تساؤلات في أهداف “روزا لكسمبورج

د. ديما أمين 

 

بداية يجب ان نعترف بأن انخفاض السقف النضالي للكثير من الفلسطينيين أدى بالبعض أو قادهم إلى فقدان البوصلة وكثرة الفتاوى والتخلي عن القيم الوطنية وهذا فتح المجال الاجتماعي لاختراقات من قوى ومؤسسات ودول كثيرة بعضها باسم الصداقة وبعضها باسم اليسار.

إحدى هذه منظمة روزا لكسمبورغ الألمانية غير الحكومية.

وبالطبع، ليس من حقنا لوم او ترجي الحكومة الألمانية التي تمول هذه المنظمة وتقدم للكيان غواصات تحمل رؤوسا  نووية، كما ليس من حقنا لوم اليسار الإمبريالي الألماني بما هو هكذا.

سؤالنا لأنفسنا، ونقدنا لبعضنا.

تقول ديباجة مكتب روزا لكسمبورغ بأنها افتتحت لها فرعا في رام الله، ومن ثم فرعا في تل أبيب؟ ماذا يعني هذا غير التطبيع بل وإلحاق الفلسطينيين بالكيان أي اعتبار الكيان مركزا، ونحن تابعون له؟

هناك أنشطة لمنظمة روزا لكسمبورغ هي مشتركة (اي تطبيعية) بين الفلسطينيين والصهاينة، والمثير أنه يتم إخفاء اسماء الفلسطينيين المشاركين مع الإسرائيليين؟ لماذا؟

في ديباجة روزا حديث (حنون) عن المحرقة ضد اليهود, واعتذاريات منبطحة تماماً.  “لا باس، ولكن لماذا لم تذكر هذهالمنظمة المحرقة الصهيونية ضد شعبنا على الأقل مساواة المحرقتين!

وكيف لا تعتذر المانيا نفسها لشعبنا لأن النازية احرقت اليهود فكانت النتيجة محرقة متواصلة ضد شعبنا الفلسطيني؟

(صندوق روزا لوكسمبورغ ـ الممثلية في إسرائيل

“…يأتي عمل ممثلية صندوق روزا لوكسمبورغ في إسرائيل في إطار مركز الحوار والتعاون الدوليين. وهي جزء من قسم الشرق األوسط وشمال أفريقيا )MENA(. يعمل الصندوق منذ العام 2000 في دول مختلفة في المنطقة. وقد افتتح الصندوق في العام 2008 ممثلية له في رام هللا وفي العام 2009 ممثلية في إسرائيل. يدعم الصندوق مشاريع مختلفة في عدد من دول المنطقة،ويخطط لافتتاح ممثليات له في دول أخرى”

 تعمل الممثلية في إسرائيل في ثلاثة مسارات أساسية:

“…معلومات عن التاريخ والثقافة والسياسة الألمانية:

·         نسعى من خلال المؤتمرات الأكاديمية والمحاضرات والحوارات والورش وعرض الأفلام أن ُنقدم للجمهور الإسرائيلي إطلالة على التاريخ الأللماني وعلى تطورات سياسية واجتماعية راهنة في ألمانيا وأوروبا مع التأكيد على اليسار في ألمانيا وأوروبا.

·         دعم منظمات المجتمع المدني في إسرائيل والتعاون معها

·         ندعم مشاريع تناضل ضد انتهاك حقوق اإلنسان والمواطن ونسعى إلى تعزيز الديمقراطية في إسرائيل، بما في ذلك تمكين ودعم مجموعات سكانية ُمقصاة و ُعرضة للتمييز )مثل الفلسطينيين في إسرائيل، والأثيوبيين والشرقيين وكذلك النساء من مختلف مجموعات السكان.

·          نسعى من خلال هذا الدعم وهذا النشاط إلى تشجيع المشاركة الفعالة والتسامح السياسي والديني وحماية حقوق اإلنسان.

