هندسة الإرهاب من غزة/ألموصل … والعين على دمشق

عادل سمارة

مجدداً يجدر القول للمحللين الذين طالما “لمعوا” ولم يتألقوا على الفضائيات والورق بأن أمريكا لن تخرج من هنا سوى جثة، بل لا تخرج اي تُدفن. هي هكذا بوضوح. هذا مصير الراسمالية في عصر الإمبريالية بل العولمة.

امريكا تتعمق في جسد الوطن العربي، والجسد هو المقدس من المرأة حتى الأرض.

لنفكر قليلا: من هو المهندس الذكي والرائي الذي أطلق غزوتين معاً أي قبل 53 يوماً:

·       غزوة غزة

·       وغزوة الموصل

لماذا ينطلقوا معاً: ألخليفة البغدادي (مسلم) والخليفة نتنياهو (يهودي) وكلاهما ضد الوطن العربي في مشرقه على الأقل؟

من الذي يرسم لهما او يهندس لهما؟ أليس الخليفة الأمريكي ؟

أليس هو الذي يضبط الإيقاع؟

بالطبع لهذا المهندس الكبير مساعدين ولكل مساعد هدفاً قد يخرج بقليل او كثير عن ما رُسم له، وحينها يتم لجمه.

ما أن بدأ العدوان على غزة حتى التئم مؤتمر (الضباع) اصدقاء غزة في باريس. امريكا فرنسا بريطانيا تركيا وقطر!

ماذا كان وراء ذلك ولا يزال؟ هل هو أمر غير إقامة إمارة لقوى الدين السياسي في غزة ترتبط بحبل سُري مع تركيا قبرص ومن ثم مع انقرة (الآستانة الجديدة)؟ ومع الخليفة الجديد لكل انظمة وقوى الدين السياسي  قائد الناتو “راسموسن”؟

لذا، كتبت منذ البدائة عن وجوب الحذر من الاستثمار؟ الحذر من كازينو السياسة بعد الحرب.

هل انتهى مشروع دولة في غزة تكون ثقلا على خاصرة مصر؟ وتكون ليبيا ثقلا آخر؟ الأمر لم يتضح بعد.

وهل قوة مصر في استدعاء طيران الإمارات العربية المتحدة جدا جدا كي تخصي حراك قوى الدين السياسي في ليبيا؟ طبعا لا.

ملخص القول : بان امريكا هنا، تحالف مصر وتضرب مصر تحالف بغداد وتسلح البغدادي، تحالف برازاني وتفرك اذن البغدادي، تحالف السعودية وترفع لها عمامة البغدادي، تحالف الأردن وتجعله محظة تدريب الإرهاب المعرَّب. تحالف سلطة أوسلو –ستان ضد إمارة غزة، ولا تسمح لآوسلو-ستان بالتحول إلى دويلة.

ولكن، لا تزال العين على سوريا. قبل عامين كتبت بأن الإرهابيين ربما يُقيموا دويلة على حدود الجولان السوري. ولكن، كان الإرهاب الأمريكي أشد قوة وأكثر انتشاراً فاقام دولة داعش لتكون سوريا بين داعش وبين تل ابيب.

مهمة داعش لم  تنتهي بعد، تخريب دمشق هو الهدف الرئيس. لسبب اساس هو أن كل ما يُدار في المنطقة هدفه استئصال آخر جذر عروبي ممثلاً في المقاومة والممانعة. ليس الإسلام هو الهدف، بل صار أكثر من إسلام هو عدو للعروبة.