النشرة الاقتصادية


إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 249

يتضمن هذا العدد فقرة عن “بزنس إعمار غزة”، وعن كواليس المفاوضات حول هذا الموضوع، وفقرة عن البنوك “الإسلامية”، التي انتشرت في أوروبا “المسلمة جدا”، ما يبين علاقة هذه البنوك بالربح الوفير، بقطع النظر عن الصفة “الإسلامية” التي تضاف إليها، اعتباطا، وكذلك فقرة عن التبادل التجاري بين الدول “الإسلامية”، ويتضمن العدد (في سياق متصل) فقرة عن الحيف الطبقي في المغرب وتنفيذ حكومة الإخوان المسلمين لأوامر صندوق النقد الدولي، مع شيء من المبالغة في اضطهاد الفقراء وزيادة إفقارهم، لصالح الشركات متعددة الجنسية والقطاع الخاص وأثرياء الخليج والأثرياء المحليين، وكذا الحال في مصر التي غرقت في ديون الخليج، وتتهيأ لبيع ما تبقى من ثروات الشعب، ويتطرق هذا العدد مرة أخرى إلى قضايا الطاقة ووفرة العرض وانخفاض الطلب، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من عجز في ميزانية دول مثل روسيا وفنزويلا وإيران والجزائر، إضافة إلى بزنس “الطاقة النظيفة” ونهب أوروبا لكل ما عندنا بما في ذلك الهواء (الرياح) والنور (الشمس) من أجل مصلحتها… في النشرة متابعات لمواضيع سبق التطرق إليها في أعداد سابقة، وأخبار من الوطن العربي من مغربه إلى مشرقه وأخبار أخرى من أرجاء العالم (خصوصا من أوروبا) وعن بزنس الصحة والرياضة والتقنية والإتصالات … الخ.

من أين لهم هذا؟ ارتفعت ثروة  211 ألف من أثرى أثرياء العالم سنة 2014 بنسبة 7% وبلغت 30 تريليون دولارا، أو ما يعادل ضعف أجمالي الناتج المحلي الأمريكي، بحسب تقرير أصدره “الإتحاد المصرفي السويسري”، ويمتلك 0,004% من الراشدين في العالم 13% من الثروة العالمية، بمعدل يفوق ثلاثين مليون دولارا لكل منهم، ليس بفضل الكد والجهد بل بفضل المضاربة في أسواق المال، رغم الأزمات العالمية، ويتوزع هؤلاء الأثرياء في الولايات المتحدة (74865 ثريا) وأوروبا (61820 ثريا) وأسيا (46635 ثريا) وارتفع عدد الأثرياء بنسبة 8,3% في افريقيا، رغم الفقر والجوع عن رويترز 21/11/14  اشترى ثري من هونغ كونغ “ماسة” زرقاء تبلغ نحو 10 قراريط بقيمة 32,6 مليون دولار في مزاد دار سوذبي (نيويورك)، وبلغ السعر تقريبا ضعف تقديرات ما قبل المزاد، وأسس أبناء الإثرياء الصينيين عادة جديدة تتمثل في اختيار الأحجار الكريمة خلال حفلات الخطبة والزواج، ما أدى إلى ارتفاع مبيعات المجوهرات الماسية في الصين بنسبة 12% سنويا بين 2008 و 2013 وأصبحت الصين ثاني أكبر سوق بعد الولايات المتحدة في هذا القطاع العالمي البالغ 79 مليار دولار رويترز 22/11/14

عالم ليس لنا: هرب أثرياء العالم (الأفراد) سنة 2013 نحو 7,6 تريليون دولارا من الأصول المالية (غير العقارات والأصول الثابتة) أو ما نسبته 8% من إجمالي ثروات العالم إلى الملاذات الضريبية، بحسب صحيفة “جورنال أوف إيكونوميك برسبكتيفز”، منها 2,6 تريليون دولارا لأثرياء أوروبا و1,3 تريليون دولارا لأثرياء آسيا و1,2 تريليون دولارا لأثرياء أمريكا و700 مليار دولارا لأثرياء الخليج، ويتسبب تحويل هذه الأموال إلى الملاذات الجبائية في خسارة خزائن الدول لقرابة 190 مليار دولارا من الضرائب على هذه الثروات الفردية أو العائلية، عدا عن الشركات متعددة الجنسية  التي حولت سنة 2013 أكثر من 55% من إيراداتها إلى هذه الملاذات مثل لكسمبورغ وسنغافورة (مقابل 20% من إيراداتها قبل ثلاثة عقود) أ.ف.ب 25/11/14

مال “حلال”؟ تضاعف حجم الصيرفة “الإسلامية” خلال أربع سنوات ليتجاوز تريليوني دولار (بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي)، نظرا للمرونة التي تدير بها المصارف “الإسلامية” هذه الأموال مع انخفاض نسبة المخاطر، لأنها تستثمر في الإقتصاد الحقيقي مع تجنب المضاربة، وارتفع عدد زبائن المصارف الإسلامية في العالم إلى أكثر من اربعين مليونا، وارتفعت أصولها تسع مرات بين 2009 و2013 لتبلغ 1,9 تريليون دولارا (آذار 2014)، أي بزيادة سنوية قدرها 16,9%، بعد أن تمكنت من تفادي تداعيات الأزمة المالية لسنة 2008 بسبب الاحتياطيات الضخمة التي توفرت لديها من إيرادات النفط الخليجي، لكن بعض المؤسسات المالية “الإسلامية” الخليجية تضررت بسبب انهيار سعر العقارات، وتستحوذ الصكوك (السندات) على نسبة 80% من الأصول (أو 1,5 تريليون دولارا) التي يتوقع أن يصل حجمها سنة 2020 إلى أربعة تريليونات دولار، وبلغت قيمة الصناديق “الاسلامية” في أوروبا، 11,9 مليار دولار حتى منتصف أيلول/سبتمبر 2014، أو ما نسبته 16,3% من الأصول “الإسلامية” في العالم (11,8 %بنهاية 2012)، وتتنافس إيرلندا وأنغلترا وفرنسا ومالطا ولكسمبورغ على إصدار صكوك “إسلامية”، رغبة منها في اجتذاب السيولة المالية المتراكمة من الريع النفطي في الخليج   رويترز + أ.ف.ب  23/11/14

في جبهة الأعداء: ناقش البرلمان البريطاني مسألة الإعتراف بما سمي فلسطين (أو بضع كيلومترات غير مترابطة من الضفة الغربية)، ومن جهة أخرى باعت بريطانيا‏ مكونات طائرات مقاتلة ومروحيات وقطع غيار لبنادق قنص، بقيمة 7 ملايين جنيه استرلينى (11,5 مليون دولارا) خلال الأشهر الستة التى ‏سبقت الحرب على فلسطينيي غزة (بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2014)، ويرجح استخدام الجيش الصهيوني هذه المعدات التى تسببت فى وفاة أكثر من ألفى فلسطينى و73 مستوطن أو جنود، وسبق أن أثيرت مسألة تصدير السلاح إلى الكيان المحتل، بعد ثبوت ما لا يقل عن 12 حالة قتل في غزة بأسلحة بريطانية استخدمها جيش الإحتلال، ورفضت الحكومة تعليق تراخيص صادرات هذه الإسلحة، ما تسبب في استقالة نائبة وزير الخارجية  عنصحيفة “الاندبندنت” (بريطانيا) 24/11/14 تعكف الإدارة الأمريكية على تجديد التزامها القائم منذ 35 سنة بتوفير النفط للكيان الصهيوني في حالات الطوارئ، وأجرت اتصالات مع دولة الإحتلال بشأن تمديد “مذكرة التفاهم” المعروفة باسم “إمدادات النفط الطارئة”، التي يعود تاريخها إلى أعقاب “الثورة الإيرانية” سنة 1979 وما نتج عنها من مخاوف من نقص إمدادات النفط ومن ارتفاع الأسعار، وتعهدت واشنطن بتزويد حليفها الموثوق بالنفط الخام وتوفير وسيلة نقل في حالة عجز دولة الإحتلال عن نقل النفط، وذلك رغم الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على تصدير النفط الخام، بعد طفرة الأسعار جراء حظر النفط العربي في 1973 و1974، وهذا الإتفاق تجسيد للتحالف الاستراتيجي بين دولتين مبنيتين على اجتثاث السكان الأصلانيين وإحلال المستوطنين مكانهم رويترز 26/11/14

