خيانة عن خيانة ما بتفرق

عادل سمارة

شكرا استاذ ابراهيم الأمين، أوافقك تماما رفض استدعاء العدو الأمريكي، حتى لو أن لحكومة العراق معه اتفاقية ما مما يؤكد أنه لم يخرج حقاً. لكنني أود الإشارة، ونحن في معسكر واحد كما أعتقد أن في مقالتك تسامحاً مع من وصفتهم بالمتسامحين مع الاحتلال الأمريكي للعراق 2003ن بل هن استدعوا الاحتلال وحصلوا منه على سلطة طائفية. لماذا هؤلاء متسامحين أما الداعون الآن خونة؟ وتقريبا هم انفسهم في الطرفين؟ أليسوا جمبعا خونة؟ لا أريد الإطالة، ولكن ملاحظتي الثانية أن مقالتكم الرصينة لم تلمس المسألة الوحيدة التي تفضي إلى بداية حل وهي أن لا مجال لبداية صحيحة في العراق خاصة والوطن العربي عامة سوى بنبذ الطائفية والمذهبية وحصرها في البيوت وأماكن العبادة. نبذ الدين السياسي. لقد خضعنا لأنظمة الدين السياسي بين 1967 و 2010 فإذا بنا تحت سلطة قوى الدين السياسي. لا مجال في العراق سوى لدستور عراقي لا يأخذ التنوعات بالحسبان السلطوي بل يجلِّسها في مكانها الطبيعي كثقافة. دستور يكون العراق دائرة واحدة والانتخابات لقوائم أو افرادا على اساس المواطنة بلا تقسيم طائفي او قومي…الخ. مهما هربنا من البعد العروبي، لا مناص منه. ويكفي ان نرى إسرائيل وقد خلقت طبعة لها في كردستان. يجب ان نفصل بين حقوق الأكراد وبين تشكيل اسرائيل في العراق. ولذا، اية مراعاة لقيادة كردستان التي تتحالف مع الكيان منذ اغتصاب فلسطين، لن تقود هذه المرونة سوى إلى تدمير العراق وتكريس الكيان الصهيوني. أعلم أنك دقيق في اختيار الكلمات، ولكن هذا لم يعد يكفي. إن تقاسم الحكومة والرئاسة والبرلمان بين الطوائف والقوميات هو فتيل تفجير العراق، ثم وهذه ليست دعابة، بعد عقدين سيكون عدد طائفة كذا ومذهب كذا نصف مليون مقلا وسيطالب بدولة. اليست كيانات الخليج اقل عددا من من بقوا من مسيحيي العراق؟ مع الشكر.