النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 245

سبق أن حاولنا في هذه النشرة تناول خلفيات مسألة زيادة الإنتاج وانخفاض اسعار النفط الخام، ونعود في هذا العدد إلى نفس الموضوع، وربما تكرار بعض البيانات، لنؤكد على الإستعمار من الداخل الذي ينفذه حكام بعض الدول “العربية”، الذين يهدرون ثروات الشعوب، ويبددونها في شراء سلاح لن يوجه نحو العدو، وإلهاء العرب عن المعركة الحقيقية ضد الكيان الصهيوني، الذي أصبح مصدرا للغاز إلى “مصر الثورة” وإلى الأردن، وفي آخر النشرة هناك نوع من المقارنة بين تشبث حكومة روسيا ودفاعها عن مصالحها وبين تفريط الحكام والمسؤولين العرب في كل شيء، سوى في كراسيهم، ونعود كذلك في هذا العدد إلى الفجوة بين الأغنياء والفقراء في العالم بما في ذلك أوروبا وأمريكا (لكي لا ننسى أنها مجتمعات طبقية) مع أخبار عن الإقتصاد السياسي في الوطن العربي، وفقرة مطولة عن تونس التي شهدت انتخابات تشريعية، وأخبار من افريقيا وأوروبا وآسيا والأمريكيتين، مع أخبار أخرى عن الشركات والإحتكارات وعن الإستثمار المسمى “إسلامي”، كما نتناول (كالعادة) الرياضة والصحة والغذاء كميدان استثمارات وأرباح بعيدا عن الإدعاء ب”خدمة الإنسانية” في ميدان الصحة والغذاء أو “العبرة بالمشاركة” في ميدان الرياضة… نرحب بنقدكم وملاحظاتكم.

  

غذاء: قدرت منظمة “فاو” ان 30% من إجمالي الإنتاج الغذائي العالمي يقع هدرها سنويا، وهو ما يعادل 1,3 مليار طن من المواد الغذائية التي تكفي لتلبية احتياجات ملياري نسمة، لا سيما أن أكثر من 805 مليون شخص في العالم ما زالوا يعانون الجوع يومياً”، وأن نصف سكان العالم يعانون من سوء التغذية، من بينهم 160 مليون طفل دون الخامسة يعانون من التقزم (قصر القامة نتيجة سوء التغذية)، بينما يعاني أكثر من مليار شخص من نقص المغذيات الدقيقة، فيما تغلب السمنة على نصف مليار غيرهم، ويتعين استثمار متوسط 83 مليار دولار سنوياً لرفع الإنتاج الزراعي بنسبة 60%، من أجل إشباع سكان العالم الذين يُتوقع أن تتجاوز أعدادهم 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050، وتوجد في العالم حوالي 570 مليون مزرعة، تدار 90% منها على أيدي الأسر المُزارعة، أي ما يجعل من المَزارع العائلية الشكل الغالب على الزراعة في العالم، وتنتج نحو 80% من غذاء العالم (خلافا لما يروج من أن المساحات الزراعية الكبرى هي التي تنتج معظم الغذاء العالمي) ووفقاً لتقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم لعام 2014، فقد انخفض العدد الإجمالي للأشخاص الجياع في العالم بنحو 37 مليون نسمة، وحقق 63 بلداً الأهداف الدولية الخاصة بخفض معدلات الجوع قبل حلول عام 2015، وكشفت الدراسات أن الجوع يحد من قدرة القوة العاملة لدولة ما بين 9,4% و16,5% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يقلل من قدرة البلدان النامية على النمو، ويمكن، من خلال تطبيق ناجع لبرامج القضاء على الجوع، إنقاذ حياة 3,1 ملايين طفل سنويا، وأن يصبح أطفال الأمهات اللاتي يحصلن على تغذية جيدة أكثر صحة ولديهم أجهزة مناعة أقوى عن منظمة الأغذية والزراعة “فاو”  رويترز 24/10/14

مساواة؟ شهد العالم، خلال تسع سنوات، تحسنا طفيفا في المساواة بين الجنسين في مكان العمل، إذ كانت نسبة المشاركة الاقتصادية للنساء (المشاركة المعترف بها، إضافة إلى العمل المنزلي المجاني وغير المعترف به) تبلغ 56% سنة 2006 وارتفعت إلى 60% سنة 2014، وإذا حافط الإقتصاد العالمي على هذه الوتيرة سيحتاج إلى 81 عاما لسد هذه الفجوة الإقتصادية، وتقاس الفجوة بين الجنسين بالقدرة على الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والمشاركة في سوق العمل والمشاركة في الحياة السياسية، وتأتي بعض الدول العربية كاليمن والكويت في مؤخرة الترتيب العالمي، ورغم ارتفاع نسبة النساء في الجامعات فإن نسبة مشاركة المرأة العربية في “سوق العمل” ضعيفة، والتحقت 9 ملايين امرأة بسوق الشغل خلال السنوات التسعة الماضية، وعلى الصعيد العالمي تقدمت الدول الإسكندنافية على الدول الأخرى في تحقيق أكبر معدل تقليص للفجوة بين الجنسين، على رأسها آيسلندا وتليها كل فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، ولم تتقدم بعض الدول في مجال تضييق الفجوة بين الجنسين، مثل بريطانيا وألمانيا، من حيث المشاركة السياسية وتبوأ المراكز المتقدمة في سوق العمل (مديرات ورئيسات شركات)، على النقيض من دول أمريكا الجنوبية، حيث ارتفعت نسبة مشاركة النساء في العمل والحياة السياسية والصحة والتعليم، كالمكسيك والأرجنتين ونيكاراغوا وكوبا، إلا أنهن ما زلن في مجالات عمل بسيطة وبرواتب ضعيفة عن “منتدى الاقتصاد العالمي”  التقرير السنوي 2014  تضاعف عدد الأثرياء في العالم منذ اندلاع أزمة 2008، واتسعت الفجوة بين الفقراء والاغنياء، ويملك 85 ثري في العالم ما يعادل ثروة 3,5 مليار نسمة، كما يعمل نصف سكان العالم، “القادرين على الكسب”، في ظروف عمل مزرية، وقدر بعض خبراء الإقتصاد أن فرض ضريبة بنسبة 1,5% على ثروات أغنى 1645 شخص في العالم والذين تزيد ثروة الواحد منهم عن مليار دولار، سيمكن من تحصيل 75 مليار دولار سنويا وهو مبلغ يكفي لضمان تعليم جميع تلاميذ أفقر دول العالم وإنشاء نظام صحي لائق في هذه الدول  عن منظمة “أوكسفام” 29/10/14

 

 

في جبهة الأعداء: تقدم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية سنوية للكيان الصهيوني بقيمة ثلاثة مليارات دولارا إضافة إلى حوالي 3,5 مليار دولارا سنويا من التبرعات العلنية، وورد في تقرير للكونجرس الأمريكي، أن الولايات المتحدة قدمت مساعدات عسكرية إجمالية لدولة الإحتلال الصهيوني بقيمة 121 مليار دولارا، وقدر بعض الخبراء قيمتها بأكثر من 130 مليار دولارا، ما مكن الكيان الصهيوني من تطوير الصناعات الحربية، وتصديرها إلى أصدقاء أمريكا، وأصاب العلاقات بين الولايات المتحدة والهند بعض الفتور بسبب تفضيل الهند صفقة أسلحة وصواريخ بحرية من الكيان الصهيوني بقيمة 144 مليون دولار، بدل الصواريخ الأمريكية، وكانت العلاقات بين الهند والكيان الصهيوني قد تطورت خلال السنوات الأخيرة، وتطورت معها العلاقات العسكرية والتجارية، وبلغت قيمة الإتفاقيات التجارية بينهما خمسة مليارات دولارا (سنة 2014؟)، وخصصت الهند قرية سياحية للجنود الصهاينة، حيث يأتون للراحة والإستجمام، بعد مطاردة واغتيال الفلسطينيين، ويشتكي السكان المحليون في الهند من غطرسة وعنف وعنصرية جنود الإحتلال الصهيوني، ويتوقع أن تزداد العلاقات متانة بعد انتخاب “اريندرا مودى” رئيسا للحكومة الهندية، وذلك لكونه يتبنى مواقف داعمة للصهيونية، التي تتماشى مع إيديولوجية حزبه الذي فاز بالإنتخابات التشريعية الأخيرة في الهند… من جهة أخرى بلغت قيمة عقود الصهاينة من الأسلحة سنة 2013 نحو 6,5 مليارات دولارا (7,4 مليارات دولارا سنة 2012)، في حين انخفضت قيمة العقود الحربية مع أوروبا من 1,6 مليار دولارا سنة 2012 إلى 705 ملايين دولار سنة 2013 في حين أعلنت الصحف الصهيونية أن مبيعات العتاد الحربي تضاعفت نحو افريقيا سنة 2013، دون ذكر تفاصيل (سبق تناول الموضوع في عدد سابق من هذه النشرة)  عن “يدعوت أحرونوت” + “هآرتس” 26/10/14 اشترى الكيان المحتل 19 طائرة مقاتلة إف-35 بقيمة 2,75 مليار دولار عام 2010 وشمل الاتفاق يشمل إمكانية طلب ما يصل إلى 75 طائرة، ويعتزم شراء دفعة ثانية تتضمن 25 من طائرات الشبح المقاتلة إف-35  ليصل العدد الإجمالي لطائرات الشبح المقاتلة إف-35 التي طلبتها دولة الإحتلال من شركة لوكهيد مارتن الأمريكية إلى 44 طائرة، ولم تذكر المصادر تفاصيل التكلفة، التي سيتحمل المواطن الأمريكي جزءا هاما منها، وستكون الدفعة الأولى جاهزة بين 2016 و2018  رويترز 28/10/14

