النشرة الاقتصادية

 

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 260

تهدف النشرة فيما تهدف، إلى متابعة القرارات والتطورات في مجال الإقتصاد السياسي، عربيا وعالميا، لفهم الأحداث واستشراف الأهداف المقبلة للإمبريالية وشركاتها وأسلحتها… في هذا العدد بعض الأخبار عن البلدان العربية “كوحدة اقتصادية”، تظهر نقط القوة ونقاط الضعف في الإقتصاد العربي إذا ما تناولناه “كمجموعة موحدة”، وكذا يفعل صندوق النقد الدولي الذي يسمي منطقتنا “الشرق الأوسط وشمال افريقيا”، بدل “الوطن العربي”، ومعظم هذه البيانات من مصادر رسمية، منها صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي، وكلاهما يدعو إلى حصر دور الدولة في خدمة القطاع الخاص على الصعيد الداخلي، وخدمة القوى الإمبريالية على الصعيد الخارجي، وتناولت النشرة في الفقرات الخاصة بالبلدان العربية سياسة الحكومات في محال التقشف والإنفاق والخصخصة والتبعية في كافة المجالات الحيوية مثل الغذاء في الخليج ومصر والتداين إضافة إلى التقرب من الأعداء وتخريب الدول العربية (سوريا وليبيا والعراق…)… في النشرة فقرتان عن “تمويل الإرهاب”، وفقرة عن تونس بعد أربع سنوات من الإنتفاضة والإنتخابات والحكومة الجديدة الخ، وعن الدور الجديد-القديم الموكول للأردن، من خلال خطة إعادة تقسيم الوطن العربي، بعد قرن من خطة “سايكس-بيكو”، مع استخدام السلطات الهاشمية لغة ما قبل الرأسمالية (الثأر للعشيرة والقصاص والإنتقام…)، وفي النشرة فقرات عديدة عن عرب النفط وصنائعهم غير الحميدة، وبيانات مفيدة عن “سوق العمل” في السعودية، وفقرات عن افريقيا وغيرها من بلدان “الجنوب” وفقرات مطولة عن الإقتصاد السياسي في اوروبا والولايات المتحدة (مهد الخراب والفساد منذ نشأتها على جثث السكان الأصلانيين) والصين (القوة الصاعدة التي ما انفكت تقضم مناطق نفوذ لها)، وأخبار عن الشركات والإحتكارات، بهدف محاولة رصد حركة رأس المال وتناقضاته، ورصد القطاعات التي يعتبرها المستثمرون استراتيجية وتدر أرباحا أكثر، حاضرا أو مستقبلا…

 “قضاء وقدر”؟ ترتفع احتمالات الوفاة المبكرة لدى الأشخاص الأكثر فقرا، وخصوصا لدى الأطفال في الدول “النامية” التي لم تحقق 78%  منها سوى تقدما بطيئا في خفض وفيات الأطفال بينما ارتفعت الفجوة بين الفئات الإجتماعية في ما لا يقل عن 16 بلدا، ما أدى إلى ارتفاع وفيات الأطفال، بسبب سوء أو انعدام الرعاية الصحية للنساء (الأمهات) والأطفال، وبالأخص في الأرياف، وارتفعت احتمالات وفاة أبناء العائلات الأكثر فقرا في اندونيسيا (40% من الأسر) مرتين ونصف مقارنة بأبناء الأسر الثرية التي لا تمثل سوى 10% وارتفع التفاوت في معدلات وفيات الأطفال بين المجموعات العرقية بمعدل 76% في 87 بلد من البلدان التي شملتها دراسة لمنظمة إنسانية تعنى بحقوق الطفل أ.ف.ب 06/02/15

في جبهة الأعداء: تعتزم حكومة الإحتلال هدم مشاريع ممولة من الأتحاد الأوروبي في “مناطق ج” التي تخضع كلية لسيطرة جيش الإحتلال (بحسب اتفاق أوسلو)، وهي مناطق تستهدفها المرحلة القادمة من سياسة الإستيطان، قرب القدس، لربط هذه المناطق بمستعمرة “معاليه أدوميم”، واعتبرت مختلف الأحزاب الصهيونية أن “نشاط الإتحاد الأوروبي في فلسطين غير قانوني ومستفز لكيان الإحتلال، ويجب هدم المباني فورا”، مع العلم ان الإتحاد الأوروبي أكبر شريك اقتصادي للإحتلال ويعفي المنتوجات الصهيونية من الرسوم الجمركية، إضافة إلى المساعدات العلمية والسياسية الأخرى،    وطبقاً لاتفاقات أوسلو، قسمت الضفة الغربية (على ضيقها) إلى مناطق ألف وباء وجيم حيث تسيطر السلطة الفلسطينية (نظريا) على المنطقة الأولى “أ”، أما الثانية “ب” فيدير الفلسطينيون فيها الجوانب الاقتصادية والتعليمية والصحية في حين تقع مسؤولية الجانب الأمني على المحتل، أما عمليا فإن الإحتلال يتحكم في كل شيء بأقل الخسائر، ويساهم الإتحاد الأوروبي في التمويل، لتخفيف العبء على الإحتلال عن صحيفة “اسرائيل اليوم” – أ.ف.ب 08/02/15 وصفت وسائل الإعلام الصهيونية تطور العلاقات الاقتصادية مع تركيا بأنه “غير مسبوق”، وارتفع مستوى التبادل التجاري مع دولة الإحتلال الى مستوى قياسي، رغم التهريج الاعلامي لمسؤولي النظام “الإسلامي” في تركيا، مثل مهاجمة الرئيس “اردوغان” أو وزير خارجيته “السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين”، وعدم حضور وزير الخارجية التركي مؤتمر ميونيخ للأمن “بسبب مشاركة اسرائيل في الجلسة الخاصة بالشرق الاوسط”، في حين يأمل نفس الوزير “عودة العلاقات إلى طبيعتها، بعد أن تتحقق بعض الأسس التي تسعى اليها تركيا”… ارتفع الميزان التجاري بين الكيان الصهيوني وتركيا بنسبة 25% خلال العامين الأخيرين، بحسب القنصل “الإسرائيلي” في إسطنبول، وارتفع حجم الصادرات التركية من نصف مليار دولار سنة 2009 (مباشرة بعد حرب أواخر 2008 وبداية 2009 ضد فلسطينيي غزة) إلى إلى 2,925 مليار دولار سنة 2014  عن صحيفة “ميللي غازيتا” (تركيا) 11/02/15

عرب، اقتصاد ريعي: نما القطاع المصرفي العربي بنسبة تجاوزت 10% سنة 2014 وبلغ إجمالي احتياطات المصارف العربية 3,1 تريليونات دولار أو نحو 105% من إجمالي الناتج المحلي للدول العربية، وبلغت قيمة القروض الائتمانية للدول العربية 1,7 تريليون دولار من جملة ودائع المصارف العربية، أو ما يزيد عن 60% من الناتج المحلي الإجمالي العربي، ويتوقع أن تنمو أرباح المصارف العربية بما يزيد عن 15% سنة 2014 لكنها قد تتضرر (نسبيا) هذا العام، جراء الهبوط الكبير لأسعار النفط الذي أثر بدوره في قيمة أصول العديد من شركات النفط العربية التي لديها مدخرات لدى البنوك العربية عن اتحاد المصارف العربية  أ.ف.ب 05/02/15

“عرب أمريكا”: انتشرت تسريبات عن معلومات بخصوص حسابات مصرفية في البنك السويسري  HSBCيملكها أثرياء العالم، بينهم شخصيات عربية نافذة مثل ملك الأردن بثلاثة حسابات منذ 2004، بعضها بأسماء مساعديه في القصر، أودع فيها 41,8 مليون دولارا حتى 2007 وارتفع المبلغ سنة 2015 (دون ذكر تفاصيل) وبندر بن سلطان بثلاثة حسابات في ذات البنك، وبها 15 مليون دولارا سنة 2007 (أغلق حسابين سنة 2000) ويملك جميع أفراد العائلة الحاكمة في المغرب حسابات في نفس البنك، منهم الملك بخمسة حسابات بمقدار تسعة ملايين دولار سنة 2007 وتؤكد الأخبار ان المبالغ المذكورة ارتفعت كثيرا سنة 2015 دون تأكيد مقدارها… يشغل  المصرف السويسري 260 ألف موظفا في 75 بلد وبلغ عدد زبائنه 54 مليونا سنة 2014 منهم أقطاب تجارة المخدرات في أمريكا الجنوبية الذين تقدر أموالهم المودعة في هذا المصرف بنحو 881 مليون دولار، وسلطت عليه الولايات المتحدة غرامة بقيمة 1,9 مليار دولارا، ولكنها تعادل إيرادات المصرف لفترة أسبوع واحد عن المركز الدولي للصحافيين 10/02/15

