إماراتية: من مخدع الاغتصاب لاغتصاب أجواء سوريا

بادية ربيع

كيف يمكن لسيدة عربية أن تخرج من تحت الذكورة الوهابية إلى أف 16 وتغازل حواف داعش لتدفعهم إلى دمشق؟

هناك في الحياة مواقف وأحداث لا يمكن لنا التعاطي معها باحترام ولا حتى بلغة حذرة.

فهل يعقل أن يصل الاستخفاف الأمريكي الصهيوني بنا درجة من الكذب بأن دويلة كالإمارات معظم سكانها ليسوا عرباً أن يكون لها دور او موقف او حتى لحظة استقلال في الرأي؟

إذا كان حاكم الإمارات قبل بضع سنوات قد أهدى بمناسبة عيد ميلاده إلى فرنسا أرضا لقاعدة عسكرية جوية في الإمارات، فهل هذا بلد عربي، او حتى هل هو بلد بأي معنى؟!

والإمارات ارسلت طائراتها في ذيل الناتو لضرب ليبيا، وها هي ترسلها في ذيل امريكا وتوابعها لضرب سوريا؟ فهل هذه دولة؟ وهل هي عربية؟

كيانات الخليج لا تعدو كونها احتقانات مالية يغرق فيها  ويغرف منها وكلاء حصريون لخدمة الإمبريالية. لذا، حين تّذكر هذه الكيانات يشعر الإنسان، مطلق إنسان بأن هذه الكيانات تُحكم من خونة لبلدانهم.

خطورتهم انهم يتدثرون الدين، اي دين؟ المؤكد ليس الإسلام.

أما وهذا حال هذه الكيانات وخاصة الإمارات فهل يُعقل ان تكون هناك إمراة تقود طائرة حربية وتقصف الأرض السورية؟

لنفرض نعم.

فهل يُجيز الدين السياسي الوهابي للمرأة امتطاء الطائرة المقاتلة بين الرجال؟

أم أن هذا الدين يتم تكييفه طبقاً لما تريد أمريكا؟

قد أكون مخطئة، ربما هذه السيدة من دُبي حيث الانفتاح المتعدد والخلجان المتآكلة بالحتِّ وليست من الشارقة أو عجمان! فالإمارات ممتدة كقارة وسكانها أكثر من سكان الصين الشعبية.

هل حال هذه الفراشة المقاتلة ب أف 16 هو حال نساء الإمارات؟ هل كل هذه حرية ومساواة وحتى تحرر المرأة؟

إذا كانت ارض البلد بها 5000 جندي امريكي، فما بالك بغيرهم وبها قواعد عسكرية وغارقة في الشره الاستهلاكي من المنتجات الأمريكية والغربية، فهل هذا بلد عربي ومسلم بل هل هو بلد طبيعي أم عحنة تشوهات؟ وبالطبع هذا حال جميع مشيخات النفط.

أما وهذا حال هذه البلدان، أليس حرياً بكل فرد ان يتحول إلى مقاوم لتحرير بلده؟ هل يُعقل هذا التشوه والفجوة بين الصور الإعلامية: سيدة تقود طائرة مقاتلة وتقتل، وكل السيدات في الخدر والخباء؟ والكثير من الرجال يطوفون مواخير العالم بحثاً عن نساء إضافيات؟ اي انتقال هؤلاء من اسلاف كانوا تجار رقيق إلى مستهلكي رقيق ابيض او فراشات الليل.

لو كانت هذه السيدة تحترم نفسها وشعبها، لو لم تكن مستلبة ذهنيا ونفسيا…وامور أخرى لقصفت قصر حاكم بلادها. أو على الأقل لحررت بعض بنات شعبها من مخدع الاغتصاب الذكوري.