغيرة ننام ارجلنا عند رؤوس بعضنا من ضيقها. كان ابو سليمان يعامل السجناء بشكل إنساني جدا. هو يشبه عبد الحكيم عامر ربما بالمطلق. ذات ليلة أخذنا الحديث فقال، إسمعوا أنا كنت ببغداد سائق تكسي. ارغمنا نوري السعيد على الهجرة ، وكان يضع في جيب كل واحد خمسة دنانير عراقية. انا كل ليلة أحلم انني في بغداد.

مضت الأيام والتقيت الصديق عباس شبلاق في لندن 1985 وكان قد كتب كتابه عن اليهود العراقيين والكتاب يؤكد ما يقوله شموئيل موريه في هذا الفيديو تماما. كتاب عباس The Lure of Zion إغواء صهيون. المفارقة العجيبة ان عباس أنشا بعد سلطة أوسلو-ستان مركز لدراسات اللاجئين (شمل)، ولكنه أصبح لا يؤمن بحق العودة ويعتبرني راسي قاسي. طبعا لاحقا تمكن اسعد بعد الرحمن حين استلم ملف اللاجئين في منظمة التحرير تمكن من إحداث إنقلاب على عباس وسيطر على المركز بمساعدة سلطة أوسلو.

هذا حديث يصل.. كيف يحصل ان يتمسك موريه بجذوره والفلسطيني يقطع بيده اليمنى يده اليسرى.

■ ■ ■

امريكا راعية الاستيطان أكثر من الصهيونية

 

استكمالا لمسألة يهود العراق  هناك عوامل كثيرة وراء الاستيطان الصهيوني في فلسطين منها الاستجلاب ومنها  الاستيطان الطوعي ومنها بالقوة. لعل العامل الأهم في كل هذا الاستيطان أن الدور الإمبريالي متقدم على دور اليهود والصهاينة منهم خاصة. وأقصد بالصهاينة اليهود والعرب اصهاينة كذلك. خلال محرقة النازية منعت الولايات المتحدة اليهود من دخول أراضيها بهدف تحويلهم إلى فلسطين. هل كان هذا بتنسيق مع النازية او قيادة الصهيونية او باستراتيجية أمريكية…بل ربما كل هذه. لكن مهم الاشارة إلى أن عبد العزيز آل سعود، وفيصل بن الحسين كانا كل على حدة قد تبرعا بفلسطين وطنا لليهود!!! كان هذا عام 1918. أما لاحقا ولكشف الدور الأميركي أكثر، يكفي ان نشير إلى أن يهود الاتحاد السوفييتي تدفقوا إلى فلسطين المحتلة  خلال فترة ريجان حيث كان السوفييت في مأزق اقتصادي ومعنيين بالتبادل التجاري مع امريكا (وهذا نفسه مؤشر تدهور لدولة اشتراكية) فربطت امريكا زيادة التبادل التجاري بزيادة السماح للهيود بالهجرة إلى فلسطين، وزاد هذا في فترة انهيار الاتحاد السوفييتي حيث كان كلينتون رئيسا لأمريكا فأعطى الكيان عشرة مليار دولار سندات قروض كي يتمكن الكيان من استيعاب مليون سوفييتي بين يهودي وغير يهودي. هذا يسمح لنا بالاستنتاج بأن امريكا تبني الكيان اكثر مما يبني نفسه. وحبذا لو نتمكن من الاتفاق كعرب وفلسطينيين بأن الحرب  حربنا تبدأ من ومع واشنطن وتمتد إلى الصهاينة العرب قبل اليهود