كلما قاربنا القدس شبراً دفعونا ألف شبر حتى سامراء!!!

عادل سمارة

أتمنى لو كنت طبيب نفس وجراحة لأفتح جمجمة أحد قادة الطوائف والمذاهب، سواء يعتمر كوفية او غباينية (لفَّة/عمامة  يلبسها بعض المشايخ وأثرياء قدامى في العشائر) أو حتى بيريه/قبعة عسكرية لأقرا كيف يشتغل عقل هؤلاء. وهل عقلهم هو محركهم أم أنهم يُدارون من تل أبيب؟

حينما طُرد الصهاينة من جنوب لبنان عام 2000، فتحت لنا الثورة المضادة احتلال بغداد 2003. وطبعاً دار الحديث عن استسلام الجيش العراقي حينها وتمتع كثيرون/ات بهذا الاغتصاب بكل ألوانه بما فيه الجنسي، ولم يكلف أحد نفسه عناء التفكير على الأقل:

·        هل كان من سبب عراقي لاحتلال العراق؟

·        أم أن السبب هو إشغالنا عن فلسطين.

·        وهل كان الجيش العراقي بأي سلاح لم يكن عمره أقل من ثلاثة أجيال اسلحة

·        ومن يعرف عن طبيعة القنابل التي ذوبت أجساد الجنود العراقيين في مطار بغداد!

ثم كانت محاولة كولن باول احتلال سوريا بالتهديد، وفشل هناك حيث صمدت سوريا وبالتالي مسحت خطيئة تاييد استعادة الاستعمار للكويت 1990. (يعاتبني رفاق دائما حين اذكر دور سوريا ضد العراق 1991، ولا بد من ذكر هذا لأن هدفنا تأسيس موقف عروبي نقدي من أجل حركة تيار حزب…الخ يتجاوز كل هذا فهدف الكتابة هو التاسيس للغد وهذا مستحيل ما لم يكون النقد مفتوحاً)

وحينما اقتربنا من فلسطين 2006 كانت المحكمة الدولية للثأر لمصرع كبير المقاولين رفيق الحريري، ولا تزال المحكمة تفتح بابها كباب جهنم وها هي 14 آذار مضروبة في 22 اي في كل بلد عربي.

وكان كذلك العدوان على غزة 2008/9.

وحينما بدأ الحراك في اكثر من قطر عربي، 2011، كانت الثورة المضادة أسرع لأنها موجودة اساسا هنا وبحضور رهيب بالطابورين الخامس المسلح والسادس السياسي والثقافي، فقفزت لتدمير ليبيا وتسليم كل شيء لأنظمة وقوى الدين السياسي ولاحقا للعسكر في مصر حيث يؤكد السيسي كما كان مرسي احترام الاتفاقات مع الصهاينة وفثبات أنه على السكَّة لم يُعد سفارة سوريا إلى مصر. لكنها اغتنمت الفرصة فاغتالت لييا.

وكانت سوريا هي الهدف الأساس وكان العدوان الذي لا تحمله دولة عظمى، لأن المهم إبعادنا عن القدس.

وحينما صمدت سوريا، كان لا بد من العودة لاستكمال تدمير العراق. والطريف هذه المرة بايدي من كانوا قد ضُربوا اساسا من امريكا وحلفائها عام 2003. هل هكذا، من أجل السلطة (غير المضمونة) يمكن للمرء أن يتحول إلى أداة في خدمة من أطاح ببلاده؟

لعل الحكمة في أن هدف الثورة المضادة هو استئصال اي طرف او نظام او شخص يحمل موقفا قوميا وليس مخروقاً بجاهزية الانخراق. إنه بنك معلومات صهيوني وتخطيط امريكي وتمويل سعودي قطري خليجي وجنود من البروليتاريا  الرثة في كل الوطن والعالم الإسلامي الذي اصبح فيه لكل شخص إسلامه!!!