 

عرب النفط: يتوقع أن تتراجع الفوائض المالية للدول العربية المنتجة للنفط من 275 مليار دولار سنة 2013 إلى 100 مليار دولار سنة 2015، ، بسبب تراجع أسعار النفط، وانخفاض توقعات نمو الاقتصاد العالمي، وتذبذب أسعار العملات، واستمرار التوتر السياسي في بعض الدول، وقد تتأثر كافة الدول العربية المنتجة للنفط، لكن بدرجات متفاوتة، لتتراوح نسبة النمو هذه السنة بين 4,5% في الخليج و2,5% في الدول النفطية الأخرى (بمعدل 3% لمجموع أقطار الوطن العربي)، وهي معدلات لا تكفي لإنعاش اقتصاد الذي يجب أن تبلغ نسبة نموه 8% لخلق وظائف كافية لاستيعاب العاطلين، إضافة إلى استثمارات خارجية بقيمة 100 مليار دولار (خصوصا في العراق وليبيا واليمن، وهي دول وقع تخريبها عمدا)، ولا زالت دبي تفاوض من أجل إعادة جدولة ديون شركاتها، التي تقدر بنحو 140 مليار دولار، مع استمرارها في ضخ استثمارات ضخمة في مشاريع عملاقة، ومن جهة أخرى يتوقع أن ترتفع معدلات التضخم في المنطقة العربية إلى 8% هذا العام و 8,1% العام المقبل، وتتراوح بين حوالي 3% في الخليج و 7,5% في الدول العربية الأخرى المنتجة للنفط وأكثر من 9,6% في الدول العربية المستوردة للنفط  عن صندوق النقد الدولي 28/10/14   

 

الدور الوظيفي لعرب النفط: “تعمل دول الخليج على ضمان الاستقرار في سوق النفط العالمي إلي جانب المساعدات المالية للدول الأقل فقرا… هناك علاقة شراكة قوية بين صندوق النقد الدولي ودول الخليج من اجل مواجهه المشاكل والتحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي وضمان الاستقرار في الأسواق النفطية…” المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال اجتماعها المشترك مع لجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي – الكويت 25/10/2014

 

المغرب: نفذت النقابات إضرابا شاملا بلغت نسبة المشاركة نسبة 83,7% وأشادت النقابات بالطابع السلمي وانضباط العمال “رغم الاستفزازات ومحاولات الحكومة تظليل الرأي العام الوطني والعمالي ومحاولات عرقلة الإضراب”، وتوقف الإنتاج وحركة النقل والإدارات العمومية وقطاعات الصناعات والبناء والموانئ، وتعطلت الحركة التجارية في المدن (باستثناء “الرباط”)، واستعانت الحكومة بالجيش لسد النقص في قطاع النقل بأنواعه، في حين أغلقت أغلب المدارس الحكومية أبوابها، وكانت الحكومة قد اعتبرت أن الإضراب “يفتقر للمبررات” هددت المضربين بتعلة “حماية حرية العمل” وعدم تعطيل سير عجلة الإقتصاد والمرافق العمومية (ما فائدة الإضراب إذأ؟)، ويأتي هذا الإضراب الثاني خلال فترة وجيزة احتجاجا على “إصلاحات صندوق النقد الدولي” المتعلقة بتحوير نظام التقاعد (رفع سن الإحالة على المعاش ورفع قيمة الإقتطاعات من الرواتب وخفض قيمة جراية التقاعد)، وشهد المغرب إضرابات عامة في مطلع الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي أدت إلى سقوط قتلى بعد مواجهات دامية بين مدنيين ورجال الأمن  رويترز 29/10/14

 

الجزائر تستهلك ما لا تنتج: يعد الإتحاد الأوروبي أكبر شريك اقتصادي للجزائر خلال الاشهر التسعة الأولى من 2014 بنسبة 51,35% من المعاملات التجارية، حيث بلغت صادرات الإتحاد إلى الجزائر 22,51 مليار دولار مقابل 31,54 مليار دولار من الصادرات الجزائرية النفطية إلى الإتحاد التي ارتفعت بنسبة 2,7% وهو ما يشكل 64% من إجمالي صادرات الجزائر في الفترة ذاتها، وتعتبر اسبانيا أكبر زبون أوروبي للجزائر ب7,08 مليار دولار، تليها إيطاليا بـ 6,72 مليار دولار ثم فرنسا بـ 5,06 مليار دولار وبريطانيا بـ 4,73 مليار دولار وهولندا بـ 4,04 مليار دولار، في حين أصبحت الصين أكبر مصدر إلى الجزائر بقيمة 6,06 مليار دولار تليها فرنسا ب4,95 مليار دولار ثم إيطاليا واسبانيا وألمانيا والولايات المتحدة، واستوردت الجزائر خلال نفس الفترة مواد غذائية بقيمة 8,63 مليار دولار وتجهيزات صناعية بقيمة 13,92 مليار دولار وتجهيزات زراعية بقيمة 478 مليون دولار، وتدل هذه الأرقام أن الجزائر لا تنتج شيئا تقريبا، وهذه من صفات “اقتصاد الريع” عن “المركز الجزائري للإحصاء” 20/10/14

 

تونس: تميزت الانتخابات التشريعية (26/10/2014) بانتشار الرشوة وشراء الأصوات والمال السياسي والفساد وانحطاط الخطاب السياسي، وعودة قادة حزب الرئيس الهارب سنة 2011 ورجال الأعمال الذين ساندوه إلى صدارة المشهد السياسي والإعلامي… تميزت المرحلة الإنتقالية بانخفاض نسبة النمو من معدل 4% بين سنوات 2007 و 2010 إلى 1,5% في المتوسط منذ 2011 وارتفعت أسعار المواد الإستهلاكية، خصوصا المواد الغذائية، وأسعار الطاقة (البنزين والكهرباء والغاز) وبلغ المعدل الرسمي للتضخم 5,6% (وهو أعلى من ذلك في الواقع)، وارتفع عجز الموازنة من معدل 675 مليون دينار خلال الفترة 2007 – 2010 إلى أربعة مليارات دينار أو ما نسبته 6% من الناتج الإجمالي المحلي، وارتفع الدين العمومي خلال نفس الفترة من 25 مليار دينار إلى 41 مليار دينار، في حين ارتفعت ميزانية الدولة بقيمة عشرة مليارات دينار، وأصبح الإقتصاد الموازي يمثل 53% من إجمالي الناتج المحلي، ولما أمسكت النهضة (فرع الإخوان المسلمين) بالسلطة استغلت نفوذها لتوظيف منتسبيها وقياداتها، فارتفعت قيمة رواتب الإدارات العمومية من 6,8 مليار دينار خلال الفترة 2007 – 2010 إلى 10 مليارات دينار سنة 2012 واستخدمت الحكومة الأموال التي اقترضتها من صندوق النقد الدولي لتسديد أجور من وظفتهم عن صحيفة “ويست فرانس” 26/10/2014 (حوار مع “كمال الجندوبي” رئيس الهيئة المستقلة التي أشرفت على انتخابات المجلس التأسيسي في 23/10/2011) الدولار = 1,66 دينار تونسي  أتاوة جديدة: تزامنت عملية الإنتخابات التشريعية مع تنفيذ عملية ابتزاز جديدة تتمثل في الاقتطاع من الرواتب والجرايات في القطاع العام وهي مساهمة “استثنائية” إجبارية لفترة ثلاثة أشهر متتالية، أقرها قانون المالية التكميلي لسنة2014 على الأجراء، وتتراوح عملية الاقتطاع بين أجرة يوم عمل وستة أيام عمل عن “وات” 20/10/14 شاركت 1300 قائمة انتخابية وعشرات الأحزاب وآلاف المرشحين من أجل الفوز ب217 مقعد في 27 دائرة في تونس و6 دوائر في الخارج، ورغم وعود المرشحين “بتحسين مستوى عيش المواطنين” فإنهم بم يتناولوا المشاكل الإقتصادية بجدية، واكتفوا بالعموميات، في حين أعلن رئيس الوزراء السابق رئيس “حزب نداء تونس” (كان مسؤولا خلال حكم بورقيبة وبن علي، منذ 1956) “ان البلاد تحتاج إلى 83 مليار دولار للخروج من وضعها السيء”، في حين ساهم هو وأمثاله في إغراق البلاد بالديون وخصخصة القطاع العام، وترشح لهذه الإنتخابات عدد هام من رجال الأعمال الذين يملكون صحف ومحطات إذاعية وتلفزية، ويرتبط معظمهم بمصالح واستثمارات وشركات أجنبية، واستغلوا الفقر والخصاصة لشراء الأصوات في الأرياف والعشوائيات والضواحي المكتظة حول المدن الكبرى، في حين استغلت حزب الإسلام السياسي (الذي حكم البلاد منذ أواخر 2011) المساجد للدعاية السياسية والفقر لتوزيع بعض فتات ما جادت به قطر وتركيا، لشراء الذمم، باسم الإسلام، ومنذ بداية العام الحالي يترأس الحكومة موظف كبير في شركة “توتال” وعين     موظفين بارزين في شركات أو مصارف أجنبية أو عربية على رأس وزارات أساسية مثل الاقتصاد والمالية والسياحة والاستثمار، بتعلة أنهم “ذو كفاءات” لكن الاقتصاد التونسي بقي على حافة الهاوية، وتدهورت حال من أشعلوا فتيل الثورة، بل أمرت المحاكم بسجن العديد منهم، وإطلاق سراح قتلة الشهداء  عن “الحياة” 27/10/14 يشكل قطاع النسيج حوالي 19% من الصادرات ويعمل به 174 ألف عامل، و تراجعت إيرادات صادراته بنسبة 1,31% خلال الاشهر الثمانية الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة  من 2013 وبلغت 3,4 مليار دينار (1,9 مليار دولار)، رغم تدهور قيمة الدينار  وات 8/10/14

