نواف أبوالهيجاء

رحل الروائي بدون ( ملجا)

                  رشاد أبو شاور

رحل الروائي والقاص والصحفي الفلسطيني نواف أبوالهيجاء في بيروت…

قرأت هذا النبأ المؤلم في كلمة للصديق الشاعر مراد السوداني، اليوم الجمعة 6 شباط، قبل قليل.

رحل نواف غريبا، فبعد الاحتلال الأمريكي لبغداد..والعراق، اضطر نواف للتشرّد بعيدا عن القتل الطائفي الذي أعقب ( تحرير) العراق ألاحتلالي، وأقام في العاصمة الأردنية عمّان، ثم انتقل إلى سورية، ومن بعد إلى لبنان، حيث أقام مشردا في بيروت…

منذ عرفته في مخيم اليرموك، في العام 1963، ونواف مريض بالقلب، وقد اشتد عليه المرض في السنوات الأخيرة، بعد أن افتقد لثمن الدواء، وللراحة، وتبددت كل مناشداته للعناية به _ فلسطينيا_ ليموت وحيدا، فقيرا، ضائعا.

ربما يكون نواف أول من أصدر رواية من أبناء جيلنا، حملت عنوان( الطريد)..ليكتب عنها القاص السوري الساخر حسيب كيالي، وكان صديقا لنواف، مقطعا شعريا مطلعه:

لنواف أبي الهيجا

طريد ما له ملجا

عمل نواف في صحافة الكويت لسنوات، بعدها انتقل إلى العراق، ليستقر مع أسرته في بغداد حتى الاحتلال.

كتب عديد الأعمال الروائية، والقصصية، والأعمال المسرحية، وألوف المقالات في الصحافة والمجلات العربية.

  • ولد نواف في قرية ( عين حوض) قضاء حيفا – عام 1948، وبعد النكبة رحلت أسرته إلى العراق.

أين سيدفن نواف؟ في أية مقبرة في بيروت؟ و..من سيمشي في جنازته، ويؤبنه؟

لن نسال: من سيعتني بتراثه الأدبي بعد رحيله..فمن لم يعتنوا به حيا، لن يعتنوا به ميتا.

تواصلت وإياه على الفيس بوك، وقبل أيام..أيام فقط تكاتبنا طويلاً، وشكا لي سوء أحواله، ووضعه الصحي، وفشله في إيجاد عمل يعتاش منه…

مع معرفتي بصعوبة وضعه الصحي، فقد شعرت أنه بخير، وأنه سيتغلب على محنة حياته، ولكن…

رحمك الله يا نواف..ويا صديقي: كلنا سنموت غرباء، فهذا حال مبدعي الثقافة الفلسطينية، في زمن التزوير، والكذب، والانتحال، والبيع..ورواج منظري تضييع فلسطين!