الانتحار بعد الملك عبد الله

عادل سمارة

 

قرأت بيان السيد كمال شاتيلا عن رحيل ملك السعودية، وشاتيلا (ناصري) كما اسمع وهو وسيط بين الناصريين السوريين (حسن عبد العظيم وجماعته) وبين نظام الخليط في مصر وطبعا بمشاركة حمدين صباحي. إذا كانت الناصرية هكذا، فهذا يمكن ان يفهمنا لماذا لم تورق الناصرية حزبا ثورياً. مهما كان لدينا على ناصر من ملاحظات، يبقى عظيما، ومن المؤسف أن يتمكن البعض من الزعم بأنه ناصري. فقد كان النظام السعودي على عداء مطلق مع ناصر كرائد قومي عربي، واليوم يتضح هذا في دور السعودية في تدمير سوريا واليمن والعراق وليبيا.

من غير المعقول ان يقبل اي إنسان مديح هذا النظام بهذه الطريقة! هذا أمر عجيب!

 بيان شاتيلا وكل هذا التفجُّع والندب يسمح لي بالقول التالي:

إقتراح: طالما هذا الراحل(ملك السعودية) بكل هذه الإنجازات، فأعتقد ان على محبيه الانتحار أسىً ولوعة، فهم لن يتمكنوا من العيش بعده. يذكرني هذا المديح بيتي شعر لأحد شعراء عصر الانحطاط حينما مات شاعر اسمه الدلنجاوي:

سألت الشعر هل لك من صديقٍ…وقد سكن الدلنجاوي لحدا

فصاح وخر مغسياًعليه…وقال اقصر لقد مات الشعر بعدا

 من هنا أفهم بان الناصرية لم تُنجب.
هذا الشكل من التزلف والممالئة والمداهنة وحده كاف إذا ما قرأه اي طرف اجنبي أن يحتقرنا.

■ ■ ■

بيان كمال شاتيلا حلقة الوصل مع حمدين وحسن عبد العظيم وحلقة بندر والنصرة وهيئة التنسبق وهو ينعى ملك الجاز الوهابى

كمال شاتيلا ينعى الملك عبد الله بن عبد العزيز حكيم العرب والملك المتميز بإنجازاته
نعى رئيس المؤتمرالشعبي اللبناني كمال شاتيلا الملك عبد الله بن عبد العزيز، ووصفه بحكيم العرب والملك المتميز بإنجازاته، متقدماً من الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية والشعب السعودي بخالص مشاعر العزاء والمواساة والتضامن.
وقال شاتيلا في بيان النعي: إنتقل الى رحمة الله تعالى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه. رحل حكيم العرب والملك المميز في أعماله وتوجهاته وإنجازاته الكبيرة، فكانت وفاته خسارة كبيرة للسعودية ولبنان وفلسطين والأمة العربية جمعاء، بل وخسارة كبرى للعروبة والإسلام، لكنه قدر الله وقضاؤه الذي لا يُرد.
لقد ترك الملك عبد الله بن عبد العزيز بصمات واضحة على طريق نهوض المملكة العربية السعودية وحفظ أمنها وإستقرارها في أصعب الظروف، وقاد رحمه الله مشروعات عملاقة في المملكة، وفي مقدمها توسعة المشاعر المقدسة وبناء جامعات متقدمة، وأرسى قوانين الضمانات الإجتماعية والاهتمام بالشباب والمرأة، وساهم بصورة فعّالة في تطوير مجلس التعاون الخليجي، وقدّم الدعم الواسع لمصر.
طرح الراحل الكبير مبادرات متميزة لمواجهة التطرف المسلح وحماية الوحدات الوطنية العربية، وكان رائداً في رفع راية الإسلام والعروبة ضد كل أنواع الإرهاب، ولعب دوراً كبيراً في إجراء المصالحات العربية وتبريد الخلافات بين الأنظمة، وساند قضية فلسطين وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس وإسترداد حقوقه السليبة، ورفض أي نوع من أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني، وعمل جاهداً من أجل مصالحة الفصائل الفلسطينية وتحصين الوحدة الدرع الأساس لمواجهة العدو.
إن اللبنانيين لن ينسوا مآثر الملك عبد الله بن عبد العزيز في مساندة لبنان وحرصه على إتفاق الطائف وأمن البلد والتصدي لكل أنواع التطرف والتأكيد على وحدة اللبنانيين في مواجهة الأخطار عليهم، ودعم إقتصاده ومواجهة التداعيات الكارثية للإعتداءات الصهيونية وبخاصة عدوان عام 2006، حيث كانت المملكة العربية السعودية سباقة في مد يد العون للمهجرين وإعادة بناء ما دمره العدوان.
إن رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز في هذه الظروف الأليمة لهو مبعث حزن وألم كبيرين، لكن عزاؤنا أن نهج الحكمة والوعي والتبصر ولم الشمل والتمسك برابطة العروبة والإسلام لمواجهة الأخطار والتحديات، سيستمر مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي نعرفه عروبياً أصيلاً وحكيماً يضع مصلحة الأمة فوق كل إعتبار. ونحن على ثقة بأن الملك سلمان بن عبد العزيز سيقود مسيرة المملكة بكل اقتدار، فهو صاحب تجربة متميزة في إدارة الدولة ومعروف بحيويته ومبادراته الطيبة وإلتزامه العربي الاسلامي الاصيل، يعاونه صاحب السمو الملكي ولي العهد الامير مقرن بن عبد العزيز رجل المهام الصعبة وصاحب الخبرة الواسعة.
رحم الله الملك عبد الله بن عبد العزيز وتغمده واسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.