عادل سمارة وأسئلة المرحلة

العدوان، الاستنزاف، العمال، الخليط، الشارع، خلافة الناتو وخطاب الصف الواحد

 

العدوان

ليس العدوان البري أكثر من اضطرار العدو للقيام بمغامرة لرفع معنوية جيشه ومستوطنيه. ولأنه يعرف أنها ليست سهلة فقد تردد كثيراً. ولكن العدو وقد أخذ القرار فلا شك لديه أكثر من سيناريو، منها الضغط خلال المفاوضات غير المباشرة لا نتزاع تنازلات من المقاومة. ولكنه إن وجد فرصة لتوغل كبير سوف يفعل وقد يذهب إلى حلمه الكبير بإعادة احتلال غزة. فلا تزال عينه على حقول الغاز والنفط منذ عدوان 2008. ولكن العدو الذي خرج من داخل غزة 2005 يعرف أن غزة اليوم اقوى بما لا يقاس من ذلك التاريخ. لذا قد يحصر العدو عدوانه على منطقة الأنفاق ويعلن من ثم بانه انجز ما يريد. او بالأحرى أنجز ما بدأته قيادات الجيش المصري.

 

حرب الاستنزاف

رغم هزيمة 1967 ، فقد تمكن الجيش المصري بعدها باشهر من هزيمة العدو في حرب الاستنزاف وهي الحرب التي مهدت لنصر أكتوبر. في تلك الفترة كانت المقاومة في الأرض المحتلة تقوم بدورها. واليوم فلسطين جميعها تقاوم العدو في حرب استنزاف مصغرة.

 

العمال

هناك عشرات آلاف العمال من الأر ض المحتلة يعملون في اقتصاد العدو، لا شك سوف يضربون كما فعلوا في الانتفاضة الأولى، كي يتجنوا امرين: الأول: احتمال قتلهم من قبل المستوطنين، من يُقتل في هذا الظرف يذهب بلا رقم، والثاني عدم الحلول محل جنود الاحتياط الذين أُخذوا للعدوان على غزة.

 

اللاجئون والملاجىء

لماذا لم تقم قطر بتمويل بناء لاجىء لأهل غزة؟ هل تنقصها البلايين. انفقت 23 مليار دولار كي تجعل الصحراء بردا وسلاما على الأولمبياد، بل انفقت عشرات المليارات لتدمير سوريا، وهذا ما تفعله السعودية ومختلف انظمة الريع النفطي باستثناء عمان لتدمير العراق!!

حكامنا

من الفوائد العكسية لهذا العدوان أنها تضع الحكام العرب والمطبعين من الطابور السادس الثقافي في دول التبعية والتسوية والخنوع والتطبيع في خان وضيعة. منهم من يصمت ومنهم من يتآمر. هذا المعسكر الرسمي والثقافوي يعلن الآن بأن كل قطر عربي مسؤول عن نفسه، لا يريدون قضية جامعة، ولكن هذا لن يستمر.

 

نظام الخليط

يسحب موتورته على حماس على مقاتلي حماس وعلى كل فلسطيني. ويدعو للاستسلام. وزير خارجيته يقول لو قبلوا المبادرة لتجنبوا مقتل 40 شخصاً!! هل هذا وزير خارجية دولة بل قرية! أنظروا إلى تصرف الدولة السورية تجاه حماس،واصلت إرسال السلاح، وتوقفت عن حتى النقد. وقارنوا نظام الخليط وليد “الربيع العربي” .

 

الشارع العربي

 

لا يزال سؤالنا أين أنت؟ ترى هل شارع يقبل بأنظمة كهذه يمكن ان ينهض من سيلان الدم الفلسطيني.

أي خطاب

 

أما وقوى المقاومة تتلاحم جميعا الآن بنيانا مرصوصاً، فلماذا لا يتحول خطاب المثقفين إلى خطاب مقاومة موحدة.

مليار ونصف مسلم

 

ولا كلمة؟ هذا قرار الخلافة الإسلامية التي يقودها الأطلسي. اين عقول من يذبحوا من أجل هذه الخلافة؟

غداً

 بعد النصر تذكروا ان ما يجمعنا الوطن وليس إقصاء طرف لآخر أو فكر لآخر أو مذهب لآخر أو طائفة لأخرى. تذكروا البعد العروبي الذي يختصر ويستوعب كل هذا.

أما ونحن في مقاومة مديدة فلن تكسرنا حرب جديدة.