 

انتهازية رأس المال: مثلت الإنتخابات التشريعية استعراضا لاندماج المال بالسياسة، وانتصارا لرجال الأعمال ومسؤولي النظام السابق الذين استثمروا في السياسة ووسائل الإعلام والنوادي الرياضية الكبرى، واحتفت سوق الأسهم بانتصارهم فسجلت “بورصة تونس للأوراق المالية” مستويات قياسية، لثلاثة أيام متتالية، فسرها المهتمون بالأمر بأنها “احتفال بهزيمة “النهضة” (الإخوان المسلمون) في هذه الانتخابات، بعد تناغم رأس المال والإسلام السياسي لفترة ثلاث سنوات، وشملت الارتفاعات أسهم أغلب الشركات المدرجة بالبورصة ليرتفع معدل حجم التداول اليومي من معدل 3 ملايين دينار يوميا، في الأشهر الثلاثة الاخيرة إلى 6,3 ملايين دينار يوميا، باستثناء الشركات الدائرة في فلك “النهضة”، التي تكبدت خسائر فادحة، وتعرض رجل الأعمال، ورئيس قائمة النهضة في الدائرة الانتخابية صفاقس 2، ثاني أكبر مدينة تونسية، محمد الفريخة، لخسائر فادحة بعد خسارة حزبه، رغم فوزه شخصيا بمقعد في البرلمان الجديد، وتراجعت أسهم أهم شركاته “صيفاكس ايرلاينز” للطيران، بعد فقدان السهم لـ54% من قيمته، في حين تراجع شركته الكبرى الثانية المتخصصة في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بـ6%  وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات) 29/10/14

 

مصر، “أعراض جانبية”: قدرت السلطات المصرية خسائرها بسبب الحرب في العراق وسوريا وليبيا، بنحو 30% من صادراتها السنوية من المواد الغذائية والكيماويات والخضار والفواكه إلتى تقدر بحوالي 14 مليار دولار، إضافة إلى تصدير العمال إلى ليبيا والعراق، وبلغ حجم الصادرات المصرية إلي ليبيا 8 مليارات دولار سنويًا، ويعمل بها حوالي 600 ألف مصري، وتنفذ الشركات المصرية الكبري أعمالا في العقارات والإنشاء، وقد عاد أكثر من 50% من العمال وتوقفت 85% من الصادرات، كما انقطعت التحويلات المصرفية، وكانت سوريا والعراق تستوردان بقيمة 3 مليارات من الدولار من الكيماويات، ومنذ أكثر من ستة أشهر توقفت الصادرات وتوقفت معها المصانع المصرية وكذلك الشأن بالنسبة للمفروشات التي انخفضت صادراتها هذا العام بنسبة 45%، وأصبح حوالي 400 مصنع مهدد بالإغلاق، بالإضافة إلى منافسة بنغلادش وباكستان والهند، وصعوبة إيجاد أسواق بديلة  عن “بوابة الأهرام” 24/10/14

 

مصر للبيع؟ تعتزم وزارة المالية اللجوء لأسواق السندات العالمية العام القادم لاقتراض 1,5 مليار دولار (أي رهن ممتلكات الشعب مقابل قروض)، لتعزيز المالية العامة، وهو ما يشترطه صندوق النقد الدولي لإقراض الحكومة، وضمان اقتراضها من الأسواق المالية العالمية، وتستهدف الحكومة عجزا في الميزانية بنسبة 10,5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية و8,5% بعد خمس سنوات، وتعتزم إغراء المستثمرين الأجانب بتقديم حوافز مختلفة وإعفاءات جبائية، في حين سيسدد المستهلك المصري ضريبة “قيمة مضافة” خلال العام المالي الحالي… من جهة أخرى أعلن وزير الاستثمار عن “إستراتيجية لإنتاج الطاقة لعشرة سنوات قادمة، بمساعدة شركات القطاع الخاص من دول مختلفة منها الإمارات والسعودية والكويت والصين والولايات المتحدة”، ويحتاج تنفيذ مشاريع إنتاج وتوزيع الطاقة المتجددة استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار  رويترز  25/10/14

 

لبنان، الدولة في خدمة رأس المال: بلغت الاحتياطيات النقدية الأجنبية 38 مليار دولار واحتياطيات الذهب 13 مليار دولار، وهو مستوى قياسي، بفضل الأموال المهربة من سوريا والعراق، وتجارة الأسلحة التي يمر بعضها من لبنان، ولكن نسبة النمو تبقى ضعيفة، في حدود 2% بحسب توقعات صندوق النقد الدولي، وقررت الحكومة (المؤقتة) “تحفيز الإقتصاد” سنة 2015 أي إقراض الشركات الكبرى بقيمة مليار دولار، بفائدة ضعيفة لا تتجاوز 1% “للحفاظ على النمو، ودعم الاقتصاد الذي تضرر بسبب ثلاث سنوات من الصراع في سوريا”، بحسب حاكم مصرف لبنان المركزي، وكانت الحكومة قد قدمت مساعدات للشركات بقيمة 800 مليون دولار في العام الحالي، “لدعم الطلب الداخلي”، في حين يرفض نواب تيار عائلة الحريري (المستقبل) وعائلة الجميل (الكتائب) إقرار “سلسلة الرتب والرواتب”، منذ أكثر من سنتين  رويترز 25/10/14

 