الأمن الغذائي العربي: تنتج البلدان العربية أقل من نصف حاجتها من الغذاء، بسبب السياسات والممارسات الزراعية غير الملائمة، وتضررت الدول العربية من أزمة الغذاء العالمية وارتفاع الأسعار خلال السنوات الأخيرة، مع ما فرضته بعض البلدان المنتجة من قيود على تصدير الغذاء، ولكن البلدان العربية لم تتخذ التدابير الضرورية لتحسين إنتاجية الأراضي وكفاءة الري وتحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي وتفضيل التبادل التجاري العربي والانتقال الحر للبضائع والرساميل والبشر المنتدى العربي للبيئة والتنمية 26/11/14

عرب: تأثر الإقتصاد العربي سلبا بالوضع الأمني والسياسي إضافة الى انخفاض موارد الدول النفطية، ولا يتوقع أن يرتفع النمو سنة 2015 ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة التي فاقت 20% للرجال و40% للنساء، وتحتاج البلدان العربية إلى توفير مائة مليون وظيفة بحلول 2020 للقضاء على البطالة، وأربعة ملايين وظيفة سنويا، مع نمو يتراوح بين 6% و7% للحفاظ على المستويات الحالية للبطالة، وهو ما يبدو أمرا بعيد المنال في المدى المنظور، خصوصا في غياب التعاون العربي، وفي ظل الحروب التي أعادت سوريا والعراق واليمن وليبيا وبعض مناطق فلسطين عقودا إلى الوراء، فتضرر اقتصاد كل من الأردن ولبنان وتونس ومصر جراء الحروب ونزوح عدد هام من المواطنين، وتضررت قطاعات التجارة والسياحة والاستثمار والصناعة  عن مؤتمر اتحاد المصارف العربية  21/11/14

عرب: ارتفع عدد صفقات الإندماج والإستحواذ في الوطن العربي في الربع الثالث من 2014 مقارنة مع الربع الثالث من 2013، في حين تراجعت قيمة الصفقات بمعدل 47% من 17,5 مليار دولار في الربع الثالث من 2013 إلى 9,3 مليار دولار في الربع الثالث من 2014، ويتوقع أن يستمر نمو حجم الصفقات خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وتعتبر قيمة وحجم صفقات الإستحواذ والإندماج مقياسا لصحة أو تدهور الوضع بمقاييس النظام الرأسمالي، إضافة إلى الأداء المالي للشركات، بدل قياس مدى ملاءمة الإنتاج واستجابته لحاجة المواطنين أو مدى اهتمام الشركات بصحة ورفاهة العمال، الذين ينتجون السلع التي تدر الأرباح على الرأسمالين، واستفادت المصارف من نمو الإقراض ومن نمو الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية، وجاءت معظم صفقات الإستحواذ والإندماج في قطاعات المنتجات الاستهلاكية، وإدارة الأصول (القطاع المالي)، والعقارات، إضافة إلى قطاعات النفط والغاز، والرعاية الصحية، ومن المتوقع أن تواصل القطاعات غير المنتجة والمدفوعة بالاستهلاك هيمنتها على عمليات الاندماج والاستحواذ في الخليج في المستقبل عن مؤسسة “ارنست أند يونغ” 24/11/14

التكامل الاقتصادي العربي: قدّرت قيمة الأصول الرأسمالية التي دمرتها الحروب في العراق وسوريا وغزة وليبيا بما يصل إلى 500 مليار دولار، ما يخلق سوقا “لإعادة الإعمار”، واقترحت “ايسكوا” الإتجاه نحو التكامل الإقتصادي العربي بتوجيه الإستثمارات الخليجية نحو البلدان العربية وإنشاء بنك عربي للإعمار والتنمية، بدلاً من توجيه هذه الأموال نحو الأسواق المالية الأجنبية، وخفض نسبة البطالة والفقر إلى النصف “لتجنب الإنفجار الإجتماعي”، لكن هذا القرار هو قرار سياسي ولا يمكن للأنظمة العربية الخاضعة للإمبريالية أن تتخذ مثل هذا القرار الذي يفترض إعادة توزيع الموارد لخدمة التنمية، وبناء اقتصاد وطني مستقل عن مؤسسات النهب الدولية مثل “اسكوا” وصندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية، وتطوير القدرة التقنية بما يلبي حاجة المواطن، قبل الإتجاه نحو التصدير، ولكن الإمبريالية دمرت الدول العربية التي حاولت بناء اقتصاد وطني، رغم النواقص العديدة (مصر والعراق وسوريا وليبيا والجزائر)، والتزمت الولايات المتحدة بأمن الخليج منذ أكثر من أربعة عقود، وهيمنت قوات الحلف الأطلسي على منافذ الخليج، واستثمر حكام الخليج أموال النفط في شراء السلاح والمواد الإستهلاكية والعقارات… خرجت من الوطن العربي سنة 2011 مبالغ قدرها 78,17 مليار دولارا، أي 1,4 مرات حجم النقص في التمويل، واتسعت الهوة بين الخليج وباقي الدول العربية، بخصوص معدلات الدخل والنمو، واستثمرت بلدان الخليج في الهند 33 مليار دولارا، بينما تمنع دويلات الخليج المواطنين العرب من دخول اراضيها بهدف البحث عن العمل، وعلى سبيل المثال، بلغت تمويلات البنك الأفريقي في تونس ضعف تمويلات الصناديق العربية مجتمعة، وفي مصر بلغت تمويلاته نصف تمويلات الصناديق العربية مجتمعة من تقرير “مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية 2013-2014” – اسكوا – الأخبار 25/11/14

فلسطين، نهب غزة أم إعمارها: ذكرنا سابقا أن الكيان الصهيوني يعارض كل خطة لما سمي “إعادة إعمار قطاع غزة”، إذا لم تستفد منها شركاته، واتفق القادة الصهاينة مع شركائهم في سلطة رام الله و”حماس” على إعادة هندسة القطاع والتجسّس عليه بمظلّة أممية، بالإشتراك مع صندوق الاستثمار الفلسطيني، والمجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار المسمى “بكدار” (الذي لم يجتمع مجلس إدارته منذ 15 سنة) المتعاقدين مع شركة “نيشر” الإسرائيلية لاستيراد مواد البناء وخاصة الإسمنت واشتهر الصندوقان اللذان أسستهما سلطة أوسلو سنة 1993 بالفساد والإحتكار والعمالة للصهاينة، فيما تضفي وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” الشرعية على الحصار وتقنينه ونشر نحو 500 مراقبا على مواد البناء التي يعتبرها الإحتلال “ذات الاستخدام المزدوج” (أي التي قد تستخدم في تصنيع السلاح) وتطبيق شروط الفحص الأمني التي يفرضها العدو، وعدم إعادة بناء منازل من يعتبرهم العدو “ذوي ملفات أمنية”، فيما ستقبض «أونروا» نحو 20% من أموال الإعمار، كمكافآت للمفتشين الدوليين  الذين تعينهم، وقدمت الوكالة مشروعا لبناء 14 ألف منزل خلال عامين، على نحوٍ يصعّب وجود المقاومة، كما حصل في “جنين” بعد تدميره من قبل العدو سنة 2002 وإهمال تأهيل المنازل المدمّرة، التي بقي أصحابها مشردين في العراء، وبلغت أرباح وكالة الغوث نحو 5% من إجمالي مبالغ إعادة الإعمار منذ 2006، وشاركت السلطة الفلسطينية وممثلو “حماس” ودولة الإحتلال و”انروا” في وضع هذه الخطط التي تهدف لاجتثاث المقاومة من قطاع غزة، على أن تشارك سلطة أوسلو في مراقبة المعابر، ووافقت “حماس” مقابل تسلم حوالي 24 ألف من موظفيها المدنيين (ثلثي إجمالي الموظفين) دفعات مالية بقيمة 1200 دولار لكل منهم، تحولها قطر للأمم المتحدة التي ترسلها إلى غزة، على أن تتحمل “حماس” وسللطة أوسلو رواتب الثلث الباقي (الأجهزة الأمنية)، وستتربح الشركات “الإسرائيلية” من وراء الإعمار مقدار 70% من الأموال التي سيتم ضخها (خصوصا شركة “نيشر” التي ستحتكر تزويد القطاع بمواد البناء (وهي شركة ساهمت في إرساء ودعم الإستيطان الصهيوني منذ 1925)، وعدد من مصانع المستوطنات… عن “الأخبار” (لبنان) 24/11/14