·         تتمحور المشاريع التي ندعمها بالتربية البديلة القائمة على قيم التضامن والعدل االجتماعي والمواجهة غير العنفية للصراعات والتعاون الساعي إلى السلام  وما إلى ذلك..

 

معلومات شاملة وواقعية في ألمانيا عن إسرائيل

·         يدرك صندوق إسرائيل الجديد الظل الثقيل الذي خلفته المحرقة على العلاقات بين ألمانيا وإسرائيل.

·          ويقف الصندوق بحزم في معارضته ونضاله ضد كل مظاهر اللا سامية.

·         تدعم ممثلية الصندوق في إسرائيل اللقاءات والحوارات بين إسرائيليين وألمان.

·         وتسعى إلى إطالع الجمهور الألماني على الواقع السياسي والالجتماعي المر ّكب في إسرائيل والأبعاد المختلفة للصراع

اإلاسرائيلي ـ الفلسطيني.)

ما هو المنطق الذي يسمح لمؤسسة المانية يسارية أن تفتح مكتبا في الدولة التي تمارس حرق شعبنا وتفتح له فرعاً تابعا في رام الله؟ وكأن مكتب تل ابيب هو في سويسرا؟

في أحد مؤتمرات روزا المتعلق بإخلاء المنطقة من السلاح النووي يتم استضافة رسميين صهاينة ممن يمارسون ذبح شعبنا ويتم الحديث اللطيف بل إنكار وجود سلاح نووي في الكيان أو ربط الأمر ب “أمن الكيان”. بينما أمن الكيان محض فزاعة.

منظمة روزا تساوي بين الضحية والجلاد فتقول “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”!متجاهلة عن قصد امرين:

الأول: إنه نضال تحرري فلسطيني من الاستعمار الاستيطاني الصهيوني

والثاني: إن الصراع عربي صهيوني وليس فقط فلسطيني صهيوني.

انظر النص التالي من منظمة روزا بالإنجليزية:

The Israeli office’s event on dis armament poLicy

An international conference on the highly sensitive topic “For a Near and Middle East without weapons of mass destruc- tion” took place on December 5 and 6, 2013 in Haifa. It was hosted by the Emil Touma Institute for Palestinian and Israe- li Studies (Haifa) and organized in cooperation with the Ro- sa-Luxemburg-Stiftung alongside the International Associa- tion of Peace Messenger Cities and the Israeli Disarmament Movement. The 100 guests from the world of politics, science, and civil society included eight former and current members of the Knesset and 20 international guests, such as Wolfgang Gehrcke (member of the Bundestag for the Left Party). There was broad media coverage, and English, Hebrew, and Arabic newspapers reported on the event. A report was also broad-

Conference in Haifa for a Near and Middle East without weapons of mass destruction

cast on Israeli radio and on several television channels includ- ing Al Jazeera and Press TV.

In his opening speech, the former mayor of Hiroshima, Tada- toshi Akiba, warned of the consequences of the use of nucle- ar weapons: “No one will want to suffer what my compatri- ots have been through.” He added that it was the task of civil society to put pressure on governments to take appropriate action. Avraham Burg, the former speaker of the Knesset, al- so advocated public commitment and said that he refused to trust his government blindly. Burg argued that Israel’s nuclear strategy had grown out of the tense security situation that has persisted since the country’s foundation. He maintained that the agreements reached in Geneva in 2013, for example with Iran, would open up new possibilities for the region. Existing tensions, however, required rapid responses. If Israel were to transition “from trauma to trust” it would have to disclose its nuclear potential. Issam Mahhoul, the conference’s initiator, agreed with Burg. If Israel did not take a step towards Helsinki, Helsinki would have to approach Israel.

Several panels discussed the political and social implications of the intended liberation of the region from weapons of mass destruction. Participants debated curbing Iran’s nuclear am- bitions, Israel’s nuclear weapons potential, the dangers as- sociated with nuclear weapons in other states in the region, and networking between peace and disarmament initiatives. Members of civil society organizations proposed ways of in- creasing public awareness and enhancing mobilization. If the objective of liberating the Near and Middle East from weapons of mass destruction were to be achieved, they argued in con- clusion, sufficient pressure would have to be put on the Israeli government.

