الأردن يكسر الطوق الفلسطيني ضد الكيان

عادل سمارة

لم يعد السؤال هل ستكون انتفاضة شاملة أم موضعية وموقعية. للتوضيح فقط، فإن ميزة الانتفاضة الأولى أن جيش الاحتلال كان متواجداً داخل التجمعات السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة. بموجب اتفاق أوسلو، جرى خروج جند الاحتلال من التجمعات السكانية وهذا لعب دورا بارزا في عدم التماس المباشر. وهو خروج جوهره “إعادة إنتشار” جيش الاحتلال اي عدم انسحاب الاحتلال. تختلف القدس طبعا لأن الوجود الاحتلالي فيها مدني وعسكري.

المستوطنات في الضفة الغربية لها طرقها الخاصة بعيدة في أغلب الحالات عن القرى والمدن الفلسطينية وهذا يقلل الاحتكاك المباشر. وفي حالة محاولات العدوان الاستيطاني يتم التصدي له من قبل المواطنين وهو ما يأخذ الآن شكل اللجان الشعبية التي تمارس انتفاضات موضعية أو موقعية.

كان سؤالي أمس، لماذا لا تقوم الفضائيات بأنواعها بتحريض الشارع العربي ؟

وسؤالي اليوم هو التالي:

طالما أن دول الطوق العربية المحيطة بالكيان الصهيوني لم تعد دول طوق، فما الذي يمنع تشكيل طوق فلسطيني على الكيان؟

للتوضيح، غزة مثلا، تتعرض لعدوان صهيوني مفتوح وبكامل الجريمة، لكن غزة تصلها اسلحة بغض النظر عن فعاليتها وكما يبدو بأنها تزداد تطوراً.

في الأرض المحتلة 1948 ايضا يقوم الفلسطينيون بالاشتباك مع شرطة وجيش الكيان بدون سلاح وإنما بانتمائهم.

أما الضفة الغربية فتقع بين الكيان الصهيوني وبين السور الشرقي لحماية الكيان اي الأردن. والأردن هو الذي يحول دون تشكيل طوق فلسطيني ضد الكيان الصهيوني.

فهل يمكن للأنظمة العربية وهي لا تشارك ابدا في أي نضال بل تواطئا ضد الشعب الفلسطيني بالاعتراف والتطبيع ووقف المقاطعة العربية للكيان وداعميه فهل يمكن لها ان تضغط على الأردن لإطلاق يد الفلسطينيين والأردنيين ضد الكيان؟ بالطبع لا.

:::::

استثمار الدم والثبات حتى الموت

عادل سمارة

ارسل لي الرفيق سيد البدري تحليلا عن المقاومة العراقية عشية (نصف الانسحاب الأمريكي من العراق) وربما في هذه اللحظات لا بد من لفتة إلى الوراء لإنارة إلى الأمام. وحال فلسطين والعراق يفرض هذا.

لا فرق بين لابس الأسود (الخليفة) وبين حامل نجمة داوود هو يلبس لون انفط قبل تكريره، فهو نابت في الريع وهذا هدفه. . فصمت الخليفة عن نجمة داوود أوضح من الشمس. ولكن أيضا اشلاء البرجوازيات الطائفية في العراق أخطر منهما لأنها سمحت للخليفة وغيره باغتصاب العراق ولا زالت تقتتل وتتناكف على دم البلد وتحت ماذا تحت يافطة دستور وضعه الأمريكي. وليس تحت راية عراق وطني عروبي وكل ترشُّح لدائرة عرقية واحدة.

هي التي استثمرت تضحيات المقاومة لكي تكرس مصالحها المرتبطة بالإمبريالية وبنفطيات الخليج.

الاستثمار في فلسطين على اشده اليوم من قطر حتى مثقفي الطابور السادس الثقافي ما معنى هذاغير انه استثمار الدم ؟ استثمار الدم في موقع بغاء!

ومن اشار إليهم البدري من مثقفي الطابور السادس الثقافي الذين ارتدوا عن كل الرايات من راية الوطن إلى راية العقيدة (هذا إذا كانوا وطنيين اصلا) وهم اليوم مممن يستثمرون في دم غزة على الجزيرة وغيرها، هم من يستثمر الدم المقدس في موقع بغاء.

في هذه اللحظة والصواريخ تتساقط على مدن الكيان، لنتذكر صواريخ الشهيد صدام حسين. ألم يثبت حتى الإعدام؟

هو ديكتاتور ولكنه وطني إلى النهاية. هذا هو الفارق بينه وبين الذين استثمروا المقاومة العراقية وكشفوا عن انتمائهم النفشبندي، كانوااااااااا قوميين. تذكروا، ولا تزر وازرة وزر أخرى.