عرب: تراجع معدل النمو في الدول العربية المصدرة للنفط تحت تأثير تراجع الأسعار وما نتج عنه من تراجع الإيرادات المالية، في حين أثر تباطؤ نمو الإقتصاد العالمي على النشاط الاقتصادي في الدول العربية المستوردة للنفط، ونما الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بمعدل 4,2% سنة 2013 وبلغ إجمالي إيرادات الأقطار العربية (سنة 2013) نحو 1,014 تريليون دولارا في حين بلغت نفقاتها 914 مليار دولارا، وتراجع فائض الموازنة العامة المجمعة للدول العربية بحوالي  66 مليار دولار ليبلغ حوالي99 مليار دولار خلال العام 2013 أو حوالي 3,6% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية، وتتناقض هذه الأرقام مع نمو القطاع المصرفي ومع نمو أسواق المال العربية التي ارتفعت قيمتها بنحو  24,2% لتبلغ 1,138 تريليون دولارا وحققت مكاسب بقيمة 222 مليار دولار من قيمتها السوقية، أي ان قيمة الإقتصاد الإفتراضي والمضاربة فاقت بكثير إجمالي الناتج المحلي العربي، وفاقت قيمة الأرباح قيمة ارباح الإقتصاد الحقيقي المرتبط بالإنتاج (نقيض المضاربة)، وأدى انخفاض الإستثمار الأجنبي المباشر وانخفاض إيرادات السياحة إلى تراجع فائض موازين مدفوعات الدول العربية من 179 مليار دولار سنة 2012 إلى 108 مليارات دولار سنة 2013 ويردد التقرير (الذي أعدته مؤسسات رسمية عربية منها الجامعة العربية وصندوق النقد العربي) تعليمات صندوق النقد الدولي المتعلقة ب”ضرورة إلغاء دعم الطاقة وإصلاح نظام الدعم بشكل عام، لأنه  لا يسهم في تثبيت الاستقرار الاقتصادي ودعم النمو الشامل، ولا يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية” الخ من وصفات صندوق النقد الدولي، التي تدعي أن زيادة أسعار المواد المدعومة سيحقق العدالة الإجتماعية وسيحسن من حال الفقراء!؟… يتناول التقرير الوطن العربي كمجموعة (رغم تناقضاتها واختلافات درجات النمو) وهو ما يعطينا فكرة عن القوة الكامنة في هذه الرقعة من العالم، في حال تشكلت فيها دولة واحدة من المحيط إلى الخليج  عن التقرير الإقتصادي العربي 2014 – “وام” 09/02/15

عرب: أصدر صندوق النقد الدولي تقريرا يعدد مساوئ دعم المواد الأساسية، في محاولة لتحميل الدعم كل المصائب التي حلت باقتصاد العرب، ومحاولة إقناعنا بأن مصلحة الفقراء والمحتاجين تقتضي إلغاء الدعم، لكن الفقراء يعرفون ان إملاءات صندوق النقد أضرت وتضر بمصالحهم وتهدد حياتهم، لذلك تظاهروا ضد هذه السياسة منذ أكثر من ثلاثة عقود (منذ 1977 في مصر وتونس والمغرب والأردن…)، ويدعو صندوق النقد والبنك العالمي إلى إلغاء دعم السلع الاستهلاكية والخدمات الأساسية كالخبز والسكر والأرز والأدوية وخدمات الصحة والمياه والكهرباء والبنزين والديزل “من خلال بيعها للمستهلك النهائي بسعر أقل من سعر السوق على أن تتحمل ميزانية الدولة الفرق بين السعرين” وتخصص له مصر والكويت حوالي 25% والسعودية 10% من الميزانية ويقدر صندوق النقد الدولي أن 5% وربما 6% من الناتج المحلي الإجمالي العربي يخصص للدعم، وعبر خبراء الصندوق عن ابتهاجهم بقرارات “ترشيد الإنفاق” (أي خفض الإنفاق وتقليص مبالغ الدعم) في مصر والأردن والمغرب واليمن وتونس والسودان وتقليص الدعم الحكومي للبنزين والديزل والكهرباء، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، لكن خبراء الصندوق يعتبرون هذه الخطوة منقوصة، لأنهم يدعون في نفس الوقت إلى اتخاذ إجراءات أخرى مثل زيادة الضرائب على الرواتب وخفضها على رأس المال والإستثمارات وتجميد التوظيف (وربما تسريح موظفين من القطاع العام) وتأخير سن التقاعد وخصخصة ما تبقى من القطاع العام، وترك قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم للقطاع الخاص، وحصر دور الدولة في الإنفاق على البنية التحتية وجباية الضرائب لتدعم بها المستثمرين، وتتلخص إيديولوجية صندوق النقد الدولي في ان الفقراء “يسيئون استهلاك المياه والخبز والكهرباء والسلع الأخرى بسبب انخفاض أسعارها”، ويكمن الحل في نظر خبراء الصندوق في “دعم المنتجين بدلا من دعم أسعار الاستهلاك”، أي ضخ المال العام في خزائن أصحاب المصانع والمزارع الكبرى، وتعويض نظام الدعم الحالي “بشبكة ضمان اجتماعي محصورة بالفئات الفقيرة التي ينبغي أن تحصل على الحد الأدنى من متطلبات معيشتها اليومية فقط”، ودعم السلع الإنتاجية والخدمات الأساسية من أغذية وأدوية وألبسة ومواد تعليمية بشكل غير مباشر عن طريق القروض الميسرة والضرائب والرسوم المنخفضة التي تساعد على توفير هذه السلع”، وهو ما بدأ تطبيقه في مصر وتطبقه بلدان مثل تركيا وإندونيسيا والمكسيك، “بتكلفة تقل بكثير عن دعم أسعار السلع الاستهلاكية”، ويستشهد تقرير الصندوق “بالبلدان الصناعية التي تدعم المنتجين بشكل غير مباشر عن طريق تسهيلات في الضرائب والقروض وتحديث البنية التحتية” ويدعو صندوق النقد الدول العربية إلى “إلغاء الدعم وتوفير عشرات مليارات الدولارات سنويا، واستثمارها في مشاريع البينة التحتية والخدمات العامة، وتشجيع القطاع الخاص على إقامة مشاريع إنتاجية زراعية وصناعية وخدمية، وتعزيز دوره في الاقتصاد لخلق فرص العمل الجديدة للشباب الذين يعانون من تفاقم مشكلة البطالة في عموم الدول العربية”، لأنه السبيل الأنجع إلى مجتمع الرفاهية… تكمن مشكلتنا في ترديد الحكام والصحافيين والمثقفين وأساتذة الجامعات لهذه الأطروحات الهدامة، أما الفقراء فيعرفون بالسليقة أن تطبيق هذه الأطروحات يؤدي إلى هلاكهم، وتتلخص في تكفل الدولة بجمع المال لإنفاقه على مستثمري القطاع الخاص، إما في شكل مشاريع بنية تحتية أو في شكل خفض ضرائب أو دعم مباشر  عن صندوق النقد الدولي 08/02/15

 

تونس: تفاقمت خلال السنوات الأربعة الماضية (بعد الإنتفاضة) مشاكل الاقتصاد والتعليم والصحة والمحيط، ولم يتضمن برنامج الحكومة الجديدة (التي تمثل عودة إلى ما قبل 2010 كما في مصر) أي التزام بالدفاع عن مسار العدالة الانتقالية واستقلال القضاء والتوزيع العادل للثروة، ناهيك عن معالجة ارتفاع الأسعار وارتفاع المديونية وعجز الموازنة، وأعلنت الحكومة أنها تتجه لتحقيق الأمن والاستقرار وخلق التنمية وامتصاص البطالة وتجميد بعض الأسعار والعناية بالفقراء، دون إعطاء تفاصيل، ويتسم الوضع  بتراجع النمو والإستثمار، ما أدى إلى ارتفاع عدد الإضرابات العمالية (النقل والتعليم والمناجم…)، وبلغ معدل البطالة الرسمي (احد أسباب اندلاع الإنتفاضة) خلال سنة 2014 حوالي 15,5% (وهو دون الحقيقة بكثير)، وأكثر من 31% في صفوف الجامعيين، ما أدى إلى انتشار العمل الهش (حتى في مؤسسات الدولة) والاقتصاد الموازي، وقدر مستوى الفقر ب 15,5% من المواطنين (12,5% في 2010)، وتقدر نسبة البطالة والفقر والأمية في المناطق الفقيرة التي انطلقت منها الإنتفاضة بأكثر من ضعفي المعدل الوطني، ولم يولي برنامج الحكومة الحالية أهمية خاصة لإنجاز المشاريع في هذه المناطق لخلق مزيد من الوظائف والثروة، وتراجع الاستثمار العام الماضي بأكثر من 21% مقارنة مع عام 2013 وأكثر من 32% بالمقارنة مع 2010، وفق إحصاءات رسمية، ويتميز اقتصاد البلاد (مثل العديد من الدول المتخلفة) بغياب الشفافية في القطاع الجبائي (الذي يستفيد منه الأثرياء والتجار وأصحاب المؤسسات الخاصة) والمصرفي وفي ملفات الخصخصة والقطاع الصحي والبيئة والطاقة الخ عن “وات” 05/02/15 

