سناء محيدلي مختلفة

عادل سمارة

ذكر الصديق صدقي المقت لعل اعادني إلى تفكير مجدد في هذه المرأة المختلفة. يمكن للبعض أن يراها متميزة عن النساء البرجوازيات و/أو من يسموهن “الأميرات” في ممالك تابعة من أرضها إلى السماء. أو يراها متميزة عن النساء النس/ذكوريات اللائي يُرفعن إلى مواقع هي أمكنة لا مكانة لأنهن تشربن إيديولوجيا خدمة السلطة الرأس مالية الذكورية وحتى البطريركية، أو يراها البعض متميزة على نساء الأنجزة المنقسمة الواحدة منهم بين الولاء للمانح الأجنبي، والولاء للارتزاق، ويمكن ان يراها البعض متميزة عن نساء الأكاديميا اللائي يرين الحياة في الورق وأقراص المعلومات. ويمكن أن يراها البعض متميزة على نساء لا يحتجن الرجل في شيء ولكنهن يرفعنه سيدا عليهن فقط لأنه رجل ولكي يشعرن بمتعة الدونية التي تربين عليها. يمكن أن يراها البعض متميزة في الكثير، وكل هذه التقديرات صحيحة. ولكن لسناء محيدلي تميزا هذا زمان التركيز عليه، فهي تمردت ‘على أقبح القيود، وأصعبها انتزاعا وتقديداً، هو القيد الذي ابتًليت به لبنان ورضيت وحتى تفاخرت، إنه القيد الطائفي. صحيح انه في كثير من القطريات العربية ولكنه في لبنان لعنة هائلة تكاد تمزق الأرض طائفياً. فأن تخرج امرأة فتاة على كل هذا، هو التميز الحقيقي. ففي لبنان رأس المال طائفي، المعابد طائفية، العلاقات بين الرجل والمرأة طائفية، مراكز السلطة طائفية، مواقع الأكاديميا طائفية مكبات الزبالة طائفية، أشكال التعبية للسادة الغربيين طائفية، واشكال وآليات التبعية لبلدان الريع النفطي ايضا طائفية….والأنكى من كل هذا المقاومة طائفية رغم أنها أقدس ما يجمع. فأن تخرج امرأة عن كل هذا، هي حقاً متميزة بامتياز.