النشرة الاقتصادية


إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 252

طاقة: تتوقع وكالة الطاقة الدولية مزيد الإنخفاض لأسعار النفط وخفضت توقعاتها لنمو الطلب سنة 2015 بسبب تفاقم تخمة المعروض من داخل وخارج منظمة “أوبك”، وتسارع وتيرة الإنخفاض بعد أن قررت منظمة أوبك الشهر الماضي إبقاء سقف إنتاجها (المرتفع) بلا تغيير، ما ساهم في انحدار أسعار النفط 45% منذ حزيران/يونيو، وقد يصل فائض المعروض العالمي إلى مليوني برميل يوميا في النصف الأول من 2015 رغم انخفاض نمو الطلب العالمي بما قد يصل إلى 900 ألف برميل يوميا، خصوصا مع استمرار طفرة النفط الصخري في أمريكا الشمالية، مع الإشارة إلى أن حصة “أوبك” ما انفكت تنخفض وهبطت بنسبة 50% خلال العقدين الماضيين، أي منذ انهيار الإتحاد السوفياتي الذي ساهمت السعودية، أكبر منتج في أوبك في انهياره، بزيادة المعروض وخفض الأسعار… يشار إلى أن مهمة وكالة الطاقة الدولية (التي تراقب مشروع نووي إيران) تقديم المشورة للدول الصناعية بخصوص سياسات الطاقة رويترز 13/12/14 أعد مصرف “غولدمان ساكس” تقريرا عن آثار انخفاض أسعار النفط الخام إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل وورد ضمنه أن ذلك يهدد بالغاء مشاريع نفطية يقارب حجمها تريليون دولار، وحرمان العالم من 7,5 مليون برميل إضافية يومياً خلال العقد المقبل، أو 8% من الطلب العالمي على النفط، لأن هبوط الأسعار قد يتسبب في انخفاض أرباح الشركات النفطية وتأجيل المشاريع المكلفة، في حين انخفضت إيرادات إيران بنسبة قاربت 50% خلال ستة أشهر، بسبب انخفاض أسعار النفط، وسجل سعر صرف “الروبل” الروسي أسوأ نتائج منذ نحو عقدين، ما اضطر البنك المركزي الروسي إلى بيع كميات كبيرة من العملة الأجنبية ورفع سعر الفائدة الأساس السنوي من 10,5% إلى 17% لمساندة العملة المحلية بعد أن تجاوز سعر الصرف 80 روبل للدولار و100 روبل لليورو، وفي الخليج تواصل تراجع أسواق المال في الإمارات والسعودية ضمن 11 سوق عربية  رويترز + أ.ف.ب 17/12/14

 

النفط العربي، سلاح بيد أمريكا: تعتبر الإدارة الأمريكية منذ عقود ان “السيطرة على سعر النفط وكمية انتاجه هما من ركائز الامن القومي الامريكي”، وتنسق الولايات المتحدة مع السعودية للسيطرة على اسعار النفط ولتدمير الدول المنتجة الأخرى، برفع الإنتاج أو لتدمير بعض الدول المستهلكة بخفض معدلات الإنتاج، وكانت الولايات المتحدة تلعب هذا الدور بنفسها حتى العام 1970 لما كان انتاجها يفوق الاستهلاك المحلي بملايين البراميل في اليوم فترفع الانتاج متى ارادت هبوط السعر وتخفض الانتاج متى ارادت رفعه، وبدأ الانتاح بعد ذلك بالهبوط، فأوكلت هذا الدور للسعودية التي أغرقت السوق بداية من منتصف 1985 لتدمير اقتصاد الإتحاد السوفياتي الذي أنهكه احتلال افغانستان، وتعيد السعودية الكرة لتلعب نفس الدور سنة 2014 لينخفض سعر برميل النفط الخام بنسبة تقارب 54% خلال أقل من ستة أشهر، لتكون الولايات المتحدة الرابح الاكبر، اقتصادياً وسياسياً، إذ تستهلك نحو 18 مليون برميل يوميا، ويربح الإقتصاد الأمريكي حوالي 260 مليار دولار سنويا من فارق سعر النفط المستورد المقدر بنحو 40 دولار للبرميل، مع التذكير بأن تكلفة 82% من النفط الأمريكي تبلغ 60 دولارا (أي أكثر من عشرة أضعاف النفط السعودي) والبقية تكلف 80 دولارا للبرميل، وتستفيد الدول المستوردة الكبرى مثل دول الإتحاد الأوروبي والصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند من انخفاض الأسعار، أما السعودية فإنها الخاسر الأكبر من تنفيذها للأوامر الأمريكية والسهر على مصالحها في منطقتنا، إذ تصدر السعودية أقل قليلا من 10 ملايين برميل يوميا، وبانخفاض 40 دولاراً للبرميل تخسر 144 مليار دولار سنوياً، أما روسيا التي يُمثل تصدير النفط والغاز 70% من دخلها فإنها تخسر سنويا حوالي 120 مليار دولارا سنويا (إضافة إلى انخفاض سعر الروبل) وتخسر دويلات الخليج والعراق حوالي 240 مليار دولاراً سنوياً، بالإضافة إلى تضرر الجزائر ونيجيريا وإيران وبالخصوص فنزويلا  عن “رأي اليوم” 30/11/14

الديمقراطية على الطريقة الأمريكية – بعض الأرقام عن وضع المواطنين الأمريكيين السود: يشكل السود نسبة 13% من السكان منذ عام 1980 ويعيش 37% من الاطفال السود تحت معدلات الفقر، مقابل 10% للاطفال البيض… يبلغ عدد السود العاطلين عن العمل ثلاثة اضعاف معدل العاطلين البيض، ويبلغ عدد خريجي الجامعات السود العاطلين عن العمل ضعف العدد بين البيض، ويرزح 10% من الشباب السود خلف قضبان السجن و37% من المعتقلين بتهمة الاتجار بالمخدرات هم من السود، في حين تبلغ نسبة السود القابعين في السجون بتهم تتعلق بالمخدرات هم من السود 57% من نزلاء سجون الولايات بتهم المخدرات هم من السود، ويتوقع أن يتعرض 32% من المواليد السود منذ عام 2001 لدخول السجن مقابل نسبة 6% من البيض، وتفوق الاحكام القضائية الموجهة للسود الاحكام على البيض بنسبة 20% من التقرير الأسبوعي لمركز الأبحاث الاميركية 13/12/2014 والأرقام الواردة صادرة  عن مكتب الاحصاء الفيدرالي، المركز الفيدرالي لاحصاء التعليم والمركز الفيدرالي لاحصاءات العمل

