صحافيون وكتاب عرب في حضن نتنياهو؟

عادل سمارة

يتجهز إتحاد الصحافيين “العرب” لغزوة تطبيعية ضد الوطن المحتل. سوف يدخلون من عمان إلى نقاط الاحتلال الصهيوني على الجسور مخفضين رؤوسهم بل راكعين زاحفين على ثقافتهم، ليرفعوها بعد أن يدخلوا رام الله! ليدنسوا ترابها بقصائد عصماء ومقالات وعنتريات!!!

لماذا ومن أجل ماذا؟

المثير للسخرية المرة أنهم سوف يكرموا الشهيد ناجي العلي الذي قتله اسلافهم من المطبعين؟ وبهذا يخلطون الشهداء بالعملاء. لو كان في الوطن العربي قضاء محترما لأقمنا عليهم دعوى تشويه الشهيد. ما علاقتكم/ن برجل قتله التطبيع؟ سوى تكرار قتله.

ما الذي سيقدمه صحافي او كاتب او شاعر مغربي حين يدخل ذليلا على الجسور؟ فهو في بلاده يتمنى تقبيل يد الملك؟ فما الذي يمنعه من تقبيل يد الجندي الصهيوني؟

والصحافي الفلسطيني/الأردني أو عكس السير والترتيب الأردني/الفلسطيني الذي لا يجرؤ على كتابة كلمة ضد الحقد المتخلف المتبادل بين فلسطيني وأردني؟ وهو حقد تعيش على توازنه الدولة نفسها!

والصحافي اللبناني (إن كان بينهم/ن) وهو يحمل إرثاً طائفياً مريضاً لكنه مغلف بديمقراطية الطوائف ولعق مؤخرة السيد الفرنسي والتكبر على العرب.

والصحافي الجزائري الذي يحمل حقدا بدائيا عربيا ضد الأمازيغ أو الأمازيغ ضد العرب وكلاهما تحت أقدام الفرانكفونية؟

أما خليج النفط فقد يرسل شاعرا أو كاتباً يتمرغ في بلاط امير أو ملك في بلد يقودها ضابط امريكي من مستوى ملازم أول. ماذا لديه سوى محاولة كتابة رواية تؤكد أن اصل الأمير جمل.

ماذا تريدون؟ سوى تثبيت ان الاحتلال يملك وطننا؟

وماذ يريدون من يدعونكم/ن ويستقبلونكم سواء الكتاب أو الصحفيين؟ ماذا يريدون سوى إرضاء سلطات الحكم الذاتي التي أهانتكم/ن في وسط رام الله قبل ايام؟ هل هو الإرضاء المجرد أم حفظ الوظيفة والدخل؟ كنت اتوقع إضراب الصحافيين بعد تلك الإهانة باليدي والعصي والأحذية.

طبعاً لكم هنا جمهور من كتابا وصحافيين وخاصة ممن كانوا يسارا فصاروا مطايا لليمين ومن قادة الأنجزة، ومن رجال أعمال ومن سيدات أعمال تحتضنهن القنصلية الأمريكية، ومن فنانين ناموا في حضن القنصلة منذ عشر سنوات، ومن نساء في اليسار أغوين عربيات للدخول إلى مطهر التطبيع هنا ويصرخن حتى الآن لأن أحدا كشفهن!. وحتى من بعض ممن يناهضون التطبيع في بريطانيا ويغضون الطرف عنه هنا. وبالطبع كل من اعترفوا بالكيان من بقايا اليسار العتيق وشراذم اليسار الجديد، وأهل أوسلو-ستان…الخ

لكن كل هؤلاء ليسوا/ن الشعب الفلسطيني.

ملاحظة: إحذروا، فإن نتنياهو غاضب لأن “إرهابيين” اختطفوا ثلاثة مستوطنين، أو هكذا تقول الأخبار. فقد يصفعكم جماعيا على…..