” لمصلحة من يتم إعتبار السفير السوري

شخصاً غير مرغوب به “

المبادرة الوطنية الأردنية  &  منتدى الفكر الأشتراكي

26/5/2014

لماذا يتم إعتبار السفير السوري شخصاً غير مرغوب به؟ في هذا الوقت الذي أخذت أكثر الدول عدوانية تجاه سوريا بتغيير مواقفها ، تلك المواقف التي كانت قائمة على إسقاط الدولة السورية المنتجة والمكتفية ذاتياً، وإسقاط النظام السوري الوطني صاحب السياسية الوطنية الصائنة  للكرامة الوطنية، والمقاومة لمخططات المركز الرأسمالي القائمة على الهيمنة على مقدرات وثروات الدول والمجتمعات.

لقد تغيرت مواقف هذه الدول بعد أن اكتشفت، بقوة الوقائع، عدم قدرتها وعدم قدرت أدواتها من مختلف قوى التبعية المسلحة و”المسالمة” الإرهابية السلفية والإرهابية العلمانية، من إنجاز هذه المهمات، لا بل فأن الوقائع على الأرض أخذت إتجاهاً معاكساً تماماً لما كانت تخطط له وترغب به قوى المركز الرأسمالي وأتباعه من قوى إقليمية ومنظمات وشخصيات التبعية.

الوقائع الميدانية على الأرض تميل بشكلٍ واضحٍ لصالح الجيش العربي السوري وقوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية والحلفاء من قوى المقاومة.

والوقائع السياسية على الأرض آخذه منحى إفشال منهج المركز الرأسمالي القائم على التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وفرض الهيمنة عليها بواسطة قوى الثورة المضادة في الداخل أو التدخل العسكري من الخارج.

لقد حقق التحالف السوري الروسي الإيراني وحزب الله، على الصعيد السوري، بوادر إنتصار عظيم.

وحقق الإتحاد الروسي إنتصاراً حاسماً على المشروع الأطلسي في أوكرانيا، أكبر من إستعادة القرم، طريق روسيا إلى البحر الأبيض وسوريا، وأكبر من إفشال مشروع ضم أوكرانيا إلى حلف الناتو.

يتم إعتبار السفير السوري شخصاً غير مرغوب به في ظل بوادر إنفاذ مشروع ” كونفدرالية الأراضي المقدسة” الذي هو في الجوهر مشروع تصفية القضية الفلسطينية، وطمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تحرير وطنه السليب فلسطين، ويتبع طمس الحقوق المشروعة للأمة العربية في استعادة كافة أراضيها السليب وتحقيق وحدتها من خلال توحيد أدوات نضالها، المتمثلة بإعادة بناء حركة التحرر الوطني العربي.

لا شك بأن زيارة البابا إلى الأردن وأراضي السلطة الفلسطية والأراضي المحتلة (48) مؤشراً على قرب إعلان هام يتعلق بتوافقات ” فلسطينية – اسرائيلية – أردنية ” مدخلاً لإعلانٍ لاحقٍ عن ولادة “كونفدرالية الأراضي المقدسة”.

فهل في هذا السياق يأتي إعلان الحكومة الأردنية بإعتبار السفير السوري شخصاً غير مرغوب به؟.

 أم هيا رسالة إلى المحور السوري الروسي الإيراني وحزب الله، أم هو إعلان إلتزام تجاه المركز الرأسمالي واتباعه الإقليمين ” دول الحليج وتركيا”.

كل مواطن أردني واعي بالغ راشد، وكافة الشرائح الوطنية الكادحة والمنتجة، لا تجد ولن تجد في هذا الإجراء إي مصلحة وطنية ، لا بل على العكس من ذلك، تجد فيها خطوة خنوع وخطوة إهدار للكرامة الوطنية، ناهيك عن إعتبارها خطوة غدر بحق شعبٍ شقيقٍ نتقاسم معه كافة هموم وشجون هذه الأمة.

أن نجاح سوريا وانتصارها هو نجاح وانتصار للأردن وللأمة العربية.

وهزيمة سوريا هي هزمة للأردن وللأمة العربية.

العار كل العار لكل تابع ذليل.

العار كل العار لكل متخاذل وجبان.

العار كل العار لكل كسرة خبز ومعها المساعدات الأجنبية  المجبولة بالذل.

العار كل العار لمن يبرر في الصباح والمساء الخنوع لإملاءات أدوات المركز الرأسمالي وأدواته: صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية، بالرغم من الثروات الطبيعية المحتجزة والمقدرات الوطنية المرهونة.

” كلكم للوطن والوطن لكم “