 

عرب، علاقات غير متكافئة: تتمثل أهم أهداف “اتفاقية أغادير” فى التحرير الشامل للتجارة الخارجية بين الدول الأعضاء (المغرب وتونس ومصر والأردن) وبين هذه الدول والإتحاد الأوروبي، وتشجيع الاستثمار وتحقيق التكامل الاقتصادى فى ما بينها وتطوير التجارة والشراكة الاقتصادية مع دول الاتحاد الأوروبى (ليتعامل الإتحاد الأوروبي معها ككتلة واحدة وسوق واحدة لاستيعاب منتوجاته) ووقعت الدول العربية الأعضاء فى هذه المجموعة المسماة “الاتفاقية العربية المتوسطية للتبادل الحر” على الإطار القانونى لتحرير تجارة الخدمات بينها (بدفع من أوروبا) في قطاعات مثل المصارف الاتصالات والنقل والتعليم (ماذا يعني تحرير التعليم؟) ويكتسب هذا الموضوع أهمية بالغة لدى الاتحاد الأوروبى الذى يمول ميزانية الوحدة الفنية، وهي بمثابة الأمانة العامة لاتفاقية أغادير التى تأسست بمدينة أغادير (المغرب) سنة 2001  أ.ف.ب 12/12/14

 

عرب، المال الوفير وسوء التدبير: استقرت البلدان العربية فى ذيل قائمة دول العالم فى مجال الإنفاق على البحث العلمى والتطوير والابتكار، مع انعدام أي إنفاق للقطاع الخاص العربى فى هذا المجال، ويتراوح معدل الإنفاق العربي ما بين 0,2% إلى 0,3% من الناتج المحلى الإجمالى، وهو دون المتوسط العالمى المقدر بنحو 1,8% حسب منظمة “اليونسكو”، في حين بلغ إنفاق الصين على البحث والتطوير، العام الماضى 2,08% من الناتج المحلى الإجمالى، مقابل 4% لكوريا الجنوبية، ولا توجد مخططات عربية لبناء مؤسسات الإقتصاد المعرفي أو مراكز بحث، أو تشجيع وتمويل المبادرات والبحوث التطبيقية، خاصة فى القطاعات الاستراتيجية، مثل الصناعات الغذائية والطاقات المتجددة والمياه وغيرها، كما تفتقد إلى البلدان العربية إلى هياكل للتعاون وتبادل الخبرات بين مؤسسات ومراكز البحوث العربية، لتحويل البحوث التطبيقية المتميزة إلى منتجات صناعية أو مشاريع رائدة… والجدير بالذكر أن تقنية “النانو” تقوم على استخدام الجزيئات فى صناعة كل شىء بمواصفات جديدة وبتكاليف قد تصل إلى عشر التكلفة الحالية، وبلغ حجم مبيعاتها العالمية رغم حداثتها نحو 700 مليار دولار، وقد تصل قيمتها فى نهاية 2014 إلى حوالي 2,9 تريليون دولار، أو ما يعادل 17% من إنتاج العالم من السلع الضرورية للبشر عن المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين 15/12/14

 

تونس للبيع؟ تسلمت الحكومة المؤقتة (قبل أسبوع من الإنتخابات الرئاسية) 105 ملايين دولار من صندوق النقد الدولي، كجزء من قرض يهدف إلى “دعم الانتقال الديموقراطي”، بقيمة 1,7 مليار دولار وبذلك يرتفع المبلغ الذي حصلت عليه الحكومة منذ حزيران/يونيو 2013 إلى  1,5 مليار دولار، وادعى صندوق النقد الدولي “ان الاقتصاد التونسي نهض بشكل جيد” رغم انخرام التوازن في الميزانية والميزان الخارجي وارتفاع نسبة البطالة والفقر وهشاشة القطاع المصرفي، ولم يفوت الصندوق الفرصة للمطالبة بتنفيذ “إصلاحات” منها خفض الدعم في قطاع الطاقة والسيطرة على حجم الأجور في القطاع العام، وانتهاج سياسة نقدية حازمة بهدف احتواء ضغط التضخم أ.ف.ب 13/12/14 

 

مصر: احتلت مصر المرتبة الأولى عالميًا في حوادث الطرقات، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، حيث بلغ عدد الوفيات الناجمة عنها (في 2012) 12 ألف قتيل، بمعدل 131 قتيلاً لكل 100 كيلومتر من الطرقات، فى حين لا يتجاوز المعدل العالمى 20 قتيلاً، كما بلغ عدد المصابين في نفس السنة 40 ألفًا، وقدرت قيمة الخسائر التي تسببها حوادث السير، بأكثر من 25 مليار جنيه سنويًّا، نتيجة سوء حال البنية التحتية من طرقات وسكة حديد وجسور (قديمة أو غير مطابقة للمواصفات) وحالة وسائل النقل العمومي والسيارات الخاصة والحالة البدنية والنفسية للسائقين، وغياب الرقابة وفساد الإدارة وانتشار الرشوة، حيث تقوم شركات غير مختصة يمتلكها أعضاء نافذون في السلطة ببناء طرقات غير صالحة عن “الشفافية الدولية” +منظمة الصحة العالمية