الخليج: قدر صندوق النقد الدولي قيمة رؤوس الأموال التي خرجبت من دويلات الخليج نازحة عن دول الخليج ب780 مليون دولار فقط منذ أن كشف مجلس الإحتياطي الإتحادي (البنك المركزي الأميركي) في أيار/مايو 2013 عن خطته لسحب برنامجه لشراء الأصول تدريجياً (وهو ما يؤدي إلى خروج أموال من الدول النامية نحو أمريكا لتستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية)، مقارنة مع تدفقات إجمالية من الأسواق الناشئة الأخرى بلغت 79 مليار دولارا خرجت من الأسواق الناشئة، ونظرا لارتباط عملات الخليج بالدولار، يتوقع أن تحذو دول مجلس التعاون الخليجي حذو المركزي الأميركي في رفع أسعار الفائدة، رغم تقلبات سوق العملة في السعودية وهبوط سعر الريال السعودي، وانخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات، ما قد يؤدي إلى تقليص فائض السيولة وإلى عجز في الموازنات بداية من العام المقبل رويترز 27/10/14 ارست شركة “أرامكو” السعودية الحكومية على “سايبم” الإيطالية للخدمات النفطية عقود الأعمال الهندسية والإنشائية لزيادة الإنتاج من ثلاثة حقول نفط برية بحوالي 500 ألف برميل إضافية، كما حصلت الشركة على عقود متصلة بتسع منصات حفر برية تعمل في الخليج وأميركا اللاتينية، وفازت بعقود قيمتها حوالي ملياري دولار في مجالات الأعمال الهندسية والإنشائية والحفر في الدول العربية النفطية  رويترز 27/10/14 اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ان استـمرار تراجع اسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تسجيل عجز في موازنة دول مجلس التعاون الخليجي، والى تراجع معدلات النمو واغراق عدد منها في عجز مالي، ولكنها لم تستنتج وجوب خفض الإنتاج أو إيقاف التصدير لمدة معينة، بل دعت إلى “اصلاح اقتصادي بهدف خفض النفقات العامة وإلغاء الدعم”، وردد وزير المال الكويتي نفس الخطاب، وتنتج الدول الست في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والامارات والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين) 17 مليون برميل من النفط الخام يوميا وتشكل عائدات النفط 90% من موارد الدولة، لكن تراجع سعر برميل النفط بنسبة 25% منذ حزيران/يونيو شكل ضغطا كبيرا على هذه المشيخات التي راكمت خلال عقد واحد احتياطيا ماليا بمقدار 2,45 تريليون دولارا، لكنها ترتهن كليا للنفط، ما يشكل نقطة ضعف قاتلة، ورغم ذلك يصر وزير النفط الكويتي “إنه لا يوجد تأثير سلبي على خطة التنمية المحلية جراء انخفاض أسعار النفط”، في حين أعلن زميله وزير المالية “أن الهبوط المتسارع في أسعار النفط بات يهدد النمو الاقتصادي في دول الخليج ويجبرنا على تغيير الأولويات”، وكان مصرف “غولدمان ساكس” قد نشر توقعاته التي تشير إلى انخفاض سعر الخام الأميركي بمقدار 15 دولاراً لفترة الربع الأول من العام المقبل، وتشير الدلائل على ارتفاع الإمدادات في السوق ما يهدد بمزيد من الإنخفاض في الأسعار، حيث انخفضت عقود كانون الأول/ديسمبر للخام الأمريكي 1,08 دولار إلى 81,01 دولار للبرميل، لتخسر 1,74 دولار خلال اسبوع واحد، كما وهبطت عقود “برنت” إلى 86,13 دولار للبرميل  أ.ف.ب + رويترز + “كونا” 27/10/14

 

العراق، الدور الوظيفي لعشيرة “برازاني”: ما ان اقترب تنظيم “داعش” من آبار النفط في اقليم كردستان العراق حتى هرعت الدول الإستعمارية إلى المنطقة بجيوشها وطائراتها، وانهمرت الأسلحة وضباط المخابرات والمدربون العسكريون على المنطقة، دون أي اعتبار للحكومة المركزية (التي يتحكم رموز الرجعية الكردية في مفاصلها)، في حين استغلت قوات البشمرغة الفرصة لاحتلال مدن هامة مثل “كركوك” النفطية الإستراتيجية، لأن اقليم كردستان العراق بوابة (منذ أكثر من أربعين سنة) للصهاينة وتركيا والمخابرات والقوى الإمبريالية، إضافة إلى إنتاج النفط الذي يمثل 70% من المداخيل (إضافة إلى 17% من ميزانية العراق)، إذ يتوقع أن ترتفع صادرات الإقليم من 250 ألف برميل إلى 450 ألف برميل يوميا، خلال الشهرين القادمين، تمر عبر تركيا حتى ميناء “جيهان” قبل أن تباع في أوروبا والكيان الصهيوني، إلا أن الإقليم يحتاج خلال السنوات الخمس القادمة إلى نحو 35 مليار دولار لتحسين البنية التحتية، وقدمت عشيرة البرازاني التي تحكم الإقليم طلبات إلى المؤسسات الدولية للحصول على تمويلات (وكأنها أصبحت دولة مستقلة دون الإعلان عن ذلك رسميا) وتتعاقد شركات النفط العالمية مباشرة مع البرازاني وأفراد أسرته، للتنقيب عن النفط وإنتاجه، “لتأمين الطاقة إلى أوروبا” بحسب “نيجيرفان بارزاني” (الابن)  عن “الشرق الأوسط” 27/10/14

افريقيا: وعدت مجموعة من “الجهات المانحة”، منها البنك العالمي والاتحاد الأوروبي، بلدان القرن الأفريقي بمساعدات مقدارها ثمانية مليارات دولار “خلال سنوات” (أي حتى سنة 2020) “لتنمية هذه المنطقة غير المستقرة”، منذ انهيار الإتحاد السوفياتي والتدخل العسكري الامريكي في الصومال (1992)، وقام الأمين العام للامم المتحدة، بزيارة إلى الحبشة وجيبوتي وكينيا يرافقه رئيس البنك العالمي وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والإتحاد الأفريقي و البنك الأفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، ووعدت كل هذه الأطراف “بمساعدات” (أي قروض، في لغة “المانحين”) لثماني دول هي: أثيوبيا (الحبشة) والصومال وجيبوتي وكينيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان وأوغندا، وستستخدم الأموال في بناء أنابيب للنفط وتحسين شبكة الطرقات وتطوير التعليم والتجارة عبر الحدود وتسهيل الوصول إلى شبكة الإنترنت، وذلك بهدف تحفيز النمو في المنطقة، وهنا بيت القصيد، لأن كل هذه المشاريع لا تخدم سوى الشركات متعددة الجنسية التي ستستغل النفط والغاز الموجودين بكثرة في المنطقة، وتحمل هذه الشعوب كلفة البنى التحتية الضرورية لاستغلال ثرواتها، وادعى رئيس البنك العالمي (بدون حياء) “ان هذه التمويلات ستمكن السكان من الحصول على مياه نظيفة وعلى الغذاء والصحة والتعليم”، والتخلص من النزاعات وانعدام الأمن الغذائي ومن مواسم الجفاف ونقص المياه… عنالبنك العالمي – أ.ف.ب 27/10/14

 

تنزانيا: تعتزم الدولة بناء ميناء ضخم ومنطقة اقتصادية “حرة” في “باجامويا” على بعد 75 كيلومتراً شمالي العاصمة الاقتصادية دار السلام الميناء الرئيسي في البلاد والذي يشكو مستخدموه من الازدحام، بتمويل صيني قدره عشرة مليارات دولار، يتضمن تطوير البنية التحتية (تقوم به شركة صينية طبعا)، وسيشارك صندوق الاحتياطي العام لسلطنة عمان في تمويل المشروع، ويذكر أن الشركات العالمية اكتشفت كميات كبيرة من الغاز والنفط في سواحل افريقيا الشرقية، منها تنزانيا وكينيا وموزمبيق عن رويترز 27/10/14

 

كينيا: تفرض السلطات حظر تجول منذ أربعة أشهر في مقاطعة “لامو” الساحلية، بعد حادث مسلح ذهب ضحيته نحو مائة شخص هناك هذا العام، ولما مددت الحكومة حظر التجول حتى تشرين الثاني/نوفمبر) “بهدف مساعدة الشرطة في الحفاظ على الأمن في المنطقة القريبة من الصومال”، تظاهر المئات من الموطنين، احتجاجا على هذا التمديد الذي يسبب مزيدا من الضرر بالتجارة والصيد اللذين يعانيان من الركود في منطقة “لامو”، وهي ميناء تجاري قديم ومنتجع سياحي يقع في منطقة بكينيا وينقل سكانه السياح بقوارب صغيرة بين الجزر، ولسكان المنطقة تاريخ من الصراعات بسبب الأرض والمياه والموارد الأخرى، ورشق شبان بالحجارة أصحاب المحلات المفتوحة وطالبوهم بالانضمام للاحتجاجات، واستخدمت الشرطة القوة لتفريق المحتجين ولكن العديد من المتاجر والفنادق والمكاتب ووسائل النقل العام ظلت مغلقة رويترز 28/10/14  

 

كوبا، “انفتاح”: ستعرض الدولة على المستثمرين الأجانب حزمة من المشاريع (246 مشروعاً) تقدر قيمتها بـ 8,17 مليارات دولار، أثناء الدورة القادمة للمعرض الدولي في العاصمة “هافانا” من الثاني الى الثامن من تشرين الثاني والذي سيشارك فيه الفا مقاول من 60 دولة، وفق منظميه، على امل جذب الاستثمارات الاجنبية، وتغطي هذه المشاريع قطاعات صناعة الاغذية الزراعية والاعمار والصناعة الصيدلانية والبيوتكنولوجية والطاقات المتجددة وغيرها، بحسب اللجنة المختصة في الحزب الشيوعي الكوبي، التي أشرف عليها نائب الرئيس، المكلف بالاصلاحات والذي عُيّن وزيراً للاقتصاد في ايلول/سبتمبر بهدف تنفيذ مشاريع الخصخصة وجذب الرساميل الأجنبية، عملا بالقانون الجديد حول الإستثمارات الأجنبية الذي يطبق منذ شهر حزيران/يونيو “بهدف انعاش الاقتصاد المصاب بالركود، رغم تحرير جزئي للمبادرة الخاصة” بحسب الرئيس “راوول كاسترو” عن صحيفة “غلرانما”  أ.ف.ب 27/10/14

