صمت شعوبهم مفهوم وصمت شعوبنا مستهجن

عادل سمارة

الفارق بين صمت الشعوب بديمقراطية او بدونها أمر لافت.  من مساهمات صموئيل هنتنجتون، على غير قصد  أنه كشف بان الديمقراطية في الغرب الراسمالي تم تطويعها للسلطة الحاكمة وبأن المجالس المنتخبة هي توكيل الشعب لها وتوكيلها للحكومة والأمن وهذه حالة فاشية بامتياز سواء تجاه الشعبي في الداخل أو تجاه الأمم الأخرى، وهذا امر ملاصق لدولة راس المال الاحتكاري، وهو الذي يولد الفاشية حين الأزمة بدءاً من النازية والفاضية في المانيا وإيطاليا بين الحربين الكبريين وصولا إلى فاشية الولايات المتحدة وأوروبا الغربية اليوم.  بينما في المحيط لا ديمقراطية اصلا حتى تتم مصادرتها او تزييفها.

والسؤال : لماذا تصمت الشعوب في المركز على سياسات بلدانها العدوانية الدموية ضد المحيط  وخاصة ضد العرب؟ هل هناك من تفسير سوى انتهازية المصلحة؟ فطالما العدوان يجلب ثروات منهوبة، ويحقق الرفاه او على الأقل وظائف مضمونة، ودخل معقول، فلماذا يحتج هؤلاء على وحشية الأنظمة؟ هذه هي الإدارة الوحشية.

لتوضيح ذلك، حتى دول اسكندينافيا شاركت في قصف ليبيا القذافي 2011 واليوم الدنمارك وبلجيكا طبقا تضرب حواف داعش لتجميعهم ضد سوريا. وجميع هذا الغرب يطالب سوريا بالدمقراطية لكي تحذو حذو ديمقراطية السعودية وقطر والكويت والإمارات…الخ .

اما في المحيط وخاصة الوطن العربي، فإن صمت الشعوب على هذا الاستعمار والاستغلال والنهب، فهو غير مبرر ولا مفهوم! هذا الصمت الميت والمميت هو الذي ولَّد مناخ تفشي الإرهاب وإدارة التوحش الداعشي.