25 ايار ضد 25 ايار

عادل سمارة

لا يزال للثنائيات معناها رغم فذلكات ما بعد الحداثة. نعم، فالظواهر تحمل ثنائيتها، بل تناقضها، إنها وحدة وصراع الأضداد. ألم يقل دوقلة المنبجي:

ضدَّان لما استجمعا حسُنا…والضد يُظهر حسنه الضدُّ.

هذا هو قانون التطور رآه هذا الأعرابي في الحب قبل ان يراه ماركس في صراع الطبقات. في 25 ايار، يقف سيد المقاومة بهياً على حافة فلسطين فتميل إليه كغانية جريحة، يقف ليحيي اشرف الناس. وفي اليوم نفسه يركع راعي التطبيع أمام النازي الجديد معزياً له على الهزيمة ومتمنيا له ما قاله ابو سفيان للرسول: يوم بيوم بدر.

يغمرني شعور كبير بالراحة أن سيد الانتصار ليس من طائفة السنَّة، وإلا لانهال الرصاص على الشيعة الروافض النصيرين، أل أل أل  ، وأن راعي التطبيع ليس ارثوذكسياً وإلا لانهالت القنابل على بوتين ووصلت لينين. سيد المقاومة لم يستمع لأوغاد المرحلة وخاصة اي  حاكم عربي من معسكر التسوية والتطبيع لأنه صاحب قرار الحياة مقاومة. والراعي لم يستمع لأي شريف من اشراف المرحلة لأنه عبد مأمور. أنظروا كيف يحتفي بسيد المقاومة مليارات البشر هذا يحييه بوعيه وذاك ببندقيته وتلك بجمالها وذاك ببرائته، وقارنوا الضد، كيف تحتفي الصهيونية والعنصرية بالراعي ومن شفاهها تسيل دماء الأطفال، وتحت معاولها يترنح الأقصى، والمسيح يُصلب كل يوم.

كلمتي لشباب القدس حين يمر هذا بالقدس او اي رجل دين تطبيعي، بل اي تطبيعي عربي او فلسطيني … تذكروا منتظر الزيذي.