السيناريو يتكرر في قطاع غزة

محمود فنون

العدو الإسرائيلي يستمر بنشاطاته  العسكرية في قطاع غزة من الجو والبر والبحر. ومصر لا تمنع هذه النشاطات .

مصر السيسي ضامن إلتزام الطرف الفلسطيني فقط  بوقف الصواريخ

نفس السيناريو بعد ما سمي تفاهمات 2012م التي تمت في عهد مصر محمد مرسي  تتكرر بعد تفاهمات مصر السيسي .

من الواضح ان هذه التفاهمات لا تتضمن بنودا تحد من نشاط إسرائيل الأمني في القطاع  في البر والبحر والجو ،سواء لأغراض التظاهر أو ما يسمى بالمطاردة الأمنية الساخنة أو لاستمرار ذات التصرفات العنجهية للإحتلال في كل الأوقات. ونحن نقرأ كل يوم عن أخبار انتهاكات إسرائيل لتفاهمات وقف النار وبعد إطلاق النار على الصيادين  ” توغلت 4 جرافات عسكرية  عدة أمتار تجاه الأراضي الزراعية انطلاقاً من موقع كوسوفيم العسكري، مبيناً أن الجرافات العسكرية المتوغلة تقوم بأعمال تجريف بين الفينة والأخرى في محيط المكان، وسط تحليق مكثف للطيران على ارتفاعات منخفضة.
يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكه لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع بينه وبين الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية عقب العدوان الإسرائيلي الذي أدى لاستشهاد نحو 2149 مواطناً وجرح أكثر من 11 ألف خلال 51 يوماً من العدوان...” عن نشرات الأخبار

وكانت إسرائيل تشن عدوانها بشكل متكرر على قطاع غزة بعد تفاهمات 2012 التي قيل عنها انها توقف النشاطات العدوانية من الطرفين . وكذلك يقال عن تفاهمات 2014 أنها توقف النشاطات العدوانية من الطلافين ( كذبا )

من المفيد التذكير بأن مصر أعلنت عن وجود إتفاق وأنها هي الطرف الضامن لتنفيذ هذا الإتفاق .

ولكن من الواضح أكثر أن مصر السيسي  قد ضمنت التزام الجانب الفلسطيني فقط .

فبعد إعلان وقف النار كان الزهار قد صرح بأن المقاومة ستبدأ في إنشاء المطار والميناء .

هنا  ثار غضب المصريين على الفور وأجروا الإتصالات اللازمة حيث أعلنت حماس أن تصريح الزهار مجرد كلام حماسي .

وحينما أطلقت المقاومة صاروخا تدخل الوسيط المصري فورا مما دفع أمن حماس لاعتقال مطلق الصاروخ  وطمأنة نتنياهو باستمرار سريان وقف إطلاق الصواريخ .

إذن الوسيط المصري يتتبع تنفيذ التفاهمات ويقف عند أي مخالفة كلامية أو عملية يقوم بها الطرف الفلسطيني . ولكنه لا يضمن امتناع إسرائيل عن إرتكاب المخالفات  القولية والعملية على خلاف ما شرح الشارحون وخطب الخطباء عن بنود هذا الإتفاق التي تلبي مطالب المقاومة المنتصرة  وتمنع إسرائيل من العدوان وبضمانة مصر السيسي.

هو السيناريو يتكرر وتستمر إسرائيل في عدوانها وتتحول مصر من عدو لإسرائيل إلى ضامن لأمنها كما هي الإتفاقات بين مصر وإسرائيل .

لا زال عقل البعض محدودا بآمال كاذبة : مصر معنا ؟ّ قطر معنا ؟! تركيا معنا ؟! وأمريكا راعية السلام ؟! وفرنسا صديقة العرب؟!… علما أن كل هؤلاء في معسكر الأعداء ويقومون بأدوار العدو والصديق والكريم والبخيل والجيد والسيء لخدمة ذات السياسات والأهداف .