السعودية: حذرت وزارة التجارة والصناعة السعودية يوم 8 كانون الاول الشركات من تسويق واستيراد تمور دولة الإحتلال تحت مسميات دينية مطبوع عليها عبارة “صنع فى فلسطين”، وتقوم شركات “إسرائيلية”  بتسويق هذه المنتجات، لغرض الالتفاف على قرار مقاطعة منتجات المستوطنات للأسواق الأوروبية والاستفادة من الإعفاءات الجمركية لبعض المنتوجات الفلسطينية، منها التمور، وبعد أربعة أيام نفت مصلحة الجمارك السعودية دخول او ضبط شحنات من تمور المستوطنات، مستبعدة أن يكون هناك محاولات لإدخال منتجات إسرائيلية إلى المملكة(ولم تنف إمكانية دخولها، خصوصا من الأراضي المحتلة سنة 1948)، معتمدة على شهادة المنشأ للسلع المستوردة، وهو عذر أقبح من ذمب لأن الكيان الصهيوني يروج منتوجاته في معظم البلدان العربية، إما مباشرة أو بواسطة طرف ثالث (أوروبي مثل ألمانيا وهولندة وبولندا وجورجيا وغيرها)، ويفترض ان تسهر جامعة الدول العربية (العبرية؟) على اتفاقية التيسير التجاري للدول العربية والبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بشأن المقاطعة العربية لإسرائيل، الذي لا زال ساري المفعول “نظريا”، رغم تطبيع معظم الحكومات العربية علاقاتها مع العدو  عن “الرياض” + روسيا اليوم 12/12/14 ارتفعت كمية النفط التي عرضتها السعودية للبيع في شهر تشرين الثاني/نوفمبر إلى 9,420 مليون برميل يوميا بزيادة قدرها 40 ألف برميل يوميا عن مستواها في شهر تشرين الأول/أكتوبر (9,36 مليون برميل يوميا في أيلول/سبتمبر)، رغم انخفاض الإنتاج في تشرين الثاني إلى 9,610 مليون برميل يوميا، منخفضا بنحو 80 ألف ب-ي عن تشرين الأول، ما يعني سحب كميات من المخزونات أو انخفاض الإستهلاك المحلي رويترز 13/12/14

 

العراق: من نتائج الحرب الكونية ضد العراق سنة 1991 فرض عقوبات وغرامات وألزم مجلس الأمن العراق بتسديد “تعويضات” قيمتها 5% من إيرادات النفط، حتى الأول من كانون الثاني/يناير 2016 وسدد العراق 52,4 مليار دولار إلى أكثر من مليون من أصحاب المطالبات من الأفراد والشركات والحكومات، وخصوصا لدولة الكويت، وأودعت الأموال في صندوق خاص في “جنيف” وذلك “تعويضا عن النهب والتخريب الذي وقع أثناء احتلال الكويت الذي دام سبعة أشهر” بحسب القرار الأممي، وطلب العراق مؤخرا تأجيل سداد آخر دفعة من التعويضات بقيمة 4,6 مليار دولار، لمدة عام واحد، مراعاة للضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد العراقي من هبوط أسعار النفط والحرب ضد تنظيم “داعش”، وقبلت “لجنة التعويضاات” طلب العراق مع التأكيد على “أهمية دفع التعويضات المتبقية كاملة وفي حينها”… من سيطالب أمريكا بتعويض ما خربته في كاتفة أرجاء العالم؟ رويترز 18/12/14

 

الكويت، “آثار جانبية”: هبطت أسعار خام مزيج “برنت” (المعتمد كمقياس لأسعار النفط) إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات ونصف السنة في أسواق آسيا، وقد يتسبب هذا الهبوط الحاد في مشاكل لبعض البلدان المصدرة للنفط، من ذلك إعلان وزير المالية الكويتي إن الحكومة ستواجه العام المقبل عجزا في الميزانية في حال استقر سعر برميل النفط عند مستوى 60 دولارا وقد تلجأ للاقتراض من الاحتياطي العام أو السوق لتمويل مشروعات التنمية، وقد تسجل الميزانية عجزا قدره 2,8 مليار دينار ما يعادل 9,6 مليار دولار في السنة المالية المقبلة 2015-2016، وتحقق الكويت فائضا في ميزانيتها العامة منذ 1995، بعد ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الماضية، وحققت فائضا قدره 12,9 مليار دينار ما يعادل 44,8 مليار دولار في السنة المالية المنتهية 31 آذار/مارس الماضي، مع انخفاض الإنفاق الحكومي، وتعتمد الكويت على عائدات النفط بنسبة تفوق 90% من إيرادات الميزانية، ولكن الأسعار هوت بنسبة 45% منذ حزيران/يونيو  رويترز 15/12/14 قدر وزير النفط الكويتي الفائض في السوق النفط حاليا ب1,8 مليون برميل يوميا، وهو السبب الأول لهبوط الاسعار التي قد تتعافي في النصف الثاني من 2015، ورغم ادعائه إن المشروعات الإنمائية في الكويت لن تتأثر بهبوط أسعار النفط، فان الحكومة تدرس احتمال خفض الدعم على الوقود والماء والكهرباء، وتحديد أسعار جديدة للديزل ووقود الطائرات في بداية العام الجديد 2015 بعد إلغاء الدعم عنها، “لأن الحكومة تخصص 5,1 مليار دينارا (17,7 مليار دولارا) سنويا للدعم، وخصوص لدعم الطاقة، أي ما يقارب ربع الإنفاق الحكومي المتوقع في السنة المالية الحالية”  رويترز 16/12/14

 

نيجيريا: بدأ عمال قطاع النفط والغاز إضرابا شاملا لأجل غير مسمى، منذ يوم 14/12، ما أثر على صادرات البلاد من النفط (والغاز) الذي يمثل أكثر من 70% من الإيرادات الحكومية، وأكثر من 95% من مصادر النقد الأجنبي، وشمل الإضراب كل العمليات من الإنتاج إلى التوزيع، في أكبر مصدر للنفط في افريقيا، وكانت السلطات والنقابتان الأكبر في البلاد قد اتفقا على إجراء محادثات، دون تحديد موعد، ويطالب العمال بسرعة إقرار مشروع قانون الصناعة النفطية في البلاد وصيانة مصافى البلاد بشكل فعلى، وخفض أسعار البنزين بعد هبوط الأسعار العالمية بنحو 45% منذ شهر يونيو/حزيران الماضي، كما يطالبون بتطوير أساليب مكافحة سرقة النقط وتخريب الأنابيب، ونفذت النقابتان اضرابا فى شهر أيلول/سبتمبر، تسبب فى تعطيل الانتاج رويترز + أ.ف.ب 16/12/14

 