 

خصخصة واستعمار ثقافي: باعت الحكومة في عهد الرئيس “بن علي” مساحات شاسعة من الأرض وما تحتها وما فوقها، على ضفاف بحيرة تونس، إلى أثرياء وحكومات الخليج، أطلق عليها اسم “المرفأ المالي”، ولا يحق للدولة التونسية جباية الضرائب أو مراقبة ما يجري داخل هذه المستعمرة، بما في ذلك حركة انتداب الموظفين والتبادل مع الخارج الخ وأعلنت مؤخرا “المجموعة المالية” ومقرها البحرين، “ومرفأ تونس المالي” عن إنشاء جامعة أمريكية في هذه المستعمرة، بالشراكة مع ثلاث جامعات أمريكية (“كلايتون” و “سافانا” و”ميتشغان”، بالتعاون مع جامعة “مونبليزير” التونسية الخاصة) بكلفة قدرها 103 ملايين دولار، على مساحة خمسة هكتارات، وسيتم تمويل المشروع، المقدر أن يكتمل سنة 2020، بالشراكة مع الجامعات الأمريكية ومجموعة من المصارف المحلية والمستثمرين، وتدرس هذه الجامعة الخاصة جدا اختصاصات الاقتصاد والهندسة والطب والصيدلة وغير ذلك، وسيصبح في مقدور أبناء الأثرياء دراسة هذه الإختصاصات دون شرط النجاح في المناظرة الوطنية المخصصة لذوي المعدلات المرتفعة، ليحل المال محل الكفاءة والإجتهاد  عن “وات” 08/02/15 تظاهر آلاف المواطنين في مدينة “ذهيبة” على الحدود مع ليبيا، للمطالبة بإنجاز برامج تنمية تمكن المواطنين مع الحصول على الحد الأدنى للعيش، وأطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين وقتلت شابا وجرحت أربعة آخرين، بحسب بيانات رسمية، وأرسلت الحكومة الجيش الذي احتل المراكز الحيوية في البلدة، ونفذ الإتحاد العام التونسي للشغل وقفة احتجاجية وإضرابا ضد تعامل الحكومة مع مطالب المتظاهرين، الذين لا مورد لهم سوى السوق الموازية وبيع البنزين المهرب من ليبيا عن بيان مشترك “لمكونات المجتمع المدني” 09/02/15

 

ليبيا: عبرت حكومات الدول التي ساهمت في تخريب وتقسيم ليبيا عن تخوفاتها من نتائج الوضع الأمني والإقتصادي، وأعربت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا عن قلقها من إمكانية إفلاس ليبيا التي أضحت على حافة الإنهيار الإقتصادي بسبب “تراجع إنتاج وأسعار النفط والأزمة السياسية والأمنية، التي أدت إلى عجز في الموازنة قد يستهلك كل مواردها المالية إذا لم يستقر الوضع” مع الإشارة إلى ان جميع هذه الدول استحوذت على أموال ليبيا التي أودعها في مصارفها نظام القذافي، واستفاقت الأمم المتحدة من غيبوبتها لإدانة الهجوم الذي شنته أحدى المليشيات “الإسلامية” ضد حقل نفطي تملكه شركة «توتال» الفرنسية وقُتل فيه 13 عاملاً، وظهرت هذه المليشيات بفضل التسليح ومساندة الحلف الأطلسي وحكومات أوروبا والولايات المتحدة، وبعض الأذناب العرب أ.ف.ب 08/01/15

فلسطين: أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأنروا” انها لم تحصل سوى على 135 مليون دولارا من إجمالي 5,4 مليار دولارا وعد بها “المانحون” في اجتماع القاهرة، من أجل إعادة إعمار ما خربه جيش الإحتلال في غزة خلال 52 يوما، صائفة 2014 حيث قتل أكثر من ألفين وجرح أكثر من عشرة آلاف ولا يزال 100 ألف بدون مأوى، في انتظار “إعادة الإعمار”، ويعتاش مليون شخص (من إجمالي 1,8 مليون نسمة) على المساعدات، و 40% من السكان تحت خط الفقر، ولا يزيد متوسط دخل الفرد عن دولار واحد، إذ توقفت 80% من المصانع، و95% من المياه غير صالحة للشرب، في حين انعدمت الأدوية والتجهيزات في المستشفيات، إضافة إلى عدم معالجة الصرف الصحي، ما من شأنه زيادة الأمراض (راجع العدد السابق)

مصر، إعلام عسكرينفى رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة (برتبة لواء) والمشرف العام على مشروع قناة السويس الجديدة، خلال مؤتمر صحفي، ما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي حول وفاة 100 عامل حتى الآن بمشروع قناة السويس الجديدة، ولكنه رفض الإفصاح عن العدد الحقيقي للعمال المتوفين، ولكنه أضاف “نحن لسنا سببًا في وفاة أي عامل، ودائمًا يكون الحماس هو السبب وراء الوفاة” !!!  عن صحيفة “الشروق” 29/01/15 من جهة أخرى عبرت وسائل الإعلام الفرنسية عن ابتهاجها للحدث العظيم المتمثل في بيع فرنسا طائرات “رافال” (المملوكة لعائلة “داسو”، أمبراطورة الإعلام والسلاح) إلى مصر، بقيمة تفوق ستة مليارات يورو، لتصبح مصر أول زبون لهذه الطائرة العسكرية باهظة الثمن وقليلة الفاعلية، بعد الجيش الفرنسي، وفشلت جميع حكومات فرنسا بيع هذه الطائرة منذ 27 سنة، وحصلت حكومة فرنسا على تأكيدات مصرية بأن السلاح الفرنسي لن يستخدم ضد الكيان الصهيوني عن أ.ف.ب 13/02/15

 

مصر/روسيا: ذكر الرئيس الروسي، خلال زيارته إلى مصر لمدة يومين بأن العديد من مرافق البنية الاقتصادية المصرية تم إنشاؤها بمساعدة الاتحاد السوفيتي ومن بينها السد العالي ومصنع الحديد في حلوان ومصنع ألمنيوم في نجع حمادي وغيرها من المشاريع، وبعد القطيعة التي أعلنها السادات، عادت العلاقات شيئا فشيئا إلى ان ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في السنة الماضية بنسبة 50% إلى 4,5 مليار دولار (فقط !)، وتعتبر مصر من أكبر مستوردي القمح الروسي الذي يغطي حوالي 40% من إجمالي استهلاكها، في حين تستورد روسيا الفواكه والخضروات المصرية، وتحاول روسيا تطوير التعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة والطاقة الذرية وبيع نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية “غلوناس”(GLONASS)  الروسي الصنع، وستصدر “غازبروم” 6 شحنات غاز سنويا إلى مصر لفترة خمس سنوات، وسجل عدد السياح الروس إلى مصر رقما قياسيا في 2014، بأكثر من 3 ملايين بزيادة 50% عن 2013، وترغب الحكومة الروسية في التعامل بالعملتين  المحليتين، في المعاملات الثنائية بدل النقد الأجنبي عن “الأهرام” + نوفوستي 09/01/15

 