 

تركيا: تتكرر حوادث المناجم في البلاد التي تمتلك أحد أسوا سجلات الحوادث الصناعية (حوادث العمل) في العالم، وكان آخرها الكارثة التي حصلت قبل ستة أشهر في منجم للفحم في بلدة “سوما”، غرب البلاد حيث لقي 301 عامل حتهفم، وانهار منجم للفحم في جنوب البلاد يوم 28 تشرين الأول/اكتوبر، في بلدة “إرمينيك”، حيث تجمعت المياه دخل المنجم وتدفقت صوب المناطق التي يوجد بها العاملون، ما أدى إلى الإنهيار ومحاصرة ما لا يقل عن عشرين عامل، لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليهم عن موقع صحيفة “حرييت” – رويترز 28/10/14

 

أوروبا، فقر: ارتفعت نسبة الفقر لدى الأطفال في أكثر من نصف البلدان الغنية، أي 23 بلد غني من مجموع 41 بلد، خلال الفترة بين 2008 و2012، وفق تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، بسبب تفاقم الأزمة، مع تفاوت كبير بحسب البلدان، إذ شهدت بلدان جنوب أوروبا (إسبانيا واليونان وإيطاليا) وكرواتيا وثلاث دول من منطقة البلطيق وثلاثة بلدان أخرى متأثرة كثيراً بالانكماش هي: إيرلندا وأيسلندا ولوكسمبورغ، أكبر ازدياد للأطفال الفقراء في تلك الفترة (معدل الفقر هو الدخل الذي يبلغ أو يقل عن 60% من متوسط الدخل في كل بلد)، وتجاوز عدد الأطفال الذين التحقوا بصف الفقراء خلال الأزمة 6,6 مليون، عدد الذين انتشلوا منه (أربعة ملايين)، وأعلنت “يونيسيف” أن حوالى 76,5 مليون طفل يعيش في الفقر في أثرى 41 بلداً، كما ارتفع عدد الذين تراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً وغير الملتحقين بصفوف أو دورات تدريبية أو وظائف، بنسبة 30% تقريباً في كرواتيا وقبرص واليونان وإيطاليا ورومانيا، وقد يؤدي غياب علاج ظاهرة الفقر إلى تداعيات على المدى الطويل، مثل تراجع النمو السكاني  أ.ف.ب 28/10/14

 

إيطاليا: تظاهر نحو مليون مواطن في العاصمة الإيطالية روما حاملين شعار “العمل، الكرامة المساواة”، جاء بعضهم من مدن أخرى في قطارات وحافلات، للتنديد ببرنامج “الإصلاحات” التي يعتزم رئيس الوزراء تنفيذه، مدعيا أنه يهدف “خلق فرص عمل جديدة”، وتعترض النقابات على ما أسمته الحكومة “إصلاحات في سوق العمل” التي تتضمن تسهيل فصل العمال، وأعلن اتحاد النقابات أنه “على استعداد لمواصلة احتجاجه حتى من خلال إضراب عام” من أجل تراجع الحكومة عن هذه الخطوة المناهضة لمصالح العمال  وكالة الأنباء الإيطالية (انسا) 25/10/14

 

اسبانيا، فساد: يحقق القضاء في عمليات فساد شملت عقود بناء لفائدة البلديات في مدريد ومورتشيا وليون وبلنسية، التي تورط فيها عدد هام من مسؤولي الأحزاب السياسية الرئيسية (الذين يملكون حسابات مصرفية في الخارج) وعدد من المصرفيين، بالتواطؤ بين المستشارين المحليين والموظفين، وبين شركات البناء وخدمات الطاقة، وبلغت قيمة العقود نحو 250 مليون يورو (300 مليون دولار) خلال العامين السابقين فقط، واعتقلت الشرطة 51 شخصاً بتهمة الكسب غير المشروع، وأصدر المحققون مذكرات تفتيش في شأن 259 ملكية و400 مصرف وشركة تأمين وحسابات مصرفية جارية مغلقة وأصول وتحفظوا على 30 سيارة، بحسب مكتب مكافحة الفساد  أ.ف.ب + رويترز 27/10/14

سياحة: تستثمر حكومات المغرب وتونس ومصر والأردن أموالا طائلة بهدف تطوير “سياحة الكم”، أي اجتذاب أفقر السياح الأوروبيين الذين ينفقون بين 80 دولار و120 دولار عن كل ليلة (مبيت وأكل وترفيه) في حين استقبلت إسبانيا 52،4 مليون سائح أجنبي، خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية (31 مليون، خلال الفترة الصيفية، بين حزيران وأيلول)، أي بزيادة 7،4 % بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، بحسب وزارة السياحة، وكان البريطانيون الأكثر عدداً من بين هؤلاء، تلاهم الألمان والفرنسيون، وتمثل هذه الجنسيات الثلاث وحدها 62 % من إجمالي السياح الأجانب في إسبانيا، وتتجه اسبانيا لتحقيق سنة سياحية استثنائية بعد زيارة 60،6 مليون سائح أجنبي سنة 2013 وتمثل السياحة إحدى أهم الأنشطة الاقتصادية للبلاد وشكلت في 2012 نسبة 10،9% من إجمالي الناتج المحلي، ووفرت 11،9% من الوظائف، بحسب آخر البيانات الاقتصادية الرسمية أ .ف .ب 25/10/14

 

ألمانيا: تعتزم شركة الطيران الألمانية “آر برلين” تسريح 200 موظف آخر من طواقم عملة الأرض والموظفين الإداريين سنة 2015 “في إطار جهودها للعودة إلى الربحية” وكانت قد سرحت قبل ذلك 900 موظف أو 10% من القوة العاملة، بهدف “خفض التكاليف وإلغاء الرحلات غير المربحة”، وكانت الشركة قد توسعت بسرعة، وراكمت الديون قبل أن “تنقذها” شركة “الاتحاد للطيران” ومقرها أبوظبي، حيث اشترت حصة 29% وضخت فيها أموالا جديدة   د. ب. أ  27/10/14

 

كوريا الجنوبية: ارتفعت مبيعات شركتا مجموعة “هيونداي” للسيارات (هيونداي وكيا) بنسبة 2,7% خلال الربع الثالث من العام الحالي وبلغت 1,89 مليون سيارة، رغم التباطؤ الإقتصادي في العالم وقوة العملة المحلية، ما يمثل 9% من مبياعت السيارات في العالم خلال نفس الفترة (20 مليون سيارة)، مقابل 9,1% في الربع الثاني من هذا العام وباعت الشركتان 5,69 مليون سيارة منذ بداية العام أو ما نسبته 8,8% من مبيعات السيارات في العالم خلال تسعة أشهر، وتحاول الشركات الكورية التأقلم بسرعة مع تقلبات السوق وصنعت سيارات شعبية لتبيعها في روسيا والبرازيل، وسوف تبدأ طرح حافلة صغيرة جديدة من نوع “كرنفال” وسيارة صغيرة ( i20) عالميا في الربع الرابع، بهدف المحافظة على حصة 9% من السوق العالمية للسيارات هذا العام عن وكالة  “يونهاب” 26/10/14 أما شركة “هيونداي للصناعات الثقيلة”، وهي أكبر شركة لبناء السفن في العالم فقد تكبدت خسائر فصلية قياسية بلغت 1,8 مليار دولار، خلال الربع الثالث من العام الحالي، وقد تتجه الشركة إلى تسجيل أسوأ أداء سنوي لها على الإطلاق، بسبب إطلاقها أنشطة جديدة (لا تزال تكلفتها مرتفعة قبل مرحلة الربح) لمواجهة المنافسة والتخمة العالمية في طلبيات السفن التي تنطوي على هوامش أرباح متدنية، إضافة إلى ارتفاع التكاليف الناتج عن تأخيرات في بناء أنواع جديدة من السفن لم تعهد بناءها من قبل (مثل تلك التي تستخدم في صناعة النفط والغاز وهي سفن ليس للشركة خبرة في بنائها)، وتعاني أكبر ثلاث شركات لبناء السفن في العالم (وجميعها كورية جنوبية) من ضغوط بسبب تدني هوامش أرباح طلبيات السفن التي فازت بها عامي 2011 و2012  لكن هيونداي للصناعات الثقيلة تكبدت خسائر أكبر من نظرائها، واستبعدت العودة لتحقيق أرباح تشغيلية في الربع الأخير، إذ تواجه زيادة في التكاليف للالتزام بالمهلة المحددة لبناء محطتي كهرباء في السعودية، في جنوب “جدة” بقيمة ثلاثة مليارات دولار ومحطة “الشقيق” بقيمة 3,2 مليار دولار ويعد بناء محطات كهرباء بهذا الحجم نشاطا جديدا على الشركة  رويترز 30/10/14