باكستان: يتهم السكان الحكومات المتعاقبة بالتقصير في معالجة أزمة المياه التي تهدد سلامة السكان والمحيط، ويحمل نحو ثلث سكان القرى والأرياف الباكستانية فيروس الكبد الوبائي، بسبب استهلاك المياه الملوثة، والحصول على حاجتهم من المياه من الآبار والبحيرات والأمطار، رغم تلوثها بسبب الفقر، ويتقاسم السكان هذه المياه مع المواشي والطيور، وهو ما يؤدي للإصابة بمرض التهاب الكبد الوبائي الخطير، إضافة إلى اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب بسبب قدم شبكة أنابيب المياه وقربها من شبكات الصرف الصحي، وتسبب هذا الحرمان من المياه النقية في انتشار أمراض أدت إلى موت كثيرين معظمهم من الأطفال، ولم تسلم المياه التي تباع على أنها نقية، من الغش ولا يصلح 17% منها للإستهلاك الآدمي، وبات كثير منها لا يصلح للشرب، علاوة على ارتفاع أسعارها، ما يؤدي إلى وفاة مئات الآلاف من الموطنين سنويا (معظمهم من الأطفال) بسبب الإسهال والبرقان وغيرها من الأمراض المرتبطة باستهلاك المياه الملوثة  رويترز 13/12/14

 

الهند، آثار جانبية إيجابية: تستورد الهند نحو أربعة ملايين برميل يوميا من النفط ومن المتوقع أن يصل صافي تكلفة واردات البلاد النفطية إلى 88 مليار دولار في السنة المالية التي تنتهي في مارس اذار القادم بناء على سعر 105 دولارات للبرميل، ويتوقع أن يصل معدل الأسعار إلى 60 أو 70 دولارا للبرميل في 2015-2016 لتنخفض فاتورة واردات البلاد بقيمة 18 مليار دولار أو 0,9% من الناتج المحلي الإجمالي، وانتهزت الحكومة الحالية انخفاض أسعار النفط لتقليص دعم الوقود منذ شهر أيار، ما يجعلها توفر 12 مليار دولار من انخفاض أسعار النفط وزيادة رسوم على أرباح شركات النفط وعلى استهلاك البنزين وكذلك وقود الديزل على المصانع، وإعادة فرض رسوم سابقة (تقدر بخمسة مليارات دولارا) كانت ألغيت سنة 2011، ورغم انخفاض سعر وقود الديزل الذي يستخدمه سائقو الشاحنات والمزارعون بنسبة 6% خلال الأشهر الخمسة الفائتة فإن ثمنه لا يزال أعلى من الولايات المتحدة، وتعمل الحكومة على خفض نسبة التضخم وتأمل أن يساعدها انخفاض سعر النفط على خفض عجز الميزانية بنسبة 0,5% ليصل إلى 4,1% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية  رويترز 15/12/14

 

امريكا الوسطى/الصين: يتوقع أن تبدأ يوم 22 كانون الاول/ديسمبر شركة “هونغ كونغ نيكاراغوا لتطوير القناة” أشغال حفر القناة، المشروع الذي تود حكومة الصين أن تجعل منه واجهة لشركاتها في أمريكا الجنوبية، وتنافس بذلك شركات الولايات المتحدة وكندا، التي استغلت تخوف بعض الفئات من آثار هذا المشروع على البيئة، لتشكك في جدواه، وتقدر تكاليفه بنحو 50 مليار دولار، وتحولت بعض المظاهرات إلى سخط عنصري ضد الصينيين، ورغم المعرضة والصعوبات التقنية فان المشروع يتضمن (إضافة إلى القناة) مشاريع البنى التحتية ومرافئ وطرقات ومجمع سياحي ومطار حديث، وتهدف الصين إلى تعزيز حضورها في أمريكا الوسطى والجنوبية (الباحة الخلفية للولايات المتحدة)، بعد أن كانت بنما تمثل أبرز وجهة للاستثمارات الصينية في المنطقة، بشكل محتشم (2,5% من الإستثمارات الأجنبية في هذا البلد)، إضافة إلى كوستاريكا وغواتيمالا (اقل من 1% من الإستثمار الأجنبي المباشر) وتحاول الصين التموضع في اميركا الوسطى والكاريبي عبر مشاريع الطاقة والاتصالات والبنى التحتية، منها مصفاة في كوستاريكا، بقيمة 1,3 مليار دولار ومحطة حرارية في هندوراس، بقيمة 350 مليون دولار، إضافة إلى خط للسكة الحديد بتكلفة تفوق 20 مليار دولار في هندوراس أيضا… تأمل الصين في عزل تايوان التي تعترف في منطقة “الكاريبي” 6 دول بها (من إجمالي 22 دولة تعترف بتايوان في العالم)، وفي تعزيز مكانة الصين في المنطقة والعالم، وكانت كوستاريكا قد قطعت علاقاتها مع تايوان للاعتراف بالصين، ما سمح لها بالإستفادة من معاهدة للتبادل الحر مع الصين سنة 2011 ثم اتفاقات تعاون (في مجال البنى التحتية والطاقة والتربية والتجارة) في 2013 بقيمة ملياري دولار، اي نحو 4% من اجمالي ناتجها الداخلي  أ.ف.ب 13/12/14

بوليفيا: أعيد انتخاب الرئيس “إيفو موراليس” في شهر تشرين الأول الأول في أحد افقر بلدان امريكا الجنوبية، للمرة الثالثة منذ 2006، حيث انتخب لأول مرة، بعد أن بلغ معدل نمو الإقتصاد 5% وارتفع إجمالي الناتج المحلي للبلاد ثلاثة أضعاف وارتفع نصيب الفرد منه من معدل ألف دولار إلى أكثر من 2500 دولار سنويا، خلال ثماني سنوات، ما مكن من توسيع القاعدة الإجتماعية والسياسية للرئيس وحزبه الإشتراكي، والتحق جزء من السكان الأصلانيين (الإيمارا)، الذين ينحدر منهم الرئيس، بصفوف الفئات الوسطى الحضرية، وأصبحوا يفتخرون بأصولهم بعد قرون من الإستغلال والإحتقار والإضطهاد الثقافي الذي يمارسه السكان ذوي الأصول الأوروبية ضدهم… يشبه تطور بوليفيا ما حدث في جنوب افريقيا، حيث لم يبن الحزب الحاكم نظاما اشتراكيا بل مكن جزءا من المضطهدين (بفتح الهاء) من الإلتحاق بصفوف البرجوازية (السود في جنوب افريقيا والسكان الأصلانيين من اثنية إيمارا في بوليفيا)، ولم يتأخر النظام الجديد من تسليط القمع على مخالفيه أو معارضيه من السود أو من السكان الأصلانيين، في كلتا الحالتين عن أ.ف.ب + إذاعة فرنسا الدولية 12/12/14

