تونس:من اجل وضع حدّ لمحاكمات شباب الثورة

 

اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس

C.R.L.D.H.Tunisie

 

COMITÉ POUR LE RESPECT DES LIBERTÉS ET DES DROITS DE L’HOMME EN TUNISIE

Membre du Réseau Euro-méditerranéen des Droits de l’Homme

21ter rue Voltaire – FR-75011 PARIS – Tel/Fax : 00.33.(0)1.43.72.97.34

crldht@wanadoo.fr

من اجل وضع حدّ لمحاكمات شباب الثورة

بعد أن شهدت تونس محاكمات لشباب شارك في مواجهات مع قوات الأمن خلال أسابيع الثورة وجهت لهم تهم تتعلق ب”الاعتداء على ممتلكات عامة ” “الاعتداء على موظفين عموميين”، في الفترة مابين 17 ديسمبر 2010 و 14 جانفي 2011،مما حرّك انطلاق حملة وطنية افتراضية ضمن الشباب حملت اسم “حتى أنا حرقت مركز شرطة” وذلك تضامنا مع النشطاء الموقوفين، وبعد أن خفف القضاء العسكري الأحكام الصادرة في حق مسؤولين أمنيين في عهد بن علي متهمين في قضايا الشهداء والجرحى، أصدرت النيابة العمومية في تونس يوم الاثنين الماضي مذكرة توقيف ضد عزيز عمامي، المدون المعروف الذي نشط كثيرا ضد نظام بن علي والذي عرف بمواقفه المنددة بالتعذيب وسوء المعاملة في مراكز الشرطة حتى بعد الثورة، وذلك بتهمة “مسك واستهلاك مادة مخدرة مع صديقه صبري بن ملوكة.”

وقد أفادت العديد من الشهادات، منها شهادة أبيه، خالد العمامي، الذي زاره في مكان إيقافه والذي قال أن ابنه يحمل أثار عنف لإجباره على إمضاء محضر البحث خلال إيقافه بمركز حلق الوادي، انه تعرض للعنف وسوء المعاملة.

وتخشى اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس أن يأتي إيقافه ضمن الحملة التي استهدفت شباب الثورة، وان تعود الممارسات السابقة في اختلاق التهم لإسكات النشطاء.

واعتمادا على القانون 52، الخاص بمسك واستهلاك مادة مخدرة، يواجه نبيل عمامي عقوبة لا تقل عن سنة سجنا وخطية بألف دينارا،مع العلم أن هناك فصل أخر في القانون الجزائي يمنع القاضي من ظروف التخفيف. وقد سبق أن طالبت عديد المنظمات الحقوقية وكذلك الحملات الافتراضية بمراجعة هذا القانون ودعت إلى حوار وطني حول جدواه، خاصة وان آلاف الشباب يقبعون في السجن لمجرد استهلاكهم لمرة واحدة هذه المادة. كما وعد رئيس الحكومة، المهدي جمعة يوم الأربعاء الماضي، بمراجعة هذا القانون “الذي لا يتماشى مع عصرنا”

اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الإنسان تطالب بالإسراع بمراجعة القانون 52 المتعسّف الذي استعمل في مرات عديدة بغاية إسكات الأصوات الشبابية الناشطة.

كما تطالب بالإفراج عن الناشط عزيز عمامي وصبري بن ملوكة وفتح تحقيق في العنف الذي قد يكون تعرّض له عزيز عمامي بمركز الإيقاف بحلق الوادي.