لبنان، ما الثمن المطلوب: رفض “أصدقاء لبنان” طلبات السلاح لدعم دور الجيش، خلال العقود الماضية، ومنذ بضع سنوات، بدأت أمريكا “تتكرم” على لبنان ببيعها أو “منحها” السلاح “الخردة” الذي تكدس في قواعدها الاوروبية، ولم يعد صالحا للإستخدام، وآخرها شحنة “بقيمة 25 مليون دولار” بحسب الدعاية الأمريكية، وأعلنت السعودية أنها ستتكفل بتسديد ثمن شحنة أسلحة فرنسية بقيمة ثلاثة مليارات دولار ستصل إلى لبنان خلال بضعة أشهر، بشرط أن يشرف سعد الحريري على كيفية صرف المبلغ، وحددت وزارة الحرب الفرنسية نوعية الأسلحة، حتى لا تستخدم ضد الكيان الصهيوني، وإنما فقط “ضد الإرهاب، خاصة على الحدود الشرقية” (أي في سوريا) وضد “التنظيمات المتطرفة” (المنظمات الفلسطينية وحزب الله؟)، وأعلنت السفارة الأمريكية ان ” لبنان خامس أكبر متلق في العالم للتمويل العسكري الأميركي لعام 2014، (لسواد أعين اللبنانيين واللبنانيات؟) وبلغت قيمة المساعدات العسكرية منذ 2006 مليار دولار”، أي منذ الإعتداء الصهيوني الأكبر ضد لبنان، الذي أظهر ان “حزب الله” أحسن تنظيما واستخداما للسلاح من الجيش، وترفض أمريكا وفرنسا بيع أسلحة نوعية مثل الطائرات المروحية، لأن المطلوب من لبنان هو المساعدة على تقسيم سوريا، وليس تحرير ما تبقى من الأراضي اللبنانية تحت الإحتلال الصهيوني وقوات “الأمم المتحدة” (يونيفيل)، أما الأراضي التي تحررت فيعود الفضل في ذلك إلى المقاومة التي بدأت منذ 1982 خارج أجهزة الدولة والطوائف والأحزاب التقليدية (باستثناء الحزب الشيوعي وحزب الله)  عن “الأخبار” + “السفير” 09/02/15

الأردن، دور وظيفي: يجدر التذكير أن مصعب الزرقاوي أحد مؤسسي تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق” (الذي تطور إلى “داعش”) هو مواطن اردني، وهو نفس التنظيم الذي قتل الطيار “معاذ الكساسبة” (الذي قد تكون طائرته تعرضت لقصف إماراتي بالخطأ قبل قفزه منها بمظلته)، ويتعاطف مواطنون أردنيون مع “داعش” ورفعوا علمه، صائفة 2014، في مدينة معان، جنوب البلاد التي تعتبر من أكبر الدول المصدرة للإرهابيين الذين يقاتلون في سوريا، في صفوف “داعش”، والأردن مركز هام لتدريب الفصائل الإرهابية التي تحارب في سوريا، بإشراف مخابرات الدول الإمبريالية، بزعامة الولايات المتحدة، ونفذ الأردن، “انتقاما وثأرا للكساسبة”  (بحسب الإعلام الرسمي القبلي والعشائري) عشرات الغارات الجوية على أهداف “داعش” في مدينة الرقة السورية، وفي العراق، علما وأن الغارات الجوية باهظة الثمن (في حين تعاني البلاد من الديون والعجز)، ولم نعرف للجيش الأردني باعا في محاربة أعداء أمة العرب، منذ معركة الكرامة (آذار 1968)، وتشجع مشيخات الخليج باقي الدول العربية للإنظمام إلى “التحالف الدولي” ضد “داعش” (بزعامة أمريكا) وقررت دولة الإمارات توجيه سرب من طائراتها المقاتلة “إف 16” للتمركز في الأردن، “دعما للجيش الأردني” (بدلا من أن تهترئ من الصدأ)، واغتنمت السعودية الفرصة للتذكير بكرم “آل سعود” إزاء “الهاشميين” وأعلن سفيرها ارتفاع حركة التجارة بينهما بنسبة 24% سنة 2013 و18% سنة 2014 وتجاوزت الإستثمارات السعودية في الأردن 10 مليارات دولارا، ووعدت دول مجلس التعاون الخليجي بتخصيص قروض بفوائد منخفضة لتجنب استفحال الإضطرابات الإجتماعية… يمكن تعليل تكثيف النشاط الإرهابي في الأردن بالتشجيع الضمني للنظام، إضافة إلى انتشار البطالة التي فاقت نسبتها 12% ويبلغ متوسط الدخل الفردي نحو 580 دولارا شهرياً، ويستغل رجال الأعمال اللاجئين السوريين لخفض الرواتب وزيادة عدد ساعات العمل في ظروف سيئة، وتحتضن البلاد نحو 10 آلاف جندي أمريكي، ويتحمل النظام الأردني مسؤولية تقوية “داعش”، بمساعدة مخابرات الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي  ومشيخات الخليج عن مركز “فريد” للأبحاث (مدريد) أ.ف.ب + رويترز 07/02/15

عرب النفط: تتهافت شركات الأغذية العالمية على المشاركة في معرض الأغذية “غلفود 2015” في دبي (80 ألف زائر من 150 دولة) بسبب الأرباح الضخمة التي تجنيها الشركات الأجنبية من بيع الغذاء إلى مشيخات الخليج  التي تستورد أغلب احتياجاتها من الغذاء بقيمة 36,3 مليار دولار سنة 2015، وعلى سبيل المثال استهلكت السعودية 2,5 مليار لتر من المياه بقيمة 57 مليون دولار، سنة 2014 وتستورد  70% من احتياجات سكانها الغدائية، الذين سيبلغ عددهم 37 مليون نسمة في 2020 (بين سعوديين ومهاجرين)، ويتوقع أن ينمو سوق المشروبات في الخليج بنسبة 21% خلال السنوات الخمس المقبلة، وأن يصل استهلاكها للأغذية إلى 46 مليون طن بنهاية هذا العام، وتعد السعودية المستهلك الأكبر بأكثر من 80% ليصل استهلاكها إلى 33 مليون طن، ورحبت شركة “يورومونيتور إنترناشيونال” بدخول المرأة السعودية سوق العمل لأن ذلك سيغير نمط الاستهلاك، ليخلق فرصا جديدة للشركات الأجنبية المصدرة للأغذية، كما ان ضخامة قطاع الأغذية في الخليج تخلق فرصا استثمارية متعددة  “وام” 12/02/15

السعودية: ارتفع عدد العاملين في السعودية من 10,9 مليون سنة 2013 إلى 11,07 مليون سنة 2014، بزيادة 1,5% ولا يمثل السعوديون سوى 22% فقط من هذه الزيادة في قوة العمل، في حين تمثل زيادة المهاجرين (الوافدين) 78%، رغم الحملات الديماغوجية حول “توطين الوظائف” والحملات المستمرة ضد المهاجرين وحول “ارتفاع تحويلات الوافدين إلى بلدانهم”، وبلغ إجمالي عدد المشتغلين السعوديين نحو 4,9 مليون مشتغل، بنهاية 2014، والوافدون نحو 6,14 مليون، وتركز ارتفاع عدد السعوديين في مهن “الكتابة” و”البيع” و”الخدمات”، في حين تراجع عددهم في مجالات إدارة الأعمال، وفي مجالات “الإختصاصات العلمية والفنية والإنسانية” وفي كل ما هو صناعي أو زراعي أو هندسي، وهي المجالات التي فقدت وظائف، أو تشغل مهاجرين، نظرا لضعف الرواتب وسوء ظروف العمل عن “الإقتصادية” 06/02/15 أبرمت السعودية صفقة أسلحة امريكية بقيمة 1,75 مليار، أواخر سنة 2014 “لتطوير منظومة الدفاع الجوي” وتنصيب نظام “باتريوت” للدفاع الجوي وصواريخ “باك-3″، من صنع شركتي “لوكهيد مارتن”، و”ريثيون”، ولتجديد صواريخ “باتريوت” التي أصبحت قديمة ويصعب استمرار الاعتماد عليها بسبب قدمها ونقص قطع الغيار، وورد في تقرير لمعهد “ستوكهولم لأبحاث السلام العالمي” (SIPRI) أن الإنفاق العسكري السعودي أصبح أحد أعلى أربعة على مستوى العالم سنة 2013 (بعد الولايات المتحدة والصين وروسيا) بزيادة 14% عن 2012 وبلغ 67 مليار دولارا وتجاوز الإنفاق العسكري لكل من بريطانيا واليابان وفرنسا، وبلغ الإنفاق العسكري العالمي 1,75 تريليون دولار في 2013، أما السؤال الأهم فهو لم تكدس السعودية السلاح والبلاد تعيش أزمة تزويد بالغاز وتعج بالفقراء وبالعاجزين عن توفير مسكن  عن “روسيا اليوم” 09/02/15 أدى انخفاض أسعار النفط الخام إلى إعداد موازنة هذا العام بعجز مقدَّر بحدود 38,8 مليار دولار، رغم انخفاض كلفة إنتاج النفط السعودي إلى 4 أو 5 دولارات للبرميل ورغم احتياطي العملة البالغ 750 مليار دولارا، ما ادى إلى ردود الأفعال حتى داخل العائلة المالكة، وهو أمر غير مألوف، وأعلن رجل الأعمال، الأمير الوليد بن طلال أن البلاد وصلت الى مرحلة الخطر، وانتقد عدم وجود صندوق سيادي يدار بطريقة أفضل لتحقيق عائد يتجاوز 7% أو 8%، بدلا من النهج المحافظ لوزارة المالية والبنك المركزي، المركِّزة على شراء سندات الخزانة الأميركية والأوروبية التي لا يتجاوز عائدها أكثر من 2,4% سنويا، وانتقد البعض (من العائلة المالكة أو المقربين منها) الجمود وعدم توجيه الأموال نحو القطاعات المنتجة، كما انتقدوا السرية التي تحيط بسعر البرميل الذي بنيت على أساسه الميزانية، وهي انتقادات غير معهودة، وتشير الى حجم القلق من الاعتماد على مصدر وحيد لدخل الدولة لا يمكن التحكم فيه عن السفير 08/02/15

