داعش/القاعدة /النصرة مجرد أغطية

عادل سمارة

العدوان على سوريا لا يزال على اشده. وما الحديث عن خطر داعش والنصرة سوى ذر الرماد في عيون جاهزة لذلك.

العدو التركي وباسم الخلافة يستجلب دون توقف عشرات الالاف من مخزون الفقر والأمية والتخلف والمرارة والجريمة والضياع ليضخه يوميا في سوريا. وأكثرية الأتراك يعيدون انتخاب الرجل الذي جعل مشروعه احتلال سوريا! فهل هؤلاء براء؟

مقصود أن تتعب سوريا من قتل الغُزاة المعولمين من حيث المنبع والفكر والسلاح والمال. أن تتعب حتى تُقتل هي نفسها. السلاح الأمريكي والأوروبي (من كل أوربا) يفيض على خيال هؤلاء من حيث الكمية والتطور، والدعم اللوجستي الصهيوني في أوجه، وأموال العرب المحتلة من حكام النفط تغرقهم حتى يشرقون بها.

داعش تتقدم في العراق وباتجاه سوريا، تُضرب في العراق لاقترابها من الصهيونية الكردية، وتواصل الشركات الغربية شراء وبيع النفط المسروق علانية من كردستان العراق إلى تركيا إلى الخليج إلى كاليفورنيا، تقشيط النفط، بل قرصنة نفطية معولمة ومعلنة.

ولكن داعش والقاعدة لا تلامسان حدود السعودية والكويت وهما اقرب الأرض إليها الجزيرة أرض الرسالة ومنبت القاعدة معاً!! ومبرر احتلال السعودية واضح شرعاً بمقاييس القاعدة، أليست الحجاز تحت احتلال (الكفار المسيحيين)! وداعش تلامس حدود لبنان ولا تشتغل ضده بشكل فعلي؟ أليس هذا لأن التفويض لم يُعطى لدخول لبنان السُني الحريري السعودي الفرنسي الأمريكي معاً؟

وداعش والقاعدة تقفزان إلى اليمن، تطيران فوق كامل السعودية على اتساعها، وتطيران إلى الجزائر في قارة أخرى، ولا تلامسان الأردن. والأردن بيئة “رائعة” لهم. أم أن في الأردن شعب من البلاشفة؟ لا حاضنة فيه للإرهاب؟

المشروع الغربي الصهيوني النفطي والتركي هدفه اجتثاث المقاومة في بعدها العروبي، لذا لا ترى القاعدة ووليدها داعش سوى العراق وليبيا واليمن والجزائر، وفي مركز الهدف دمشق.

والسؤال هنا، لماذا لا يتم تجفيف منابع الإرهاب المعولم داخل الوطن العربي بأكمله . الإرهاب الذي ليست القاعدة وداعش سوى مقدمته المعلنة؟ الإرهاب المتمثل في مصالح امريكا وكل أوروبا، الإرهاب المتمثل في العرب الحكام وفي مثقفي الطابور السادس الثقافي وفي اللبراليين والمرتدين قوميا وشيوعياً. وفي منظمات الأنجزة والبعثات والمراكز الثقافية  (مراكز وأوكار التجسس) في كل الوطن العربي؟

من لا يتطوع إلى سوريا فليقاتل في بلده لأن كل هذه المذكورة اعلاه قواعد ودواعش بثياب مختلفة. بعضها نقاتله بمناهضة التطبيع وبعضها بالمقاطعة وبعضها بالتصدي الثقافي والفكري، وبعضها بالرمي بالأحذية وبعضها بقوائم العار…الخ ولكن جميعها بوجوب الاقتلاع والرحيل حتى باشد الأدوات قوة.

دمشق هي هدفهم، ودمشق هي روحنا، إن لم تدركوا هذا وتنتفضوا جميعاً، فأنتم إلى عبودية لا تنتهي.