البرازيل: احتل مئات من المزارعين المنتمين ل”الجبهة الوطنية للنضال في الريف والمدينة” (التي تضم المزارعين الفقراء في الريف، ومن لا يملكون مسكنا في المدن) ثلاثة عقارات واربعة مصانع مفلسة لقصب السكر في ولاية ساو باولو (جنوب)، وسيقيمون مخيما في مجمع الوزارات بوسط برازيليا، للاحتجاج على بطء الاصلاح الزراعي، وتبذير المال العام لإنقاذ هذه المصانع التي تكلف أموالا تفوق بكثير ما تطلبه الجبهة لتثبيت المزارعين في قطعة ارض، في الاراضي التي تحتلها المصانع، وتقدر “الجبهة الوطنية للنضال في الريف والمدينة” ان 150 الف عائلة من الفلاحين الذين لا يملكون اراضي يقيمون في مخيمات على مقربة من الطرقات في انحاء البلاد حيث يتعثر الاصلاح الزراعي، فيما تزيد الحكومة من استثماراتها في قطاع المنتجات الزراعية الغذائية، ويمتلك 1% من كبار الملاكين العقاريين 43% من الاراضي الزراعية في البرازيل، بحسب بيانات المؤسسة الوطنية للاحصاء، ولا زال التفاوت الطبقي كبيرا، رغم وصول حزب العمال إلى الحكم منذ عقد ونصف أ.ف.ب  14/12/14

 

روسيا – أوكرانيا، الحرب الفاترة: اضطرت موسكو إلى إعادة النظر في توجهاتها السياسية والإقتصادية، منذ تضييق الخناق عليها من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، وتوابعها، بسبب الأزمة في أوكرانيا والحرب على سوريا، وبحثت عن أسواق جديدة للغاز، وعقدت صفقات مع الصين وتركيا والهند، وعززت علاقاتها مع “منظمة شنغهاي للتعاون”، وأعلن رئيس الوزراء أن التعاون اللاحق بين روسيا وأوكرانيا في مجال الغاز سيتعلق بمدى دقة التقيد بجدول تسديد الدفعات، بعد أن تم حل مشكلة عبور الغاز عبر أوكرانيا، بشكل مؤقت، لفترة الشتاء، واعتبر ان الإتفاق بين الإتحاد الأوروبي وأوكرانيا حول تحرير التعرفة الجمركية سيطال حوالي 98% من البضائع القادمة من أوروبا، وستنتقل كل هذه البضائع إلى أسواق دول الاتحاد الجمركي (روسيا وبيلاروس وكازاخستان) الأمر الذي سيؤثر سلبا على ظروف عمل الشركات المحلية داخلها، ولذلك تهدد روسيا بخفض استيراد البضائع من كييف، التي قد تخسر 15 مليار دولار سنويا، في حين لا تتجاوز قيمة التسهيلات التي يمنحها لها الإتحاد الأوروبي 400 مليون يورو سنويا، كما ستشدد روسيا اجراءات دخول العاملين من أوكرانيا إلى روسيا، ما يمثل أحد أهم إيرادات البلاد التي قد تخسر حوالي 12 مليار دولارا سنويا من قطع هذا المصدر الهام للعملة عن وكالة “تاس” 15/12/14

 

أوكرانيا، تقرير إيديولوجي: تشهد اوكرانيا ازمة اقتصادية حادة وانكماشا منذ سنتين، وتراجعا في قيمة عملتها الوطنية، بسبب تدهور العلاقات مع روسيا، ابرز شريك تجاري لاوكرانيا قبل الازمة، والحرب في شرق البلاد، واعلنت السلطات (الموالية للإمبريالية الأمريكية والإتحاد الأوروبي) حاجتها إلى مزيد من المساعدات المالية لتخفيف حدة الأزمة ولتسديد دينها من ثمن الغاز لروسيا وايجاد حل لازمة الفحم التي تهدد البلاد مع اقتراب الشتاء، وأقرض صندوق النقد الدولي الحكومة 17 مليار دولارا، في اطار “خطة انقاذ” أقرتها الدول “الغربية” قيمتها 27 مليار دولار، وتقدر الإحتياجات لسنة 2015 بقيمة 19 مليار دولار اضافية، ومع ذلك أشاد صندوق النقد الدولي “بالتزام السلطات الاوكرانية بالاصلاحات الاقتصادية العميقة، الحاسمة والجذرية” التي قامت بها الحكومة، التي انضم إليها وزيران بعد ساعات من منحهما الجنسية الأوكرانية، وثلاثة وزراء كانوا موظفين سامين في الصندوق وموظفة سابقة في وزارة الخارجية الأمريكية، وقررت هذه الحكومة خفض الإنفاق وزيادة كبيرة في اسعار الخدمات العامة، ما سيزيد من فقر قسم كبير من السكان، ومنذ الربيع الماضي (2014) أصبحت أوكرانيا في وضع انتداب يفرضه حلف الناتو وصندوق النقد الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، ويتوقع ان يتدهور اجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7% على الاقل في نهاية العام الحالي وان تتجاوز نسبة التضخم 25% أ.ف.ب 14/12/14

 

ألمانيا، تطور غير متكافئ: رغم مرور 25 عاما على سقوط سور برلين واستحواذ المانيا الغربية على المانيا الشرقية، لا يزال اقتصاد الجزء الشرقي تابعا للجزء الغربي، ويتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادى فى شرق ألمانيا مجددا إلى 1,3% مقارنة ب 1,5% فى غرب البلاد، ولا يتوقع أن يتغير هذا الإتجاه العام المقبل، لأن النمو الاقتصادى فى شرق ألمانيا متأخر عن الولايات الغربية منذ سنوات، رغم برامج الدعم التى تقدر بالمليارات، والتي استفادت منها مؤسسات الجزء الغربي من البلاد، إضافة إلى  نقص مراكز الأبحاث وتراجع الاستثمارات منذ 2004  د.ب.أ 16/12/14

