عدوان صغير مساهمة في عدوان عرب

عادل سمارة

 

ليس العدوان الأول ولن يكون الأخير ضد سوريا. وليس الكيان هو الطرف المعتدي الوحيد، وليس عدوانه فقط لأن سوريا عدوه الحقيقي الأول بل لأنه لا يمكنه العيش بلا عدوان كي لا تنتقل المقاومة إلى الهجوم التحريري المفتوح ضده.

العدوان على سوريا أولا من الأنظمة العربية الحليفة للكيان الصهيوني والتابعة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهو عدوان الإرهاب الذي يشرح نفسه بالدماء. ناهيك عن عدوان الغرب بأكمله.

وهذا يفتح على أكثر من سؤال منها:

·       هل على سوريا توسيع نطاق الدفاع عن نفسها من داخلها إلى حدودها؟

·       وإن فعلت سوريا ذلك، هل يخدم تشتيت قواها أعدائها العرب؟

·       لأن السؤال الأساس: بأن العرب الذين يحرضون ضد سوريا هم جزء من الأعداء، مع ان الطبيعي ان لا يكونوا جزء من الأعداء وأن يقفوا إلى جانب سوريا وهذا لا يحصل.

·       هذا ناهيك عن قاعدة سياسية واستراتيجية على صعيد الوطن العربي باسره بأن:”فقدان الأرض يمكن ان يحصل بل وحصل في الدولة القطرية، وبأن استعادة اية أرض محتلة يتطلب المشروع العروبي”.

·       لذا، لم تزعم سوريا أن بوسعها وحدها هزيمة الكيان الصهيوني. لم تزعم ذلك حينما كان حليفه فقط المركز الراسمالي العالمي من واشنطن إلى لندن إلى باريس إلى روما إلى برلين، فهل تزعم الآن والصهيونية العربية حليفة له وتنوب عنه في تدمير سوريا، فلماذا لا يقدم إسهاما صغيراً مع ان له مضمون معنوي ونفسي خطير؟

وبكلمة، قراءة هذا العدوان تشترط لمن لديه عقل وأعصاب أن يقرأ العدوان الرسمي العربي من حكم كل قطر على شعبه وكل قطر حسب موقفه من سوريا، وهو الموقف الذي يمكن اعتباره الموقف من فلسطين. وجوهر العدوان من عرب على سوريا بدأ من الاعتراف بالكيان وامتد لينضم عربا ليكونوا مقدمة عدوان 83 دولة على سوريا.

دعوا النواحين والندابين عن عاطفة أو عن خبث أو عن موتورية سياسية وإيديولوجية جانباً.