الاسلام السياسي يطبّع مع اسرائيل

د. موفق محادين

مرة بعد الأخرى، تظهر جماعات الاسلام السياسي موقفها الحقيقي من التطبيع مع العدو الصهيوني، سواء بالاعلان المباشر أو عبر أقنعة وأشكال غير مباشرة:

1.في تونس، وبعد لقاء راشد الغنوشي مع الايباك اليهودي الأمريكي المحسوب على أشد الجماعات الصهيونية تطرفا… ها هي الحكومة التونسية التي يشرف عليها حزب الغنوشي، تشرع التطبيع من نافذة التطبيع السياحي، بل وتبرر ذلك بالحاجة إلى السياح الاسرائيليين.

2.في ليبيا، لا يزال برنار ليفي مستشار نتنياهو وأحد مهندسي الربيــــع الليـــــبي، الزائر المفـــــضل عـــــند جماعــــات الاسلام في طرابلس وبنغازي.

3.في مصر، يتذكر الجميع رسالة الرئيس المخلوع، مرسي الى شمعون بيريز ووصفه بيريز بالصديق العزيز، كما يتذكر الجميع كيف قامت حكومة مرسي باعتقال الشبان الذين دهموا سفارة العدو في القاهرة وتسلقوا أسوارها.

4.في لبنان، كانت الفضيحة مدوية عندما صوت نواب الجماعة الإسلامية (فرع الاخوان في لبنان) لسمير جعجع، الذي لا ينكر علاقته وصداقته مع تل أبيب.

5.في سورية، لم تعد سرية لقاءات ملهم الدروبي (القيادي الاخواني) مع برنار ليفي، وكذلك معالجة جرحى من الجيش الحر (حليف الاخوان) في المعسكرات الميدانية الاسرائيلية.

6.في فلسطين، مشاركة حماس في الانتخابات والسلطة المنبثقة من أوسلو التي لم تكرس الاعتراف باسرائيل وحسب، بل والتعاطي مع هذا الاعتراف، فضلا عن استبدال حماس شعار وبرنامج التحرير الكامل بالهدنة الطويلة وتسويق ذلك انطلاقا من تأويل خاص لصلح الحديبية وصلح الرملة.

7.وبالمثل، مواقف الاسلام السياسي (الدولي) وعلاقته باسرائيل، فبالإضافة لاعلان وزير خارجية تركيا عن عودة المياه إلى مجاريها مع (اسرائيل) فإن حالة البوسنة وقبلها البانيا بعد سقوط الحكم الشيوعي فيها هي الحالة الاسوأ التي لم تكتفِ بإقامة علاقات ديبلوماسية مع (تل أبيب) بل أصبحت اسرائيل الشريك الأول لها من الأمن وتدريب الشرطة والاستخبارات إلى الاقتصاد.

:::::

“العرب اليوم”