المخابرات المصرية يقولون لأبو مرزوق ” أنتم أولاد كلب “

محمود فنون

المصريون يقولون لأبو مرزوق أنتم أولاد كلب وذلك في سياق ضغطهم عليه لقبول المبادرة التي أعدتها المخابرات الإسرائيلية بالتنسيق مع المخابرات المصرية والعربية

هناك سابقة مصرية أخرى في وقت اتفاق طابا : حينما رفض عرفات التوقيع وحاول الخروج أعادوه بالقوة مصحوبة بالشتائم والسباب من قبل مبارك ورجاله وأرغموه على التوقيع على أوراق لا يعرفها جيدا وذلك خدمة للعدو الإسرائيلي

أما الحقيقة فرجالات المخابرات المصرية الذين شتموا هم أولاد الكلب ، وهم الذين ينسقون مع مخابرات العدو الإسرائيلي ويقدمون له الخدمات على حساب مصر وكرامة مصر ومستقبل مصر وعلى حساب فلسطين والقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني . وهم الذين يتوجب تطهيرهم في أي ثورة قادمة هم وكبار رجالات وضباط الجيش المصري الفاسدين والذين لا يشبهون الجيش الوطني في أي شيء .

جيش يخضع لرقابة العدو الصهيوني والعدو الأمريكي وهو في خدمتهما معا .

قلنا ونقول بالفم المليان أن الوساطة من الدول العربية وتركيا هي لصالح اسرائيل لأنهم من حلفها وخندقها واصطفافها ،إن الوساطة المصرية هي لصالح العدو الإسرائيلي وهي ضد الشعب الفلسطيني ، اليوم وأمس وفي الغد ما دام هذا النظام جاثما على صدر مصر حتى لو تغير الرئيس وما دام مصطفا مع الحلف المعادي لفلسطين والأمة العربية . إن محمد أنور ومحمد حسني ومحمد طنطاوي ومحمد حسني ومحمد السيسي هم خدم ذات النظام ولم يحدثوا على جوهره اي تغيير وهم مع الإحتلال والجيش والمخابرات هم ضمانة النظام منذ عهد السادات وانقلابه الرجعي حتى اليوم كما الجيش التركي ضمانة للنظام وحلف الناتو .

إن مصر السيسي ليست مصر عبد الناصر وهي حتى الآن ليست مصر الثورة إنها مصر الكومبرادور ورجال المال والأعمال وكبار الفاسدين من المتمولين ورجلات الحكم ورجالات الجيش .

يتوجب ان نعرف ذلك ولا زال في ذاكرتنا إتفاق الهدنة 2012 الذي رعاه مرسي شخصيا وتبين أنه عبارة عن وقف اطلاق النار من الجانب الفلسطيني مع بقاء الحرية الكاملة للتوغل الإسرائيلي والقصف والقتل والإعتقال وكل أشكال التنكيل . ألم نشاهد ذلك طوال المدة . إنه لم يكن اتفاق بين طرفين بل قام مرسي ورجاله بإخضاع الفلسطينيين ( حماس والجهاد بقيادة كل من مشعل وشلّح) بقبول ما أرادته إسرائيل مع التنسيق الأمني غير المباشر بواسطة الأمن المصري وأن تتعهد حماس بمنع إطلاق الصواريخ ومنع الوصول إلى السياج ولا تلتزم إسرائيل بشيء .

الفلسطيني لا يستطيع أن يفعل الكثير وهو محاصر في الضفة من الداخل – السلطة ومن الداخل والخارج – إسرائيل وكل من يخدمها أمنيا وسياسيا .

ومحاصر في القطاع من قبل الأمن والجيش المصري ومن قبل الأمن والجيش الإسرائيلي وليس للمقاومة من حلفاء في الوقت الحاضر .

ومحاصر في الخارج من كل النظام العربي الرجعي .