المغرب، من جيوب الفقراء إلى خزائن الشركات متعددة الجنسية: تعتزم الحكومة زيادة الإنفاق (زمن الأزمة)، لا لتحسين وضع وظروف معيشة السكان المحليين، بل لدعم مشاريع بهدف “مضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2020″، الذي بلغ ثلاثة مليارات يورو قبل 2010 وحوالي أربعة مليار يورو (خمسة مليارات دولارا) حاليا، وستستثمر الدولة في البنية التحتية (مطارات، طرقات، طاقة، مراكز تجارية ومالية) والإتصالات (تحسين شبكة الهاتف والإعلامية) وتوفير السلع والخدمات للشركات الأجنبية، ليتمكن المستثمرون الأجانب من العيش والعمل في مناخ يشبه أوروبا وتحويل البلاد إلى “قاعدة تصدير لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، خصوصا في مجال الصناعات التحويلية” (بحسب تعبير الناطق باسم الحكومة)، وتفتخر حكومة الإسلام السياسي بضخ المال العام لاجتذاب شركات متعددة الجنسية لإنشاء بعض مصانع التركيب، التي لا تضيف أي قيمة صناعية أو تكنولوجية للبلاد، مثل “بوبمادرييه” الكندية، لتصنيع أجزاء من طائرات “سي آر جيه” وشركة “إيتون” لإنتاج وحدات توزيع الكهرباء وأجهزة الحماية، واتخذت الدولة عدة إجراءات وستنفق ملياري يورو من المال العام، في غضون خمس سنوات، لدعم شركات القطاع الخاص مثل بنوك الاستثمار وشركات صناعة السيارات، في حين خفضت دعم الطاقة بقيمة 5,1 مليار دولارا، والمواد الأساسية التي يستهلكها فقراء البلاد، فارتفعت  فواتير استهلاك الماء والكهرباء خلال الربع الثالث من العام الحالي، ما أدى إلى احتجاج المتضررين، في معظم مدن البلاد، ويتوقع أن ترتفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 30% و 50% بالنسبة للمستهلكين للفترة ما بين عامي 2014 و2017، وقدرت جمعيات حماية المستهلك زيادة أسعار الماء والكهرباء ب1,5 مليار دولارا هذا العام، إضافة إلى 2,5 مليار دولارا من المال العام ستنفقها الدولة على ما أسمته “إصلاح قطاع الماء والكهرباء” (وهي أموال تقتطع من ضرائب المواطنين)، ورفضت الحكومة إقرار إجراءات مصاحبة مثل الزيادة في الأجور أ.ف.ب 23/11/14

تونس، عود على بدء؟ ارتفعت نسبة المشاركين في عملية الإنتخابات الرئاسية (23 تشرين الثاني/نوفمبر 2014) بصورة مريبة بين منصف النهار (12%) وآخر النهار (64,6%)، بحسب بيانات وزارة الداخلية، في حين أشارت منظمات حقوقية تونسية إلى ضعف المشاركة وخلل في التسيير وتزييف وشراء أصوات الخ، ويهتم المواطن العادي بمشاكله الحياتية التي قامت من أجلها انتفاضة أواخر 2010 وبداية 2011 ويتذمر عديد المواطنين من الفساد وارتفاع نسبة البطالة (التي كانت سببا رئيسيا في اندلاع الإنتفاضة) وضعف مستوى الخدمات (نظافة، صحة، صيانة)، وعدم تنفيذ الوعود التي قطعها مرشحو انتخابات 2011 وتميزت الإنتخابات التشريعية (26 تشرين الأول/اكتوبر 2014) والرئاسية بعودة رموز النظام السابق وهيمنة رجال الأعمال وشراء الذمم، وكانت نسب المشاركة متدنية في المدن الداخلية على وجه الخصوص، حيث معدلات الفقر والبطالة مرتفعة بنسبة الضعفين، مقارنة ببقية مناطق البلاد، ما يفسر اندلاع الإنتفاضة في هذه المناطق، وارتفاع عدد الشهداء والجرحى أيضا، ولا يزال ذووهم يطالبون بمحاكمة المجرمين الذين برأهم القضاء العسكري، واتسمت الحملة الإعلامية للأحزاب المشاركة في الإنتخابات بالديماغوجيا والوعود الزائفة والشعبوية، وتجنبت التطرق إلى الحلول العملية وكيفية تمويل برامج الفلاحة والتصنيع والتشغيل، وفك الإرتباط بالمؤسسات المالية الدولية ومعالجة مسألة ارتفاع الديون التي سترهق كاهل الأجيال القادمة…  عن أ.ف.ب  23/11/14 شارك في الإنتخابات الرئاسية نحو ثلث الراشدين الذين يحق لهم التصويت وحاز الحزب الذين كان حاكما قبل الإنتفاضة (1956 – 2011) على منصب الرئاسة بعد سيطرته على مجلس النواب، في حين عزفت أغلبية التونسيين عن التسجيل في قائمة الإنتخابات أو لم تشارك في “اختيار رئيس”، لأسباب قد تكمن في اتجاه الوضع اللإقصادي والمعيشي نحو الأسوأ فقد بلغت نسبة التضخم 6% ونسبة النمو حوالي 2% وزادت هيمنة الشركات الأجنبية على قطاعات الطاقة والإتصالات والمصارف وأخيرا الأراضي الزراعية والعقارية وانخفض الإستثمار في القطاع الصناعي بنسبة 12% وانخفضت نسبة الإستثمار الإجمالي إلى 20% من اجمالي الإنتاج المحلي وارتفعت الواردات بنسبة 7,9%بينما انخفضت الصادرات بنسبة 1,8% ما رفع من العجز التجاري ومن الديون التي تكلف غاليا إذ ارتفعت قيمة “خدمة الديون” من 3,6 مليار دينار سنة 2010 إلى 4,4 مليار دينار سنة 2013، في حين لا تتجاوز قيمة الإستثمار الحكومي (مع شركات القطاع العام) 4,8 مليار دينار  عن “المصدر” 25 و26/11/14 افتتحت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس أيد) مكتبها الجديد في السفارة الأمريكية وأعلن السفير بالمناسبة أن أمريكا قدمت “ضمان قرض” لتونس “بفائدة ضعيفة” بقيمة مليار دولار، بينما قدمت “يو أس أيد” قروضا بقيمة 388 مليون دولارا، وتغلغلت الوكالة الأمريكية في تونس منذ حوالي خمسة عقود في كافة القطاعات (الفلاحة والتعليم والإتصالات) ووفرت الوكالة خبرتها “لمساعدة الحكومة التونسية على تطبيق “الإصلاح الإقتصادي” (أي تطبيق التوصيات الكارثية لصندوق النقد الدولي)، وترتكز تدخلات الوكالة الامريكية فى تونس على ستة محاور تمكنها من التحكم في دواليب سير البلاد مثل “الاصلاح الجبائى وتنافسية الموسسات و مركز تنمية المبادرة والادارة، ويشمل مراقبة الإنتخابات…” وقدمت قروضا للقطاع الخاص بقيمة ستين مليون دولار (دولار = 1,8 دينار تونسي) عن وكالة تونس افريقيا للأنباء “وات” 21/11/14

