يوم الكذب العالمي السادة والعبيد

عادل سمارة

انتهى يوم أمس 9 ديسمبر 2014 على خبرين فيهما من الكذب ما يرغم الثور الذي يحمل الأرض على استعمال قرنيه معاً ليحملها.

الكذبة الأولى أن الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما يدين أل سي، آي إيه بأنها استخدمت في التعذيب وخاصة في غوانتنامو أساليباً قاسية تتناقض مع القيم الأمريكية.

غريب كيف يمكن للمرء أن يكذب بحجم فضاء الكون وعلانية! وهذا محال ان يحصل لولا ان العالم يمر بمرحلة ذل أخلاقي.

إن مساحة الكرة الأرضية لو بسطناها ورقا لما اتسعت لعدد الجرائم التي قامت بها الولايات المتحدة ولا تزال ناهيك عن ما تخطط له. هذه الدولة التي قتلت 75 مليون هندي أصلاني، وفي نهايات القرن التاسع عشر كان روكفلر يُلغّم خصومه الرأسماليين وينسفهم بالديناميت ، وقتلت في الفلبين مليون مواطن، وفي العراق أكثر من مليون. فكم قتلت في غوانتانامو!!!

والخبر الثاني، أن حكام مجلس التعاون الخليجي اتفقوا واصدروا بيانا بالوقوف ضد الإرهاب وبالإجماع بمن فيهم  تميم بن حمد، وعبد الله بن عبد العزيز. أيديهم تسيل دما من دماء السوريين، وبنفس الدم يرسمون في قلوبهم عشق نجمة داوود، وتعاني ميزانياتهم من خلل مع هبوط سعر النفط ولكثرة ما ينفقون على الإرهاب رواتب وأعطيات وسلاح وخاوات لتركيا وأمريكا. وثأرهم كله موجه ضد العروبة وهذا إرهابهم الأقصى.

أليس هذا يوم الكذب العالمي؟

ولكن المشكلة ليست في السادة الأمريكيين ولا في عبيدهم الخليجيين لأن هؤلاء هناك إلى الأبد. المشكلة في الطابور السادس الثقافي الذي يحج إلى واشنطن والدوحة والرياض ليبيع كرامته وعقله ويعود وقد حشى راسه وفمه بالمال. هؤلاء الذين يجب أن تحذروهم/ن.