لحية داعش قبعة كاوبوي مقلوبة

عادل سمارة

 

 ابراهيم نصر الله  كتب ما يلي:

_____ بحثا عن فروق بين داعش الظلام وداعش أشباه المثقفين___

هل هنالك فرق بين شخص متزمت يقتل شخصا آخر لأن طول لحيته ليس بالطول المطلوب، حسب رأيه؛ وشخص علماني يقتل الآخر لأنه لم يُعجب برؤيته لموضوعه الذي طرحه في عمل فني أو أدبي أو في حوار، أو لأي سبب آخر، وبين رجل مخابرات يعتقل الأخير ويزجه في السجن أو يغتاله؟!!!

أكثر ما يرعب هو تنامي ظاهرة (داعش) بين أشباه المثقفين حماة الوطنية! والأوصياء على الشرف، الذي يتحكمون بصكوك الغفران ويوزعونها على من يشاؤون ويحرمون منها من يشاؤون!

إبراهيم نصر الله

● ● ●

لا يا سيد، كان يجب ان تتمتع بقدر ضئيل من احترام الناس وتقول: أعتذر لأنني كنت في ضيافة الكاو بوي الأمريكي في فندق رويال في عمان تحتسي معه  دماء اهل حلب أو شوكولاتة “عليت” الصهيونية، وتتذكر شعر سيف الدولة الحمداني. بئس من زمن.  وكان بوسعك القول: اسمعوا ، اكتشفت ان قبعة الكاو بوي حين تُقلب تبين كلحية داعش. ولكن من اين لك بهذا الوضوح! لم تُجب على سؤالنا ولن تتمكن لأنك كما يبدو متورط جدا. لن اسميك خائنا، انت ذكي كفاية لتصنِّف نفسك كما تعرفها، ولكن لست عروبيا بالتاكيد ولست فلسطينيا بالقطع. هذا أنت كما كنت، فتى تطبيع الجسور، لم تستوعب بعد أن المجاز يجوز في الشعر وليس في الجغرافيا والحيِّز اي  الوطن. هل من قبيل المجاز أن يطلق الثائر بندقيته على بنفسج دمشق ويقول مجازاً؟ سألناك لماذا تلبي دعوة السفارة الأمريكية في العراق هي و  يو.اس إيد حيث تمت لملمة 150 صحفي وفنان وشاعر ,,, في عمان في مظاهرة ديمقراطية على اللحن الأمريكي الدامي…الخ سؤال لا مجاز فيه ولا مواربة. لم نسألك عن علاقات سرية والله اعلم. فقط ما هو مرئي ومسموع ومكتوب . أليست الديمقراطية والحرية في مؤتمركم/ن أن نسألك. إسأل زملائك ال 150!  لكنك فعلت كما فعل قط لينين :”…يلف حول الحقيقة كما يلف القط حول صحن من المرق الساخن”!!

أجبت مواربة قافزا للتعلق بلحية داعش. لتصف الشرفاء الفقراء بأنهم داعشيون. لكن داعش في حضن دبابة الأمريكي نفسه الذي جلست  في حضنة أنت  في فندق  رويال بعمان.داعش يخدم امريكا بالبندقية والساطور وأنت تخدمها بنهشنا، وبالتطبيع مع الكيان الصهيوني زاعما حب رام الله وهناك 6 ملايين لاجىء لا يُسمح لهم بالنظر إلى فلسطين. ما الفارق بينك انت وفتى الموساد (عزمي بشارة)  وفتى الموشاف (أصغر من أن نكتب اسمه) وفيلسوف دمشق (احمد برقاوي) وفيلسوف السُنة (صادق العظم) حين تلتهمون خطاب البيت الأبيض بتقسيم الإرهاب إلى لحى طويلة ولحى قصيرة مزخرفة ، مستعيرين من الماركسية التي تعرضت لأناملكم ذات يوم مثلا (التراكم الأولي والتراكم الموسع) كله تراكم يا فتى. اللحى الطويلة يصلها أكثر الأسلحة تعقيدا بالسر من تل ابيب  واللحى القصيرة يصلها سلاح ناعم “غير فتاك” مثل اشعار فتى الجسور كما حصل امس في مؤتمر “اصدقاء سوريا”. تشبهنا بابي بكر البغدادي او الصومالي أو القرشي أو العجمي، وتتعامى عن ابو بكر اللبواني وهو يتبرع بالجولان لنتنياهو، يؤقطعه الجولان بل وسوريا كي يصل إلى السلطة. إذا كان الأمر هو السلطة، فقد كنتم تبرطعون في بلاط الأسد الأب والإبن وكنا لأربعة عقود ننقدهم بالحامض والمر. أليس بلاط الأسد اشرف من معارضة تقايض الوطن بالكرسي؟