 

السعودية، خصخصة لأسباب ايديولوجية: تعتزم الحكومة خصخصة 8 مؤسسات حكومية في قطاعات الخدمات والزراعة والصحة والتعليم، تمهيدا لإدراجها في السوق المالية، ويقدر رأسمال هذه المؤسسات بنحو 28,8 مليار ريال (7,7 مليار دولار)، وتشمل شراء الدواء والمستلزمات الطبية (بما في ذلك للمستشفيات العسكرية) والاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني والسكك الحديدية (نقل الأشخاص والبضائع)، وأمن المعلومات (بما فيها سجلات الدولة)، وستطرح جميع هذه الشركات للبيع من خلال طرح اكتتاب عمومي، وكانت الحكومة قد أعلنت خصخصة إدارة وتسيير المطارات (وهو قطاع مربح جدا بفضل السياحة الدينية كالحج والعمرة وتنقل العمال المهاجرين)، بعد الخصخصة الجزئية لشركة الاتصالات، وإحدى شركات الخطوط السعودية، ضمن برنامج الخصخصة الذي اعتمدته الحكومة منذ 2000، وتملك الحكومة أكثر من 35% من القيمة السوقية للأسهم في سوق المال، موزعة على 13 قطاعا، و50 شركة مدرجة، سواء لصندوق الاستثمارات أو الصناديق الأخرى مثل صندوقي التأمينات والتقاعد… (دولار = 3,75 ريال سعودي) عن “الشرق الأوسط” (سعودية) 07/02/15  

 

افريقيا: فقد أكثر من 16 ألف طفل أحد الوالدين أو كليهما أو القائمين على الرعاية بسبب تفشي فيروس إيبولا في غينيا وليبيريا وسيراليون بحسب صندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، وفقد 3600 طفل كلا الوالدين في الدول الثلاث الأكثر تضررا من تفشي فيروس “إيبولا” منذ شهر آذار/مارس 2014، ويعاني هؤلاء الأطفال اليتامى من الرفض والإقصاء، في دول تفتقد إلى مؤسسات الرعاية الإجتماعية  أ.ف.ب 07/02/15

 

جنوب السودان : بعد الإنفصال عن السودان، استعرت الحرب الأهلية بين مختلف الفصائل التي كانت متحالفة، وساءت حال الدولة الجديدة رغم استئثارها بنفط السودان، وتحاول الامم المتحدة جمع 1,8 مليار دولار لمساعدة اكثر من 2,5 مليون شخص مهددين بالمجاعة، من إجمالي 12 مليون نسمة، نصفهم يحتاج للمساعدة، ولكنها لم تتلق سوى وعود بقيمة 529 مليون دولار، ووعدت الولايات المتحدة (التي كانت الداعم الأول للإنفصال) ب273 مليون دولارا، ولا توجد حصيلة رسمية لعدد القتلى والمصابين خلال المعارك الدائرة منذ كانون الاول/ديسمبر 2013 لكن قدر عدد القتلى بعشرات الآلاف، وعدد النازحين إلى الدول المجاورة بنصف مليون، يحتاجون إلى مساعدات إضافية بقيمة 800 مليون دولارا، ويوجد في معسكرات الأمم المتحدة أكثر من 100 ألف لاجئ، ويتوقع أن تتصاعد حدة المعارك في موسم الجفاف عندما تصبح حركة الآليات العسكرية اكثر سهولة  أ.ف.ب 09/02/15

الصومال: تعتمد الأسر في الصومال على الأموال التي تُرسل لهم من أبنائهم المهاجرين، كمصدر هام من مداخيلهم، ويحول المغتربون منهم في الولايات المتحدة أكثر من 200 مليون دولارا سنويا إلى أسرهم بواسطة مصرف “مرشانتس بانك أوف كاليفورنيا” الذي قرر وقف خدمات التعامل مع حوالي 80% من تحويلاتهم إلى أسرهم في بلادهم لأن “تشريعات جديدة بشأن غسيل الأموال أجبرته على وقف الخدمة”، إذ تنص هذه التشريعات على مسؤولية المصارف “لضمان استخدام الأموال التي يتعامل معها، بما فيها التحويلات، في أغراض مشروعة”، من ذلك احتمال أن “تؤول الأموال المحوَّلة إلى حركة الشباب الإسلامية الصومالية”، ووصف ممثلو المهاجرين الصوماليين في أمريكا هذا القرار بأنه “أشبه بالعقاب الجماعي” رويترز 06/02/15

 

أنغولا: يعتمد اقتصاد البلاد على تصدير النفط الذي انخفضت أسعاره بشكل كبير، ما أحدث تغييرات هامة منها خفض الموازنة بنسبة 17%، إذ تشكل إيرادات النفط 48% من الناتج المحلي و98% من الصادرات و72% من إيرادات الدولة، وأعلنت الحكومة تجميد تسديد الديون الخارجية (مؤقتا) وتجميد تحويل الرساميل إلى الخارج وكذلك توريد السلع الأجنبية بما فيها الصناعات الغذائية، إذ لا يتجاوز إنتاج البلاد 60% من حاجياتها الغذائية، وعند مراجعة الميزانية قررت الحكومة زيادة سعر المحروقات للمواطنين (بنسبة 100%) وزيادة الضرائب وتجميد التشغيل في القطاع العام، وربما تسريح عمال وموظفين، بعد أن كانت البلاد تجتذب عمالا من البلدان المجاورة، وبعد أزمة 2008 هاجر 200 ألف برتغالي للعمل في أنغولا التي تسنورد سلعا من دولة الإستعمار السابق (البرتغال) بقيمة 2,4 مليار يورو سنويا، واستحوذت آلاف المؤسسات البرتغالية على نشاط البناء والإنشاء الذي كان مزدهرا في أنغولا، أثناء استفحال الأزمة في منطقة اليورو، وتشغل حاليا 100 ألف عامل برتغالي في أنغولا في مجال البناء، وقد تضطر هذه المؤسسات إلى وقف نشاطها وتسريح العمال، في حين لا يزال الإقتصاد البرتغالي متأزما  عن صحيفة “اكبرسو” (أنغولا) 21/01/15

 

إيران: تدهور وضع العمال والأجراء خلال سنة 2014، رغم رفع الحظر الجزئي، والتجأ عمال المناجم والصلب (صناعة السيارات) والنقل والتعليم وغيرهم إلى الإضراب خلال شهر كانون الثاني/يناير 2015 من أجل رفع الأجور وتحسين ظروف العمل، واحتجاجا على طرد المناضلين النقابيين والمشاركين في الإضرابات، وأضرب عمال منجم “سانغروس” للفحم بسبب عدم حصولهم على أجورهم المتأخرة منذ ثمانية أشهر، وبسبب غياب شروط سلامة العمال، وضد مشروع غلق المنجم الذي تلوح به الشركة كلما طالب العمال بحقوقهم، وأضرب سائقو الحافلات في طهران (06/01) بعد طرد زملائهم الذين طالبوا بتطبيق اتفاق سابق حول تمويل السكن العمالي وتخصيص استثمارات أخرى لتحسين ظروف العمل، وأضرب المدرسون احتجاجا على تأخير خلاص أجر الساعات الإضافية الإجبارية لنحو نصف مليون مدرس، منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وأضرب عمال مجموعة “خودرو” لصناعة السيارات (07/01) من أجل رفع الرواتب (الضعيفة) عن موقع “اتحاد نقابات عمال الصلب والمكانيك” (sfelezkar.com06/02/15