من بين  أدوار منظمة روزا انها تمول مجموعة تسمي نفسها مقاتلون من أجل السلام، وهي مجموعة تطبيعية فلسطينية تطبع مغ فريق صهيوني.

أليس هذا أمر مريب؟ كيف تمول هذه المنظمة فريقاً صهيونياً قتل شعبنا بلا مواربة مع مجموعة فلسطينية تزعم انها من “المقاتلين” من أجل الحرية والتحرير؟؟

وتقول منظمة روزا : “أن يعترف كل طرف بالتطلعات الوطنية للطرف الآخر”! عجيب ! ما هي التطلعات الوطنية لمستوطن يهودي أتى من كندا!

وبالطبع، فإن حدود موقف هذه المنظمة المموِّلة هو “دولة فلسطينية” في المحتل 1967، اي ان المحتل 1948 هو للكيان بلا جدال.

ما يلي رابط ونص متعلق لحركة من يسمون حركة مقاتلون من أجل السلام:

 

 http://cfpeace.org/?page_id=288&lang=AR

حركة مقاتلون من اجل السلام من المؤسسات التي تتلقى التمويل من روزا لوكسمبرج

عن الحركة

من نحن:

“حركة مقاتلون من اجل السلام حركة مشتركة أقامها فلسطينيون وإسرائيليون، ممن كانوا جزءاً نشيطا من دائرة العنف في منطقتنا: الإسرائيليون كجنود في جيش الإسرائيلي. والفلسطينيون كجزء من  حركة المقاومة من اجل الحرية الفلسطينية . بعد سنوات طويلة حملنا فيها السلاح، ورأى الواحد منا الآخر فقط من خلال فوهات البنادق قررنا وضع السلاح جانبا، وان نحارب من اجل السلام”.

نحن نؤمن

” فقط من خلال قوة مشتركة نستطيع وضع حد لدائرة العنف، وسفك الدم، والاحتلال وإخضاع الشعب الفلسطيني. لم نعد نعتقد بإمكانية حل الصراع بين الشعبين بطرق العنف، وعليه  نعلن رفضنا أن نكون جزءا من إراقة الدماء المتبادلة. نحن سنعمل فقط بطرق غير عنيفة من اجل أن يعترف كل طرفبالتطلعات الوطنية للطرف الآخر. نحن نرى في الحوار والمصالحة الطريق التي من خلالها سنعمل من اجل إنهاء الاحتلال ووقف النشاط الاستيطاني وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل.

ما هي أهدافنا?

“القناعة بأن الصراع لا يمكن حسمه من خلال الوسائل العسكرية التي يمارسها أي من الجانبين.

الاعتقاد بأنه فقط من خلال العمل المشترك يمكننا من الخروج من دوامة العنف وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية.

الدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران للعام 1967م إلى جانب دولة إسرائيل تعيشان بسلام وامن وبالاعتراف المتبادل.

رفع مستوى الوعي بين أبناء الشعبين عن الام ومعاناة الطرف الآخر، وإقامة شراكة للحوار.

نشر ثقافة   التصالح والنضال غير العنيف في كلا المجتمعين إسرائيل وفلسطين.

خلق ضغط سياسي على الحكومتين يؤدي إلى إنهاء الاحتلال والعنف.”

كيف سنعمل?

“منذ بداية العام 2005م أقمنا لقاءات بين مقاتلين سابقين إسرائيليين وفلسطينيين، وفيها يتحدث الطرفان عن النشاطات العنيفة التي كان لهم دور شخصي فيها ولو جزئيا وعن نقطة التحول التي أدت بهم إلى فهم حدود وجدوى استخدام العنف. هذه اللقاءات بطبيعة الحال رافقتها شكوك وتخوفات كثيرة.. ولكن بسرعة أدركنا انه رغم سنوات العداء والخوف… تغلبت القواسم المشتركة على نقاط الخلاف. وعلى ذلك قررنا أن نعمل معا بالطرق التالية “.