يتوجب على المقاومة أن ترفض الشروط حتى لو أوقفت إطلاق الصواريخ . يتوجب على المقاومة أن لا تسلم سلاحها كما فعلت في الأردن عام 1970 حينما وافق عرفات على تجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها الثقيل وبعد ان سلمت سلاحها سحقها النظام الأردني بمساعدة أمريكية وإسرائيلية وتواطؤ السعودية والنظام العربي .

■ ■ ■

 

الإجتياح جريمة كبرى تشارك بها أمريكا

محمود فنون

 

لا زلت ورغم الحشودات وصهيل الخيل قرب السياج المحيط بقطاع غزة لا زلت أرى أن الإجتياح سيكون المحاولة الأخيرة والسهم الأخير في هذه الجولة من الصراع.علما أنه وصل إلى حدود التهديدات الجدية جدا والراهنة اللحظية .

إنه لا زال أداة بيد أمريكا وأذنابها الذين يتوسطون لوقف النار والهدنة الطويلة لإخضاع المقاومة لشروط اصطفاف الأعداء . وهو قد يقع في الساعات القادمة كما تدل الدرجة العالية من التهديد والإستعدادات .

سيكون أهل غزة لوحدهم في مواجهة الحرب البرية التي يشنها العدو الإسرائيلي .

ولأنني لا أكتب إنشاء وكلام ليس دقيقا كما الخطاب الدارج حاليا فإنني أقول: أن التضامن مع غزة لن يصل إلى درجة ردع العدو أو التأثير في قرارات الحلف المعادي .

سيكون تضامنا ولكن التضامن الجماهيري في الشارع ومن القلب لا يمنع عنهم الضيم وإنما هو تعبير عن الرفض وعن الإصطفاف إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة . سيكونوا لوحدهم حتى في المفاوضات فجميع الوسطاء هم في الاصطفاف الآخر .

ملاحظة :من يقرر استمرار أو بدء الحرب البرية أو الجوية ومتى وكيف ؟

الجواب :ليس الطرفين المتصارعين فقط .هناك الريموت الأمريكي .وهذا الريموت يمكن أن يضحي بعدد من الجنود الإسرائيليين ثمنا للاجتياح وبأية دفقات من الملايين أو المليارات من أموال دافع الضرائب الأمريكي وريع النفط .

إذا بدأ العدو حربا برية فإنه سيستخدم أشكال الإبادة التي يريد وسوف يحاول ضمان سلامة دخوله، دون أن يعني هذا أنه لا يحسب الحسبان للخسارة . بالطبع أمريكا مستعدة للتضحية بحياة جنود إسرائيليين .

بقي أن نقول أن ما تفعله إسرائيل من قتل رجال وأطفال ونساء وشيوخ هو من بنك أهدافها وكذلك نسف البيوت والمنشآت والمزارع وغيرها كل ذلك من بنك الأهداف ولا يجوز الحديث عن فشل إسرائيلي بالنظر فقط لاستمرار إطلاق الصواريخ . نعم لا زالت الصواريخ مستمرة وهذا هو حجمها ولكن القصف يقتل ويدمر ويرعب ووفقا لخططهم وبنك اهدافهم .إن قتل الأطفال هو من بنك أهدافهم . وهم يخرجون بطائراتهم وخططهم ومعلوماتهم الإستخبارية من أجل القتل والدمار وهذه هي طبيعتهم .

في حرب تموز 2006م أحدثوا دمارا هائلا في ضواحي بيروت وقتلوا ودمروا و لم يقتلوا حسن نصرالله . ولكنهم قتلوا مئات ودمروا مئات البيوت .. وقال حسن نصرالله لو كنت اعلم ان الدمار سيصل إلى هذا الحد لما قمنا بالعملية .

مرة أخرى الوسطاء مع العدو وأدوات بيد أمريكا وأهداف وساطتهم أكبر من وقف النار إنها تستهدف وقف النضال أو على الأقل أن تسير قيادة حماس والجهاد خطوات أخرى على هذا الطريق وتقديم تنازلات سياسية لصالح العدو ولصالح سلطة رام الله التي يقودها العدو.