نحن الخشبيون والضوضائيون والقوميون والعروبيون والشيوعيون الحقيقون لا نبيع وحتى لا نبايع اي نظام. نحن مع الوطن، وكلما اقترب النظام السوري من الوطن ندعمه ولا ننضم إليه، وابعد ايها الفتى حتى تفهم، أبعد بكثير بكثير جداً، نحن نراقب النظام وحتى بعد النصر، إذا ما عاد لعلاقة مع اسياد داعش أي لصوص النفط وأوغاد البيت الأبيض وإذا ما اكتفى بالجولان نكون تماما ضده وستعودوا للتنعم بياسمين دمشق. أؤكد لك إذا لم توصي اسيادك بقتلي سأكون ضده وسترى. هذا لسبب واحد هو ان المثقف الثوري النقدي المشتبك لا يبيع ولا يبايع. وتبقى علاقته بأفضل الأنظمة علاقة يطارده بها النظام. يطارده النظام العميل كي يقتله ويطارده النظام النظيف كي يضعه تحت جناحه. نعم سنبقى مطاردين ونبقى بين الناس.

لسنا أوصياء على أحد كما تهذي، نحن أوصياء على شرفنا وكرامتنا. ولو رغبنا لجلسنا مثلك في حضن الوحش الأمريكي. لكن أنت تثرثر عن الديمقراطية وتجلس إلى موائد دولة قتلت فقط في مكان استيطانها 75 مليون شخص وفي العراق وحده أكثر من مليون، ناهيك عن سوريا. هنيئا لك اللبرالية والديمقراطية. وتأكد أنه حينما يتعلق الأمر بالوطن، لن ننصاع لصراخ المتثاقفين (الطابور السادس الثقافي)الذين يقولون بوضوح: ” إفعلوا كل معصية فردية او وطنية، ولكن، لا تذكروا معايبنا” . لا ايها الفتية، لن نخدع الناس، فمن حقهم معرفتكم بالإسم. وليس هذا لأننا نريد أن نوجعكم، فمن يصل الإدارة الأمريكية واللبواني لا يتوجع. نقوم بهذا كي نضيىء للناس شمعة كي لا يتبعوا تابعي شعار: “كلنا نعاج” ستقول أنتم وحوش، لا بأس المهم لسنا نعاجاً.

● ● ●

اقتلي قاتلكِ

كتب الصديق ناجح شاهين في موقع بنجوف مقالة عميقة عن قتل النساء بعنوان: متى ستقتلني. وأكتب إليه ما يلي:عزيزي ناجح،

 ليس الرجل النعمان بن المنذر وليست المرأة حنظلة بن ثعلبة.

إن لم أخطىء في الإسم. الذي التقطه جند النعمان في يوم النحس فقرر إعدامه ومما قال الرجل:

وأكثر ظني أنك اليوم قاتلي…وأي امرىءٍ مما قضى الله يُفلتُ

قبل اشهر كتبت  امرأة لا  أذكر اسمها في هذا الموضوع. وغامرت بالقول بأن على النساء أن تقرر يوم إضراب شامل  كبداية. كما اعتقد أن على المرأة التي تتوقع أن أحدا من حولها ربما يعتدي عليها ، وليس ذلك صعبا عليها، عليها ان تحمل ما تدافع به عن نفسها سواء لإخافته أو قتله.  ثم لماذا لا تتعلم المرأة الجودو والكراتيه؟

إن ذكورية مهزومة بالتسوية والدين السياسي والأنجزة وكافة أنواع الريوع لن تحمي المرأة بل تقتلها حقاً.

إنها رجولة تنتصر على الفراش.

 تعرضت في مقالتك للاقتصاد السياسي. وهذا صحيح، ولكن هذا يشترط مسيرة تصنيعية وربما تنموية تستغرق زمنا.  نعم ارسطو كان كذلك من محتقري المرأة، ولكن ارسطو ممتداً في ميشيل فوكو ايضا. هذا ما ركزت عليه في كتابي: “:تأنيث المرأة”.

مودتي

:::::

صفحة الكاتب على الفيس بوك

https://www.facebook.com/adel.samara.5?fref=ts