 

بلجيكا: بدأت الإضربات القطاعية منذ شهر تشرين الأول اكتوبر، تنديدا بسياسة الحكومة، منها خفض الإنفاق على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، وزيادة الضرائب وخفض الوظائف وتجميد الرواتب والمعاشات، وتخريب القطاع العام، مع رفع سن التقاعد، ونظمت النقابات إضرابا عاما لفترة 24 ساعة فأغلقت معظم المؤسسات الحكومية (مدارس ومستشفيات وإدارات) والمحلية أبوابها، ضد سياسة التقشف، وتعطلت حركة النقل بأنواعه والمناطق الصناعية في مختلف مناطق البلاد، وسبق أن تظاهر نحو 120 ألف شخص في العاصمة “بروكسل” يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر (من إجمالي 7 ملايين نسمة) احتجاجا على سياسة الحكومة التي عمقت سياسة الحيف الطبقي لصالح الأثرياء وأرباب العمل، ضد مصالح الأجراء والفقراء، وأظهر استطلاع للرأي أن 85% من المواطنين يطالبون بزيادة الضرائب على الثروة، في حين هدد أرباب العمل بتقديم قضايا ضد النقابات، بهدف منع الإضرابات، مثلما فعلت رئيسة وزراء بريطانيا السابقة “مرغريت تاتشر”… رسمت الحكومة خطة لتوفير 11 مليار يورو خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وقرر رئيس الوزراء إلغاء رفع الأجور العام المقبل، في حين ينص القانون في بلجيكا على رفع الأجور بوتيرة ارتفاع التضخم نفسها، ولا يمكن الإعلان مسبقا تجميد الأجور أ.ف.ب 15/12/14

إيطاليا: شهدت إيطاليا إضرابا عاما لمدة أربع ساعات، ومسيرات في 54 مدينة احتجاجا على السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة وشاركت في الإضراب كل القطاعات من إدارات الصحة إلى المدارس وخدمات النقل مع توفير الحد الأدنى من الخدمات، واضطربت حركة النقل الجوي، ما تسبب في إلغاء مئات الرحلات، تنديدا بمشروع موازنة 2015 الذي “لا يتضمن إجراءات كفيلة بإنعاش الاقتصاد”، واحتجاجا على قانون “إصلاح العمل”، ينص على نسف آخر مكاسب العمال، وتسهيل التسريح من العمل والحد من الحقوق وحماية الرواتب في السنوات الأولى من عقد العمل أ.ف.ب + رويترز 12/12/14

 

كندا: يعيش 4,7 مليون شخص أو حوالى 14% من السكان تحت خط الفقر النسبي بينهم 1,1 مليون طفل، خصوصا في شرق البلاد، وفق أرقام “هيئة إحصاءات كندا” المستندة إلى قياس المداخيل الضعيفة (لسنة 2012) بعد اقتطاع الضرائب ما يصنّف في المعايير العالمية مستوى للفقر النسبي، أي من لا يبلغ دخلهم السنوي 13,650 ألف دولاراً كنديا، في حين يبلغ متوسط الدخل في البلاد، بعد اقتطاع الضرائب71,7 ألف دولار كندي (62500 دولار أميركي)، أما تعريف متوسط الدخل فهو المستوى الذي يتقاضى نصف السكان أقل منه والنصف الثاني يتقاضى أكثر منه، وفق أرقام العام 2012  أ.ف.ب 12/12/14

 

أمريكا مهد العنصرية والفوارق الطبقية: تأسست أمريكا منذ 1492 على جماجم السكان الأصلانيين الذين قتل المستعمرون الأوروبيون منهم ما لا يقل عن 75 مليون “هندي أحمر” (وكذا فعل إخوانهم في كندا واستراليا ونيوزيلاندا)، قبل أن يجلب السكان البيض الأوروبيون ملايين العبيد من افريقيا للعمل في المزارع والبيوت، قبل “تحريرهم” للعمل في المصانع في ظروف قريبة من العبودية، ويبلغ تعدادهم حوالي 26  مليوناً أي 11,4% من إجمالي سكان الولايات المتحدة، ويعانون من الاستغلال الاقتصادي الأقصى، والاضطهاد السياسي، برغم صدور القرارات والقوانين اللاغية للتمييز العنصري (خصوصا في ولايات الجنوب)، وانتقل النضال من محاربة التمييز في المناطق الفلاحية، إلى النضال الإقتصادي والإجتماعي في أحياء السود الفقيرة مثل هارلم في نيويورك وواطسن في لوس أنجلوس، حيث لم يختف التمييز العنصري والإستغلال الطبقي والاضطهاد السياسي والإجتماعي ويقارب معدل دخل السود نصف معدل دخل البيض، وترتفع البطالة في صفوفهم إلى أكثر من ضعف البطالة لدى البيض، وفي مجال التعليم، يعاني السود من التمييز العنصري في الجامعات والمدارس، إضافة إلى أن مستوى دخل الفرد والصعوبة في المواصلات العامة تزيد من مشاكل الطلاب السود الذين يتركون المدارس والجامعات قبل التخرج، ويؤدي التمييز والتخلف في العمل والعلم إلى التخلف في الميادين الأخرى (عدا الموسيقى والرياضة) فتمثيل السود في الحياة الأميركية يتصف بالضآلة، إذ هم يشكلون 1% من الحائزين على الوظائف الرسمية المنتخبة عن السفير 13/12/14 (راجع “قوة المنطق في مواجهة منطق القوة” مجلة “كنعان 26/10/2010)