 

الصين في حقبة العولمة: بدأت تظهر في الصين مجموعات من شركات القطاع الخاص العملاقة إلى جانب شركات الدولة، قادرة على منافسة أكبر الشركات الأمريكية أو اليابانية، وتمكنت شركة “علي بابا” (تجارة الكترونية) خلال العام الماضي من إنجاز أكبر اكتتاب عام أولي في التاريخ، وجمعت منه 25 مليار دولار، ليتجاوز رأسمالها في السوق 200 مليار دولار، وتمكنت شركات خاصة أخرى من الهيمنة على السوق في مجالات البحث والتقنية والإتصالات مثل “بايدو” (بحث) و”تينسينت” (ألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي) و”تشياومي” (هواتف ذكية)، وحاولت الدول والشركات الأمريكية والأوروبية عرقلة هذا النمو برفع قضايا ضد الشركات الصينية لوجود دعم حكومي صيني حقيقي أو مفترض، وهو ما عرقل غزو شركة الإتصالات الصينية “هواوي”، السوق الأمريكية، وقد تتعرض شركات صناعة السيارات الصينية مثل “غريت وول” و”تشانغان” لنفس العراقيل، خصوصا بعد شراء شركة “تشجيانغ جيلي” الصينية شركة “فولفو” سنة 2010، من جهة أخرى أصبحت القطارات فائقة السرعة في الصين أكبر شبكة قطارات في العالم (16 ألف كيلومترا)، وتمكنت شركة “سي إن آر” من الفوز بعقد بمبلغ 670 مليون دولار لتوريد 284 عربة لقطار الأنفاق في بوسطن، وقد تفوز بصفقة مماثلة في تكساس وفلوريدا وربما نيويورك وواشنطن، وقد تفوز الشركات الصينية المملوكة للدولة بصفقة بيع قطارات سريعة إلى الولايات المتحدة، بعد أن فازت بعقود في تركيا وفنزويلا وقد تفوز بعقود في روسيا ولاوس وتايلند (رغم إلغاء صفقة ضخمة في المكسيك) وارتفعت صادرات الصين من معدات القطارات والسكك الحديدية بنسبة 34,7% سنويا، من 80 مليون دولار في 2001 إلى 3,74 مليار دولار في 2014، وتطمح الصين إلى زيادة استثماراتها الخارجية في تقنيات السكك الحديدية وتجري محادثات للتعاون في هذا المجال مع 28 دولة  عن صحيفة “الشعب” الصينية – أ.ف.ب + “يو بي آي” 07/02/15 ارتفع انتاج الصين من الذهب بنسبة 5,5% العام الماضي، إلى حوالي 452 طنا، مما يجعل البلاد أكبرُ مُنتجٍ له في العالم للعام الثامن على التوالي، وبلغ حجم الإستهلاك 886 طنا، بانخفاض قدره 24,7% عن 2013، وسمحت الحكومة في أيلول 2014 للأجانب دخول سوق الذهب بعد اطلاق بورصة شانغهاي للذهب منبرها الدولي، على أمل أن تُصبح سوقا دولية بمساهمة المشاركة الأجنبية وارتفاع حجم التجارة  شينخوا 06/02/15

 

أوروبا، موسم الهجرة إلى الشمال: ارتفعت هجرة العمال الأوروبيين من جنوب القارة إلى شمالها  ومن شرقها إلى غربها، بسبب البطالة، خاصة في قطاعات البناء والمطاعم، من 2 % فى فترة الأزمة الاقتصادية من 2008 وحتى 2010 إلى 35 % بعد ذلك، وارتفع عددهم من 1,3 مليون مهاجر سنويا فى الفترة من 2004 حتى 2008 خاصة بالنسبة لرومانيا وبلغاريا اللتين انضمتا إلى الاتحاد الأوروبى فى 2007 ثم انخفض عدد المهاجرين إلى 900 ألف مهاجر فى الفترة من 2009 وحتى 2010، ليعود إلى الإرتفاع مرة أخرى فى 2011 و2012 ليصل إلى مليون مهاجر وارتفع العدد بنسبة 66% فى 2013 ويهاجر هؤلاء العمال إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا، رغم الركود الإقتصادي في بريطانيا منذ سنة 2009 ومع ذلك فقد تزايد عدد المهاجرين الأيرلنديين (سنة 2013) ثلاثة أضعاف ما كان عليه فى 2008 ولم تنخفض نسبة هجرة العمال الإيطاليين والأسبان والبرتغاليين بنسبة تتراوح ما بين 1 إلى 4 % سوى سنة 2014 عن مركز الدراسات الاستراتيجية (فرنسا) – أ.ف.ب 08/02/15 مثلت روسيا رابع زبون لمنتوجات الإتحاد الأوروبي سنة 2013 حيث بلغت قيمة الصادرات الأوروبية نحو موسكو 120 مليار يورو، بحسب بيانات المفوضية الأوروبية، وعبرت بعض دول الإتحاد الأوروبي عن تخوفها من تشديد العقوبات التي أدت إلى خسارتها 21 مليار يورو، في مجال الصادرات، في حين ارتفعت قيمة الصادرات الأمريكية إلى روسيا، وتطالب الولايات المتحدة دول الإتحاد الأوروبي بتشديد العقوبات ضد روسيا، تساندها في ذلك بريطانيا وبولندا ودول البلطيق الصغيرة الثلاثة، لكن لا تجرِؤ بلدان الإتحاد الأوروبي على معارضة أوامر الولايات المتحدة (ومن ورائها حلف الناتو) رغم تعارض هذه الأوامر مع مصالحها  عن أ.ف.ب 09/02/15

 

بريطانيا، تأثيرات جانبية: قد تخسر بريطانيا 200 مليار جنيه استرليني، من دخل نفط بحر الشمال الذي هبط سعره إلى اقل من 50 دولار، ما يهدد بوقف أعمال التنقيب لاستخراج الإحتياطي البالغ نحو 18 مليار برميل، وتسريح عشرات الآلاف من عمال قطاع النفط والغاز، حيث أعلنت شركة “بي بي” خفض نفقاتها الرأسمالية 13% إلى 20 مليار دولار في 2015 وأعلنت “شيفرون” الأمريكية خفض الإنفاق الرأسمالي 13% إلى 35 مليار دولار، وأعلنت مجموعة “بريتش غاز” خفض الإنفاق بسبب خفض الأرباح من نفط بحر الشمال، وفي الولايات المتحدة أعلنت وكالة الطاقة ارتفاعاً قياسياً لمخزونات النفط بإجمالي 413,1 مليون برميل، أحد أعلى مستويات المخزون الأميركي منذ بداية العمل بتجميع البيانات الأسبوعية في 1982 عن موقع صحيفة “تليغراف” 09/02/14

 

ألمانيا: نفذت نقابة “فيردي” إضرابا “تحذيريا” في مطارات شتوتغارت وهامبورغ وهانوفر، شارك فيه العاملون في قطاع الخدمات وأمن المطارات، ما أدى إلى تأخر الرحلات، وتسعى النقابة إلى الضغط على شركات الطيران في المفاوضات المستمرة حول الأجور “كي تصبح كافية لتلبية الاحتياجات المعيشية”، ويبلغ معدل أجر ساعة العمل 9 يورو، وتطالب النقابة بزيادة هذا الأجر بمقدار 2,50 يورو في الساعة، نظرا لغلاء الأسعار، وسبق أن نفذ موظفو الأمن إضرابا عن العمل في عدة مطارات في كانون الثاني/يناير 2015  د.ب.أ 09/02/15

 

اسبانيا: يعاني أكثر من 12,8 مليون نسمة إي 27,3% من إجمالي السكان من الفقر بسبب الأزمة التي مرت بها البلاد بين 2009 و2013 والتي نالت بشكل خاص من الفئات المتوسطة التي اندثر جزء هام منها والتحق بالطبقات الأدنى في السلم الإجتماعي، والتحق أكثر من 1,3 مليون شخص إضافي (أي 2,6% من السكان) بصفوف الفقراء المعدمين، وارتفع عدد الذين يعانون من الحصول على الغذاء المناسب من 2,2 مليون نسمة سنة 2009 إلى 3 ملايين نسمة سنة 2013، أي ما يعادل 3,8% من السكان  عن الشبكة الأوروبية لمكافحة الفقر 11/02/15

