الأسد في اللباس العسكري: الآن فقط، بدأت الحرب الإقليمية؟

د. فاضل الربيعي

والآن، اتركوا ثرثراتكم عن معركة (عين العرب) السورية واركنوا جانباً كل ما قيل من تحليلات، وانسوا – مؤقتاً- كل ترهات المراهنين على إسقاطها، وتناسوا قليلاً خرافة سقوط الرمادي العراقية، ولتكن أنظاركم مصوّبة صوب المعركة الكبرى القادمة في شوارع دمشق وبغداد والرياض وبيروت؟ لقد ارتدى الرئيس بشار الأسد بدلته العسكرية- كما أراد وتمنى مؤيدوه مراراً طوال الأعوام الثلاثة الماضية-، وهذا ما فعله سيّد المقاومة حسن نصرّ الله.
فماذا يعني هذا؟
اليوم فقط، بدأت الحرب الإقليمية.لم تقرع طبولها بعد، لكن الجميع يستعد. وعلى الجميع أن يفهموا الوقائع التالية:
أولاً: إن استيلاء الحوثيين اليمنيين على معبر (الطوالة) السعودي هو رسالة صريحة بأنهم قد يتجهون إلى عمق الحجاز في حال قررت السعودية المضي في قرارها (تدريب المعارضين السوريين)؟
ثانياً: وصول الحوثيين إلى تعز واب ، يعني أن القضاء على (القاعدة في اليمن) بات مسالة وقت قصير فقط.الحوثيون يفككّون القاعدة بهدوء وذكاء.وهذا يعني أن تحطيم (فايروس داعش) ممكن بفضل فعالية (المضاد الحيوي الجديد) الحوثيون وحلفائهم في العراق والسعودية ولبنان الخ…
ثالثاً: أن تركيا ستواجه بمرارة نتائج سياساتها الغبيّة في المنطقة، ثورة كردية كردية كبرى وعنيفة بقيادة ال bkk ومعه 14 مليون تركي- كردي- علوي، يمكن لإيران وسورية تسلحيهم بسهولة.أي اشعال تركيا طولاً وعرضاً.
رابعاً: انسحاب (داعش) من عين العرب، وتراجعها في الرمادي وأطراف غرب العراق، هو إعادة تجميع لقواها في المعركة الفاصلة القادمة التي ستدور رحاها في عواصم المنطقة كلها، من بيروت فدمشق مرورا ببغداد فالرياض؟ داعش لم تهزم في عين العرب ولا في الرمادي. إنها تعيد تجميع قواها للمعركة الفاصلة.
خامساً: المنطقة كلها تقترب من لحظة الحرب الإقليمية. ليس ثمة تسويات ممكنة. الاستيلاء على المناطق سوف يقاس بملاعق الشاي لا بالأمتار.تقدم هنا وخسارة هناك.سنتمتر هنا، وسنتمتر هناك.ولذلك لا يتوجب (إقامة المناحات) كلما سقطت مدينة أو منطقة. إنها الحرب الإقليمية الكبرى التي سيتقرّر فيها مصير المنطقة بأسرها؟
سادساً: لهذا السبب فقط، الجميع يستعد للحرب الإقليمية ، كل من هو قادر على حمل السلاح في اي عاصمة ومدينة عربية عليه أن يدرك أنه أصبح في قلب المعركة.
سابعاً: الرئيس العظيم بشار الأسد سوف يقرّر مصير المنطقة. لا احد غيره.
أيها الأغبياء… تذكروا هذا فقط، الأسد سوف يقررّ مصير المنطقة. الأسد، ليس ريتشارد قلب الأسد. إنه قلب المنطقة.