مقتل الأمريكي وتبعية الخطاب

عادل سمارة

يتواصل قتل آلاف الشهداء في غزة وعشرات آلاف الجرحى في سهولة صهيونية اشبه بعزف موسيقى دانييل بارنياوم الموسيقار اليهودي الصهيوني الذي ايد مذبحة الكيان لغزة 2008. عشرات آلاف السوريين وملايين العراقيين وسابقا الجزائرييين…مسلسل دم لم يتوقف.

لم يستنكر الخطاب الراسمالي الغربي هذا بل هو من قام به.

منذ يومين وسباق العرب المقاومين والعملاء على حد سواء على استنكار مقتل الأمريكي على يد داعش. وكأن الرجل كان قديسا عربياً. طبعا نحن ضد القتل وضد آباء داعش وأمهاتها  من الغرب الراسمالي ومن انظمة وقوى الدين السياسي العرب. ولكن، لماذا هذا الكرم في الشجب؟ اليس بالإمكان القول: نحن ضد اي قتل دون أن نذكر حتى اسم الأمريكي، لأن مجرد ذكر اسمه هو إثبات ولاء أو هو تزلف للسلطة الأمريكية وليس للمواطن الأمريكي الساذج أو الأبله أو الواعي.

لماذا نتبرع لأمريكا بما يرفع من شأنها وهي كل الانحطاط؟ لماذا لا نبخل على سلطتها بكلمة واحدة قد تحسن فعلها ووجهها القبيحين.

إذا كان لا بد من شجب فليكن شجب اي قتل وشجب النظام الراسمالي الأمريكي والغربي الذي خلق داعش وارسل هذا سواء كان ضحية او مخابرات.

من هنا وجوب مراقبة خطابنا، بل إعادة بنائه. فليست المقاومة بالرصاص فقط، بل بالخطاب الجريء والنظيف والواعي والنقدي والمشتبك.