البر ليس الجو

 

دائماً هي حرب مديدة، وحين يتجاهلها فلسطينيون وعربا يعود العدو لتأكيدها. وطالما ان العدو نزل من الجو (من الطائرات الحربية الأميركية) إلى الأرض باسلحة الناتو وأموال الريع النفطي الحاكم للخليج العربي، فهو يخسر تميزه الجوي. المقاتل الفلسطيني ابن الأرض وصاحب الأرض وخبير بالأرض وهو يدافع عن ابنته وزوجته واولاده ووالديه بل تداع المرأة كالرجل. هو صامد وصلب ومدرب ومسلح وفيه من الحق بقدر ما فيه من الخبرة والعزيمة. ولتكن تجربة جديدة. ليست المعركة الأولى ولن تكون الأخيرة. المهم الآن ليصمت الوسطاء بما فيهم من عار كامب ديفيد واوسلو والجزيرة ومركز الخلافة بقيادة الناتو. وليتحرك الشارع العربي لتفكيك مفاصل مصالح الأعداء. في هذا التحرك الفيصل بين الشرف والعار. ولتتحرك جبهة المثقفين للتصدي للمطبعين والمتخاذلين واللوامين باسم العقل. لا شك أن الضغط على المتفاوضين الفلسطينين من الحكام العرب هو شبيه الضغط الناري على المقاتلين فليتحول المفاوض إلى مقاتل. حين الاشتباك لا خطوة إلى الوراء قط

■ ■ ■

مصر لا أمن إنتاجي ولا دور قومي

إذا كان نص الوساطة المصرية كما ورد، فلا أتذكر سوى عبارة: “التطبيع يسري في دمك” وربما اقول يبدأ من جيبك. من يسمي المقاومة “إعتداءات” ويساويها مع العدوان الصهيوني الذي اصبح في عمر المئة، فهو في حقيقة الأمر ليس أولاً ليس وطنيا مصريا، وليس استراتيجيا لأن أمن مصر يصل نهاية بلاد الشام والجزيرة العربية والسودان والجزائر. كنا نربأ بمصر الرسمية طالما هي في عجز متعدد، نربا بها أن تتوسط، بل تقف جانباً . ولكن مصالح الخليط، وهو ظاهريا خليط سياسي وجوهريا خليط طبقي، يخلو من دور الأكثرية الشعبية اي الملايين الثلاثين التي تدفقت إلى الشوارع تحلم بناصر جديد. هذا الخليط لا يمكن إلى أن يُؤمر بامرين: بالارتباط الإمبريالي الصهيوني، وبمصالحه. لذا، نقول لمصر الخليط الحاكم كما قال الشاعر:(( تَنَحَيْ واجلسيْ عنا بعيداً…أراح الله منكٍ العالمينا)).من الطبيعي ان تصطف البرجوازية الطفيلية وبرجوازية المحاسيب والكمبرادور ورجال الأعمال وجميعهم من تمفصلات نظامي السادات ومبارك أن تصطف طبقيا لصالح الصهيونية لأن راس المال أممي خاصة في هذا العصر وراس المال في الدولة التابعة أممي تابع وليس أممي قائد. ليس الأمر موقف فرد بل طبقات. هناك طبقات وهذا منذ انقلاب السادات برجوازية تحطم الأمن الغذائي أي الإنتاج كي تحطم الأمن القومي فتبرر الركوع. وتصل في النهاية إلى أن لا تقرر بل تُؤمر. كما يبدو تُعاد مصر إلى تطبيق معادلة التجويف والتجريف. التجويف الآن يبدأ من تجويف الوعي القومي وصولا إلى تجويف الوعي السياسي والطبقي (هذا إذا كان بخير). مصر الآن تعود ، أو تواصل اللبرالية الجديدة مرفوعة إلى مضاعف جديد هو التبعية للريع. الفارق عن نظام الإخوان هو كما كررنا سابقاً، أن المرأة بقيت كما كانت اي ليست متلحفة بالسواد. أما بشأن الموقف من سوريا فنظام الخليط تجاوز موقف مرسي عائدا إلى موقف مبارك، مع تعديل بسيط حتى الآن، اي عدم غزو قطر عربي آخر. ولكن، ربما تأمره الإمبريالية بعدم ضرب ليبيا الناتو رغم أنها تضرب خاصرته! ملاحظة اخيرة، قد تكون إحدى المهام الملحة للحركة الوطنية المصرية أن تقف بشدة في وجه الضخ الإعلامي المشبوه ضد الفلسطينيين وقد يكون هذا الوقوف رافعة اجتماعية سياسية لها. كما على الفلسطينيين تحاشي السقوط في موقف قُطْري صغير فإذا كانت القطرية تُفقد البلد الكبير دوره وريادته، إلا أنها لا تُفقده أرضه أو كل ارضه!

■ ■ ■

توضيح حول مبادرة تشكيل إطار قيادي مؤقت ل م ت ف

 

قام الصديق خالد الفقيه اليوم بتغطية دعوة الممثلية الفنزويلية لتضامن الجمهورية البوليفاية الفنزويلية مع أهلنا في غزة، وتحدثت قليلا في التقرير، ثم تلاه تقرير آخر لمجموعة من الفلسطينيين/ات يطرحون مبادرة لتشكيل إطار قيادي مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، أو قيادة موحدة. وقد قام البعض سواء بالخطأ أو بالدسيسة بالقول بأني ضمن هذه المبادرة. وبمعزل عن كل شيء، لست قطعاً ضمن هذه الجماعة. كما انني لا أؤمن بمنظمة التحرير التي تحولت إلى إطار يُستخدم للستوية والمفاوضات.