المقاومة بديل الاستسلام وطريق النصر

اشرف البيومي

عادت ذاكرتي للوراء أكثر من أربعين عاما مضت عندما طالعتنا الأخبار بالعملية العسكرية الناجحة التي أنجزهاحزب الله مؤخرا. تذكرت كيف كان الاعلام الساداتي يغزو عقولنا بشعارات زائفة تستهدف القبول بالاستسلام بحجة واهية وهي غياب بديل آخر كما أن السلام سيفتح أمامنا مستقبلا مليء بالرخاء والمعيشة الرغداء. انتشر هذا الفكر بين العديد من المواطنين خصوصا بين المثقفين الانتهازيين الذين راحوا يتحدثون عن “عبقرية السادات”و” بما أن العدالة الكلية ليست في استطاعتنا فلماذا نرفض العدالة النسبية”.

 أضافت العملية العسكرية مثالا آخر من انتصارات حقيقية علي العدو الصهيوني وكأن الصواريخ التي أطلقها مقاوموا حزب الله دمرت مرة أخري فكر الاستسلام العفن وعمقت حقيقة أن المقاومة كانت دوما البديل البديهي.

تذكرت كيف أن السياسات الانهزامية سادت فكرنا مما أدي إلي مسلسل التنازلات الذي أدي إلي اتفاقيات كامب دافيد وأوسلو ووادي عربة كما أدي إلي تدهور حاد في الأحوال المعيشية، فلا تحرر حقيقي ولا رخاء أيضاً. وأصبحت المفاوضات المراثونية الفلسطينية أضحوكة مريرة ودليلا عمليا وقاطعا بأن مسار التسوية هو مسار الضياع والانهيار. لقد قدمت المقاومة البديل والنموذج المقاوم الناجح وهذا مكن الخطورة في نظر الأعداء. ورغم نجاحات المقاومة فإنها تتعرض لاتهامات باطلة من الجناح المتواطيء مع الأعداء متمثلين أساساً في الإمبريالية والكيان الصهيوني والرجعية العربية.

لقد توفرت للمقاومة أسباب النجاح من حيث الاعداد العلمي المتقن  والأداء والتدريب المتميز والثقة في النصر والقوة المعنوية  والتقدير الموضوعي لقدرات العدو وذكاء اختيار الزمان والمكان.

نهنيء المقاومة بهذا النصر العسكري والسياسي والنفسي ونؤكد علي قناعتنا الموضوعية بأن الكيان الصهيوني الي زوال وأن صمود سوريا سيضيف دعامة كبيرة نحو طريق النصر .

:::::

اشرف البيومي. مواطن مصري