مصر للبيع؟ بعد قروض دويلات الخليج بنحو 12,5 مليار دولارا، أقرت الحكومة عددا من الإجراءات التي يسميها صندوق النقد الدولي “إصلاحا”، وتتضمن خفض دعم الطاقة وزيادة الضرائب، والرضوخ إلى إرادة المستثمرين المحليين والأجانب، وقدمت وزارة التعاون الدولي (باسم الرئيس/المشير، طبعا !) 12 مشروعا في مجالات الطاقة والنقل والمياه وتخزين الحبوب، ستعرض على المستثمرين في مؤتمر اقتصادي تستضيفه مصر، منتصف آذار/مارس 2015، بهدف اجتذاب استثمارات تتراوح بين عشرة مليارات و12 مليار دولارا، “وتجنب اضطرابات سياسية تعصف بالبلاد مثل انتفاضة 2011″، ولا تساهم هذه المشاريع في تصنيع البلاد أو تحسين الإنتاج الزراعي، بل هي مشاريع خدمات ومناولة وتعاقد من الباطن، في خدمة الشركات الأجنبية، ما يعمق تبعية الإقتصاد، من جهة أخرى تعاقدت الحكومة (بواسطة شركة خاصة) مع الكيان الصهيوني لتوريد الغاز من فلسطين المحتلة (وكذا فعلت الأردن) والتقى وفد من رجال الاعمال الامريكيين مع الرئيس المصري، للإطلاع على فرص الربح الوفير في مصر  رويترز 23/11/14 التقى الوفد المرافق للمشير، أثناء زيارته باريس (بعد زيارة إيطاليا)، وفدا من رجال الأعمال الفرنسيين، وسبق أن باعت فرنسا أربع بوارج حربية بقيمة مليار يورو، وقد تشتري مصر زورقين إضافيين، كما أنشأت الشركات الفرنسية وجهزت قطارات الأنفاق في القاهرة، وتطمح فرنسا لبيع طائرات حربية لتجديد الأسطول الجوي المصري (لقصف طرابلس أو غزة؟)، وتود القاهرة أن تساعدها فرنسا لتنظيم لقاء اقتصادي دولي خلال الربع الأول من 2015 لجمع أموال تساعدها على الخروج من أزمتها الإقتصادية المتفاقمة، رغم المساندة الخليجية أ.ف.ب 26/11/14

 

فلسطين، لعنة “أوسلو”: ربطت اتفاقية أوسلو (1993) وملحقاتها، ومنها بروتوكول باريس سنة 1994 (الجانب الإقتصادي) الإقتصاد الفلسطيني بالإحتلال، واستخدام “الشيكل” (عملة الإحتلال) حصرا في معاملات المواطنين، ما قوض أمكانيات التنمية المستقلة، وقدرت خسائر الفلسطينيين، بسبب غياب عملة فلسطينية وبنك مركزي (منذ ألغي الجنيه الفلسطيني بعد النكبة)، بنصف مليار دولار سنوياً، بينما يكسب الاحتلال أرباحاً كبيرة تُقدَّر بأكثر من مليار دولار، ويقدر حجم تداول فلسطينيي الإحتلال الثاني (1967) بنحو 4 مليارات سنوياً من عملة الإحتلال (الشيكل)، وبمليارين من الدولار الأمريكي ومليار دينار أردني ومبالغ غير محددة من اليورو، ويستفيد الإحتلال من تعامل الفلسطينيين بعملته، لأن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد كلياً على الواردات من مستوطنات الإحتلال (المسعرة بالدولار) والتي تغرق السوق الفلسطينية، ويخسر المواطنون كثيراً عند ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الشيكل، ما يؤدي إلى غلاء مباشر في السوق يتحمله الاقتصاد الفلسطيني الضعيف الذي يعتمد على المساعدات الخارجية (لتمويل العجز)، وعلى الضرائب المحلية، والإيرادات الأخرى، وتمثلان نحو 30% من ايرادات للسلطة، بالإضافة إلى الضرائب على الواردات السلعية، ومن المفترض أن يحولها الإحتلال شهرياً للسلطة وفقاً لبروتوكول 1994، وأدى انخفاض صرف “الشيكل” مقابل الدولار إلى غلاء الأسعار بنسبة 15%، ولكن لا توجد سلطة حقيقية ولا بنك مركزي ليتدخل بهدف المحافظة على استقرار سعر الصرف وسعر الفائدة… (دولار = 3,8 شيكل) عن “الأخبار” 25/11/14

 

السودان: يواجه ما لايقل عن 4 ملايين طفل سوداني أوضاعا صعبة بسبب استفحل مشكل سوء التغذية، وتجاوزت نسبة الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الـ15% وقد يصبح الوضع الاقتصادي في البلاد أكثر صعوبة بسبب النزاعات المسلحة في عدة مناطق من البلاد وخصوصا في “دارفور” (بهدف زيادة تقسيم البلاد بعد انفصال الجنوب)، وما ينتج عن هذه الصراعات من حرمان الأطفال من التعليم والغذاء والصحة والترفيه… عن “يونيسيف” 24/11/14

 

سوريا: أدت الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات ونصف إلى تدمير الاقتصاد وتوقف عائدات السياحة وصادرات النفط، ورغم ذلك يتوقع أن يرتفع الإنفاق الحكومي 12% ليصل إلى 1,55 تريليون ليرة سورية (9,10 مليار دولار) العام القادم نتيجة ارتفاع نفقات الدعم الاجتماعي وارتفاع قيمة الإستثمارات الحكومية، وفقاً لمشروع قانون الموازنة العامة، الذي لم يوضح إن كانت مبالغ “الدعم الإجتماعي” (983,5 مليار ليرة)  تتضمن الأجور ودعم السلع، إذ أعلنت أوساط رسمية عن زيادة رواتب الموظفين الحكوميين… تلقت الحكومة السورية منذ بدء الحرب (آذار/مارس 2011) دعماً مالياً من إيران بقيمة مليارات الدولارات، في شكل تسهيلات ائتمانية (ضمانات) لشراء منتجات نفطية  رويترز 24/11/14

عرب النفط: طالبت تسعون منظمة حقوقية ونقابة عمالية دول الخليج “بالحد من التجاوزات بحق العمال الأجانب وبتبني إصلاحات لنظام الكفالة الظالم” الذي يعاني منه ملايين العمال المهاجرين الآسيويين والأفارقة، ما يعرضهم للعمل القسري واعتداءات بالعنف وعدم تلقي رواتبهم ولمصادرة جوازات سفرهم، وطالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” (التي تمولها وزارة الخارجية الأمريكية، راعية مشيخات الخليج) “بإصلاح عاجل وشامل لوضع العمال الأجانب، ووضع حد للتجاوزات التي ترتكب بحق عمال المنازل بعيدا عن عيون العامة أو  الوفيات الصادمة بين عمال الإنشاءات والبناء”… يعيش نحو 23 مليون أجنبي من إجمالي 50 مليون نسمة يعيشون في دويلات الخليج الست (بين محليين وأجانب)، بينهم 4,2 مليون خادما وخادمة في المنازل، ويضم مجلس التعاون الخليجي السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، وصدر بيان المنظمات بمناسبة لقاء وزراء العمل الخليجيين والآسيويين في الكويت في إطار منتدى إقليمي للحوار حول شؤون العمل بين الدول المصدرة والدول المستوردة للعمال، ولم تدع المنظمات الحقوقية والنقابات والهيئات للمشاركة في هذه الدورة، خلافا للدورتين الأولين من هذا المنتدى، ما قد يفسر صدور هذا البيان الذي دعا إلى “إصلاح نظام الكفالة والسماح للعمال الأجانب بتغيير وظيفتهم بحرية، وفك الإرتباط بين إقامة الشخص وكفالة مستخدمه، ما يضعه تحت رحمة رب العمل”  أ.ف.ب 23/11/14 تجتمع منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في حين تراجعت أسعار النفط (خام برنت) بنحو 30% منذ حزيران/يونيو، من 115 دولارا للبرميل في منتصف حزيران/يونيو إلى 80 دولارا في تشرين الثاني/نوفمبر، فأصبحت بعض الدول المصدرة تعاني عجزا ماليا، مثل البحرين وأنغولا وفنزويلا، وكانت الكويت والإمارات (أبو ظبي) والنرويج ضمن الفئة الأقل تضررا نظرا للاحتياطيات النقدية الضخمة التي تملكها، بينما تتعرض دول أخرى لضغوط متزايدة في 2015 ما لم ترتفع الأسعار، مثل السعودية وروسيا، وتسعى بعض الدول مثل الجزائر إلى التوصل إلى خطوة توافقية من أجل الحد من تراجع أسعار النفط الخام، وأعلن وزير الخارجية الفنزويلي عن اجتماع بين بلاده والسعودية وروسيا والمكسيك لبحث “التنسيق” في سوق النفط، ويتوقع بعض الخبراء أن تنخفض أسعار النفط إلى 60 دولاراً إذا لم يتوصل أعضاء منظمة “أوبك” إلى اتفاق على خفض كبير لإنتاج المنظمة في اجتماعها المقبل، من جهة أخرى انخفضت واردات الولايات المتحدة للنفط من دول “أوبك” إلى أدنى مستوى لها في 30 عاما، بفضل تطوير تقنية استخراج النفط والغاز الصخري، ما قلص الحاجة لاستيراد الخام من دول أخرى، إثر زيادة إنتاجها النفطي إلى 9 ملايين برميل يوميا وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 1980 رويترز 25/11/14 قررت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” الإبقاء على سقف إنتاجها النفطي دون أي تغيير يذكر عند مستوى 30 مليون برميل يوميا، ومباشرة بعد الإعلان عن هذا القرار، انخفض سعر مزيج “برنت” الأوروبي تحت مستوى 75 دولارا للبرميل مسجلا مستويات منخفضة قياسية في أربع سنوات عن أ.ف.ب 27/11/14

