الخطاب العروبي وتحرير الأرض

عادل سمارة

 

عقب الرفيق محمود فنون على ماكتبته في مقالتي (سوريا الانتخابات وإبعاد السفير وخطاب الصد والرد والضد) عن وجوب مساهمة الأردن في استعادة الضفة الغربية لأنها اُحتلت من بين يديه بقوله لماذا لا نطالب مصر والأردن وسوريا بتحرير الأرض التي أُحتلت من بين أيديها 1967.

وتعقيبي هو:

هذا صحيح، وأعتقد ان علينا التركيز عليه كموضوع مهمل قصدا ليس فقط لتتنصل هذه الأنظمة من المسؤولية بل لتذهب إلى التطبيع والاعتراف بالكيان. ومن هنا أهمية ملاحظة الفارق بين سوريا من جهة والأخريات من جهة ثانية. كما أعتقد أن سوريا مطالبة اكثر من غيرها بتحرير فلسطين لأنها جنوب سوريا. أعتقد ان التفكير العروبي المتجدد يجب أن ينتج خطابا جريئاً جوهره أن كافة الدول العربية مطالبة بتحرير اي جزء محتل من الوطن العربي. لأن هذا المطلب وهذا الخطاب يضع القطريات في مأزق الدفاع عن نفسها او على الأقل يجعل حساباتها في التنازلات صعبة . ففي سبيل أعادة بناء المشروع النهضوي، لا بد من خطاب عروبي واضح وشامل وغير ممالىء.وفي موضوع فلسطين خاصة، فإن المطلوب خطاب المواجهة بأفق قومي جوهره أن القُطريات تفقد الأرض فرادى وأن التحرير عروبي . ومن هنا لا بد من إعادة الاعتبار للمشروع الوحدوي لأنه النقيض الطبيعي للتنازلات والتواطآت القطرية. لا يمكن صد ما يسمى خطاب السلام سوى بخطاب الانتماء العروبي بوضوح وهذا يقيم صراعا حقيقيا بين الشعبي والرسمي.

وهذا أكبر تحدي للإقليميين الفلسطينيين الذين يسبقون العرب على التطبيع.