كلمة للشعب العربي السوري

محمود فنون

كان ذهابكم لصناديق الانتخابات تظاهرة وطنية عظيمة

تحياتي الحارة للشعب العربي السوري :

إن كل الكلمات قد تعجز عن التعبير عن عظمتكم وعلو همتكم وصلابة إرادتكم . وهذا أثبتموه مرات عديدة في صمودكم ودفاعكم عن الوطن العربي السوري في وجه الغزاة من كل شاكلة وطراز، في وجه العدوان الإستعماري الغربي بمسمياته المختلفة والمضللة .

وفي ظل هذا العدوان الغاشم عليكم ذهبتم إلى صناديق الإقتراع بتظاهرة وطنية عظمى وانتخبتم رئيسكم .

وأود أن أنوه إلى أنكم ما كنتم لتصلوا إلى هذه الدرجة من التفوق على واقعكم المر ّ والسعي لمستقبل زاهر لولا تمسككم بوطنكم وحرية وطنكم وتمسككم بثقافتكم الوطنية الراسخة في أغلبيتكم : أنتم مع سوريا وطنكم ،أنتم مع حرية سوريا ومع تحرير كل بقعة في سوريا .

هنا لا يكون التعميم كافيا لإيضاح الصورة : إن قواكم السياسية الحية وقيادتكم الصلبة والثابتة على مواقفها ووعيها الوطني بمثابة الأساس الذي يفسر هذه التظاهرة العظيمة والفريدة .

إن فعل الجيش العربي السوري  في الميدان هو محصلة إيجابية لثبات ووعي القوى السياسية والعسكرية التي لا زالت لم تتأثر بمرض الغرب الإستعماري وفيروس حب التبعية والخنوع .

وإن نتائج التقدم والصمود العسكري محاطا بدرجة عالية من التأييد الجماهيري يدفع بالحالة الجماهيرية إلى مزيد من التقدم كما أن موقف الحالة الجماهيرية التحرري هو دافع قوي ورافعة عظيمة للممارسات الكفاحية على الأرض .

الأهم من كل هذا أن الشعب العربي السوري بقواه الحية ممثلة بالقيادة السياسية والقوى الحزبية والمؤسسات الوطنية والشعبية المختلفة كلها منحازة إلى سوريا وتتبنى الثقافة التحررية وتميز جيدا جدا معسكر الأعداء ومعسكر الأصدقاء ولم تتلوث .

معسكر أعداء الأمة العربية متمثلا في العدو الخارجي ، الدول الإستعمارية الأوروبية واليابان وأمريكا  والكيان الصهيوني ودول في الإقليم متمثلة في تركيا والإنظمة الرجعية العربية جميعها دون تعداد .

والعدو الداخلي من القوى الرجعية المعادية للنظام والمرتبطة بالعدو الخارجي وعميلة له وتنفذ برنامجه القوى الدينية وال إن جي أوز في الداخل والخارج ومن تمكنت الإمبريالية من شراء ذممهم .

وللخصوصية نضيف ما يسمى بقوى الإسلام السياسي من الخارج ومن الداخل والتي تواطأت مع العدو الأجنبي .

وقد تمسكت القوى السورية وغالبية الشعب السوري بمعسكر الأصدقاء وعلى رأسه روسيا وإيران والصين ومجموعة البريكس ومعهم وفي الطليعة الحليف الصديق حزب الله والمقاومة اللبنانية .

وأكثر أهمية أن الجماهير السورية العريضة ميزت في الداخل وأدركت أن قيادتها وجيشها وقواها الوطنية والتقدمية والعروبية هي اصطفاف يدافع عن الوطن وعن حرية سوريا في وجه إصطفافات معسكر الأعداء  من الداخل ومن الخارج .

وكان لهذا الإدراك والوعي والثقافة العروبية المتجذرة دورا عظيما في تماسك لحمة الجماهير مع طلائعها المقاتلة في الميادين المختلفة .

وكان الزحف الهائل والحماسي على صناديق الإقتراع تعبيرا قويا وعميقا عن هذا الإصطفاف الجماهيري الواسع مع القيادة  العربية السورية وضد العدوان ليقول لمعسكر الأعداء “سوف تدعونا وتبذل لنا ولكننا في صف بلدنا ونقاتل …”

تحية لسوريا قيادة وجيشا وشعبا والف مبروك