والنساء على سلوك حكامهنَّ

بادية ربيع

ثلاثة مشاهد لثلاثة أنماط من النساء، تصرفت كل واحدة منهم بما يتفق مع طبيعة السلطة السائدة في بلادها. قد يكون تصرف كل واحدة حسب تعليمات النظام وقد يكون تصرفها حتى دون إيحاء بل بحكم تشرُّبها لمواقف السلطة وثقافتها ومواقفها السياسية، أو كما قال الشيخ انطونيو غرامشي ، بحكم الهيمنة.

في أحد اليوتيوب تنشغل المذيعة الروسية في فضائية روسيا اليوم، بكشف أكاذيب قنوات فضائية امريكية كبرى مثل فوكس نيوز و ABC عن مذبحة غزة. في غزة ليست حربا بل مذبحة بكل معنى الكلمة. فالقنوات الأمريكية تأخذ مشاهد الدمار في غزة وتزعم أنها مشاهد دمار داخل “إسرائيل” وبأن الضحايا من “الإسرائيليين”. ولشدة استخفافها بالراي العام الغربي والأمريكي، أو غباء المذيعة الأمريكية، تأخذ مشهد سيدة واضح من غطاء راسها بأنها فلسطينية وتزعم انه يهودية!

المذيعة الروسية تنتصر لفلسطين وللحقيقة تماما كما تفعل روسيا النظام والدولة، بينما كثير من المثقفين الفلسطينيين والعرب يزعمون أن روسيا إمبريالية مثل أمريكأ، كما يثرثر سلامة كيلة (لا بوتين ولا أوباما)!

https://www.facebook.com/photo.php?v=728323693872339&set=vb.100000841464154&type=2&theater

 بالمقابل مذيعة مصرية تطلب من الجيش المصري التدخل في غزة لمساعدة الجيش “الإسرائيلي” بحجة الحرب ضد حماس.

هذه المذيعة ايضاً تجسد سياسة حكومتها وتتورط في قراءة رخيصة وسطحية للصراع بين مصر والإخوان ، قراءة ضحتيها ليس فقط الشعب الفلسطيني بل كذلك قيمة وكرامة مصر.

‫#‏بالفيديو | المذيعة المصرية حياة الدرديرى تطلب من الجيش المصري مساعدة اسرائيل وضرب غزة بالقوة

في الفيديو الثالث، فنانات فلسطينات ولبنانيات يشاركن في مؤتمر تطبيعي باسم حرية الصحافة في عمان تشرف عليه وتموله ولا شك تدفع مصروف جيب لكل مشارك/ة، السفارة الأمريكية في العراق ومؤسسة يو.أس إيد الأمريكية التي تجسد سياسة الولايات المتحدة الدموية والمعادية للعرب وخاصة لفلسطين.

الموقف المثير للتقزز موقف الفلسطينية ريم البنا، وكأنها آتية من عالم آخر. أما أميمة الخليل فتنأى بنفسها عن الكرامة العربية كما تفعل الحكومة اللبنانية.

ترى من هي العربية بينهن؟ أليست الروسية؟

 

ملاحظة: ممن حضروا على شرف القنصلية الأمريكية و يو اس إيد شاعر الناتو ابراهيم نصر الله ومرسيل خليفة