بيان للجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية

 

تابعنا ماتم تداوله عبر وسائل الإعلام عن قيام شركة الكهرباء الوطنية بتوقيع عقد مبدئي لشراء الغاز من العدو الصهيوني  وبرعاية الحكومة الاردنية  والصهيونية والامريكية وقد سبق هذا العقد ايضا عقد قامت بتوقيعه شركة البوتاس العربية وشركة البرومين متضمنا مد انبوب للغاز .

ونحن في لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية ندين ونرفض هذه العقود التي تشرعن  الاحتلال وسرقة الصهاينة للغاز من سواحل فلسطين المحتلة ولبنان وكما تساهم في دعم العدو الصهيوني الإرهابي اقتصاديا ليستمر في قتل أهلنا وإطالة عمر إحتلاله البغيض.

ويأتي  توقيع هذا العقد بعد تدميرغزة وسقوط اكثر من الفي شهيد واكثر من أحد عشر الف جريح ومازال

الاحتلال والحصار مستمرين وفضلا عن الانتهاكات اليومية للأقصى وتهويد القدس ومصادرة الاراضي وأخرها مصادرة اربع الآف دونم في منطقتي بيت لحم  والخليل .وفي الوقت الذي تقاطع فيه الكثير من دول العالم هذا الكيان الصهيوني ومنتجاته تقوم حكومتنا بمكافئة هذا الكيان الارهابي على كل هذه الممارسات ودعمه إقتصاديا مخترقة الحصار العالمي للكيان الصهيوني وتصاعد المقاطعة الدولية له . في الوقت الذي تتغنى به الحكومة بدعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن الأقصى فكيف يستقيم ذلك؟

إن ماتقوم به الحكومات الاردنية المتعاقبة والذي تسارع في ظل الحكومة الاردنية الحالية وخصوصا بعد جولات وزير الخارجية الامريكي كيري للمنطقة من ربط الاردن والسلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني بمشاريع مشتركة كبرى في مجال المياه والطاقة والمناطق الحرة المشتركة والمشاريع السياحية والتي تأتي في ما يسمى الحل الدائم والذي يعيد ترتيب المنطقة حسب المصالح الامريكية والصهيونية والذي يشكل خطرا حقيقيا على الاردن وحقوق أهلنا في فلسطين وأمتنا.

وعقود شراء الغاز من العدو الصهيوني تأتي ضمن هذا السياق . والتي كما يبدو هي مقدمة لتعاون اكبر رغم كل مايساق من حجج وتبريرات واهية من عدم وجود البدائل وأن استيراد الغاز من العدو الصهيوني الهدف منه إنقاذ الشركات من الخسائر !

فهل الغاز موجود فقط لدى العدو الصهيوني  ؟    وهل يقتصر توليد الطاقة على الغاز فقط ؟

نحن على يقين أن الهدف من هذه العقود هو فقط التطبيع وإجبار شعبنا على التطبيع عبر ربط الإقتصاد الاردني بالإقتصاد الصهيوني بحيث يكون الصهاينة هم الشريك المهيمن.

إن كل الإتفاقيات التي وقعَت مع العدو الصهيوني تنازلت عن اراضينا وحقوقنا في فلسطين قطعة تلو الأخرى والآن إتفاقيات جديدة وتنازلات جديدة.فالعقود التي توقع مع العدو الصهيوني هي ليست عقود شراء بل عقود بيع آجله وعاجله …

إن مصالح الاردن الوطنية العليا وفي جميع المجالات لا يمكن ان تتقاطع مع مصالح العدو الصهيوني فالمشروع الصهيوني هو مشروع عدواني إستيطاني وتوسعي وأهداف هذا المشروع معلنة وواضحة في السيطرة على المنطقة ومقدراتها وعندما نقارن كيف تسلل هذا العدو الى فلسطين عبر قيامه بمشاريع إقتصادية وشراء الاراضي ومشاريع المياه والكهرباء وتحت رعاية بريطانية في ذلك الوقت وبين ما يقوم به حاليا من التسلل الى دول المنطقة وبنفس الطريقة ولكن هذه الأيام برعاية امريكية تجعلنا على يقين إن المشروع الصهيوني ينتقل الى مرحلة جديدة تجعل من الكيان الصهيوني الدولة المحورية في المنطقة وبشكل يستطيع فيه تحقيق اهدافة في السيطرة والتحكم وفرض سياسة الأمر الواقع .

فالتحديات التي تواجه الاردن وأمتنا إن كانت إقتصادية أو سياسية أو في أي مجال لا يمكن مواجهتها من خلال التعاون والتنسيق مع العدو الصهيوني .

فالشيطان لا يقدم الهبات ! والخطر الحقيقي على الاردن وأمتنا هو العدو الصهيوني الارهابي.

لذلك ندعو جميع المواطنين والاحزاب والمؤسسات والهيئات والنواب الى القيام بواجبهم في الدفاع عن الوطن ومصالحة ومقدراته ورفض وإلغاء جميع الإتفاقيات مع العدو الصهيوني وإسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة وطنية  مستقلة لاترهن مصالح الوطن للخارج وتعمل من اجل صالح الوطن والمواطن .

حمى الله وطننا وعاشت فلسطين حرة من البحر الى النهر.