احتكارات: تشهد سلسلة مطاعم الأكلات الرديئة “ماكدونالدز” تراجعاً في الاقبال عليها منذ تشرين الأول/اكتوبر 2013 بسبب المنافسة ووعي الزبائن بالأضرار الصحية لهذه الوجبات، وتكرر الفضائح الصحية مثل قضية الدجاج واللحوم الصينية، وتراجعت مبيعاتها في جميع انحاء العالم 2,2% في شهر تشرين الثاني/نوفمبر وذلك للشهر الخامس على التوالي، وتراجعت في الولايات المتحدة حوالي 4,4% أي أكثر من ضعفي التوقعات لهذا الشهر، في حين شهدت سلسلة مطاعم الأكلات المكسيكية في أمريكا (شبوتل ) ارتفاعاً في مبيعاتها، وتراجعت مبيعات “ماكدونالدز” في كل من آسيا وافريقيا والوطن العربي بنسبة 4,4% وفي أوروبا بنسبة 2%، أما في روسيا فقد تراجعت المبيعات منذ آب/أغسطس بسبب قرار السلطات إقفال العديد من مطاعمها “بسبب خرقها لقواعد النظافة”، ردا على العقوبات الأمريكية على روسيا، وأدى انخفاض المبيعات إلى انخفاض أسهم هذه الشركة متعددة الجنسية بنسبة 3,6% في بورصة نيويورك، وكان آلاف العاملين في الشركة قد تظاهروا في 200 مدينة امريكية (بداية شهر كانون الأول/ديسمبر الحالي 2014) مطالبين برفع الحد الأدنى لأجورهم من 7,23 دولار في الساعة إلى 15 دولار، وتقوم الدولة بتقديم المساعدة لهؤلاء العمال بسبب ضعف أجورهم (بواسطة القصاصات الغذائية)، ما يعتبر دعما غير مباشر لأرباب العمل والشركات مثل “ماكدونالدز” و”وول مارت”  عن رويترز 09/12/14

تجارة القتل:  بلغت مبيعات الأسلحة والمعدات والخدمات العسكرية لسنة 2013 نحو 402 مليار دولار، ومن بين أكبر 100 شركة تمثل مبيعاتها حوالي 85% من إجمالي مبيعات الأسلحة العالمية كانت هناك 38 شركة أمريكية، وواحدة كندية و 30 شركة من أوروبا الغربية، وارتفع إجمالي مبيعات 10 شركات روسية  31 مليار دولار، بزيادة قدرها 20% مقارنة بالعام 2012، بفضل استثمارات الحكومة الروسية في المعدات العسكرية، بعد محاصرتها من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، في حين تراجعت مبيعات بعض الشركات الأمريكية بنسبة 4% إلى 5% بسبب إعلان الانسحاب (الكاذب) من أفغانستان والعراق ورغم هذا التراجع لا تزال الولايات المتحدة تحتل الصدارة على قائمة أهم 10 شركات مع ست منها أميركية،وتحتل شركة “لوكهيد مارتن” المرتبة الأولى بمبيعات قيمتها 35,5 مليار دولار في 2013 تليها شركة بوينغ الأميركية أيضا عن المعهد الدولي لأبحاث السلام (ستوكهولم) – أ.ف.ب 15/12/14  

 

 

نفط، آثار جانبية: كانت عائدات النفط والغاز تمثل تمثل 8% من ميزانية روسيا سنة 2000 ثم ارتفعت حاليا إلى 52%  ارتفعت العائدات، لكن انخفاض سعر برميل النفط إلى 70 دولارا حاليا سوف يؤثر على ميزانية 2015 وقد يؤدى إلى الركود، كما فقدت العملة الروسية (الروبل) 40% من قيمتها مقابل اليورو و60% مقابل الدولار، وتأثر اقتصاد إيران أيضا بانخفاض الأسعار، إضافة إلى العقوبات إذ يمثل النفط المصدر الأول للعائدات وثلث الميزانية، فبعد أن كانت تصدر 2,1 مليون برميل  فى اليوم سنة 2011 أصبحت تصدر اليوم 1,1 مليون برميل فى اليوم وخسرت 100 مليار دولار بسبب الحضر الذي تفرضها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي على نفطها، وبعد انخفاض اسعار النفط، انخفضت إيراداتها منه إلى حوالي 700 ألف دولار فى الشهر اما فى فنزويلا التي يعتمد اقتصادها على صادرات النفط بنسبة 96% وتستورد كل حاجتها من المواد الغذائية، فالوضع يمثل كارثة للبلاد التى تعانى انهيارا اقتصاديا وتضخما هائلا، وفي الجزائر، تمثل المحروقات ومشتقاتها 97% من عائدات التصدير و40% من إجمالي الناتج المحلي الخام، وتتخوف الحكومة من تكرار ما حدث خلال أزمة النفط لسنة 1978 التي أدت إلى انهيار الإقتصاد، وتصل نفقات ميزانية سنة 2015 الى 110 مليارات دولار، فى حين تصل العائدات (بحسب انخفاض أسعار النفط) إلى 60 مليار دولار فقط، وتلتجئ الحكومة إلى الإحتياطي الذي جمعته خلال السنوات الماضية، وتواجه نيجيريا وضعا شبيها بالحرب الأهلية في شمال البلاد، كما تضررت من انخفاض واردات امريكا من نفطها الذي عوضت به النفط الإيراني والخليجي بعد 2001 بسبب اعتماد أمريكا المتزايد على النفط الصخري، بالإضافة إلى الضرر الذي لحق اقتصاد أكبر بلد افريقي (من حيث عدد السكان) من انخفاض أسعار النفط الذي يمثل 70% من عائدات البلاد و95% من الصادرات، وفى حالة استمرار الانخفاض فان الدولة مقبلة على الاستدانة… أ.ف.ب + رويترز 12/12/14 سجلت الأسهم الأوروبية أكبر هبوط أسبوعى لها منذ منتصف 2011 بسبب انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى منذ 2009، ما أدى إلى انخفاض أسهم شركات الطاقة، وانخفض مؤشر “يورو ستوكس 600 ” بنسبة 5,8% خلال الأسبوع وفقد نحو 524 مليار دولار أو ما يعادل إجمالى الناتج المحلى للنرويج، وانخفض سهم شركة “سايبم” 5,6% مسجلا أدنى مستوى له فى عشرة أعوام ونزل سهم “رويال داتش شل” بنسبة 3% وتراجع سهم شركة “ريبسول” 6% وانخفضت أسعار النفط الخام قرابة 50% منذ حزيران/يونيو فاضطرت بعض شركات النفطي الأوروبية إلى إلغاء توزيع أرباح الأسهم على المستثمرين، فأصبحت أسهمها غير جاذبة للمستثمرين، كما اضطرت إلى خفض النفقات، ونزل مؤشر “يوروفرست 300” لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى وفقد تقريبا كل مكاسبه لسنة 2014 وتراجع مؤشر “ستوكس” لأسهم شركات النفط والغاز بنسبة 30% منذ حزيران وهو ما يعنى فقدان قطاع الطاقة نحو 300 مليار دولار، كما تخوف المستثمرون الأوروبيون من فوز اليسار في اليونان في الإنتخابات التشريعية السابقة لأوانها بعد حل البرلمان، وهبط المؤشر الرئيسى للأسهم فى بورصة أثينا 20% وتراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطانى ومؤشر كاك 40 الفرنسى وؤشر داكس الألمانى  للتذكير، كانت أوبك تسيطر على 70% من الإنتاج العالمي للنفط، قبل ثلاثة عقود، وانخفض إلى نحو 32% أو معدل 30 مليون برميل يوميا من أصل 96 مليون برميل هو حجم إجمالي الإنتاج في العالم  رويترز 12/12/14