 

أمريكا، أين اليد الخفية للسوق؟ أنهى الإحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) دعمه المالي للاقتصاد، بواسطة ضخ السيولة، اي شراء سندات الخزينة، بهدف دعم الانتعاش الاقتصادي، مع الإبقاء على نسبة فائدة إقراض الشركات الكبرى والمصارف، قريبة من الصفر منذ اواخر العام 2008، وربما حتى منتصف العام 2015 خصوصا وأن معدل البطالة الرسمي (أي أقل بكثير من الواقع) لا يتجاوز 5,9%، لكن أغلب الوظائف المحدثة هشة ومنخفضة الراتب وبدوام جزئي، في حين بقيت نسبة التضخم متدنية بنسبة 1,5 %وتقلصت مشتريات سندات الخزينة والرهونات العقارية بصورة تدريجية الى 15 مليار دولار شهريا، ويضخ الاحتياطي الفدرالي منذ سنتين حوالى 1600 مليار دولار في النظام المالي في اطار الدعم المالي الاستثنائي، وراكم منذ ست سنوات 4500 مليار دولارا من الدعم المالي، “لتحفيز النمو”، مع خفض سعر الفائدة للحد الأدنى، ومكنت هذه السياسة الإقتصادية الموجهة حكوميا (أي ناتجة عن قرار سياسي، وليس نتيجة لقدرة السوق على تعديل نفسها تلقائيا، كما يدعي دعاة الإقتصاد الليبرالي) أكبر اقتصاد في العالم من تحقيق نسبة نمو “معتدلة”، وارتفع اجمالي الناتج الداخلي الاميركي، خلال الربع الثاني بنسبة 4,6% بالوتيرة السنوية، وتراجعت العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) بشكل ملحوظ بعد اعلان البنك المركزي الاميركي انهاء دعمه للاقتصاد  أ.ف.ب 31/10/14

 

تجارة، استحواذ: تمتلك شركة الاتصالات والاعلام اليابانية “سوفت بانك” ثلث شركة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الالكترونية والتي أدرجت حديثا في بورصة نيويورك بقيمة قياسية، ووسعت اهتمامها إلى قطاع التجارة الالكترونية في الهند في إطار مساعيها للتوسع، وشراء حصة استراتيجية (30%) بقيمة عشرة مليارات دولار على مدى عشر سنوات، في شركة “سنايديل” الهندية للتجارة الإلكترونية التي قد تصل قيمتها إلى ملياري دولار، والتي تبيع كل شيء تقريبا من الملابس إلى أجهزة الحاسوب، ولديها 25 مليون زبون مسجل و50 ألف تاجر، وستشتري في البداية حصة أولى قيمتها 627 مليون دولار، وتوجد في الهند ثالث أكبر قاعدة لمستخدمي الشبكة الإلكترونية في العالم بينما لم يتطور قطاع التجارة الالكترونية نسبيا، وهو ما تحاول “سوفت بنك” استغلاله وتطويره لتصبح “سنايديل” منافسة لشركات مثل “أمازون دوت كوم” و “علي بابا”، كما تهدف من وراء صفقاتها في الخارج إلى التغلب على التباطؤ في السوق المحلية اليابانية رويترز 28/10/14

 

بزنس الحرب: تعاقدت شركة “لوكهيد مارتن” لصناعة الطائرات مع وزارة الحرب الأمريكية لبيعها مجموعة ثامنة من الطائرة المقاتلة العملاقة إف-35 (التي يمكنها تفادي أجهزة المراقبة) وتشمل 43 طائرة مقابل أربعة مليارات دولارا، تتضمن تخفيضا لسعر الطائرة بنسبة 4% كما طلبت وزارة الحرب الأمريكية من الشركة خفض السعر بنسبة 3% لبقية الحلفاء (مثل بريطانيا)  ليتمكن مسؤولو الوزارة من الضغط على حلفائها في الحلف الأطلسي لشراء هذه الطائرة الحربي، وسبق أن منعت السلطات الأمريكية أسطول الطائرات اف-35 بالكامل من الطيران لعدة أسابيع، بعد حوادث عديدة بسبب خلل في محرك طائرات تابعة للجيش الأمريكي في حزيران/يونيو 2014 ولا زالت بعض القيود على تحليقها مستمرة، وتفاوض الشركة مع إدارة برنامج الأسلحة في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) على عقد تصل قيمته إلى 399 مليار دولار وهو أكبر برنامج أسلحة في العالم (يذكر أن رواتب عمال ماكدونالدز هي الأكثر انخفاضا في العالم)  رويترز 24/10/14  تضغط الحكومة الأمريكية على حلفائها لتمويل وشراء الطائرة الضخمة، باهضة الثمن “أف 35” وتوصلت بريطانيا لاتفاق مبدئي لشراء اربع مقاتلات (إف-35 لايتنينغ 2) في إطار خطة لشراء 14 مقاتلة على مدى السنوات الخمس المقبلة ستستلمها بداية من منتصف 2016 وستنضم الى أول سرب بريطاني عامل من طراز “إف-35″، وتتميز الطائرة بقدرتها على الاقلاع السريع والهبوط العمودي، ستعمل من حاملتي طائرات جديدتين قيد التصنيع ومن القواعد البرية لسلاح الجو البريطاني رويترز 28/10/14 أعلنت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) قبل مدة، إن متوسط تكاليف حربها الجديدة في سوريا والعراق بلغ 7,6 مليون دولار يومياً أو إجمالاً 424 مليون دولار منذ 8 آب/أغسطس، وبعد أسبوع واحد ارتفع إلى 8,3 مليون دولار يومياً وبلغ إجمالاً 580 مليون دولار في الفترة بين 8 آب/أغسطس و16 تشرين الأول/أكتوبر، بسبب “كثافة العمليات الأميركية ضد (داعش)” بحسب نفس المصدر رويترز 27/10/14

 

بزنس الغذاء: أعلنت مجموعة مطاعم الوجبات السريعة (والرديئة) “ماكدونادز غروب” تراجع مبيعاتها للربع الرابع على التوالي، وقد تتجه نحو التوسع في بيع “الأطعمة العضوية” لوقف التراجع في المبيعات (أي المتاجرة بشعار المحافظة على البيئة للحفاظ على مستوى الربح) بعد أن أظهرت هذه التجربة نجاعتها في بعض الأسواق، على سبيل الإختبار، كما جربت استخدام الحليب العضوي في قهوة “ماك كافي” ووجبة “هابي ميل” في بريطانيا وألمانيا وعصير الفاكهة “العضوي” في فرنسا”، في محاولة لركوب الموجة “الخضراء”، أو المحافظة على البيئة عن وكالة “بلومبرغ” 23/10/14

 

بزنس رياضي: دعمت الفرق الاسبانية الأساسية لكرة القدم، وبالأخص برشلونة وريال مدريد، علاقاتها بالكيان الصهيوني، وتجاوزت الميدان الرياضي إلى السياسة، مع محاولة إرضاء الجانب المنبطح من الفلسطينيين، وتوسعت العلاقات السياسية والتجارية إلى مشيخات الخليج النفطية، من ذلك اتفاق “ريال مدريد” مع شركة الاستثمارات النفطية الدولية (آيبيك) التابعة لحكومة أبوظبي للدخول في علاقات “شراكة استراتيجية طويلة الأمد” لتعزيز مكانته كأغنى أندية العالم ومساعدته على تمويل عملية تطوير شاملة لملعبه، بتكلفة 400 مليون يورو، من خلال إنشاء متاحف وتوسيع مدارس كرة القدم التابعة له حول العالم وتطوير أنظمة الوسائط الرقمية، وإنشاء فندق ومركز تجاري في محيط الملعب بحلول 2017، ولم يفصح الطرفان عن مدة العقد أو قيمته… أصبح “ريال مدريد” أول ناد لكرة القدم تتجاوز إيراداته 500 مليون يورو (635 مليون دولار) في موسم 2011-2012 وارتفعت إلى 640 مليون يورو في موسم 2013-2014، ووقع العام الماضي عقدا رعاية مدته خمس سنوات مع شركة “طيران الإمارات” بقيمة ثلاثين مليون يورو كل موسم… قضت محكمة في “مدريد”  بضرورة تجميد العمل بالعقد الموقع بين النادي وبلدية مدريد والذي سمح بضم أراض ملاصقة للملعب إلى هذا المشروع الضخم، إلى أن تنتهي المفوضية الأوروبية من فحصه لوجود شبهة مساعدة حكومية غير مشروعة، تمكن النادي من الإستيلاء على الأرض  رويترز 28/10/14