 

عمان: تسجل الموازنة فائضا صغيرا منذ بداية السنة الحالية، ولكن انخفضت إيرادات الدولة بسبب انخفاض أسعار النفط، ما ينذر بتسجيل عجز في الموازنة بقيمة 7,9 مليار دولار خلال السنة القادمة، ما لم ترتفع أسعار النفط الخام، وتتجه الحكومة إلى خفض الإنفاق وزيادة الضرائب وفرض رسوم على صادرات الغاز الطبيعي المسال، مع فرض ضريبة بنسبة 2% على التحويلات التي يرسلها أكثر من مليون عامل أجنبي في السلطنة إلى بلادهم ( 9 مليارات دولار عام 2013)، ما سيوفر للدولة حوالي 140 مليون دولارا من عرق أفقر فقراء البلاد، وضريبة بنسبة 12% على إيرادات شركات الاتصالات، ونسبة 10% على استغلال وبيع المعادن، كما تعتزم الحكومة خفض الإنفاق بنسبة 5% على إنتاج النفط والغاز والدفاع والأمن ومشاريع التنمية… تتأثر إيرادت الدولة بانخفاض سعر النفط و الغاز، لأنها احتياطاتها منهما اقل من بلدان الخليج الأخرى، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وسبق أن اتخذت مشيخات الخليج الغنية إجراءات لخفض دعم الطاقة (الكويت) ورفع اسعار الماء والكهرباء (الإمارات) وقد ترفع السعودية قريبا أسعار الطاقة رويترز 25/11/14

 

السعودية: تعرف معظم المدن السعودية اختناقا في حركة المرور وتلوثا للهواء، إذ يستخدم 90% من المواطنين سياراتهم للتنقل (عمل، تسوق، زيارة)، خصوصا وان سعر النفط منخفض، وأقرت الحكومة مشاريع لتطوير النقل العام في أهم المدن (الرياض ومكة وجدة والمدينة…) خصوصا وان عدد السكان سيتضاعف بحلول 2030، ويشمل مشروع النقل العام (الحافلات والقطار) في مدينة الرياض (حوالي ستة ملايين نسمة) إنشاء شبكة نقل بالحافلات تتكون من 22 مساراً على مسافة 1200 كيلومتر، وتتكامل مع شبكة القطارات، وتعاقدت الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو) مع شركة RATP الفرنسية (نقل منطقة باريس) بمبلغ 7,8 مليار ريال (1,675 مليار يورو) لـ10 أعوام، لتشغيل وصيانة معدات النقل العمومي في الرياض (حوالي ألف حافلة)، التي يتوقع أن تنقل 120 مليون راكب سنويا، وتقدر تكاليف ستة خطوط لقطار الأنفاق في الرياض بقيمة 22,5 مليار دولار، وعبر مسؤولو الشركة الفرنسية عن سرورهم لهذه الصفقة التاريخية، بالإضافة إلى الخط الحديدي الذي سيربط جدة بالمناطق المقدسة غرب البلاد (مكة والمدينة)، بقيمة 8,22 مليار دولار، وستنفذه مجموعة شركات اسبانية، أما العمال فكلهم من المهاجرين من الهند وباكستان وبنغلادش والنيبال… كانت سلطنة عمان قد طرحت مشروع إنشاء شبكة سكة حديدية بقيمة 15,5 مليار دولارا، وتعتزم الكويت والإمارات وقطر إنشاء خطوط حديدية ترتبط فيما بينها لاحقا ضمن شبكة النقل الحديدي الخليجي  أ.ف.ب 21/11/14

 

نفط، محور سعودي-أمريكي: يندرج انخفاض أسعار النفط في إطار العوامل الإقتصادية وقانون السوق للعرض والطلب (تباطؤ النمو وضعف الطلب مع ارتفاع المعروض) إضافة إلى العوامل الاستراتيجية والتحالف الأمريكي السعودي، وفسرت مجموعة من الباحثين الفرنسيين والأمريكيين تنفيذ السعودية لسياسة خفض الأسعار وزيادة الإنتاج منذ بضعة أشهر، بالعلاقات الحميمة بين الولايات المتحدة والسعودية منذ 1945 والدور التخريبي لحكام السعودية في منطقة “الشرق الأوسط” من دعم للصهاينة ومعاداة لإيران وسوريا ولبنان والعراق (ولمصر الناصرية سابقا)، وتزامن الإنخفاض السريع والقياسي لأسعار النفط مع اقتراب تاريخ انتهاء المفاوضات بين إيران و”الغرب”، واحتمال عودة النفط الإيراني إلى الأسواق الأسيوية التي أغرقتها السعودية بالنفط الرخيص، وتزامن كذلك مع تشديد العقوبات “الغربية” على روسيا ومع الفصل الجديد من الحرب الأطلسية في العراق وسوريا بذريعة محاربة الإرهاب، وأنشأت الولايات المتحدة “مؤسسة الشراكة المناهضة للإرهاب” بميزانية فاقت خمسة مليارات دولارا، منها نصف مليار دولارا من المال السعودي “لتدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة” ضمن برنامج “العمليات العسكرية العاجلة”، وانتهت بذلك مسرحية الخلافات الأمريكية السعودية التي ظهرت سنة 2013  عن مؤسسة دراسات الشرق الأوسط – “لاتريبون” 19/11/14

 

مدغشقر: توفي ما لا يقل عن أربعين شخصا في الفترة ما بين شهري آب/أغسطس ومنتصف تشرين الثاني/نوفمبر، بسبب الإصابة بمرض الطاعون، من بين 119 حالة إصابة بالمرض فى هذه الجزيرة الفقيرة (رغم ثرواتها) الواقعة بجنوب شرق أفريقيا، وارتفع خطر انتشار المرض بعد وفاة شخص في العاصمة “أنتاناناريفو”، بسبب الكثافة السكانية وانهيار المنظومة الصحية فيها بعد سنوات من الإهمال، ما يسهل انتقال المرض، الذي عادة ما يصيب بعض الأشخاص بين شهري أيلول/سبتمبر وآذار/مارس لكن يبدو أن الوضع مخيف وأكثر خطورة هذه السنة، واقترضت الحكومة 200 ألف دولارا من البنك الافريقي للتنمية لمجابهة الوضع وشراء الأدوية ومعالجة المناطق التي تكثر فيها الحشرات والفئران الناقلة للمرض… عن منظمة الصحة العالمية  إذاعة فرنسا الدولية 24/11/14

