عاش الملك مات الملك حلقة 2 (قارنوا التعزية)

عادل سمارة

كانت حلقة (1) عام 1976 حينما رحل الملك فيصل ملك السعودية. كنت محررا اقتصاديا لجريدة الفجر المقدسية. كتبت مقالة بهذا العنوان (عاش الملك مات الملك). ونقدت النظام وسياساته اللاعروبية. حينها اعترض المشرفون على الجريدة (وهم من حركة فتح والحزب الشيوعي). وبعد جدل طويل نُشر المقال.

كان ولا يزال الجدل متعلق بدور الملك فيصل في وقف ضخ النفط دعما لحرب اكتوبر 1973. رواية تقول بأنه موقف جريىء استخدم النفط كسلاح في وجه الغرب الراسمالي، ورواية تقول بأنها كانت صفقة مع الشركات الأمريكية. وبتواضع، انا مع الرواية أو التحليل الثاني. فالملك نفسه هو الذي طلب من جونسون ضرب مصر وتقويض الناصرية. هذا ناهيك عن أن مصر السادات استثمرات عبقرية الجيش المصري في تلك الحرب للوصول إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني الإشكنازي. والمملكة كنظام حكم متخصصة ضد الوحدة العربية، فما بالك بالله عليك تجاه الاشتراكية!!!

واليوم الحلقة الثانية حيث رحل الملك عبد الله. رحل الرجل وهو يحمل معه ما قامت به الأسرة الحاكمة في السعودية من دماء الأمم وخاصة الأمة العربية. لنقل من إقامة القاعدة وحتى داعش والحرب حاليا ضد اليمن. رحل الرجل وهو يطلق النار على أطفال ونساء وشيوخ سوريا. وحتى على جيش سوريا، فلست انا مع من يعتبر الحرب على جيش في وطنه حربا تسمح بقتل الجنود لا سيما وهم ابناء الفقراء.

قارنوا بين الذين تضامنوا مع شهداء حزب الله وإيران، وبين من سوف يسوقون انفسهم ويُساقون إلى جنازة الملك. حينها تروا الفارق بين المقاومة كمقدمة للثورة  وبين الثورة المضادة، ترون التخندق والتعسكر ضد العروبة وضد مختلف المكونات التاريخية للعرب وشركاء العرب في هذا الوطن، نعم شركاء تماماً.

ملاحظة: في نفس الجريدة كتبت مقالة عن رحيل ماوتسي تونغ واستخدمت الجملة التي أخذ يبثها قمر صناعي صيني “الشرق احمر، لقد غابت الشمس”، ودخلت اشتباكا آخر حتى تمكنت من نشرها حيث هددت بأن انشرها إعلانا مدفوع الجر.