أوسلو-ستان: تصنيع العجز المؤبد

عادل سمارة

صدر عن رئيس وزراء الحكم الذاتي مؤخراُ، بأن سلطة الحكم الذاتي ذاهبة إلى العام المقبل بعجز في ميزانيتها يقارب 1.5 مليار دولار.

بداية، لا أحد ينكر دور الاحتلال الذي يعيش على حساب شعبنا ويحول دون اي تطور اقتصاديـ وهو امر يجب ان يتبلور في الإصرار على اقتلاعه وليس تمديد نيره تمديداً طوعياً.

وثانياً، لنتذكر بوضوح بأن هذه السلطة والبلد تعيش غالبا على دعم (ريع) من المال المسموم الذي لا يذهب قط حتى لإصلاح اقتصادي. ويبدو ان هذا أمر مشروط ومقصود.

بمعزل عن كون جزء من هذا العجز موروثا عن سنوات سابقة أم لا، ولا سيما سنوات التورط في تبني السياسات اللبرالية الجديدة،  التي وضعت يدها في جيوب الناس وقاربت الوصول إلى بطونها بالضرائب والرسوم.

بمعزل عن هذا، فإن من الطبيعي بل والضروري اقتصاديا ان يكون هذا العجز واشد منه حتى.

فبلد تقوم عمدا بإهمال قطاعات الإنتاج بل تزيد تراجعها، لا بد ان تواجه العجز حتى لو بقي عدد سكانها كما هو. فكيف إذا كان السكان:

1-   في تزايد بنسبة عالية

2-   والأرض تتقلص بسبب الاستيطان بنسبة عالية

3-   وثقافة الاستهلاك تتزايد بنسبة عالية

4-   ومعظم حاجاتها مستوردة مع أسعار عالمية تزداد بنسبة عالية

5-   والتوظيف المحاسيبي يزداد بنسبة عالية

لكن السؤال هل كل هذا ببرائة اقتصادية؟

أم كذلك أن هناك ألعوبة سياسية إلى جانب الاقتصاد وهي تبرير عدم دفع رواتب 40 الف اسرة في غزة؟

والعوبة اكبر وهي لتبرير التراجع عن وقف التنسيق المني تحت حجة ان الكيان سيوقف تحويل مقتطعات الضربية التي تمر من خلاله؟

وتبرير قبول الصيغة الفرنسية لبقاءالاحتلال وعدم إعلان دولة ولو اسمية، بمعنى ان معاندة الغرب سوف توقف الريع المالي الذي تعيش عليه السلطة!