كوريا الديمقراطية تقول:

“هيهات منا الذلة”

عادل سمارة

كوريا الديمقراطية، التي يفضلون تسميتها الشمالية حيث يضنون عليها بتسمية ديمقراطية فما بالك ب اشتراكية مثلاً. لا بأس، ليسمونها كما يشاؤون، ولكنها ليست ذليلة ولا تابعة، ولا ساحة مفتوحة لأوغاد راس المال الأبيض خاصة.

لنرى، فقد انتجت شركة سوني فيلما خياليا تصورياً من ضمن أحداثه تفجير رأس زعيم كوريا الديمقراطية كيم جونغ يون. تمكن البعض في هذه الدولة كما يبدو من عملية (هاكر) ضربت الفيلم وشركة سوني بل إن  الهجوم كشف اسرار هولوود ودمر قاعدة معلومات الشركة، وحال دون قدرة الاستوديو على بث المقابلة التي كانت مصممة مع صحافي امريكي يعمل مع ال سي.آي.إيه ، باعتباره هو الذي كان سيفجر رأس الزعيم الكوري. فريق الهاكرز يسمون انفسهم (حراس السلام).

غضبت كل امريكا بمن فيها الرئيس الأمريكي الذي أهدت له لجنة نوبل جائزة، يستحقها لأن اللجنة مخادعة ومنافقة وبالتالي خطيرة على العقل البشري. غضب اوباما وهدد برد فعل مناسب. اي عدوان ما امريكي. وذكر انه سيعيد وضع كوريا الديمقراطية على قائمة الدول راعية الإرهاب. حيث ازيحت منها عام 2008 بعد عشرين سنة.

فماذا ردت قيادة كوريا الديمقراطية؟

“سيكون ردنا آلاف الأضعاف. وسيطال البيت الأبيض والبنتاغون.

بدوره كتب أحد العاملين في وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية (المستعمرة لأمريكا) يقول:

 “لا يمكن ان تترتب قيمة على وضعها على قائة متبنيالإرهاب، بل المطلوب ان يؤخذ تهديدها بالاعتبار الجدي”.

عجيب، كيف تتشابه التوابع. ما الفرق بين هذا، وهو لا شك طابور سادس ثقافي كوري جنوبي وبين الطابور في بلادنا الذي يدعو امريكا لتدمير سوريا؟ هذا ناهيك عن الدول العربية التي طالبت الكيان عام 2006 بتدمير حزب الله.

وحسب  (Bloomberg.com  )فإن لدى كوريا جيشا من 1.200.000 ولديها 3,000 كنخبة

قوية في علم السايبر. وتزعم لجنة الدفاع القومي الأمريكية بأن: كوريا جاهزة لمواجهة امريكا في مختلف الجبهات ومنها السايبر.

كوريا الديمقراطية ليست بوحشية ولا قوة جمهورية الدم الأمريكية. وقد تكون هناك مبالغات امريكية في قوة كوريا لتبرير العدوان ضدها.

ولكن لا شك بأن لدى كوريا ما يوجع هذا الحيوان الكبير، ولولا ذلك لكانت كوريا قد أزيلت كما أُزيل العراق.

لكن الأهم من كل هذا إصرار كوريا الديمقراطية على ان تكون بلداً عنيداً وعزيزاً.

قد لا ابالغ في القول بان ذل الحكام العرب الطابور السادس الثقافي بألوانه يمينا ويسارا وحداثيا وما بعد حاثس وما قبل التاريخ، هؤلاء حين تسمع بهم كوريا تقرر الصمود والمواجهة لأنها تدافع عن الإنسان.