أعدوان جديد للمحافظين؟ و..حتى العزاء يكشف ً!

عادل سمارة

من بين متعلقات عدوان القنيطرة، الخدعة الصهيونية بأن قيادة الكيان لم تكن تعلم أن قائدا إيرانيا كان مع مجموعة حزب الله فاستشهد معهم.

هذا الزعم يفتح على ما ورائه، وهو كثير وكبير.

دعك من حرص الكيان على عدم الرد الإيراني، بغض النظر عن التوقيت والحجم والموقع.  وبغض النظر عن أن هدف الكيان من عدم الرد  الإيراني هو مكسب معنوي ونفسي كبير.

أليس لافتاً للنظر أن رئيس وزراء الكيان قررزيارة الولايات المتحدة بعد العدوان مباشرة؟ بل إن الكونجرس، وهو تحت سيطرة المحافظين الجدد هو الذي دعاه؟ هل التوقيت صدفة؟ أم هو جزء من السباق الانتخابي بين الديمقراطيين والجمهوريين؟

لا شك أن إدارة أوباما على علم بالعدوان. وهذا ما أثار المحافظين الجدد من حيث كونه رفع اسهم الديمقراطيين  مما استوجب على الجمهوريين تقديم خدمة للصهيونية بالمقابل، فكانت دعوة نتنياهو وبطريقة فظة تجاوزت الرئيس نفسه.

طبعا لا بد من معترضة هنا تتناول المجتمع الأمريكي بمعنى: إذا كان الحزبان اللذان يتبادلان السلطة في سباق على العدوان عالمياًً وخاصة ضد الأمة العربية، فهل هذا المجتمع سليم في معظمه! هل هذا مجتمع مدني ؟ أم أن هذا مركز إدارة التوحش والمشرف على داعش؟

دعنا نقول بأن عدوانا قريبا هو مجرد سيناريو.

ولكن، الخطر ابعد. فصعود نتنياهو مرتبط بدعم المخافظين الجدد. وهؤلاء اليوم يسيطرون على الكونجرس، وهم الأعداء الأشد ضد العرب والأكثر حميمية للصهيونية.

وهذا يعيدنا إلى دور هؤلاء في العدوان على العراق 2003. ويفتح على احتمال قوي بالضغط لصالح عدوان مباشر على سوريا أو أقله الضغط  لإدخال جيوش أجنبية ضد سوريا بحجة مهاجمة داعش، وهي مهاجمة في جوهرها تقوية لداعش.

اختصار القول، إن الولايات المتحدة والغرب (بما فيه الاتحاد الأوروبي وكندا واستراليا) واليابان طبعا،  وحلفاءهم من الحكام العرب ومختلف قوى الدين السياسي والإرهاب، هؤلاء جميعا، بصدد حرب جديدة ضد المقاومة والممانعة، بغض النظر عن ….متى؟ ، وفي خدمة الصهيونية علانية. أما والحال هكذا، فلا بد من قراءة دقيقة للعدوان، ولا بد من استعداد مختلف.

    في المقلب الآخر، شكَّل العدوان لحظة فرز شديدة الأهمية والحساسية. لقد كشف العدوان بأن العرب منقسمون حقا:

·       إلى معسكر المقاومة والممانعة

·       ومعسكر الارتباط بالعدو الصهيوني والغربي وخاصة الأمريكي.

 فمختلف الحكام العرب والمثقفين (الطابور السادس الثقافي) المعادين لسورياوحزب الله وإيران هم متلفعين بغطاء طائفي. ولكن ما هو دارج أن الخلافات الطائفية لا تحول دون إجماع ضد العدوان الصهيوني، او حتى تعزية!. فما هو الدرس المستفاد؟ لا نحتاج لجهد كبير لندرك أن هؤلاء هم جوهرياً، أدوات بل وجزء مباشر من معسكر الأعداء. مما يبين أن المشكلة التي تتوارى خلفها السعودية وقطر خاصة  وكافة هذا المعسكر ليست طائفية ومذهبية، بل انهما ومن معهما جزء من الصهيونية العربية.

لعله أمر خطير ومفيد معاً:

خطير لأنه أوضح بأن معسكرالصهيونية العربية يعلن عن نفسه بوضوح

ومفيد…كي نفهم!!!