عادل سمارة:

لماذا يا شيخ تميمي؟ لعل البابا آخرهم

سوريا: حين تنخ لها بريطانيا

 

¹¹¹

لماذا يا شيخ تميمي؟ لعل البابا آخرهم

حين يتحدث رجل الدين في السياسة يصبح مواطنا عاديا لا يحق له احتكار تمثيل الدين، هذا إذا كان حتى في الدين هو المرجعية الوحيدة. فكل مؤمن هو مرجعية بمقدار علمه وبمقدار ابتعاده عن رجل السياسة. اعطني أي مسلم لا يعرف ان الأقصى ليس لليهود؟ من الأمي إلى قطط سمان الأكاديميا.

نعم زيارة البابا مرفوضة. ليس لأنها مجرد خطأ، بل لأنها بقرار لم يأخذ بالاعتبار عذابات شعب، اغتصاب وطن، تشريد الملايين، اغتصاب النساء، واغتصاب المقاتلين في الزنازين. إنه اغتصاب وطن لسبعة عقود ولم ينتهي. محرقة حقيقية يقومون بها رغم ان المفترض أن يكونوا آخر من يمارس ذلك لأنهم اصطلوا بها!

لكن محرقتهم ضدنا، سياسية وهي ضد الفلسطينيين والعرب مسيحيين ومسلمين، ليست ضد 1700 مليون مسلم. اين هم؟ الأكثرية الساحقة تنام على حواف سياسات وموائد الإمبريالية وتتذابح لصالح الصهيونية. فهل كتبت عن هذا؟ إذا لم تسمع، ها أنذا اسمعك. . كم واحد منهم يسأل عن الأقصى الذي على شفير الهدم كما يقول من يرونه؟ أم ان المسلمين هم الذين يذبحون الشام  وبغداد وطرابلس الغرب ليصلوا بعد ذلك لإنقاذ الأقصى. هل المسلمون هم الطورانيون الذين يعقدون مع الكيان كافة انواع المعاهدات ويذبحون الشام؟ أم ان الشام ارض كفر؟ ثم يزعمون الخلافة.

كنت سأفهم بعض ما تقول لو أنك بدأت من زيارة السادات، ومسلسل المطبعين الفلسطينيين والعرب مسلمين ومسيحيين مرورا بالشيخ طنطاوي والشيخ اليمني  وبفريق “الطريق إلى القدس”  الذي يجهز المئات بشكل رسمي وبرلماني  إسلامي ومسيحي من الأردن “للحج” إلى المغتصبة من الصيهونية. هل تعلم كم فلسطيني سياسي ومثقف يعترف بالكيان الصهيوني الإشكنازي؟ لو كنت ستكتب ضدهم تحتاج إلى عمر النبي نوح. إذا كنت تعتبر فلسطين هي القدس فقط والقدس هي الأقصى فقط، اقول سامحك الله. لأن مجرد دخول فضاء وطننا المغتصب من قبل  أي مطبع من السادات إلى البابا إلى شويعر إماراتي  إلى سيدة  غناء، هو جريمة.

لماذا الهجوم على ربما آخر من نعتب عليه، هو ليس عربياً في النهاية؟ وإذا كان العتب سماوياً فالمسلمون والمسيحيون العرب سبقوه إلى المعصية.

حرام هذه الإثارة باسم الدين. ماذا كتبت يا شيخ عن الذين زاروا نُصب المحرقة سواء في الكيان او المانيا او بولندا؟ أحدهم في جامعة القدس التي على بعد امتار من مقامك. ليزوروا لا باس ولكن قل لي: هل جرؤ أحد منهم هناك على القول: أوقفوا محرقتكم ضدنا؟

وماذا عن الذين اعترفوا بالكيان؟ وهم لا عداد لعديدهم.

الموقف واضح، من يعترف بالكيان يعتدي على الأقصى. ماذا تقول؟

يبدو أن أسهل الكتابة هي التي تعفي الذات من المسؤولية.

¹¹¹

سوريا: حين تنخ لها بريطانيا

 

هذا الصباح ضحكت طويلا وعميقاً. استمعت إلى أل بي.بي.سي، كانت موظفة عربية ، أو أقول بتحكي عربي، لأن من يطيق العمل مع هؤلاء مثير للكثير من الامتعاض. قالت: إن السوريين في الأردن الذين شاركوا في التصويت ليسوا جميعا مؤيدين للأسد، كثير منهم يخشى أن لا يُسمح له بالعودة إذا لم ينتخب. جميل ايتها العبقرية التي تقولين ما يُلقمك إياه جهاز المخابرات البريطاني العريق في الدم. لأن هذا الحديث معناه ان سوريا منتصرة والنظام باق! وأن أحمد الجربا وميشيل (غرام وليس كيلو) باقيان على قيد اسانبول وآل سعود. ترى هل فهمت هذه الماكينة ما أُنطقت به! لقد خدمت سوريا من حيث لا تدري. لكن معنى قول بريطانيا هذا هو وصول الإفلاس إلى حالة العض من خلف البردعة.