الشام: الثالث يمسح الخامس من حزيران

عادل سمارة

هي معركة المقاومة والعروبة بلا مواربة. المقاومة طردت الكيان الصهيوني عام 2000 وهزمته 2006 كمقاومة عربية وخاصة إسلامية. وسوريا العروبة الأموية تقاوم كل الغرب والصهيونية والرجعيات العربية والطابور السادس الثقافي، وتفرض ديمقراطيتها رغماً عنهم. لا يوقفها عدوانهم ولا يؤذيها صراخهم.

ليس صدفة ان تحصل الانتخابات يوم 3 حزيران، بما هي خطوة لمسح هزيمة 5 حزيران. وهي ليست ردا على الصهاينة اليهود بل اساساً على الصهاينة الوهابيين وصهاينة الدين السياسي والطابور السادس الثقافي.

لعل الطعم الرئيسي لهذه الانتخابات أنها تحدي العدوان المسلح والعدوان الاقتصادي وخاصة الإعلامي، هي الرد الميداني على خطاب الغرب الراسمالي الذي يحاول الاستعلاء بشكل استكلابي.

فقط هذا الرد السوري هو الذي يهينهم ويُحجِّمهم.

لقد دخلت هذه الإمبرياليات الصغيرة والكبيرة حروب ذبح فيما بينها بشكل متكرر،حروبا على المال والثروات وليس على نشر القيم والحضارة. أنظروا مذا اقام الأمويون في الأندلس وماذا تفعل امريكا في العراق!

 وخلال حروبها البينية وحروبها على العالم كانت تجري انتخابات خلال الحروب، فلماذا الانتخابات مرفوضة على سوريا. ألم تُجر فرنسا عشرات الانتخابات اثناء عدوانها على الجزائر، أم يتم انتخاب اولاند بعد ساركوزي خلال العدوان الحالي الفرنسي والدولي على سوريا.

بيت القصيد ان سوريا وقفت موقف رباطة الجاش والتحدي.

لو كان أعداء سوريا يعلمون أن بوسع اي من أدواتهم المنافسة بالحد الأدنى لباركوا وشاركوا وزوروا واعتبروا ان سوريا تتعالى على جراحها وتمارس “الديمقراطية”.

لكنهم تعودوا عبر تاريخ طويل، تعودوا من الأدوات والتوابع على أن يفرضوا كل ما يريدون. ألم يقل هرون الرشيد في أمثالهم : “لقد اقامتك مقام الرخ واقامت نفسها مقام البيدق”؟

هذا عصر جديد، ذلك العصر الوضيع انتهى. إنهم يقفون كالذئاب الجائعة الهرمة ينظرون إلى البشر كلحم غض، ولكنه قوة مقاومة.