البيان الثالث

للشاعر العربي الفلسطيني خالد أبو خالد

 

إن شرط إنهاء الحصار عن شعبنا في قطاع غزة هو توسيع رقعة الصراع من رأس الناقورة إلى رفح ومن نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط

أنهم يقتلون الاطفال ..  انهم يقتلون الشيوخ والنساء .. انهم يقتلون الشباب .. انهم  يجتثون عائلات بأكملها من جذورها في مقابر القدس إلى فروعها في قطاع غزة .. وباختصار شديد إنهم يشنون عملية إبادة ضد شعبنا العربي الفلسطيني ..

 أيها العرب الفلسطينيون ..

يا أبناء شعبنا العظيم وأبناء أمتنا العظيمة

إن العدو الصهيوني الذي يشن حرب إبادة على شعبنا في قطاع غزة لم يفعل ذلك إلا بعد أن اكتملت لديه عملية تصفية المقاتلين بأسلحتهم في الضفة الغربية وبعد أن اكتملت في أجندته عملية تدجين شرائح من شعبنا لكي تفصلها عن نضالات مجموع شعبنا في كل أماكن تواجده

وعلينا أن نتذكر أن القوى المضادة لثورة شعبنا قد طوقت احتمالات تطور الانتفاضة الاولى باتفاق أوسلو كما طوقت احتمالات تطور الانتفاضة الثانية بالمفاوضات التي شكلت غطاءا للاستيطان الصهيوني الذي تضاعف مئة مرة أو أكثر بعد تلك المفاوضات البائسة والتي كانت في حقيقتها مباحثات لتطويق احتمالات تقدم شعبنا في كفاحه المتواصل على طريق التحرير .. تحرير فلسطين كل فلسطين من رأس الناقورة إلى رفح ومن نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط .. وقد جرت دماء كثيرة منذ تلك التواريخ تحت الجسور وفوق الجسور في الأرض كما في الفضاءات المحيطة حيث قامت القوى المضادة لأمتنا بتطويق فلسطين بسلسلة الهجمة الإرهابية على مقدرات الأمة بدءا من غزو العراق وصولا إلى  تونس و سوريا والعراق مرورا  بليبيا وبمصر بحيث تغدو الأمة عاجزة عن ممارسة دورها في تحرير فلسطين  بسبب من انشغالاتها  في القتال في مواجهة الإرهاب المدعوم من دول النفط وتركيا والحلف الاطلسي والولايات المتحدة الامريكية وهي جبهة لديها نفس بنك الاهداف الذي يخزُّنه العدو الصهيوني في بنكه في تل أبيب إنها معركة أمتنا و محور المقاومة فيها في مواجهة محور الإبادة والاستسلام والصهيونية العربية.

  وها نحن إذ ننحني إجلالا لأرواح شهداءنا في قطاع غزة والضفة الغربية كما ننحني لمقاتلي الشعب العربي الفلسطيني تقديرا لصلابتهم وشجاعتهم ننحني أيضا لصلابة شعبنا في غزة وكل أنحاء فلسطين من عكا وحيفا إلى يافا واللد والرملة وعاصمتنا الأبدية القدس كما ننحني إجلالا لأرواح الشهداء العرب الذين سقطوا من ليبيا وتونس ومصر وسوريا في المعركة المجيدة التي يخوضها المقاتلون المؤمنون بأمتهم وبوحدتها بوطننا العربي ووحدته .

أيها الشعب العظيم

كل شيء يجرح فهو سلاح .. الآن الآن وليس غدا فليحمل كل منا مايجرح به العدو قلما أو سكينا أو ريشة فنان  وليحاصر مستوطانته ومستوطنيه من النقب وقطاع غزة وصولا إلى مستوطناته في القدس والضفة الغربية فالمستوطنات كلها جريمة حرب واحتلال فلسطين منذ عام 1948 ليس سوى استيطان يعرفه العالم كله بأن جريمة حرب ..

أيها المثقفون العرب الفلسطينيون إنها ساعة الحقيقة

نحن وشعبنا نتعرض للإبادة بشتى الأشكال منا من يقتل بالسلاح ومنا من يقتل بالمال ويجب أن لا ننسى أن معركتنا  ليست معركة على صعيد اللغة أو المماطلة في التوجه إلى المنظمات الدولية وهنا يجب أن لاننسى  أن التوجه إلى منظمات الامم المتحدة وحقوق الإنسان ومحاكم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والدعوة إلى تفعيل هذا التوجه يجب أن لا ينسينا كل ذلك  أن هذه المنظمات جميعها بما فيها الأمانة العامة للامم المتحدة إنما هي منظمات مخطوفة في قبضة الإمبريالية العالمية والحركة الصهيونية بقيادة أمريكا العدو الاول للإنسانية

ومن هنا فإننا نهيب بكل الحقوقيين الفلسطيين والعرب الموجودين في المنافي والمهاجر الاوربية وفي الأمريكيتين وهم أصحاب اختصاص بأن يتوجهوا إلى قوانين الدول التي هم فيها وعلى أرضها لأن في هذه القوانين مايسمح بمحاكمة العدو الصهيوني ومجرمي الجرب في كيانه غير الشرعي على أرض فلسطين ..

ايها الشعب العظيم في الضفة الغربية

إن شرط الانتصار في قطاع غزة يتحقق بتوسيع مساحة الصراع بكافة أشكاله حتى لايترك شعبنا في قطاع غزة معرضا للإبادة اليومية وعلينا أن نتسلح بالمعنويات العالية التي توفرها انتصارات شعبنا والمقاومين منه هناك لكي نستنهض كافة الشرائح الشعبية من القرية إلى المدينة وننتفض ونحول استقرار المستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية إلى رعب حقيقي من أجل أن نجبرهم على الرحيل والانكفاء  داخل فلسطين المحتلة 1948 تمهيدا لطردهم نهائيا من أرضنا إلى بلدانهم كمحصلة في حرب التحريرالتي يخوضها شعبنا في فلسطين منذ مايزيد على مئة عام   إن المعركة يجب أن لاتبقى  محصورة ومحاصرة في قطاع غزة فقط ويحب أن تتوسع وعلينا هنا أن نتذكر كيف كان يجري الالتفاف على انتصارات أمتنا وشعبنا منذ حرب تشرين 1973 ومنذ الالتفاف على الانتفاضتنين الأولى والثانية

أيها الشعب العظيم

 كل شيء يجرح فهو سلاح  .. المستوطنون ليسوا مدنيين .. إأنهم مسلحون حتى الأسنان وهم يعدون لإبادة شعبنا  علينا أن نتذكر كيف اجتاحوا الضفة الغربية ومخيم جنين فيه وكيف يجري الآن تدمير مخيماتنا في سوريا ويشتتون شعبنا  في فلسطين أيضا بدعم وإسناد من الجيش الصهيوني والشرطة الصهيونية  وبرنامج التنسيق الأمني في الضفة الغربية مع العدو الصهيوني .. ومن هنا  فليس لنا إلا الصدق والصبر .. إن عمقنا الاستراتيجي هو شعبنا في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها أمتنا العربية ويجب أن ننتصر في معركتنا هذه على امتداد فلسطين كل فلسطين التي ننحني إجلالا لمناضليها  ولشعبنا الشجاع الصابر والصامد على أرض 1948 ..

فإما فلسطين وإما فلسطين

بالدم نكتب لها وللوطن العربي

عاشت فلسطين حرة عربية … الحرية لأسرانا والمجد والخلود لشهداء شعبنا وأمتنا

24/7/2014