 

استحواذ: تعتزم شركة النفط الإسبانية “ريبسول” تعزيز أنشطة التنقيب والإنتاج لتعوض تأميم أنشطتها في الأرجنتين (منذ 2012) وانخفاض إنتاجها في ليبيا، وستشتري “تاليسمان إنرجي” خامس أكبر شركة كندية منتجة للنفط، مقابل 13 مليار دولار، وتأمل من وراء هذه الصفقة رفع إنتاجها بنسبة 76% إلى 680 ألف برميل يوميا ونمو الاحتياطي بنسبة 55% وتحقيق إيرادات إضافية تجذب لها أرباحا سنوية قدرها 220 مليون دولارا رويترز 16/12/14

 

فجوة طبقية: بلغ التباين بين الاغنياء والفقراء في دول “منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية” (34 دولة الأغنى في العالم) اعلى حد له منذ 30 عاما، إذ بلغ دخل اغنى 10% من السكان 9,5 اضعاف مداخيل الـ10% الاكثر فقرا بين 1990 و 2010، بينما كانت هذه النسبة  في الثمانينيات سبعة اضعاف “فقط” واحتدت الفوارق في بريطانيا والولايات المتحدة في حين انخفضت في تركيا واليونان، وعللت المنظمة هذا التباين بضعف الانفاق على التعليم والتدريب، خصوصا للفقراء، واعترف تقريرها أن أبناء الفقراء لم يعد بإمكانهم الإرتقاء في السلم الإجتماعي، في حين يرث أبناء الأغنياء الثروة والجاه والمناصب، وتعترف المنظمة (لأول مرة) أن تعمق الهوة بين الأغنياء والفقراء يلحق ضررا بالنمو الإقتصادي، وان إعادة توزيع جزء من الثروة بواسطة الضرائب والإعانات لا تعرقل النمو الإقتصادي بل تفيده، بل “ان معالجة التباين الواضح والمتزايد في الدخل بين الاغنياء والفقراء امر حيوي لخلق نمو اقتصادي قوي ومستمر، وان الدول التي تطبق مبدأ تكافؤ الفرص للجميع من سن الطفولة هي الدول التي سينمو اقتصادها ويزدهر”… اما ترجمة ما ورد في هذا التقرير إلى أفعال وتطبيق مبدأ “تكافؤ الفرص”، فذلك شأن آخر عنمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 10/12/14

 

كيف تتضخم ثروة الأثرياء: عندما يرتفع دخل الفقراء والأجراء قليلا ينفقون المبلغ الإضافي في الإستهلاك، أما الأثرياء فلا يفعلون ذلك بل يستثمرون المبالغ الإضافية في شراء الشركات والعقارات والأعمال الفنية، بهدف تنمية ثرواتهم، أما أصحاب الثروات الفائقة (لا تقل عن 30 مليون دولار) فإنهم يستثمرون في الأسهم والسندات والإوراق المالية، وأنواع أخرى من الإستثمارات (التي نجهل وجودها) لتنمية ثرواتهم، مع ما تحمله بعض هذه الإستثمارات من مخاطر أحيانا، ويستثمر كبار الأثرياء في “صناديق الاستثمار المغلقة” – وهي صناديق استثمار طويلة الأجل تبقى الأموال فيها مقيدة عادة لفترة خمس سنوات على الأقل – وتمكن كبار الأثرياء من الحصول على عائدات ضخمة، بالإضافة إلى شركات إدارة أموال المستثمرين التي تمكن من الحصول على عوائد سنوية بنسبة 10% (زمن الشدة)، وتشترط بعض شركات الإستثمار حدا أدنى مرتفعا، لتبقى حكرا على النخبة، مثل المضاربة بالأراضي الزراعية والغذاء، والإستثمار في البنى التحتية وصناعة النبيذ وشركات الخدمات والتقنيات حيث المردود مضمون، إضافة إلى تنامي قيمتها بمرور الزمن، ويمتلك الأثرياء المال الكافي لتشغيل مستشارين لا شغل لهم سوى تنمية الثروة، إضافة إلى الخبرات والعلاقات التي يمتلكها الأثرياء بالتجربة أو بالوراثة لتساعدهم على زيادة ثرواتهم، على حساب العمال والمهنيين والمزارعين الذين يخلقون الثروة الحقيقية ولا يتمتعون بنتائج عملهم  بي بي سي 16/12/14 قدر البنك العالمي ثروة خمسين شخص من كبار الأثرياء في العالم بنحو 1,5 تريليون دولار، أو أكثر من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي في اليابان أو ما يعادل 175% من الناتج المحلي الإجمالي في إندونيسيا، وإذا كانت ثروة هؤلاء الأثرياء تدر عليهم أرباحا سنوية بنسبة 8%  فإن الدخل السنوي لهؤلاء الخمسين يعادل إجمالي دخل مليار فقير ممن يعيشون تحت خط الفقر في العالم.