تونس: ملتقى مقاطعة انتخابات 2014 – تونس في 15 نوفمبر 2014

 قاطعوهم جميعا..ولننظّم المقاومة

تتواصل العمليّة الانتخابية منذ أكثر من ستّة أشهر بمحطاتها المختلفة (تسجيل، ترشحات، حملات انتخابية، تشريعية، رئاسية أولى…)، في ظلّ قصف دعائي وإعلامي وهرسلةعلى مدار الساعة للمواطنين وتسويق لأوهام أنّ حال البلاد والعباد سيصلح وسيستقرّ بعد الانتخابات.

لذلك يذكّر “ملتقى مقاطعة انتخابات 2014” بأنّ :

ـ ما يسمّى مسار الانتقال الديمقراطي بمحطّاته المختلفة هو مسار لترميم النظام في مواجهة المطالب التي انتفضت من أجلها جماهير شعبنا في 17 ديسمبر ـ ضدّ الفساد والاستبداد و من أجل الحريّة والكرامة والسّيادة ـ من أجل مواصلة تطبيق نفس الخيارات الاقتصادية والاجتماعية المعادية لمصالح أوسع الفئات الشعبية. وما الانتخابات التشريعية التي أجريت في 26 أكتوبر أو الرئاسية المقررة ليوم 23 نوفمبر إلا أحد أبرز هذه المحطات.

ـ موقف مقاطعة الانتخابات البرلمانية الذي دعا إليه ملتقى مقاطعة انتخابات 2014 كان موقفا منسجما مع مصالح أغلبية الجماهير وقد أثبتت الوقائع ذلك حيث لم يقم بالتصويت إلا نسبة قليلة ممن يحق لهم الانتخاب لم تتجاوز نسبة 30 % كما سجلت مقاطعة واسعة لهذه الانتخابات من قبل شريحة الشباب والتي لم تتجاوز نسبة مشاركتهم 3 % إضافة إلى عديد التجاوزات التي رافقت الحملات الانتخابية والعملية الانتخابية ذاتها.

ـ نجاح ملتقى مقاطعة انتخابات 2014 في التواصل مع المواطنين في تونس رغم الحصار الإعلامي والمحاصرة البوليسية أو في باريس عبر النشاط الذي قامت به لجنة المقاطعة الشعبية. والملتقى لا يزعم مع ذلك بأن المقاطعة الواسعة التي فضحت قوى الالتفاف قد جاءت نتيجة عمله بقدر ما هي ظاهرة موضوعية تعبر عن قناعة لدى الأغلبية بأن لا طائل من وراء هذه الانتخابات وهو ما يعكس وعيا بعدم الثقة في ما يسمى الانتقال الديمقراطي برمته وفي كل ممثليه من الأحزاب التي انخرطت في عملية الانتخابات.

ـ الانتخابات الرئاسية ليست إلا الحلقة الأخيرة في هذا الطور من مسلسل ترميم النظام و أجهزته والبحث عن شرعية زائفة لها لمواصلة تطبيق سياسات الاستغلال والتفقير المملاة من قبل البنك الدولي والقوى الاستعمارية فالرئيس القادم ومهما كانت الشعارات التي يعلنها في حملته الانتخابية لن يكون إلا عونا من أعوان النظام و أداة بيد الأغلبية البرلمانية وحارسا أمينا لمصالح القوى الامبريالية في بلادنا.
ومواصلة لنفس التوجه المنسجم مع مصالح شعبنا ووفاء منا لمسار 17 ديسمبر ومهامه يدعو ملتقى مقاطعة انتخابات 2014 الجماهير الشعبية إلى :

ـ مقاطعة الانتخابات الرئاسية والعودة للنضال والمقاومة من أجل الشغل والحرية والكرامة والسيادة على القرار وعلى الموارد والثروات وضد الاستبداد.
ـ تفعيل القوى الثورية لمهمة التوحد على مشروع مقاوم بالشروع فورا في العمل من أجل ذلك على المستويين السياسي والتنظيمي .
ـ الانخراط المباشر في تنفيذ مهام نضالية على قاعدة مهام 17 ديسمبر وضبط أشكال نضال ملائمة لتفعيل تلك المهام في إطار مشروع متكامل للمقاومة ضدّ الفساد والاستبداد من أجل الحرّيّة والكرامة ومن أجل السيادة والتّصدّي للنفوذ الامبريالي الصهيوني وأدواته في البلاد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ الهيئات الثورية المستقلة
ـ حزب الكادحين الوطني الديمقراطي
ـ حزب النضال التقدمي
ـ رابطة النضال الشبابي
ـ لجنة باريس للمقاطعة الشعبية لانتخابات 2014