من سيناء فهم هزائم العسكرية العربية

عادل سمارة

لقي مجند مصري مصرعه في موقع للقوات المصرية في سيناء على يد ضابط مصري اثناء تعذيبه للجندي. وبمعزل عن اي خطأ ارتكبه المجند، فإن هذا

أمر خطير يستدعي العديد من الأسئلة. ولعل السؤال الأهم والأبرز ليس في:

لماذا يحق للضابط مس كرامة المجند؟ بل

لماذا يجرؤ الضابط على هذا لو كان هناك قانون حقيقي؟

لا يمكن أن يكون هذا أول مساس من ضابط ضد مجند؟

هل هذه هي العسكرية التي تحمي وطن إذا كان المجند محروماً من حماية جسده من زميله؟

حتى لو العسكرية المصرية تسمح بهذا، لماذا يسمح الضابط لنفسه بمجرد مس الجندي بدل معاقبته قانونيا؟

وهنا نصل إلى بيت القصيد. أعتقد ان المشكلة لدى الضابط ليست في خرق القانون او غياب القانون او وجود تقاليد في العسكرية المصرية تسمح بهذا الاعتداء.

أعتقد أن ما يجب البحث فيه هو:

هل الضابط عميل صهيوني أم لا؟ عميل للإرهابيين أم لا؟ قد يبدو السؤال غريباً عن الواقعة.

لا ليس غريباً، فالضابط والمجند يخدمان في أخطر منطقة من مصر، منطقة مستباحة من قبل العدو الصهيوني، منطقة تم فيها تحديد عدد الشرطة والجنود المصريين وعدد ومستوى تسليحهم…الخ أي هي قوة يمكن للكيان اجتياحها دون عناء كبير.

والأخطر أن هذه العساكر في اشتباك متواصل وتحت تهديد بالاغتيال والقتل من المجموعات الإرهابية بتنوعاتها.

في بيئة كهذه، كيف يمكن لضابط وطني أن يهين مجند؟ أليس الهدف هو إحباط معنويات المجندين جميعاً؟

في منطقة خطرة، حين يقوم الضابط بتدمير معنوية المجندين وصولا إلى قتل أحدهم، ألا يعني ان هذا الضابط يخدم العدو قصداً. نعم قصداً، لأن الضابط والمجند في اشتباك مفتوح؟

أخيراً، لكي نفهم كثيرا من اسباب هزيمة العسكرية العربية، علينا أن نقرأ هذا الموقف جيداً، ومن خلاله يمكننا فهم الفارق بين مقاتل المقاومة (حرب الغوار) وبين الجندي الذليل.