استمرار عقد اللقاءات بين المقاتلين: التي تمكن من التعرف على شخصية الآخر من منطلق التوجه للمصالحة وليس للمواجهة.

برنامج محاضرات تعليمية: وذلك في صفوف الجماهير في كلا الجانبين (جامعات، شبيبة… الخ) وتكون المحاضرات مشتركة عن طريق مقاتل إسرائيلي ومقاتل فلسطيني من خلال التركيز على التحول من النضال العنيف إلى التعرف على جدوى العنف.

خلق برامج تعليمية مشتركة تعلم اللاعنف.

خلق أطر للتعرف على الثقافة: التاريخ والاحتياجات الحالية للشعب الآخر.

تقديم طواقم المتحدثين من الجانبين: للعمل على التأثير على الرأي العام في إسرائيل وفلسطين والعالم.

المشاركة في تظاهرات ونشاطات غير عنيفة أخرى ضد الاحتلال ضمن مجموعات من الطرفين.

الهيئة الادارية الفلسطينية

1- يسري سلامين : المنسق الفلسطيني العام .

2- مــحــمـد عـمـر : منسق المجموعات الاقليمية ومؤسس.

3- مـهـنـد الـنـجار : مسؤول المالية (امين الصندوق).

4- نـو ر شـحـا د ة : العلاقات الخارجية

5- خـالـد الزغـاري : مسؤول الاعلام والترجمة

6- بـسـام عرمـيـن: مؤسس وعضو اداري.

7- مـحمد عويـضـة: عضو اداري ومنسق النشطات

8- خـضـير خـضـير : منسق مجموعة نابلس تل ابيب.

9- مـنيـر فحـماوي: منسق مجموعةطولكرم تل ابيب.

10- جـمـيـل مـزعرو: منسق مجموعةالقدس القدس.

11- عـماد ابو نـصـار:منسق مجموعة بيت لحم القدس.

12- ابراهيم ابو صبحة : منسق مجموعة جنوب الخليل بئر السبع.

13 سليمان الخطيب:

 

الهيئة الادارية الاسرائلية .

1-اتـمار فيـنـيان: المنسق الاسرائيلي العام.

2-افنر فنشتسر:منسق المجموعات الاقليمية ومؤسس.

3-خـــن الـــو ن:منسق المسرح ومؤسس.

4-بــــن يافــيــر:ممثل الحركة في برطانيا .

5- افنير هورفس:المنسق الاعلامي

6-افــي يـهـوديـا:مسؤول المالية (امين الصندوق)

7-اريــز كرسـيـن:العلاقات الخارجية .

8-عيـنات قوتمان:منسقة النشاطات.

9- نــيـتـا ، حازان:مسؤولة التصريح.

10-مــايـا كاتـس:منسقة مجموعة نابلس تل ابيب.

11-عساف يعقوفتس:منسق مجموعة طولكرم تل ابيب.

12-ليـات سيـجل:منسقة مجموعة القدس القدس.

13-تيـدي فسبرغ:منسق مجموعة بيت لحم القدس.

14-يافيف ريشف:منسق مجموعة جنوب الخليل بئر السبع.)

وبعد:

ربما من حقنا الاستغراب والسؤال: ألا يعرف مدراء روزا ان شعبنا لاجئء وله حق العودة؟ والحقيقة، أن السؤال موجه للمجتمع الفلسطيني الذي بسبب انهيار السقف النضالي، بات يسمح بممارسات خيانية بلا مواربة.

هل يسمح وجود المال بيد منظمة روزا، هل يسمح لها، بتقويض مشروعنا التحرري الوطني!!

اترك أمر تقييم مخاطر التمويل الأجنبي لشعبنا كي يكون اكثر حذرا.