 

نيجيريا: تعاقدت شركة حكومية صينية مع حكومة نيجيريا (أكبر مصدر للنفط في افريقيا بنحو مليوني برميل يوميا) من أجل إنشاء أطول خط سكة حديدية في البلاد بين العاصمة الإقتصادية “لاغوس” و”كلبار” شرقي البلاد (1400 كيلومتر) بقيمة 12 مليار دولارا، وقد يتطلب إنشاء 200 ألف وظيفة، لكن من عادة الشركات الصينية جلب عمال صينيين معها، وستشتري نيجيريا عتادا ومعدات صينية بقيمة أربعة مليارات دولارا، ولم ينشر الطرفان تفاصيل عن تمويل هذا المشروع الضخم، وسبق أن أنجزت نفس الشركة الصينية “سي أر سي سي” خطا حديديا في البلاد بطول 130 كيلومتر، بقيمة 1,5 مليار دولار، وبلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 13,6 مليار دولارا سنة 2013 وتعد نيجيريا أكبر اقتصاد افريقي من حيث إجمالي الناتج المحلي، قبل جنوب افريقيا عن شينخوا + أ.ف.ب 24/11/14

 

الصين باكستان: ستنفذ شركات حكومية صينية مشاريع بنية تحتية (بقيمة 12 مليار دولار) وطاقة (بقيمة 34 مليار دولار)  في باكستان بإجمالي 46 مليار دولار، ستمولها الحكومة والمصارف الصينية في شكل قروض طويلة المدى، إضافة إلى  إدارتها عند مرحلة التشغيل، وتشترك الحكومتان في التخوف والحذر من الهند التي تحالفت مع الولايات المتحدة، وتهدف مشاريع الطاقة إلى إنتاج طاقة إضافية قدرها 16 ألف ميغاواط بحلول 2021، إذ تعاني باكستان من نقص مزمن في إنتاج الطاقة الكهربائية، ما أثر على نموها الإقتصادي  رويترز 21/11/14

 

روسيا: انخفضت احتياطات النقد الأجنبي في روسيا بقيمة 100 مليار دولار من 524,3 مليار دولار في نهاية اكتوبر 2013 إلى 428,6 مليار دولار في اكتوبر 2014 (بنسبة 20% خلال عام) مسجلة أدنى مستوياتها منذ أوائل 2009، في حين زادت الاحتياطات في كثير من الاقتصادات الناشئة الأخرى، واضطر البنك المركزي لضخ مليارات الدولارات لدعم الروبل، وكان البنك المركزي قد ضخ نحو 200 مليار دولارا  لدعم الروبل خلال الأزمة المالية العالمية 2009-2010 ويتوقع أن تنخفض الإحتياطات في حالة تواصل انخفاض سعر صرف اليورو، الذي يشكل 40% من الاحتياطات، بنسبة تزيد عن 8% هذا العام مقابل الدولار، وقررت الحكومة ضخ أموال أخرى لمساعدة البنوك والشركات المتضررة من العقوبات الاقتصادية الغربية ومن ضعف أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي… تمثل الاحتياطات الروسية الحالية أقل من مثيلاتها في تايوان وذلك للمرة الأولى منذ منتصف 2006. وارتفعت احتياطات تايوان 1,4%، وإندونيسيا والمكسيك والهند ما بين 12% و15% في الفترة نفسها رويترز 20/11/14 يتكبد اقتصاد روسيا خسائر بنحو 40 مليار دولار سنويًا بسبب العقوبات الغربية وبين 90 و100 مليار دولار جراء انخفاض سعر النفط بنسبة 30%، وأدت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي إلى تباطؤ نمو الإقتصاد (نحو 0,2% هذا العام) وانخفاض قيمة “الروبل” بنسبة الثلث مقابل الدولار و”اليورو”، فحول المواطنون مدخراتهم إلى عملات أجنبية، وتأثر الاقتصاد الروسي الذي تشكّل العائدات النفطية أكثر من نصف موارده، بتراجع أسعار النفط، مع تدني سعر البرميل إلى ما دون 80 دولاراً للمرة الأولى منذ أربع سنوات، ما أحدث صدمة في الأسواق المالية الروسية، وارتفعت ديون الشركات الروسية إلى 130 مليار دولارا وتراجعت أرباح المصارف بنسبة 10%، واتهم وزير الخارجية الروسي “الغرب بمحاولة تغيير النظام، عبر العقوبات والسعي لتدمير الاقتصاد وإثارة احتجاجات”، وردت روسيا على العقوبات بحظر استيراد منتجات غذائية وصناعية، ما ألحق ضررا بصادرات بعض الدول وساهم في تباطؤ قطاع الأعمال الأوروبي، ودعا وزير المالية إلى تطبيق إجراءات تقشفية وخفض الانفاق بنسبة 10%، ومن جهة أخرى اقترح رئيس مجلس إدارة “روسنفط” تكوين احتياطيات نفطية رسمية لاستخدامها عندما تمر الأسواق بتقلبات، وإنشاء البنية التحتية التي ستسمح للدولة بإقامة مخزونات نفطية لاستخدامها خلال فترات تخمة المعروض، وضخها في الأسواق في الوقت المناسب، مثلما أنشأت الحكومة احتياطيا الحبوب  رويترز + أ.ف.ب  24/11/14

 

كوريا الجنوبية: يتوقع أن ترتفع مبيعات شركتي “هيونداي” و”كيا” لصناعة السيارات بنحو قياسي إلى ثمانية ملايين سيارة هذا العام (6,55 مليون سيارة خلال عشرة أشهر)، رغم ارتفاع قيمة العملة المحلية، بفضل ارتفاع المبيعات في دول “بريكس”، في كل من البرازيل والصين والهند، وزيادة الطلب على السيارات الفاخرة والرياضية، وأثر ارتفاع قيمة العملة (الوون) على تنافسية صادرات كورية الجنوبية أمام مثيلتها اليابانية، حيث استفادت الأخيرة من تراجع قيمة “الين” إلى أدنى مستوى في 7 أعوام، وارتفع “الوون” الكوري الجنوبي بنسبة 1,8% خلال الـ 12 شهرًا المنتهية في شهر أيلول/سبتمبر، مسجلا أقوى أداء للعملات الرئيسية أمام الدولار الأمريكية، وعادة ما يضغط صندوق النقد الدولي وزميله البنك العالمي على الحكومات لكي تخفض من قيمة عملتها “لتشجيع الصادرات”، والواقع أن التقسيم العالمي للعمل يفرض على الدول الفقيرة تصدير المواد الخام بأسعار منخفضة، وعلى الدول المصنعة تصدير المنتوجات الصناعية وذات القيمة المضافة العالية، باسعار باهضة عن وكالة “بلومبرغ” + رويترز 24/11/14

 

أوروبا: قدم رئيس المفوضية الأوروبية خطة لإنفاق 315 مليار يورو خلال ثلاث سنوات، لإنعاش الإقتصاد والتخفيف من حدة البطالة، عبر تأهيل البنية التحتية للطاقة والنقل والموانئ والتقنيات الرقمية وستتكفل لجنة “مستقلة” باختيار المشاريع ضمن حوالي 800 مشروع مرشح للتمويل من الموازنة الأوروبية، ومن البنك المركزي الأوروبي، الذراع المالية للاتحاد الأوروبي، ولن تموّل بواسطة مساهمات مباشرة من الدول الأعضاء، ويمكن تجديد هذا البرنامج لثلاث سنوات أخرى بين 2018 و 2020 أ.ف.ب 25/11/14

 