والآن انتبهو إلى المستثمرين من القيادات الفلسطينية ومن أنظمة وقوى الدين السياسي، فهذا الدم اخشى ان يذهب إلى الصفقات:

الانتفاضة الأولى: بيعت لأوسلو

والثانية للمبادرة العربية

واليوم أخشى أن تكون أخطر .

لا بد من الاشتباك الدائم، سواء بالسلاح او بلجان الحماية الشعبية لأن استمرارها لا يعطي فرصة يقتنصها المستثمرون لاغتيالها. لجان الحماية دائمة شاملة تقاوم وتركز على التنمية بالحماية الشعبية وصولا إلى التحرير. هي قاعدية لا تسمح للمستثمرين بسرقتها.

:::::

 

مقالة الرفيق سيد البدري

 

اعلان الفرز وقت مواجهة العدوان دون تحقيقة على الارض هو اصطفاف مع العدو

هذا البيان صدر تاييدا للمقاومة العراقية فى حينه , ومن العنوان ” المقاومة العراقية
متراس المنطقة ” وفعلا لعبت تلك المقاومة دورا حينما لم يوجد غيرها ليلعبه , وعطلت المشروع الاستعمارى للمنطقة بضع سنوات , ولان العلاقة بين الوظيفة والتكوين علاقة جدلية يتدخل فيها الظرف الموضوعى المحيط ودرجة تطور الشرط الذاتى وقوى المقاومة تلك ,فانه وعلى الرغم من رحيل المستعمر الامريكى جزئيا من العراق الا ان روافده ومرتكزاته كانت موجوده , ولم يكن من ضمنها بالطبع المقاومة العراقية ومكوناتها “النقشبندية , وكتائب ثورة العشرين , الخ ” , ولكن لان الواقع جدلى تحولت مكونات المقاومة تلك بفعل تخلف الظرف الموضوعى ووجود ركائز الاحتلال الى ادة من ادوات الاحتلال ذاته , وليس الامر يختص بكون تلك المكونات تنتمى لعشائرية او مذهبيةفقط , بل ينسحب ايضا على قوى كانت فى الماضى القريب تقدمية ومازال البعض منها يرفع رايات حمراء , وغيرها من قوى وشخصيات حداثية انتكست لماقبل الحداثة او قفزت لمابعدها واصبحت اداة من ادوات المشروع الاستعمارى ” على سبيل المثال ميشيل كيلو , وسلامة كيلة , وبرهان غليون , حسين عبد الرازق , …..” وهناك نماذج صارخه مثل الياس عطا الله فى لبنان الذى لعب دورا فى السابق فى انشاء جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية المعروفة اختصارا ب جمول , وسمير قصير الذى كان شيوعيا سابقا وكلاهما اصبحا ضمن تيار 14 اذار , واصبحوا فى النهاية مع المستعمر واداة من ادواته .

وعليه فان الرايات ليست عاصمة , مثلما لم يكن انتماء الياس عطا الله عاصما , وهنا نجد من يزعمون التقدمية , والذين صدعونا بالامس القريب بالحداثة وتركوا اكواما من الكتب تبحث فى ظاهرة التخلف والظلامية هم انفسهم اليوم حلفاء تلك الظلامية , ويصطفون معها ومع الطائفية والمذهبية .

اذا فما الضامن لكى لانقع يوما فيما وقع فيه هؤلاء من اثم وانتكاس ؟!

لا اعتقد بداية بوجود يقينية ما ولكن ما اعتقده العنصر الحاسم هو الانطلاق من حقائق الواقع وتحليلها بشكل علمى , واعادة مراجعة المفاهيم باستمرار , وعدم الوقوع فى الخلط النابع من استخدام الرؤى المعملية بعزل المتغيرات عن واقعها , لذا ستبقى دوما المقاومة وظيفة مستقله عن طبيعة من يتبناها واصوله , فالمقاومة هى التى تطبع ولا تطبع واى تغير فى مكونها يتعارض مع مفهومها كافى لكى يجعله لايعبر عن الوظيفة ” المقاومة “فليس العيب فى المقاومة بل فى الواقع الذى لم ينتج الا هذا المكون ليتصدر قيادتها , وفى القوى التى ترى احقيتها بتولى وظيفة دون ان تمارس فعل المقاومة , فلا تخلطوا بين المقاومة كوظيفة وبين من جعله الواقع قيادة لها .

كيف نفرز الخليط , وقت المواجهة والعدوان

ولان الفرز عملية مستمرة تتاثر بفعل الممارسة والتحقق على الارض , فلا يحق استخدامها والتلويح بها وقت مواجهة العدوان فهى عملية سابقة وانيه ولاحقه اى مستمرة , والا يصبح التلويح بالفرز دون تحقيق ممارسة فعل المقاومة هو اصطفاف مع العدوان دون ان ندرك اننا نخدم عدونا بأبراز الفرز قولا دون تحقيقة عملا .