 

بزنس “حلال”: تطمح “دبي” أن تصبح عاصمة لقطاع التمويل “الإسلامي” الذي يتوقّع وصول حجمه إلى 3,4 تريليونات دولار سنة 2020، واستثمرت دبي (ثالث مركز عالمي للسندات المسماة إسلامية أو “صكوك”) في صكوك قيمتها 750 مليون دولارا، لتنويع مجال استثماراتها، خصوصا وان الأزمة الحالية دفعت المستثمرين إلى التمويل طويل الأجل، واجتمع المعنيون ب”التمويل الإسلامي” في دبي لبحث إمكانات تعزيز دور الاقتصاد الإسلامي، وشاركت بريطانيا بوفد هام، لأن حكومتها أعلنت قبل أشهر أنها تريد أن تجعل من لندن عاصمة “التمويل الإسلامي”، واستضافت العام الماضي الدورة التاسعة للمنتدى تحت شعار “عالم متغير، علاقات جديدة” للمرة الاولى خارج البلدان الإسلامية، وأصدرت عقب ذلك مباشرة صكوكا سيادية للمرة الاولى ووصلت قيمة الاكتتابات بها إلى 2,3 مليار جنيه استرليني، إضافة إلى وجود أكثر من 20 مصرفاً في بريطانيا تقدم منتجات وخدمات التمويل الإسلامي، كما أن بورصة لندن تجتذب الشركات الإسلامية المدرجة في البورصة وتقدر قيمة الصكوك المدرجة بها ب 34 مليار دولار على مدى 5 سنوات، فضلاً عن وجود 25  شركة محاماة لديها إدارات مختصة بالتمويل الإسلامي في الأسواق العالمية والمحلي… هل أصبحت لندن عاصمة “الأمة الإسلامية” التي يدعو لها الإسلام السياسي؟  عن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي 28/10/14

 

نفط: ركزت الولايات المتحدة على تطوير تقنيات استخراج النفط الصخري، وأغرقت السوق بالنفط (برفقة السعودية والكويت)، وكان ذلك سببا في تراجع سعر النفط منذ أكثر من 3 أشهر، لكن أسهم شركات النفط الصخري خسرت نحو 158 مليار دولار من قيمتها في السوق منذ آب/أغسطس، بسبب تراجع أسعار النفط، والتكلفة المرتفعة لإنتاج النفط الصخري، وسجل سعر برميل النفط (يوم 24/10/2014) في عقود ديسمبر/كانون الأول، في بورصة لندن، نحو 84 دولاراً لخام برنت، و80 دولاراً لخام غرب تكساس (وهو سعر لا يكفي لاجتذاب المستثمرين)، وتعمل في صناعة النفط الصخري حوالى 75 شركة أميركية، وتنتج أميركا حوالى 1,38 مليون برميل يومياً من النفط الصخري، من إجمالي إنتاجها البالغ 8,95 مليون برميل يومياً، بينما تتراوح كلفة إنتاج النفط الصخري في أمريكا بين 60 و80 دولاراً للبرميل، ما قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحقول النفطية الصخرية بنسبة 28% إلى 800 ألف برميل من مستوياتها الحالية، ويؤدي  بقاء سعر خام غرب تكساس في حدود 80 دولاراً، إلى انخفاض نمو إنتاج النفط الصخري بنسبة 5% وسينخفض إلى حوالى 500 ألف برميل في حال انخفاض السعر إلى 75 دولاراً للبرميل، وسيتوقف النمو إذا انخفض سعر الخام الأميركي إلى أقل من ذلك، لأنه سيصبح غير مربح بالنسبة للشركات العاملة في استخراج النفط في امريكا الشمالية، إذ يتم استخراجه من بين الطبقات الصخرية، ويحتاج إلى تقنيات عالية أكثر كلفة، مقارنة بالنفط المستخرج بالطرق التقليدية، وقد يؤثر ذلك في الإستثمار في إنتاج النفط من المياه العميقة في أميركا الجنوبية: البرازيل وفنزويلا وكذلك في النرويج، حيث ترتفع كلفة الإنتاج من المياه العميقة، إلى ما بين 70 و80 دولاراً، وتقدر أرباح الشركات النفطية غير الحكومية بين 11% و20% في معظم الحقول، و10% بالنسبة لأميركا، أما في الخليج فتتراوح كلفة الإنتاج بين دولارين و6 دولارات للبرميل، من جهتها أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن انخفاض أسعار النفط بقيمة 25 دولاراً، من مستوى 104، يكلف دول الخليج مجتمعة نحو 8% من عائدات إجمالي الناتج المحلي، ما سيؤدي إلى عجز في ميزانياتها على المدى المتوسط في حال استمرار هذا الانخفاض، بعد اللجوء إلى الفوائض المالية التي تم تحقيقها في السنوات الماضية، لأنها لم تنوع اقتصادها الذي بقي معتمدا على النفط…  يعتبر النفط منتوجا (سلعة) استراتيجيا، وتحتوي المنظقة العربية وإيران على حوالي 47% من الإحتياطي العالمي للنفط، الذي انخفضت أسعاره بنحو 25% ما بين حزيران/يونيو (115 دولارا للبرميل) وتشرين الأول/اكتوبر ( 85 دولارا)، رغم عدم الإستقرار والحروب في المنطقة التي كانت تؤدي سابقا إلى ارتفاع الأسعار، مثلما حصل أثناء العدوان الأمريكي الأول على العراق (1991) والثاني (2003)، أما العوامل التي قد تفسر انخفاض أسعار النفط الخام فهي الركود الإقتصادي في أوروبا والتباطؤ في الصين، وبالتالي تراجع الطلب، إضافة إلى اكتفاء الولايات المتحدة، بل وتصديرها لنحو 400 ألف برميل يوميا، مع محافظة السعودية ونيجيريا على إنتاجهما رغم استغناء امريكا عن نفطهما جزئيا (السعودية) أو كليا (نيجيريا) وارتفاع الإنتاج الليبي خلال فترة وجيزة من 240000 برميل يوميا الى 800000 برميل يوميا، ويبيع تنظيم “داعش” نفط المناطق التي سيطر عليها في العراق وسوريا بنحو 25 دولارا للبرميل، ولو كانت هذه الكميات ضئيلة (حوالي 80 ألف برميل يوميا، عبر تركيا)، واعترض “عرب أمريكا” (السعودية والكويت والإمارات) على طلب بعض الدول المصدرة للنفط (مثل فنزويلا)  لخفض الكمية المعروضة في الأسواق العالمية لمنع تدهور الأسعار، وبدل ذلك خفضت السعودية أسعار النفط الخام الذي تبيعه للأسواق الاسيوية والأمريكية، للحفاظ على حصتها بالكامل، ما اعتبره بعض الخبراء اعلان حرب أمريكية، بواسطة السعودية، لتحقيق غايات استراتيجية ضد خصومها (إيران وروسيا وفنزويلا…) شبيهة بالحرب الإقتصادية التي بدأتها (بواسطة السعودية) لإسقاط الإتحاد السوفياتي، إضافة إلى إعادة تقسيم الدول العربية ومراجعة الحدود الموروثة عن اتفاقية “سايكس/بيكو” وباقي الإتفاقات الإستعمارية، وتحويل الصراع السياسي إلى صراع طائفي ومذهبي، وتحويل العداء تجاه الكيان الصهيوني إلى عداء ضد المواطنين داخل البلد الواحد، أما على الصعيد العالمي فهي حرب ضد تكتل “بريكس” و”منظمة شنغهاى”، حيث تحاول روسيا والصين كسر الهيمنة الأمريكية المطلقة، وتأسيس طوق يحد من عدوانية الولايات المتحدة، التي ضغطت على دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات اقتصادية على روسيا، ونصبت صواريخ وعززت قوتها العسكرية في الدول المحيطة بروسيا والصين… تشكل عائدات تصدير النفط والغاز حوالي 70% من عائدات الصادرات الروسية، ويمثل انخفاض سعر برميل النفط الخام ب12 دولار خسارة مقدارها 40 مليار دولار لخزينة الدولة الروسية، التي قدرت سعر النفط ب100 دولار سنة 2015، وأدت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة (وتوابعها) على إيران فيما يتعلق بصادرات النفط والغاز، إلى تراجع ايرادات قطاع المحروقات من 118 مليار دولار في 2011-2012 الى 56 مليار دولار في 2013-2014  عن“صوت اليسار العراقي” + رويترز 25/10/14 انتجت الولايات المتحدة 11,58 مليون برميل نفط خام يوميا في شهر نيسان/ابريل  و11,57 مليون برميل في أيار/مايو و11,85 مليوناً في حزيران  و11,71 مليوناً في تموز و11,78 مليوناً في آب و11,97 مليون برميل يوميا في أيلول/سبتمبر 2014، وأصبحت بذلك أكبر منتج للمحروقات السائلة في العالم، وأزاحت السعودية من المرتبة الأولى، وهي التي أنتجت 11,31 مليون برميل يوميا خلال شهر نيسان، وجاءت هذه الزيادة كنتيجة لارتفاع انتاج النفط غير التقليدي في أمريكا عن وكالة الطاقة الدولية  أ.ف.ب 27/10/14