فرنسا: يضم ما يسمى ب”الإقتصاد الإجتماعي” الجمعيات والتعاونيات والمؤسسات الخيرية ومؤسسات الإئتمان والتأمين غير الربحية، وتعمل في مجالات عدة منها العمل الإجتماعي والخدمات والصحة والتعليم والتغذية والرياضة والثقافة، وتشغل 2,3 مليون أجيرا (1,8 مليون لدى الجمعيات) وأضافت 90 مليار يورو أو 5% من إجمالي اقتصاد فرنسا سنة 2012 وتراوح معدل الرواتب السنوية بين 23,” ألف يورو في المؤسسات والمنظمات “غير الربحية” و39,6 ألف يورو في تعوانيات التأمين والتعاضديات (سنة 2012) بحسب المعهد الوطني للإحصاء، وتخفي هذه الأرقام هشاشة التشغيل والعقود الوقتية (غير الثابتة) والعمل بدوام جزئي، إضافة إلى عدد هام من المتطوعين الذين لا يتلقون رواتب أ.ف.ب + “لوموند” 21/11/14

 

البرتغال: أمرت النيابة العامة باعتقال رئيس الوزراء السابق، جوزيه سوكراتس (2005-2011)، في إطار التحقيق في قضية تهرب من الضرائب وغسيل أموال وفساد، ضمن مجموعة من أربعة أشخاص، مقربين منه، تم توقيفهم خلال الأيام الأخيرة، بعد مداهمات في مناطق مختلفة من البلاد، ويتناول التحقيق عمليات مصرفية وتحويل أموال مجهولة المصدر، وذلك بعد أسبوع من كشف فضيحة فساد مرتبطة بمنح تأشيرات “خاصة” لمستثمرين أجانب، واندلعت في تموز/يوليو قضية فساد مصرفي ورشوة عرفت بعملية “مونتي برانكو” التي أدت إلى توقيف رئيس مجلس الإدارة السابق لبنك “إيسبيريتو سانتو” ريكاردو سالغادو… يتمحور التحقيق الحالي حول حياة البذخ ل”جوزيه سوكراتس” وعقارات (منها منزل بقيمة ثلاثة ملايين يورو)، وسبق أن راجت أخبار عن تورطه في عمليات فساد، لما كان وزيرا للبيئة، وأدى رفض البرلمان لبرنامج التقشف الذي أمر به الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، إلى استقالته في آذار 2011 ثم خسر حزبه (الحزب الإشتراكي) انتخابات حزيران 2011  أ.ف.ب 21/11/14

 

أمريكا: يقدر عدد العاملين المهاجرين بدون ترخيص بحوالي 11 مليون، معظمهم من أمريكا الوسطى والجنوبية، وتطالب الكنيسة الكثوليكية والجمعيات الإنسانية بتسوية وضعيتهم القانونية، لكن نواب الحزب الجمهوري يعارضون ذلك بشدة، خصوصا وأنهم يمثلون الأغلبية في الكونغرس، ولكن الرئيس “باراك أوباما” أصدر مرسوما يقضي بمنح خمسة ملايين عامل أجنبي ترخيص عمل (بشروط) صالحة لمدة ثلاث سنوات، وتعود آخر عملية لتسوية وضعية العمال المهاجرين غير النظاميين إلى سنة 1986 (رئاسة رونالد ريغن)  أسوشيتد برس 21/11/14 بعد فوز الحزب الجمهوري بالإنتخابات النصفية، دخل “الكونغرس” في مرحلة شلل قد يدوم حتى يوم 11 كانون الأول/ديسمبر، تاريخ انتهاء صرف الميزانية، ومع ذلك اتفق الحزبان (الجمهوري والديمقراطي) على ثوابت وأسس النظام في أمريكا المعتمد على الإعتداء الدائم والمستمر على الشعوب والبلدان في أرجاء الكون، وصادق الحزبان على تمويل الفصائل السورية المسلحة، وتدريب آلاف من أعضائها في السعودية والأردن وتركيا، إضافة إلى مساندة قوات عشيرة البارزاني (كردستان العراق) كما اتفق الحزبان على تخصيص 5,6 مليار دولار، كميزانية اضافية للتدخل العسكري في العراق وسوريا، بذريعة “محاربة داعش” وأرسال 1500 جندي إضافي إلى العراق، والإنفاق على “العمليات الخارجية” في العراق وأفغانستان “ومناطق أخرى تعتبر هامة من وجهة الأمن القومي الأمريكي” بقيمة 58 مليار دولار عن مركز الدراسات الأميركية والعربية – المرصد الفكري/البحثي

 

أمريكا/الصين: اتهم الكونغرس الأمريكي في أحد تقاريره حكومة الصين بمساعدة الشركات الصينية على تصدير منتجاتها ودعمها من المال العام، وذلك في محاولة لتفسير ارتفاع العجز التجاري الأمريكي في المبادلات مع الصين إلى 318,4 مليار دولارا سنة 2013، إذ تجاوزت قيمة السلع الصينية التي دخلت الولايات المتحدة أربع أضعاف قيمة المنتجات الأمريكية التي دخلت الصين، ما أدى إلى انخفاض الوظائف في قطاع التصنيع الأمريكي بنسبة 29% بين سنتي 2001 و 2014 وتحويل نشاط عديد الشركات الأمريكية إلى الصين، حيث الأجور ضعيفة، وتصدير منتجاتها من الصين إلى الولايات المتحدة، ومن جهة أخرى هول الإعلام الأمريكي ارتفاع الإنفاق الصيني على السلاح إلى 131 مليار دولارا سنة 2014 (بعد تجميده لأكثر من ثلاثة عقود) في حين تنفق الولايات المتحدة (وعدد سكانها لا يتجاوز ربع سكان الصين) نحو ألف مليار دولارا (بين النفقات العلنية والسرية) وتملك 576 قاعدة عسكرية في الخارج، إضافة إلى التسهيلات الأخرى في المطارات والموانئ والثكنات في أنحاء العالم، ومنها ما هو قريب إلى الصين، في حين لا تملك الصين ثكنات خارج أراضيها، وللولايات المتحدة قوات في المحيط الهادئ (قريبا من الصين) قوامها 360 ألف جندي و200 بارجة حربية و1500 طائرة مقاتلة، وسبق أن ارتكبت القوات العسكرية والمخابرات الأمريكية مجازر بحق نصف مليون اندونيسي خلال انقلاب 1965 وحوالي ثلاثة ملايين فيتنامي خلال الحرب العدوانية الأمريكية فس سنوات 1960-1970 عن“إلمانفستو” (ايطاليا) 24/11/14

 

طاقة، علاقات غير متكافئة: يمتلك الوطن العربي القدرة على إنتاج وتوفير ما بين 50% و70% من الطاقة في العالم، واستخدام تقنيات الطاقة المتجددة (المستوردة) ونحو 60% من طاقة تحلية المياه في العالم (وهي تقنيات مستوردة، باهضة الثمن ومستهلكة للطاقة)، في حين كان يمكن بناء استراتيجيا عربية لتطوير طاقة الرياح والشمس، وفي مصر اتفقت الحكومة مع شركات اوروبية على استثمار نحو مليار دولار في مشاريع الطاقة الشمسية لزيادة حصة المصادر المتجددة من إجمالي انتاج الطاقة في البلاد إلى 20% بحلول 2020، وتستأثر البلدان الأوروبية بنصيب الأسد من هذه الطاقة “النظيفة”، وتطور تقنياتها وتكتسب خبرة في استغلال وتطوير مصادر الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، المتوفرة في بلاد العرب، بأموال عربية، والتزمت السعودية باستثمار 109 مليارات دولار لإنتاج 41 جيغاواط من الطاقة الشمسية وإنتاج 54 جيغاواط من الطاقة النظيفة بحلول 2032 وينفذ المغرب مشروعا للطاقة الشمسية قيمته تسعة مليارات دولار لتأمين 38% من الطاقة النظيفة بحلول 2020، ويسعى الأردن إلى إنتاج 10% من إجمالي الطاقة الكهربائية في البلاد عبر مصادر متجددة، واستثمار 2,1 مليار دولار بحلول 2020، وعلى سبيل المقارنة ستستثمر جنوب أفريقيا وكينيا وأثيوبيا حوالي سبعة مليارات دولارا بحلول عام 2016 في قطاع الطاقة النظيفة… طورت شركات أوروبا وأمريكا والصين واليابان وكوريا الجنوبية تقنيات استخدام الطاقة المتجددة (شمس ورياح ومياه…)، ونظمت ندوات حول مقاومة التلوث وأخطار تغير المناخ، في حين أن نفس هذه الشركات مسؤولة عن تلوث المحيط في الدول المنتجة للنفط، واستغلت “الطاقة النظيفة” في شكل تجاري، تحت يافطة “تعزيز كفاءة الطاقة” أو “الطاقة المستدامة والمحافظة على البيئة”، وبدأت أوروبا استغلال الطاقة الشمسية في الصحاري العربية بهدف تزويد البلدان الأوروبية ب”الطاقة النظيفة”  عن وكالة أنباء الإمارات “وام” 26/11/14