 

الفاتيكان، فساد رباني: أطلق الكاثوليك في العالم على الأسقف الألماني “فرانتس بيتر تيبارتس” (55 سنة) لقب “أسقف البذخ”، بسبب استخدامه أموال تبرعات المؤمنين لمصلحته الخاصة، وإنفق منها 31 مليون يورو على تجديد منزله الفاره و 15 ألف يورو لتركيب حوض استحمام (رباني؟)، ما اضطره إلى الإستقالة، بعد انتشار الفضيحة (آذار 2014)، وتمكن من تفادي المحاكمة بعد تسديده 20 ألف يورو بعنوان تسوية في محكمة “هامبورغ” (ألمانيا)، كما تعرض للانتقادات من جديد بسبب حنثه اليمين حول سفره فى الدرجة الأولى لزيارة أحياء فقيرة فى الهند، لكن الفاتيكان كافأه مؤخرا بتعيينه في منصب جديد منذ كانون الأول/ديسمبر 2014 فى مجلس الفاتيكان الباباوى لتعزيز حركة التبشير الجديدة، ولم يعلن الفاتيكان مسمى وظيفته أو دوره داخل المجلس، وقد تسبب أسلوب المعيشة الباذخ للأسقف “تيبارتس فان إلست” فى إحداث إحراج علنى للكنيسة الكاثوليكية التى يدعو رئيسها البابا فرنسيس الأول في خطبه الرسمية إلى “العمل الخيرى ومعاناة الفقراء” أ.ف.ب 08/02/15

 

أوكرانيا، مساعدات مالية لأسباب سياسية: يجري فريق من صندوق النقد الدولي محادثات في كييف مع السلطات بشأن زيادة الدعم المالي ووضع خطة أكبر وأطول أجلا من البرنامج الحالي الذي تبلغ قيمته 17 مليار دولار، في حين طلبت حكومة اليونان “برنامجا أكبر وأطول أجلا” لكن الصندوق والإتحاد الأوروبي رفضا، وتدرس مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى وصندوق النقد الدولي حزمة مساعدات أكبر كثيرا لأوكرانيا التي أصبحت على حافة الإفلاس، وقد تصل هذه “المساعدات” (القروض) إلى 40 مليار دولار، بدعم من الولايات المتحدة وكندا والمانيا، ويجري في نفس الوقت الرئيس الأوكراني محادثات مع زعماء روسيا وفرنسا وألمانيا بشأن الصراع في شرق أوكرانيا الذي أدى إلى عجز الدولة عن تمويل الإنفاق بحوالي 15 مليار دولار، وطلبت من روسيا إعادة هيكلة ديونها لكن موسكو غير مستعدة لقبول التأجيل أو السداد على دفعات، وسبق أن قدمت روسيا لأوكرانيا قرضا بقيمة ثلاثة مليارات دولار في 2013 من خلال شراء سندات أجنبية تستحق في كانون الأول/ديسمبر رويترز 10/02/15

 

أمريكا: أكدت نقابات عمالية إن شركة “رويال داتش شل” النفطية قدمت عرضاً جديدا انتهى بموجبه إضراب نفذه عمال مصافي نفط أميركية استمر لمدة أربعة أيام، ويرمي الاحتجاج للضغط من أجل تطبيق زيادة سنوية في الأجور بنسبة 6% وأضرب نحو أربعة آلاف عامل في سبع مصاف تقدر طاقتها الإنتاجية بنحو 10% من إنتاج المصافي الأميركية احتجاجاً على خفض الإنفاق، الذي تعلله الشركات النفطية بهبوط  أسعار النفط العالمية بأكثر من 50% منذ صيف 2014 وتراجع أرباح كبريات شركات النفط العالمية، ويرفض العمال هذا التبرير للتنصل من اتفاقات سابقة، خصوصا وان وحدات تكرير النفط حققت أرباحا كبيرة نتيجة تدني أسعار الخام عالميا الذي تحوله إلى مشتقات نفطية، وتعتبر أغنى قطاع صناعي في العالم، وتدرس النقابات حاليا عرض شركة “رويال داتش شل” وكان اتحاد عمال الصلب -الذي يمثل عمال 63 مصفاة نفط بالولايات المتحدة قد هدد بتوسيع الإضراب إلى مصاف أخرى ومصانع للمواد الكيميائية إذا لم يتم إحراز تقدم في المباحثات التي انطلقت منذ 21 كانون الثاني/يناير 2015 ويعد الإضراب أكبر احتجاج عمالي في قطاع مصافي النفط منذ العام 1980 الذي استمر لفترة ثلاثة أشهر، وقد طال وحدات في ولايات كاليفورنيا وكنتاكي وتكساس يونيتد برس + رويترز 02 و07/02/15

 

أمريكا: تحاول الولايات المتحدة أن تبرهن على وجود “رأسمالية نظيفة وأخلاقية”، وتبتز الحكومة من حين لآخر بعض الشركات الكبرى فتسلط عليها غرامات باهظة، بذريعة “عدم احترام قواعد رأس المال”، بعد سنوات عديدة من وقوع الحدث لتتمكن الشركة المتهمة من حسم مبلغ الغرامة من أرباحها المرتفعة عادة، وأعلنت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندارد آند بورز” أنها توصلت إلى اتفاق مع السلطات لتسديد غرامة قدرها 1,37 مليار دولار للحكومة لأنها “خدعت المستثمرين بشأن نوعية قروض الرَّهن العقاري” التي كانت سببا في انطلاق الأزمة المالية، كما ستسدد مبلغ 125 مليون دولارا لصندوق “كالبرظ” للتقاعد في كاليفورنيا، للأسباب نفسها، ورفعت الدولة الاتحادية شكوى في شباط 2013 على وكالة التصنيف الائتماني بتهمة “المبالغة في متانة أسهم الديون التي أُصدرت بين 2004 و2007 ” بما فيها أموال الرَّهن العقاري، والمُنتجات المالية التي تعتمد على قروض عقارية وأدَّت إلى زعزعة النظام المالي في 2008 و2009، وشاركت عشرون ولاية في هذه الدعوى ضد الوكالة التي أعلنت إنها تُعاقب لأنها حرمت الولايات المتحدة من تصنيفها الممتاز (إيه إيه إيه) صيف 2011… من جهة أخرى، كادت الحكومة الإتحادية أن تعلن إفلاسها صيف 2011 بسبب تجاوز سقف الدين، ما يؤدي إلى الإخلال بالتزاماتها المالية، إذ يرتفع إجمالي ديون الدولة بنحو 720 مليون دولار في اليوم (ديون داخلية وخارجية) ، وتتجاوز تكلفة الدين العام 2 تريليون دولار، وارتفع حجم الدين العام الأمريكي من تريليون دولارا سنة 1980 (33,6% من إجمالي الناتج المحلي) إلى 18,1 تريليون دولار سنة 2014 تشكل 104,3% من حجم الناتج الإجمالي منها 70% ديون الخارجية، ويقدر نصيب المواطن الأمريكي من الديون، مهما كان عمره ب56,5 ألف دولارا، ويبلغ معدل العجز التجاري السنوي 300 مليار دولارا، ما يعني أن أمريكا تشبه الأعشاب الطفيلية التي تكتسب الحياة على حساب النباتات الصالحة (النافعة) ولا تستطيع البقاء بغير التعويل على الديون (التي لا تسددها)، وتتكون الديون من سندات حكومية (شبيهة بعملية رهن الممتلكات العمومية) اشترتها الصين واليابان في المرتبتين الأولى والثانية على قائمة أكبر الدائنين للولايات المتحدة، قبل بعض البلدان الأوروبية والعربية والآسيوية، والتي استثمرت بكثافة في سندات الخزانة، وكلما بلغ الدين السفق المحدد، يرفع “الكونغرس” هذا السقف مجددا، وإذا لم يفعل ذلك تعلن الولايات المتحدة إفلاسها وعدم قدرتها على التسديد… تتحكم الولايات المتحدة في الإقتصاد العالمي بفضل هيمنة الدولار الذي يعتبر سلعة تصدرها أمريكا إلى كافة دول العالم، وبفضل قوتها العسكرية وإعلامها القوي القادر على تشويه أي دولة أو قوة تعارضها، واتساع السوق المحلية القادرة على استيعاب جزء هام من إنتاج الشركات المحلية ضعيفة التكلفة بسبب الإستغلال الفاحش للطبقة العاملة وللمساجين الذين يجبرون على العمل لصالح الشركات متعددة الجنسية بشكل يكاد يكون مجانيا (وإجباريا)، وعززت أمريكا هذه الهيمنة وأدواتها الرئيسية (الحلف الأطلسي والمؤسسات المالية الدولية) بنهاية الحرب العالمية الثانية عن رويترز (بتصرف) 04/02/15