 

طاقة: رغم تخمة الأسواق والفائض المعروض في الأسواق العالمية، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام، فسجل خام “برنت” أكبر خسارة شهرية منذ 2012، أعلن الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” أن المنظمة لن تخفض إنتاجها خلال ما تبقى من العام الحالي وكذلك خلال العام القادم، وادعى ان “لا داعي للقلق لأن وضعنا على ما يرام، فالطلب ما زال ينمو والمعروض أيضاً، وسنترك أمر الأسعار للسوق” (ما الداعي لوجود منظمة “أوبك” إذأ؟)، وأكد أن على المنظمة أن تستعد لضخ 40 أو 50 مليون برميل يوميا من السوائل (خام النفط والغاز الطبيعي) بحلول 2020… لا زالت “أرامكو” السعودية وشركة “تسويق” القطرية تخفض أسعار شحنات النفط التي ستسلمها بعد شهر أو أكثر ، واستغلت اليابان (أحد أكبر مستوردي النفط) انخفاض الأسعار لشراء نحو 1,89 مليون برميل من الخام الخفيف لتخزينه ضمن الاحتياط النفطي الاستراتيجي، وأعلنت شركة “توتال” تراجع أرباحها الصافية بنسبة 2% (رغم تراجع أسعار النفط الخام بنسبة 25%) إلى 3,56 مليار دولار في الربع الثالث من السنة… في روسيا أعلنت شركة “غازبروم” إن “موسكو قد تستأنف إمدادات الغاز إلى أوكرانيا، خلال أسبوع، إذا سددت أوكرانيا 2,26 مليار دولارا حالا و3,1 مليار دولارا قبل نهاية السنة، وتمثل ديونا سابقة، وتوصلت موسكو وكييف والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق يقضي باستئناف إمدادات الغاز الروسي إلى أوكرانيا في الشتاء (حتى آذار القادم) مقابل مدفوعات يساهم في تمويلها الداعمون الغربيون للحكومة الأوكرانية، وستشتري أوكرانيا الغاز بسعر 378 دولاراً لكل ألف متر مكعب حتى نهاية العام، وبسعر 365 دولاراً في الربع الأول من العام المقبل، أي خصم قدره 100 دولار مقارنة مع الاتفاقات السابقة، ولم يضمن الاتحاد الأوروبي رسمياً الالتزامات المالية لكييف، لكن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قدما “مساعدات” (أي قروض) إلى كييف لتسديد ديونها، والتزم الإتحاد الأوروبي بتقديم 2,2 مليار يورو، ووعد صندوق النقد الدولي “بتقديم” (أي إقراض) 17 بليون دولار لكييف، وقدرت احتياجات أوكرانيا من الغاز حتى نهاية السنة الحالية بأربعة مليارات متر مكعب، وبحرص الإتحاد الأوروبي على الإشراف على الإتفاقيات بين روسيا وأوكرانيا لضمان نقل شحنات الغاز إلى أوروبا، والتي تمر عبر أوكرانيا، في حين تحاول روسيا أن تظهر كمورد إلى أوروبا يعتمد عليه لضمان إمدادات مستقرة   أ ف ب + رويترز31/10/14 

 

معادن، من مظاهر الأزمة: أدى تباطؤ الطلب في الأسواق على خام الحديد، خاصة السوق الصينية، أكبر مستهلك للحديد، إلى زيادة المخزون، وانخفاض الأسعار خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 35% وبلغ سعر الطن الواحد من خام الحديد 87 دولارا بعد ارتفاع معدل الإنتاج والتصدير لأكبر ثلاث شركات عالمية، واضطرت البرازيل إلى خفض أسعار الحديد بنسبة 30% للمستثمرين الكوريين واليابانيين، ورضخت إلى طلب الصين الحصول على تخفيض بنسبة 40% باعتبارها أكبر الدول طلبا لكميات الخام، رغم تراجع الطلب داخلها على المنتوجات الصناعية، وانخفاض نمو قطاع المصانع إلى مستوى متدني جدا، واتخذت الحكومة اجراءات تحفيز في قطاعات الصناعة والعقارات، لكنها لم تكن كافية لتعويض الضعف المتواصل منذ أكثر من أربعة أشهر، وسجل متوسط أسعار الجملة للحديد انخفاضا في البلدان العربية بنسبة 20% لكن المواطن المستهلك لا يستفيد من هذا التخفيض (كما هو الحال في الغذاء والطاقة)، بل استفاد منه المقاولون في قطاع الإنشاء (المباني والجسور)  عن “الإتحاد العربي للحديد والصلب” 29/10/14

 

تقنية واتصالات: ستسرح شركة “مايكروسوفت” ثلاثة آلاف موظف، في إطار حملتها التي أطلقَتها الصيف الماضي للاستغناء عن 18 ألف موظف من مختلف قطاعات الشركة، وكانت قد أعلنت في تموز الماضي الاستغناء عن حوالي 13 ألفاً من الموظفين العاملين في قطاع نوكيا للهواتف (الذي استحوذت عليه)، وقد سرّحت بالفعل دفعة كبيرة منهم، وسيتم تسريح الباقي مطلع العام المقبل، والإستعانة بخبرات جديدة… في كوريا الجنوبية تفوقت “أبل” على “سامسونغ” في عقر دارها من ناحية عدد الطلبات المسبقة لهاتفيها الجديدين “آي فون 6″ و”6 بلس” في كوريا الجنوبية، والذي بلغ 100 ألف طلب مسبق، بينما بلغ عدد الطلبات المسبقة لجهاز سامسوغ الـ”فابليت “غالاكسي نوت 4” نحو 30 ألف طلب فقط، وفي كوريا أيضا، كشفت شركة “سامسونغ الكترونيكس” (أكبر بائع لتلك الهواتف في العالم) عن انخفاض أرباحها الفصلية خلال الربع الثالث، بسبب منافسة قوية من مصنّعي الهواتف “الذكية” منخفضة التكلفة في الصين، وتراجعَ صافي الربح بنسبة 49% على أساس سنوي إلى نحو 4 مليارات دولار، وهبطت الإيرادات 20%، وكانت شركة “شايومي” التي تجاوزت “سامسونغ”، لتصبحَ البائع الأكبر للهواتف “الذكية” في الصين، وفقدت أسهم الشركة 20% من قيمتها خلال العام الجاري عن صحيفة “وول ستريت جورنال” + رويترز 30/10/14 استكملت مجموعة “لينوفو” الصينية صفقة استحواذ بقيمة 2,91 مليار دولار على وحدة أجهزة الهواتف التابعة لشركة موتورولا من شركة “غوغل”، وموتورولا شركة اتصالات أميركية وتعتبر عراب أول هاتف محمول في العالم سنة 1973 وصاحبة الفضل في اختراعه على يد مارتن كوبر المهندس العامل لديها وقتها، واستحوذت “غوغل” على “موتورولا” وبراءات الاختراع سنة 2012 مقابل 12,5 مليار دولار لكنها واجهت صعوبة في وقف سنوات من خسائر موتورولا، وبموجب صفقة “لينوفو” ستحتفظ “غوغل” بجزء كبير من براءات اختراع “موتورولا”، بما في ذلك التطبيقات الحالية وبراءات الإختراع الأخرى، أما “لينوفو” فإنها أصبحت أكبر شركة في العالم لانتاج أجهزة الحاسوب الشخصي، وتستهدف من وراء هذه الصفقة تنويع أنشطتها بالإستحواذ على شركات صغيرة وواعدة وترسيخ مكانتها كمنتج عالمي للهواتف “الذكية” وتوزيعها في السوق الأمريكية، لمواجهة تراجع مبيعات اجهزة الحاسوب الشخصي، إضافة إلى الخبرة التي اكتسبتها في الصين والأسواق الناشئة الأخرى، لتكمل التواجد الهام ل”موتورولا” في الأمريكيتين عن رويترز 30/10/14