بيئة: تراجع الإنفاق على مكافحة تغير المناخ والمحافظة على المحيط، للعام الثاني سنة 2013، وبلغ 331 مليار دولار، واتسعت بذلك الفجوة بين الأموال المطلوبة والمبالغ التي يتم تقديمها، وبلغ حجم الاستثمارات الخاصة 193 مليار دولار 2013 بانخفاض قدره 31 مليارا أي بنسبة 14% عن 2012، في حين بقيت الإستمارات الحكومية (للمحافظة على البيئة) كما هي بقيمة 137 مليار دولار، وأدى انخفاض تكاليف معدات استخدام الطاقة الشمسية إلى تعزيز انتشارها وتوفير نحو 16 مليار دولارا من برامج مكافحة آثار التلوث (حوالي 7% من الانفاق الإجمالي) لتقليل الانبعاثات، مع ملاحظة ان الشمس موجودة في جنوب المتوسط (الصحراء العربية الممتدة من البحر إلى البحر) ولكن التقنيات الضرورية لاستغلالها أوروبية خالصة، لذلك تستغل بلدان أوروبا كل شيء عندنا بما في ذلك الشمس والرياح  رويترز 22/11/14

صحة: تتسبب البدانة في حوالي نصف مليون حالة اصابة بالسرطان سنويا، بالأخص في أمريكا الشمالية، بحسب دراسة للوكالة الدولية لأبحاث السرطان نشرت في مجلة “لانسيت لعلم الأورامLancet Oncology ” والبدانة مسؤولة عن قرابة 3,6% أو 418 الف حالة جديدة للاصابة بالسرطان الذي تسبب في قتل 8,2 مليون مصاب سنة  2012 ويتوقع أن تتفاقم مشاكل زيادة الوزن بسبب تغيير نمط الحياة وقلة النشاط البدني وانتشار الأغذية الرديئة والمشروبات المضرة بالصحة ، وتم تشخيص 111 ألف اصابة بالسرطان مرتبطة بالبدانة في 2012 في أمريكا او ما يمثل 23% من حالات الاصابة بالسرطان المرتبطة بالبدانة في العالم، وفي أوروبا ارتبطت 65 ألف حالة إصابة بالبدانة أو ما نسبته6,5% من جميع حالات الإصابة الجديدة التي يتم تشخيصها سنويا، في حين لا زال عدد مثل هذه الحالات في آسيا ضعيفا رغم كثرة عدد السكان، وفي افريقيا فإن البدانة مسؤولة عن 1,5% فقط من حالات الإصابة بالسرطان  رويترز 26/11/14

 

بزنس الرياضة، بلون النفط: نقلنا في العدد السابق أخبارا عن الإعتقالات والتحقيق القضائي في أوساط قيادات نادي “أولمبيك مرسيليا” الفرنسي الذي يتصدر حاليا ترتيب الدرجة الأولى لكرة القدم، في قضايا تلاعب مالي وفساد، بينما يعيش النادي أزمة مالية منذ أكثر من خمس سنوات، وبعد وفاة مالكه السابق “روبرت لويس دريفوس” سنة 2009 (حارب في صفوف الجيش الصهيوني أثناء عدوان حزيران 1967) ورثت أرملته امبراطورية احتكار ونقل وتجارة الغذاء (خصوصا الحبوب) التي تقدر قيمتها بحوالي ثمانية مليارات يورو ومعها “أولمبيك مرسيليا” وخسائره التي بلغن عشرين مليون يورو خلال الموسم الماضي، وراجت في المدينة أخبار، خلال الحملة الإنتخابية البلدية (آذار/مارس 2014) عن تنافس بين قطر (التي تملك نادي باريس سان جرمان) والسعودية التي ستشتري نادي مرسيليا، ونشرت الصحف مؤخرا خبر محادثات مسؤولي النادي مع الوليد بن طلال (حفيد ابن سعود، مؤسس مملكة آل سعود)، لشراء النادي بحوالي 150 مليون يورو، ويملك الامير السعودي فندق “جورج الخامس” وعدة فنادق أخرى (بشراكة مع الصهاينة أحيانا كما في نيويورك وتل أبيب) وأسهم في “أبل” وفي “أورو دسني” واستثمر 970 مليون يورو في إنشاء أطول برج في العالم، ويملك عدة عقارات فاخرة على سواحل الجنوب الشرقي في فرنسا وزورقا طولة 86 مترا، وتبحث بلدية مدينة مرسيليا عن مشتر للنادي وللملعب البلدي، لتتخلص من عبء الخسائر والفضائح التي تلف علاقات النادي بأوساط الفساد والجريمة  عن أ.ف.ب 24/11/14 أعلنت شركة “سوني” اليابانية لإنتاج الأجهزة الإلكترونية، عدم تمديد عقد الرعاية الذي يرتبطها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وتزامن مع قيام الشركة اليابانية بتحديد أولوياتها ضمن عملية إعادة هيكلة، ومع إعلان طيران الإمارات إيقاف عقد الرعاية، وارتبطت “سوني” بعقد رعاية مع “فيفا” مدته ثماني أعوام، ينتهي في 2014، بقيمة 315 مليون دولار، وتجري “فيفا” تحقيقات في إجراءات منح تنظيم نهائيات كأس العالم في 2018 و2022 لروسيا وقطر على الترتيب، بعد رواج أخبار عن فساد ورشاوى وشراء أصوات، لكن ذلك لم يمنع شركة “سامسونغ” (كوريا الجنوبية) من إعلان رغبتها في التعاقد مع “فيفا” رويترز + أ.ف.ب 25/11/14

مبادلات “جنوب – جنوب”: تظم منظمة التعاون الإسلامي 57 دولة، وارتفعت قيمة التجارة البينية بين الدول الأعضاء من 751,68 مليار دولار سنة 2012 إلى 778,75 مليار دولار في 2013 بارتفاع بنسبة 3,6%، فيما ارتفعت نسبة التجارة البينية من إجمالي تجارة الدول الأعضاء من 18,45% في 2012 إلى 18,70% في 2013، وبلغت “صادرات” الإمارات إلى الدول الإسلامية الأخرى 91,3 مليار دولارا (الواقع أن الإمارت هي عبارة عن مخزن تعيد تصدير منتجات دول أخرى، وهي ليست دولة منتجة لأي شيء باستثناء النفط) وصادرات تركيا 68,7 مليار دولارا  والسعودية 63,8 مليار دولار، وإيران 56,7 مليار دولار، وإندونيسيا 49,7 مليار دولار، وتعاني الدول “الإسلامية” عجزاً في الأمن الغذائي بنحو 20 مليار دولار سنوياً، وهو نفس مبلغ قيمة التبذير الغذائي في الدول الإسلامية النفطية ( 20 مليار دولار) وتجاوز معدل البطالة 25% وانخفض عدد السياح في الدول العربية والإسلامية من 50 مليون سائح في 2008، إلى 46,3 مليون في 2012، منهم 30,7% من السياح من داخل الدول الإسلامية، وأنفقوا نحو 30 مليار دولار في 2008 و30,5 مليار دولارا في 2012 عن منظمة التعاون الإسلامي 26/11/14