داعش تقتل بالصلب والخازوق

محمود فنون

قضت داعش في سوريا بصلب شخصين من خصومها  في الرقة ، حيث تمارس سلطتها كما تشاء هناك .

وداعش هي منظمة إسلامية تقاتل الناس من أجل القضاء على الكفر والإلحاد والنفاق وكل ما يخالف عقيدتها كما تراها .. وهي تقاتل وتقتل من السنة المسلمين والشيعة المسلمين ومن كل المسلمين من كل الطوائف الإسلامية وهي كثيرة .

تقاتل وتقتل كل من هو ليس على دين الإسلام كما تراه .

فهي تريد نشر الإسلام كما تراه بل كما يراه شيوخها وأمراؤها وربما كل على حدة . إنه من الصعب توحيد رؤوس متعددة على رأي واحد حتى لو كانوا جميعا من داعش فمن حق الأمير أن يجتهد .

أن يجتهد ؟؟ نعم أن يجتهد ، فلكل مجتهد نصيب ، فإن اجتهد وأخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران . لذلك يكون لأمراء داعش الحق في التصرف برقاب الناس كل حسب شهوته . فمن حقهم السبي وتحويل بنات الناس إلى سبايا  وإلى جواري .. كما من حقهم أن يستعبدوا ,, ومن حقهم أن يقتلوا.

أن يقتلوا ؟ نعم . بل أن يجتهدوا في القتل :يجوز القتل بالرجم  والصلب والخوزقة والتجويع وقطع الرأس بالسيف كما يجوز تقطيع الأيدي والأرجل  من خلاف  وقطع اليد أو اليدين الإثنتين…

وتقول الآية 33 من سورة المائدة: “إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم”

كما يوجد في تراث الأمويين والعباسيين والعثمانيين الكثير الكثير مما يمكن أن يغرف منه الراغبون .

ماذا فعل الخليفة العباسي بالأمويين الهاربين ؟

أصدر عنهم العفو ودعاهم ليقربهم وأولم لهم وليمة عظيمة ، ثم أعمل فيهم السيف  تقتيلا وتجريحا ثم بسط السماط فوقهم وتجمع هو وحاشيته يسعدون بوليمتهم  ويتناولون الطعام ويضحكون على أنين الجرحى من بني أمية .

لم يكن بني أمية كفرة ولا ملحدين ولا منافقين فقط كانوا خصومهم السياسيين لا أكثر  وانقلب عليهم العباسيون وأخذوا السلطة منهم . هذا كل شيء .

وأمراء المسلمين كانوا يخوزقون خصومهم : بأن يحكموا على خصمهم بالخوزقة ،فيجلسوه على الخازوق ويظل يصيح وينزف حتى الموت وهم ينظرون. وظل سلاطين بني عثمان يقتلون ويخوزقون خصومهم كما يشتهون .

واليوم حرمت البشرية وفق شرائع حقوق الإنسان كل الممارسات التي تشكل اعتداء على حقوق الإنسان ولكن داعش والغبراء ومن هم على شاكلتهم  لا زالوا يقتلون ويفتكون بالناس على خلفيات طائفية ومذهبية ودينية . أي  العقوبة على الهوية والمنظر والمظهر ..

يمكن للناس أن يقولوا للقاضي العشائري :” شرع الله عند غيرك ” ولا يقبلوا بحكمه . ولكن ليس لأحد الحق في نقاش الدوواعش ومن هم على شاكلتهم من النصرة وكل من يسمون أنفسهم ” جند الله “