 

أزمة؟ تتوقَّع شركة “تويوتا” اليابانية لصناعة السيارات تحقيق أرباح بقيمة 2,7 تريليون ين، أو ما يوازي 22,93 مليار دولار خلال السنة المالية التي تنتهي بنهاية آذار/مارس، مقارنة بأرباح قيمتها 2,5 تريليون ين خلال العام الماضي، رغم استدعاء 1,75 مليون سيارة في أكتوبر الماضي، لإصلاح بعض الخلل، ورغم خفض توقُّعات مبيعاتها إلى 9 ملايين سيارة بدلا من 9,05 ملايين سيارة خلال العام، وانخفضت مبيعات الشركة في اليابان بنسبة 7% خلال فترة الأشهر التسعة الأخيرة من 2014 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وهو أكبر تراجع في المبيعات مقارنة بمناطق العالم الأخرى، في حين عزَّز انخفاض قيمة الين الياباني (بنسبة 15% مقابل الدولار) من قيمة مبيعات الشركة في الخارج، حيث تصدر نصف إنتاجها من السيارات المصنعة داخل اليابان  رويترز 04/02/15

 

إرهاب: أعلن “مسؤول كبير” في المخابرات الأمريكية، أمام الكونغرس أن 20 ألفا إرهابي من 90 بلدا دخلوا إلى سوريا لقتال النظام، “وارتفعت وتيرة وصولهم في المدة الأخيرة بشكل غير مسبوق” حسب معلوماته، مقارنة مع حروب أخرى في أماكن أخرى من العالم مثل أفغانستان وباكستان والعراق واليمن أو الصومال، وصرح مسؤول آخر “إن ما لا يقل عن 3400 من هؤلاء المقاتلين الاجانب أتوا من دول غربية بينهم 150 أمريكيا، وأن عدد الراغبين فى السفر يتزايد أيضا، وأن أغلبهم يريدون الانضمام إلى تنظيم “داعش”… إن دقة هذه المعلومات وتوقيت نشرها تثير عدة تساؤلات حول الأهداف التي ترمي إليها الولايات المتحدة من وراء ذلك، في الوقت الراهن عن “المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب” – يو بي أي 11/02/15

 

تمويل الإرهاب: شكل تهريب السلع والمخدرات والبشر أحد مصادر تمويل المجموعات الإرهابية المسلحة، قبل اختطاف رهائن من مواطني الدول “الغربية” واطلاق سراحهم مقابل فدية معدلها خمسة ملايين دولارا، تسددها الحكومات أو الشركات، مثل “أريفا” الفرنسية (حكومية) التي تستغل اليورانيوم في النيجر وسددت أموالا مقابل إطلاق سراح أربعة من موظفيها سنة 2013 وسددت الحكومة الألمانية خمسة ملايين دولارا لقاء الإفراج عن سياح اختطفتهم مجموعة ارهابية في الجزائر في 2003 وحصلت نفس المجموعة الإرهابية على نحو 20 مليون دولار سنة 2012 مقابل إطلاق سراح اسبانييْن وإيطالي، وكذا فعلت فرنسا وسويسرا، وأصبحت أموال الفدية مصدرا رئيسيا لتمويل المجموعات المسلحة وتجنيد محاربين جدد، وإنشاء معسكرات تدريب، وشراء أسلحة وأجهزة الاتصال الخ، قبل أن يستولي تنظيم “داعش” على حقول النفط في العراق وسوريا، وتشغيل فنيين وإنتاج النفط وبيعه في تركيا بأسعار تقل عن أسعار السوق، وقدرت المخابرات الجزائرية ان تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” حصل بين 2007 و2011 على أكثر من 150 مليون يورو من فديات الرهائن، وقدرت الإستخبارات الأمريكية حصول هذا التنظيم على معدل 5,4 مليون دولارا عن كل رهينة أفرجت عنها وأوردت صحيفة “لوموند” الفرنسية (30/10/13) عن مصادر رسمية أن الإرهابيين قبضوا 23 مليون دولارا لقاء الإفراج عن أربعة رهائن فرنسيين… تمول هذه الدول الإرهاب ثم تتذرع بتنامي الإرهاب للتدخل العسكري المباشر في العراق وسوريا ومالي وغيرها السفير 08/02/15 … من جهة أخرى كتبت صحف صهيونية ان مليشيات “النصرة” (أي القاعدة) تمتلك أسلحة متطورة أمريكية الصنع، منها صواريخ مضادة للدروع “تاو” وشبكة اتصالات مشفّرة يصعب اختراقها، ولكنها لم تستطع وقف تقدم الجيش السوري قرب فلسطين في مرتفعات “الجولان” المحتلة  أ.ف.ب 12/02/15

 

“شركات عدوة”: أفادت شركة “هاليبرتون” (ثاني أكبر شركة للخدمات النفطية في الولايات المتحدة والتي كان نائب الرئيس الأمريكي بوش الأبن مديرها التنفيذي لسنوات عديدة وساهمت هذه الشركة في احتلال العراق واستغلال ثرواته النفطية) ، أنها تتوقع ستسرح ما بين 6,5% إلى 8% من العاملين لديها في العالم “إثر أوضاع السوق الصعبة وانخفاض أسعار النفط ” أكثر من 50% منذ حزيران/يونيو بسبب تخمة المعروض في الأسواق العالمية، ما أجبر شركات نفطية كثيرة على خفض الانفاق وتسريح عمال (في حين ترفض نفس هذه الشركات رفع الرواتب عندما كان سعر النفط مرتفعا) وكانت “هيالبرتون” قد أعلنت (منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2014) شراء شركة “بيكر هيوز”، ثالث أكبر شركة خدمات نفطية أمريكية، مستغلة انخفاض أسعار النفط العالمية لكي تتوسع وتنفذ أكبر صفقة استحواذ في قطاع الطاقة الأمريكي خلال 3 سنوات، بعد أن فقد سهم “بيكر هيوز” 32% من قيمته بين شهري تموز وتشرين الثاني (خلال ثلاثة أشهر) مباشرة قبل إعلان الصفقة، واستفادت “هاليبرتون” من “الأزمة” للتخلص من منافس رئيسي، وتنويع أنشطتها في قطاع الخدمات النفطية، ومع ذلك سرحت العمال، متعللة بالأزمة  عن “رويترز” 11/02/15

 

أرباحهم من جيوبنا: ارتفعت إيرادات شبكة “فيسبوك بنسبة 58% لتصل إلى 12,5 مليار دولار، وتضاعفت أرباحها الصافية لتصل إلى 2,9 مليار دولار سنة 2014، بفضل ارتفاع عدد مستخدميها إلى 1,39 مليار شخص، وارتفاع الأرباح المتأتية من الإعلانات، خصوصا على الأجهزة المحمولة، ويسعى طاقم الشركة إلى “تحسين الوصول إلى شبكة الإنترنت في المناطق المحرومة في أفريقيا وآسيا”، لتوسيع قاعدة المستخدمين، وبالتالي ارتفاع حجم الإعلانات والإيرادات والأرباح أ.ف.ب 29/01/15

بطالة، تأثيرات جانبية: تسببت البطالة في 45 ألف حالة انتحار سنويا، بحسب دراسة أنجزها باحثون سويسريون في 63 بلد في العالم، خصوصا بعد الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008، وتسببت نسبة البطالة المرتفعة والفقر في تفجر الإنتفاضات العربية بداية من أواخر سنة 2010 في تونس، وفي مصر أقدم نحو 15 شخصا على الإنتحارخلال شهر أيلول 2014 وحده، بينهم شاب شنق نفسه من على لوحة إعلانية في طريق القاهرة الإسماعيلية، وفتاة رمت بنفسها من أعلى جسر قصر النيل داخل مياه النهر، وتعد البطالة أبرز أسباب انتحار الشباب، ومحاربتها هي الخطوة الأولى في اتجاه خفض حالات الانتحار، بحسب عدد من الدراسات الاجتماعية في بعض البلدان العربية منها مصر موقع محطة إذاعة سويسرا 12/02/15